الخميس، 30 أبريل، 2009

تامل ساعة...خير من عبادة سبعين عاما ؟ /// مروان المعزوزي

ليس هناك خير أوشر..بل نحن من جعله كذلك. ليس هناك ماء ساخن و أخر دافئ..تفكيرنا من جعله كذلك.

نحن سبب محنتنا..نحن من خلقنا الشر..من قلب الإنسان تخرج جميع الشرور كما قال السيد المسيح في الإنجيل..أما الاعتقاد بان الشر أوالخير شئ ينبع من العالم الخارجي فليست إلا مبررات أو أقنعة نضعها علينا لنخفي حقيقتنا..فكل واحد منا في هاته الحياة ليس سوى ممثل بارع أتقن دوره على الآخرين و على نفسه أولا.
منذ أن نستيقظ..ونحن نكذب على أنفسنا..من إلقاء التحية-اضطرارا-على من لا نحبه..مرورا بالمبالغة في الحياء و التأدب
من أصدقاء الأصدقاء تملقا عند التعرف عليهم لأول مرة..إلى البسملة بعد الانتهاء من أكل وجبة عشاء دسمة.

فما هو يا ترى سبب هذا كله ؟

السبب ببساطة هو عدم معرفتنا ذواتنا معرفة جيدة...فمن منا يتأمل ذاته ولو خمس دقائق في الصباح و قبل النوم .؟

و من منا يحاسب نفسه كل ليلة كما كان يفعل صحابة رسول الله قبل نومهم ؟..و من منا يعترف في قرارة نفسه ولو بعشرة زلات خلال يومه.
لا أظن أن النسبة ستكون في المستوى..إننا نجد هذا الجهل بذواتنا لدرجة انه هناك من لا يتذكر وزنه أو طوله !! أو حتى انه لم يتأكد من أشيائه المفضلة كالألوان و نوعية اللباس و...أو انه لم يسال نفسه من قبل: ماهو سني بالأيام ؟ !!
إن معرفة السن بالأيام هو ما يجب معرفته أولا...لكي نقدر كل يوم في حياتنا..بل لم لا نحسبه بالساعات و الدقائق و الثواني...!


خذ مني هاته الطريقة البسيطة لتساعدك على التأمل : وأنت في غرفتك..استلق على ظهرك وكأنك تلقي بمتاعبك على الأرض ..بعينين مغمضتين..خذ نفسا عميقا..ثم أطلقه..بعد ذلك اعط امرأ لجسدك بالاسترخاء بشكل كامل..اشعر بكل عضو و جزء منك و كأنه تلاشى و مات..انه غير موجود.
الآن..أبدا بالتفكير في نفسك..نعم..لما لا تفكر في كنهها..ما هي..و إن كانت لديك بعض المشاكل..فهاته هي الفرصة.
فكر في بعض الحلول لها.. و أنت لا تزال ناسيا بالطبع كل جزء منك..ناسيا حتى نفسك..شئ واحد فقط تحس به في داخلك....وهو انك تتأمل ذاتك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق