السبت، 13 يونيو، 2009

في مفاجأة فجرتها "عريضة" للنواب المتهربين.. نحو 12 مليون مواطن مصري متهربون من أداء الخدمة العسكرية

كتب صلاح الدين أحمد (المصريون): : بتاريخ 12 - 6 - 2009

تزامنا مع تردد أنباء قوية عن احتمالات بحل مجلس الشعب بنهاية الدورة البرلمانية الحالية، بعد إقرار "كوتة" المرأة بالبرلمان، عادت المطالبة بإلغاء نص قانوني يحظر على المتهربين من أداء الخدمة العسكرية إلى الواجهة، مع تقدم عدد من النواب السابقين بمقترح بذلك، لمساواتهم مع نظرائهم الذين صدر لصالحهم حكم قضائي يسمح لهم بالترشح للاتحادات والأندية الرياضية.
وقررت لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس الشعب إعادة مناقشة تلك القضية بعد تلقيها عريضة تحمل توقيعات 15 نائبا سابقا، والذين أرفقوها بتوقيعات لآلاف المواطنين من مختلف المحافظات، وذلك للمطالبة بتعديل الفقرة الخامسة من قانون مجلس الشورى والفقرة الخامسة من المادة السادسة من قانون مجلس الشورى، والفقرة الخامسة من المادة 75 من قانون الإدارة المحلية للسماح لكل متخلف عن أداء الخدمة العسكرية ورد إليه اعتباره بحكم قضائي بحق الترشح لعضوية مجلس الشعب.
وأكد محمد المنصوري، المرشح السابق لمجلس الشعب بدائرة الجمالية وهو أحد الموقعين على العريضة، أن التقدم بهذه العريضة جاء بعد صدور حكم جديد من المحكمة الإدارية العليا يقضي بأحقية المتخلفين عن أداء الخدمة العسكرية في الترشيح لعضوية الاتحادات الرياضية والأندية، وأكد أن الحرمان من الترشيح حرمانا أبديا يحمل شبهة عدم الدستورية.
وطالب الموقعون على العريضة بمساواتهم بهؤلاء الصادر لصالحهم حكم قضائي يسمح لهم بالترشح للاتحادات والأندية الرياضية، قائلين إن "المُشرِّع مطالب الآن بتصحيح هذا الوضع وإدخال تعديل تشريعي، خاصة وأن مقاعد المرأة فتحت الباب لتعديل قانون مجلسي الشعب والشورى".
وأكد النواب السابقون أن حق الترشح هو حق دستوري، مشيرا إلى أن هناك نحو 12 مليون مواطن مصري متهرب من أداء الخدمة العسكرية، معتبرين أن عزلهم سياسيا يعد أمر غير مقبول، خاصة وأن تفسير المحكمة الدستورية ترك الحرية لمجلس الشعب لتعديل النص القانوني، مؤكدين أن رفع "الظلم" عن هذه الفئة أصبح مطلبا شعبيا، لأن الحرمان الأبدي إعدام سياسي، على حد تعبيرهم.
وطالب النواب، الحزب "الوطني" بتنفيذ وثيقة مؤتمره الثاني بشأن السياسة المقترحة لتفعيل حقوق المواطنة، وتطوير قانون مجلس الشعب لإلغاء الحرمان الأبدي من الترشح، حتى لا يتم حرمان هذه الفئة من كافة حقوقها السياسية، ووصولهم إلى العزل السياسي الشامل والحرمان من عضوية الأحزاب.
واستندوا في طلبهم إلى تقرير لجنة الشئون الدستورية والتشريعية رقم 52 والجلسة الصباحية لمجلس الشعب في 28/12/1991 التي وافق فيها الأعضاء بالإجماع على تقرير اللجنة الدستورية برئاسة الدكتورة فوزية عبد الستار بأن شرط الحرمان لا مجال لتطبيقه بالنسبة لمن انقضى التزامهم بأداء هذه الخدمة ببلوغهم السن التي لا يجوز عندها طلبهم لأدائها.
وأكدوا أنه من غير المقبول أن يكون هناك حرمان أبدي وإعدام سياسي لنحو 20% من مجموع الشعب المصري.

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق