الثلاثاء، 20 يناير، 2009

تقرير ياباني: إسرائيل استخدمت في غزة ذخيرة تحلل العظام

منظمة العفو الدولية تتهم الاحتلال بارتكاب جريمة حرب

طوكيو- أكد تقرير ياباني ان جيش الاحتلال الإسرائيلي استخدم في عدوانه على غزة ذخائر فتاكة تنفجر داخل جسم الضحية وتطلق حرارة شديدة تدمر الاعضاء وتحلل العظام وتؤدي الى موت سريع.

وتضمن التقرير الذي نشرته مجلة "فرايدي" الصادرة باللغة اليابانية تحت عنوان "الجحيم بعينه في غزة.. إسرائيل تستخدم أسلحة حارقة ضد البشر"، صورا وتحليلات لخبراء وشهود عيان عن الاسلحة الكيميائية والإشعاعية التي استخدمتها قوات الاحتلال الإسرائيلية ضد سكان غزة دون تمييز.

وأشارت التحليلات إلى أن هذه الأسلحة الإسرائيلية تتضمن قذائف "دايم" والتي هي عبارة عن متفجرات مكثفة في معادن بجزيئات دقيقة جداً بإمكانها اختراق الجسم البشري بجزئيات صغيرة دون إحساس الضحية المستهدفة، ثم تنفجر داخل الجسم وتطلق حرارة شديدة تدمر الأعضاء والعظام وتحللها مما يؤدي الى موت سريع.

وأكد التقرير ان قذائف "دايم" تحتوي على قطر انفجاري صغير لكنه فعال، والقنبلة تحتوي على غلاف معدني ليفي كربوني يتحول عند انفجارها إلى غبار خطير بدلا من أن يتحول إلى شظايا.. وتختلط حشوة المتفجرات مع خليط "التنغستين" المعدني الثقيل مثل الكوبالت والنيكل والحديد ويتحول خليط التنغستين الثقيل مع الانفجار إلى شظايا صغيرة قاتلة من المسافات القريبة حتى أربعة أمتار، ولكنه يفقد الزخم بسرعة جدا.

بفضل مقاومة الهواء له، والاتجاه السفلي للانفجار يعني أن الناجين القريبين من منطقة الانفجار ربما تبتر سيقانهم (تقطع العظم والنسيج الناعم) ويمكن أن تسبب السرطان بعد ذلك بسبب بقايا المادة المتفجرة في الجسد.

وقال كاتب التقرير "شاهدت مصابين بهذه القنابل الدقيقة في مستشفيات غزة ولا توجد جروح واضحة على أجسامهم لكن تبين أنهم يعانون من إصابات بليغة داخلية في الأعضاء وعضلاتهم وعظامهم تتحلل وفي الواقع تحترق بتأثير هذه القنابل الدقيقة".

وأضاف في البداية لم يعرف الأطباء هذه الحالات ولا سيما أن المصابين لم تظهر عليهم أية عوارض مرئية لكن بعد الإستماع إلى معاناتهم الشديدة وبعد مقارنتها  بتأثيرات أسلحة "دايم" عرفنا الأسباب.

وأضافت المجلة اليابانية أن منظمات حقوق الإنسان بدأت اجراء تحريات عن استخدام الجيش الإسرائيلي هذه الأسلحة مستعرضة أقوال شهود عيان من المستشفيات في غزة بالتركيز على الذين نقلوا بحالة إسعاف إلى المستشفيات وهم يعانون حروقا شديدة مجهولة المصدر.

ونقلت منظمات حقوقية عن مسؤولي مستشفيات غزة ان المصابين "وكأنهم قادمون من الجحيم ولا نعرف نوع الأسلحة التي تعرضوا لها، ويعاني عدد كبير منهم من حروق هائلة".

وقالت الصحيفة انه نتيجة للحصار الإسرائيلي الخانق على قطاع غزة فانه من الصعب الحصول على أدوية لمعالجة هؤلاء المرضى ما يعني تفاقم المعاناة الإنسانية وازدياد عدد الضحايا في غزة.

إلى ذلك اعلنت منظمة العفو الدولية أمس ان استخدام الجيش الإسرائيلي للقنابل الفوسفورية في قطاع غزة "واضح واكيد" بعد ان زار فريق لها المنطقة واتهم إسرائيل بارتكاب "جريمة حرب".

وقال كريستوفر كوبسميث الخبير في الاسلحة الذي كان بين اعضاء فريق المنظمة غير الحكومية في بيان "مشينا في الشوارع التي تراكمت فيها الانقاض وهذا يثبت استخدام الفوسفور الابيض بما في ذلك الجزيئات المشتعلة، وبقايا قذائف اطلقها جيش الاحتلال الإسرائيلي".

واوضح ان "الفوسفور الابيض سلاح ينتج سحابة من الدخان (لتغطية) تحرك القوات على الارض. انه مادة حارقة قوية تنفجر في الجو ونظرا لاثارها، لا يسمح باستخدامها في المناطق المكتظة بالسكان".

والتعرض لهذه المادة قد يكون مميتا، فقد تسبب حروقا على الجلد وتضر بالكبد والقلب والكليتين. وأكد فريق المنظمة انه عاين جزيئات من الفوسفور وقذائف فوسفورية داخل المباني والمنازل وقربها.

وقالت دوناتيلا روفيرا التي تعمل لحساب المنظمة في إسرائيل والاراضي الفلسطينية "ان الاستخدام المكثف لهذا السلاح في الاحياء المكتظة في غزة تم عشوائيا ومن دون تمييز.
(وكالات)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق