الأربعاء، 24 يونيو، 2009

المتحولون دينيا في مصر «يثيرون» فتنا طائفية وأزهريون يتهمون الكنيسة بـ «التبشير»

أصبح المتحولون من الإسلام إلى المسيحية والعكس، مثار جدل ديني واسع في مصر، خصوصا في الفترة الأخيرة، وهو الأمر الذي يهدد باستمرار باندلاع «فتن طائفية» بين نسيج المجتمع المصري.
وما زاد الأزمة اشتعالا، خروج عدد من المتحولين دينيا من المسلمين، ليعلنوا أنهم تنصروا بمباركة قيادات كنسية، ما جعل عددا من علماء الدين وشيوخ الأزهر يؤكدون أن مصر تشهد أكبر موجة تحول من الإسلام للمسيحية، وأن هناك عمليات تبشيرية تقودها الكنيسة في بلد الأزهر، وأن هذا يتم من خلال دعم شخصيات قبطية من المهجر، ولعل في نموذجي المتنصرين محمد حجازي وماهر المعتصم الدليل الكافي.
لكن السؤال الأهم: لماذا تزايدت أعداد المتحولين، وما هو حكم الدين على هؤلاء المتحولين من الإسلام للمسيحية والعكس؟
الأستاذ في جامعة الأزهر عبدالله النجار، شن هجوما حادا على المتحولين دينيا، وقال: «دول معندهمش دين، لأنهم يبحثون عن مصالحهم الخاصة البعيدة تماما عن العقيدة الصادقة، والمتحولون من الإسلام للمسيحية لم يتحركوا رغبة في المسيحية، لكنهم باعوا دينهم وبالتالي فهم مرتدون».
ويرى رئيس الاتحاد المصري لحقوق الإنسان نجيب جبرائيل، أن تزايد حالات المتحولين من المسيحية إلى الإسلام، يعود إلى العوامل الاقتصادية والاجتماعية الخاصة بالأحوال الشخصية المتعلقة، مشيرا إلى أن «المسيحية لا تجيز الطلاق إلا لعلة الزنى».
وقال لـ «الراي»، ان «من أسباب تحول المسيحي للإسلام أيضا، عدم وجود فرص عمل لدى المسيحيين أو صدور أحكام ضد أحد المسيحيين... كل هذه العوامل تجعله يتحول للإسلام حتى يهرب من الأحكام القضائية الصادرة ضده».
وطالب جبرائيل بتشديد العقوبة على من وصفهم بـ «غير الجادين» من المتحولين، على أن تكون العقوبة السجن لمدة تراوح بين عام إلى 3 أعوام وغرامة 20 ألف جنيه. واستدرك قائلا: «لكن النقطة التي يجب أن نستوضحها هي، كيف يمكن إثبات أن هذا الشخص يتلاعب بالأديان، فهناك أشخاص يدخلون العقيدة وهم غير مقتنعين؟ لذا فعلى المشرع أن يتأكد من هذا الأمر. وبالنسبة الى الأشخاص المتحولين للمسيحية، فأنا لا أستطيع أن أقول إن هذه الحالات واضحة، باستثناء حالتي محمد حجازي وماهر الجوهري، لكن أنا مع حرية العقيدة لأن هذا ما ينص عليه الدستور والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي وقعت عليها مصر».
واعتبر الأستاذ في جامعة الأزهر أحمد السايح، أن «تعدد حالات المتحولين من الأديان يؤكد أن الناس أدركوا أن مشيئة الله سبحانه وتعالى اقتضت بتعدد الأديان، لأن الدين هو اقتناع بالعقيدة الدينية أيا كانت، وهي قناعة ذاتية». ورأى أن تعدد الحالات التي غيرت عقيدتها أخيرا «يرجع إلى أن الناس أصبحوا على وعي كبير».
وقال كاهن كنيسة مسطرد - شرق القاهرة - القس عبدالمسيح بسيط: «كان من المعتاد أن نجد مسيحيين يتحولون للإسلام، وكانت هناك نماذج كثيرة، وكانت الأسباب متعددة، منها مشاكل الزواج وعلاقات الحب والاحتياجات المادية وتوفير فرصة عمل، ووسط هذه الأجواء يتنصر مسلمون أيضا، لكن في صمت ومن دون أن يشعر بهم أحد إلى أن تأتيهم فرصة للسفر خارج مصر وهناك يعلنون عن عقيدتهم ويمارسون عبادتهم، لكن بعد تفجير موضوع محمد حجازي الذي أعلن تنصره وسط صخب شديد بدأت الأمور تظهر على السطح في شكل أكبر وبدأ بعض هؤلاء الناس يرفعون قضايا لإثبات تحولهم للمسيحية». واعتبر أن الحل الوحيد لحل الأزمة وما قد يترتب عليها من حدوث فتنة «إلغاء خانة الدين من بطاقة الهوية».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق