الأربعاء، 14 يناير، 2009

ناطوري كارتا /من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

ناطوري كارتا (آرامية "נטורי קרתא أي حارس المدينة" ; العبرية "שׁוֹמְרֵי הָעִיר" ) حركة يهودية أرثودكسية ترفض الصهيونية بكل أشكالها وتعارض وجود دولة اسرائيل ، تعدادهم يقارب 5000 ويتواجدون في القدس ولندن و نيويورك.

جماعة دينية يهودية تم تأسيسها في سنة 1935، تعارض هذه المجموعة الصهيونية و تنادي بخلع أو إنهاء سلمي للكيان الإسرائيلي، حيث أنها تقتنع بأن اليهود ممنوعون من الحصول على دولة خاصة بهم حتى مجيء المسيح . يتمركز أتباع هذه الجماعة في القدس و لندن و نيويورك المعنى الحرفي لأسمهم هو حراس المدينة.

المعتقدات

يركز أتباع هذا المذهب على الأدب الحاخامي و الذي ينص على أنه و بسبب خطايا اليهود فإنه تم طردهم من أرض إسرائيل. كما أنهم يعتبروا بناءً على التلمود البابلي بأن أي محاول بالقوة لاسترداد أرض إسرائيل هو مخالفة للإرادة الإلهية. يعتقدوا بأن إعادة دولة إسرائيل سيتم فقط عندما يأتي المسيح. أقر الحاخام موشيه هيرش بأن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات هو القائد الشرعي و القانوني لدولة إسرائيل، و التي تشمل ما يعرف بدولة إسرائيل.

التاريخ

معظم أتباع هذه الطائفة ينحدرون من أصول هنغارية و الذين استقروا في المدينة القديمة للقدس في بداية القرن التاسع عشر، و كذلك من اليهود الليتوانيين الذين كانوا طلاب هناك. كانت هذه الطائفة مخالفة للسياسات الجديدة المنبثقة عن الصهيونية و التي كانت تهدف إلى تحقيق سيادة لليهود على أرض فلسطين التي كانت تحت الحكم العثماني. كان من ضمن حججهم لمعارضة هذه الفكرة نقاشات تلمودية بخصوص مقاطع في الإنجيل و التي تتعلق باتفاقية ما بين إلههم و الشعب اليهودي و أمم العالم و التي حدثت عندما تم نفي اليهود. نص الاتفاق على: 1) أن اليهود يجب ألا يقوموا بالثورة على الشعوب غير اليهودية و التي منحتهم مأمن و مأوى، كما هو الحال في سماح الدولة العثمانية لهم بالوفود و الإقامة في فلسطين و كذلك الأمر فيما يخض اتفاقية فيصل-وايزمان 2) أنهم لا يجب أن يقوموا بهجرات جماعية إلى فلسطين. بالمقابل تنص الاتفاقية على أن الأمم غير اليهودية تعد بأن لا تضطهد اليهود بشكل قاسي.

1947 إلى ألآن

الحاخام موشيه هيرتش مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

معارضتهم لدولة إسرائيل و الصهيونية استمرت تحت قيادة حاخامهم أمرام بلو. ترفض هذه الطائفة دفع الضرائب لدولة إسرائيل حيث أنهم لا يعترفون بها. وصل بهذه الطائف الأمر بأنهم لا يقبلوا بلمس أي عملة ورقية أو نقدية تحمل صور و شعارات للصهيونية. لا يقترب أعضاء هذه الطائفة من حائط البراق حيث يعتقدوا بأنه تم تدنيسه من قبل الصهاينة و مصالحهم. مما يجدر ذكره أن زعيم هذه الطائفة خدم كوزير لشؤون اليهود في عهد وزارة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات

موت ياسر عرفات

اشترك عضوان من هذه الطائفة بالصلاة على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في باريس، فرنسا. كما اشترك الحاخام موشيه هيرش في جنازة الرئيس ياسر عرفات.

علاقتهم مع إيران و الرئيس محمود أحمدي نجاد

في شهر تشرين أول من عام 2005 قام زعيم هذه الطائفة و هو يسرول دوفيد ويس بالإدلاء بتصريحات تنتقد الهجوم اليهودي على الرئيس محمود أحمد نجاد. حيث قال ويس بأن تصريحات أحمدي نجاد لم تدل على أحاسيس معاداية لليهود بل كانت رغبة بالوصول إلى عالم أفضل و أكثر أماناً و كما كانت إعادة تأكيد لمعتقدات و تصريحات آية الله الخميني و الذي كان يركز على احترام و حماية اليهود و اليهودية. في شهر آذار من سنة 2006 زار عدد من أعضاء هذه الطائفة و التقوا برجال الدولة الإيرانيين و أشادوا بمقولة الرئيس أحمدي نجاد "أن دولة إسرائيل يجب أن تمحى من التاريخ" كما أنهم قالوا بأنهم لم ينزعجوا من إنكار أحمدي نجاد للهولوكوست. علق الحاخام ويس في مقابلة له بالقول "يتسغل الصهيونيون مسألة الهولوكوست لتحقيق أهدافهم. نحن اليهود الذين قتلنا في المحرقة يجب أن لا نستغلها لتحقيق مآربنا .... ما نريده ليس فقط الانسحاب إلى حدود 67 بل بعودة الدولة كاملة إلى حكم الفلسطينيين و نستطيع نحن أن نعيش معهم.

مؤتمر طهران بخصوص الهولوكوست

أعضاء من يهود الناتوري كارتا خلال وجودهم في المؤتمر الدولي لمراجعة الرؤيا العالمية للهولوكوست.

في شهر كانون أول من عام 2006 حضر أعضاء من هذه الطائفة المؤتمر الدولي لمراجعة الرؤيا العالمية للهولوكوست و الذي جذب عدداً من المنكرين للهولوكوست.

تالياً مقاطع من كلمة الحاخام ويس و الذي حضر المؤتمر: "يصعب القول بأن اليهود لم يعانوا من الهولوكوست.... يمكنني القول أنني الممثل و الصوت لهؤلاء اليهود الذين تم إبادتهم حيث أن قد تم قتل أجدادي هناك. كانت عائلتي من هنغاريا. هرب والدي لكن أبواه بقيا هناك، لم يستطع إخراجهم من هنغاريا. لا يمكن أن يتم دحض و تفنيد حقيقة الهولوكوست لكن هذا لا يعني أن تصبح الهولوكوست أداة للضغط على الناس"(3) كما قام الأعضاء الحاضرين بالإشادة بالرئيس أحمد نجاد و الذي نادى بتدمير الدولة الصهيونية كإشارة للتمييز بين اليهودية و الصهيونية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق