الأحد، 14 يونيو، 2009

كارتر: أوباما سيدعو لتفكيك المستوطنات واعتبار القدس عاصمة فلسطين

عبر الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، عن أمله في أن تنجح مباحثات القاهرة في تحقيق المصالحة الفلسطينية، وأن تنجح الإدارة الأميركية برئاسة الرئيس باراك أوباما في دفع عملية السلام في الشرق الأوسط إلى الأمام، مشيراً إلى أن أوباما الذي سبق ودعا إلى عدم التوسع في الاستيطان، سيدعو إلى تفكيك المستوطنات مستقبلاً واعتبار القدس عاصمة فلسطين.
وشدد كارتر، خلال تسلمه جائزة فلسطين الدولية للتميز والإبداع، في مقر جمعية الهلال الأحمر، بمدينة البيرة، مساء أمس، على أهمية احترام ما جاء في خطاب أوباما حول وقف العنف ضد إسرائيل، والاعتراف بها، رغم ما يتضمنه هذا الاعتراف من آلام قد تطال الفلسطينيين الذي طردوا من منازلهم في العام 1948.
وقال "يجب على الطرفين تقديم تنازلات من أجل السلام، الذي على الجميع أن يسعى له بروح التسامح، معرباً عن أمله في أن يشارك الفلسطينيين، هو والرئيس الأميركي أوباما، فرحتهم بتحقيق حلمهم بدولتهم المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية".
وأضاف كارتر "حينما كنت رئيساً للولايات المتحدة، عملت جاهداً على تحقيق السلام في الشرق الأوسط، لكني لم أتمكن من ذلك، رغم الجهود الكبيرة التي بذلتها وفريق العمل المرافق لي حينها، وقد حققنا بعض النجاح، لكن الصراع ما يزال متواصلاً، كاشفاً النقاب عن أن مشاكل كانت بين الإدارة الأميركية حينها وثلاثة من رؤساء الوزراء في إسرائيل بسبب رفض إسرائيل الاعتراف بالقدس الشرقية جزءاً من الأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1967.
وتحدث كارتر عن خصوصية علاقته بالشعب الفلسطيني وقياداته التاريخية، وقال "أحب الشعب الفلسطيني، أنا وزوجتي وأبنائي الأربعة وأحفادي الـ13 (...) اثنين من أحفادي يزورون فلسطين باستمرار، ويتعرفون أكثر على ناسها، ومعاناتهم وآلامهم المتواصلة منذ العام 1948.
وكشف كارتر أن صداقة حميمة ربطت بينه وبين الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات، حتى إن عرفات أبلغه بتفاصيل المفاوضات السرية في أوسلو، وطلب لقاءه على الفور، رغم أن كارتر وزوجته كانا في اليمن، وتم اللقاء، في وقت لم تكن الإدارة الأميركية تعرف تفاصيل ما يحدث في أوسلو، وقال: صحيح أن اتفاقات أوسلو لم تضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من كل الأراضي المحتلة في العام 1967، وفيها العديد من الأخطاء، لكنها خطوة كبيرة إلى الأمام.
وتحدث كارتر عن مشاركته في مراقبة الانتخابات الفلسطينية أكثر من مرة، آخرها في العام 2006، وهو ما ساهم في تعرفه أكثر على الفلسطينيين، وعن نيته زيارة غزة التي لم يزرها منذ العام 1973، واصفاً أوضاع القطاع بالمأساوية، مطالباً الفلسطينيين بتجاوز الخلافات الداخلية، كما تحدث عن زيارته لدمشق، وأمله بفتح صفحة جديدة من العلاقات الأميركية السورية، متحدثاً عن مؤشرات إيجابية من قبل الرئيس السوري بشار الأسد في هذا الاتجاه، كما أشاد بالتجربة الانتخابية الأخيرة في بيروت، والتي وصفها بالنزيهة والحرة.
وقال كارتر عن الجائزة "حصلت في مشوار حياتي على الكثير من الجوائز، لكن، وللحقيقة، لم أشعر بحالة الغبطة والسعادة بأي منها مقارنة بهذه الجائزة".
وكان رجل الأعمال الفلسطيني صبيح المصري، رئيس الجائزة، قال في كلمته خلال افتتاح مراسم حفل تكريم كارتر لاختياره شخصية العام الدولية في جائزة التميز والإبداع: أردت للجائزةِ أيضاً أن تكون إحدى وسائل تغيير الصورة النمطية عن الشعب الفلسطيني، وإبرازه بوجهه الحق".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق