الأربعاء، 21 يناير، 2009

صحف العالم تودع الرئيس الأمريكي بافتتاحيات لاذعة صحيفة كندية تخاطب بوش: وداعا يا أسوأ رئيس على الإطلاق

برلين - رويترز

انتهز كتاب المقالات الافتتاحية في أنحاء العالم آخر فرصة ليوجهوا اتهامات إلى الرئيس الأمريكي جورج بوش، الذي يسلم مهام منصبه اليوم الثلاثاء 20-1-2009 إلى باراك أوباما الرئيس الرابع والأربعين، بتشويه سمعة الولايات المتحدة من خلال ما يرى كثيرون أنها قيادة مصابة بالغرور وتفتقر للكفاءة. وفيما اعتبرته صحيفة كندية "أسوأ رئيس"، أكدت صحف إسرائيلية أنه أفضل صديق لإسرائيل.
وذكرت بعض المقالات الافتتاحية، رغم كل انتقاداتها، أن المؤرخين قد يكونون لاحقا أكثر رحمة من أولئك الذين يكتبون الآن المسودات الأولى للتاريخ. ويرى بعض مؤيدي بوش انه حقق نجاحا من خلال الحيلولة دون وقوع هجمات داخل أمريكا عقب أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

وانتقدت المقالات الافتتاحية بوش بسبب الحربين اللتين لم تكتملا، وإغراق الاقتصاد في كساد، وتحويل الفائض في الميزانية إلى ديون متراكمة، كما انتقدت سياساته بشأن البيئة، وتشويه سمعة الولايات المتحدة من خلال مركز الاعتقال في خليج غوانتانامو.
وكانت صحيفة تورونتو غلوب الكندية قاطعة في تنديدها ببوش. وقالت "وداعا يا أسوأ رئيس على الإطلاق. بوش كان كارثة تامة فشل في أكبر القضايا؛ من غزو العراق إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض، والتعامل مع الإعصار كاترينا، وأسوأ أزمة اقتصادية منذ الكساد العظيم".
ووصفت صحيفة سودويتش تسايتونغ الألمانية الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته في مقال بعنوان "بوش زعيم ضعيف غرق في منصبه" بأنه كان "فاشلا".
وقالت "لقد خلط بين العناد والمبادئ. أصبحت أمريكا غير متسامحة وسوف يستغرق الأمر وقتا طويلا لإصلاح هذا الضرر".
لكن بعض المقالات الافتتاحية نسبت الفضل إلى بوش في الدفاع عن الولايات المتحدة ضد الهجمات الإرهابية بعد 11 سبتمبر/ أيلول عام 2001.
وفي هذا السياق، أشادت إسرائيل كثيرا بنوايا بوش وليس بالضرورة بانجازاته. وقالت صحيفة جيروزالم بوست اليومية أثناء زيارة بوش الأخيرة "من بين كل رؤساء أمريكا على مدى الستين عاما الماضية من الصعب التفكير في صديق أفضل لإسرائيل من جورج بوش".
وقد تجاوزت الانتقادات كما وكيفا أي ثناء ومدح لإنجازات الرئيس الأمريكي، وكتبت صحيفة صنداي تايمز في لندن "بوش يترك بلدا واقتصادا ممزقا". وقالت إن الديون الأمريكية والبطالة تضاعفت في عهده.
وكتبت صحيفة ديلي ميل البريطانية أنه دخل البيت الأبيض وفائض الميزانية 128 مليار دولار، لكنه يغادره وقد بلغ العجز 482 مليار دولار. وذكرت "أنه يترك العالم يواجه أكبر أزمة منذ الكساد العظيم والشرق الأوسط مشتعل وسمعة الولايات المتحدة في أدنى مستوى".
وقالت صحيفة سكوتش ديلي إن "أمريكا الآن تعاني من الكراهية في أجزاء كثيرة من العالم. بوش يترك ميراثا من الحروب والتباطؤ في الاقتصاد العالمي."
ولكن وجدت مجلة الايكونومست شيئا تمتدح به بوش بشأن حرية التجارة وإصلاح قوانين الهجرة والتعامل مع الصين. لكن تقييمها الإجمالي كان سلبيا.
وذكرت "أنه يترك الرئاسة وهو في أدنى مستوى من الشعبية، وهو أكثر الرؤساء إثارة للانقسام في التاريخ الأمريكي".
وأكدت صحيفة لوموند الفرنسية أنه "من الصعب أن ترى مؤرخا لا يقول إن بوش كان أكثر زعيم كارثى شهدته الولايات المتحدة على الإطلاق".
وإلى ذلك، استهدفت صحف ألمانيا، التي وصفها دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأمريكي السابق "بأوروبا العجوز" لمعارضتها غزو العراق، بوش في انتقاداتها.
وقالت صحيفة داي تسايت "بوش جلب أكبر بؤس على العالم بعقليته التي استندت إلى أن من ليس صديقه فهو عدوه".

عودة للأعلى


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق