الأحد، 28 يونيو، 2009

نقوش إسلامية على خوذة إيفان الرهيب!

062821b.jpg

موسكو - رائد جبر

يبحث خبراء روس، عن حل لغز حيّرهم: هل كان يمكن لإيفان الرهيب أن يعتمر خوذة كتبت عليها عبارة «لا إله إلا الله، محمد رسول الله»؟

يـذكر كثـيرون الـصورة الأكـثر تـداولاً للـقيـصر الروسـي الشـهير (1530-1584) بخوذته المعروفه، لكن لم يخطر في بال أحد على مدار قـرون أن يـحلل الـرموز المـرســومـة عـليها ويـفـك طلاســمـها.

الجدال حول الموضوع بدأ بعدما أكد القنصل العام الإيراني في استرخان سيد غلام ريز ميغوني، لدى زيارته متحف الأمجاد الحربية في المقاطعة الروسية حيث تعرض الخوذة حالياً، أن الرموز المرسومة عليها، هي عبارة كتبت بإحدى اللهجات العربية القديمة برزت منها كلمتا «الله ... محمد».

ويرى الديبلوماسي أن الكلمتين ربما تكونان كتبتا اختصاراً، أو أن تحليل بقية الرموز المرسومة سيظهر جملة الشهادتين كاملة.

وتعامل الخبراء الروس بجدية مع «الكشف». وأكد القائمون على المعرض ضرورة الاستعانة بمتخصصين باللغات الشرقية لتحليل الرموز وفك طلاسمها والتأكد من صحة الفرضية المدهشة.

ويبدو أن للتعامل الجدي مع المسألة أسباباً يعرفها دارسو التاريخ الروسي، إذ أشارت كبيرة خبيرات المتحف يلينا أروتيونوفا إلى أن السلطان العثماني سـليمان الـقانوني أهـدى القيصر الروسي فاسيلي الثالث خوذة تم تفصيلها خصيصاً ليعتمرها إبنه إيفان، الذي لم يكن حينها قد أكمل الثالثة من عمره، عندما يتسلم الحكم.

وإضافة إلى الرموز الشرقية المرسومة على الخوذة، رسم أصحاب الهدية عبارات بأحرف أصغر باللغة السلافية القديمة مفادها «خوذة الأمير إيفان العظيم إبن فاسيلي قيصر عموم روسيا».

وإذا صحت الفرضية بعد التحليل الذي ينوي الخبراء القيام به، فإن هذا يعني أن إيفان الرهيب الذي حكم لمدة 37 سنة وكان عصره الأكثر دموية في تاريخ القيصرية الروسية، إعتمر من دون أن يدري ولسـنوات طـويلة ربما، خوذة كتبت عليها العبارة الإسلامية الأهم.

اللافت أن توجيه الأنظار إلى هذه المسألة حدث من طريق الصدفة فالخوذة أصلاً ليست معروضة في شكل دائم في روسيا بل تعتبر من ممتلكات متحف السلاح الملكي في استوكهولم. وتمت استعارتها أخيراً، من المتحف لتعرض مع جملة مقتنيات أثرية أخرى في أسترخان لمناسبة الاحتفالات بالذكرى الـ 450 لانضمام آستراخان الى الإمبراطورية الروسية على يد القيصر ايفان الرهيب. وكانت خوذة القيصر المشهورة معروضة في السابق في متحف السلاح في الكرملين.

ويعتقد مؤرخون أنها كانت ضمن مجموعة التحف القيمة التي أستولى عليها البولنديون خلال الحرب الروسية - البولندية عام 1962. ثم نقلت إلى السويد بعدما هزمت الأخيرة بولندا في عام 1955.

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق