الأحد، 14 يونيو، 2009

منظمة يهودية توزّع منشورات تدعو المقدسيين إلى الهجرة

في خطوة جديدة من مساعي إسرائيل لتهويد القدس الشرقية وتهجير الفلسطينيين منها، وزعت منظمة يهودية متطرفة تعمل على ما تسميه «مساعدة المقدسيين على الهجرة» منشورات بالعربية في القدس المحتلة تدعو خلالها المقدسيين العرب إلى الهجرة، وتعرض عليهم مساعدتها للسفر إلى خارج البلاد.
وجاء في المنشورات التي وزعتها المنظمة أنه «ليس للعرب حق في العيش في البلاد استناداً إلى التوراة والقرآن الكريم»، حيث ذكروا في منشوراتهم آيات قرآنية وفسروها حسب أهوائهم، ونشروا رقم هاتف وصندوق بريد، يمكن للفلسطينيين الاتصال بهم للمباشرة في الإجراءات اللازمة للسفر، وفق تصورهم.
وقال مدير مركز القدس للدراسات الاجتماعية والاقتصادية زياد الحاموري لـ«الإمارات اليوم» في اتصال هاتفي «هناك منظمات يهودية يمينية متطرفة تدعو لهجرة الفلسطينيين من القدس، بل ومن أراضي الـ،48 وتوزع هذه المنظمة بين الفترة والأخرى منشورات تطلب من السكان الفلسطينيين الهجرة من البلاد، وتشجيعهم على السفر إلى الخارج، ويحدث ذلك في القدس، وحدث في أراضي الـ48».
وأضاف «ان المنظمة لم تعلن عن اسمها، ولكنها أعلنت أنها يهودية في منشوراتها، حيث إن المنشورات لم يذكر فيها الاسم أو العنوان، ولم يتضمن إلا اسم ممثل المنظمة ورقم هاتف وصندوق بريد للتواصل معهم، وهي من داخل القدس».
وأوضح الحاموري أن المنشورات تم توزيعها بشكل كبير في القدس الشرقية، وتم إلقاؤها أمام منازل الفلسطينيين وفي الشوارع.
وأشار إلى أن هذه المنظمة تتبع للمستوطنين اليهود الذين يقطنون المستوطنات الجاثمة على أرض القدس الشرقية.
ولفت الحاموري إلى أن هذه المنشورات عبارة عن جزء من الضغوط التي تمارس ضد الفلسطينيين في القدس المحتلة، ولكنها لن ترهبهم، ولن تدفعهم إلى الهجرة، مشدداً على أنهم متمسكون بأرضهم التاريخية.
وقال مدير مركز القدس للدراسات الاجتماعية والاقتصادية «هناك ممارسات أخرى في ذات الاتجاه، يقوم بها المستوطنون ضد الفلسطينيين في البلدة القديمة للقدس، وتتمثل في مضايقات في الشوارع وأماكن سكناهم، والأسواق والأماكن العامة، ومحاولات إرهاب وتخويف السكان، وخلق أجواء رعب، بدافع تهجيرهم من المدينة».
واتصلت «الإمارات اليوم» على الرقم الموجود في منشور المنظمة اليهودية، الذي خصص للمقدسيين للاستفسار عن كيفية الهجرة، وقد تحدث شخص يهودي ادعى أنه ممثل المنظمة، واسمه يوسف، وقال «نحن نساعد العرب على السفر خارج إسرائيل، ولكن ليس بدفع الأموال، ونحن شركاء مع بعض الجهات التي تتكفل بسفرهم إلى دول خارجية».
ولم يفصح عن هوية منظمته، ولا عن هوية شركائه، واكتفى بالإشارة إلى أنها من «القدس الشرقية»، مؤكداً أن المنظمة جاهزة لتوفير كل الإجراءات اللازمة للهجرة والسفر إلى أي دولة يفضلها المهاجر.
وأبدى ممثل المنظمة استعداده للقاء الفلسطينيين بشكل شخصي لعرض مساعدة المنظمة والإجراءات اللازمة للهجرة وإمكانات المساعدة.
وادعى أنه لا علاقة للجمعية بالحكومة، وأن خطوتهم هذه من أجل إخراج الفلسطينيين من أرض إسرائيل حسب زعمه، وأن الفلسطينيين ليس لهم الحق، وقد عاشوا مع بعضهم في السابق بسلام، ولكن يجب أن يخرجوا من أرضهم.
وقد أثار النائب العربي في الكنيست جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي، قضية المنظمة اليهودية، وعرض محاولاتها أمام الهيئة العامة للكنيست.
وقال زحالقة إن « هذه الدعوات لها تمثيل قوي في الكنيست وفي بلدية القدس، وإن السياسية الإسرائيلية في القدس هي سياسة تطهير عرقي تحت شعار المحافظة على التوازن الديموغرافي».
وأضاف أن «أهل القدس محرومون من رخص البناء، ويتعرضون لسياسة هدم البيوت، والهدف هو دفع الناس لترك المدينة».
وأوضح زحالقة أن الأصوات التي تدعو لتهجير الفلسطينيين تتزايد يوماً بعد يوم، وهي ممثلة بقوة في الحكومة الإسرائيلية، مشيراً إلى أن هذه الدعوات ليست هامشية، بل هي التيار المركزي في السياسة الإسرائيلية.
وقال النائب العربي في الكنيست إن «إسرائيل لن تستطيع تهجيرنا، لا من القدس ولا من الجليل ولا من المثلث والنقب، فقد يستطيعون قتلنا لكن لن يستطيعوا تهجيرنا، فإن الفلسطيني بعد النكبة لا يرى فرقاً بين الموت والتهجير وبين اللجوء والإبادة، وبين الترانسفير والجينوسايد، ودعوة التهجير بالنسبة إلينا هي دعوة للقتل».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق