الخميس، 25 يونيو، 2009

رئيس الوزراء القطرى: مبارك رجل طيب.. والمسئولون المصريون انشغلوا بالتفاهات.. كل مشكلة يقحموننا فيها "وممكن يقولوا إننا سبب دخول أنفلونزا الخنازير مصر"

أكد رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطرى حمد بن جاسم بن جبر آل ثان، أن الخلافات بين الدوحة والقاهرة تتركز فقط فى بعض المسئولين المصريين الذين انشغلوا بـ "التفاهات". وعبر عن تقديره للرئيس المصرى حسنى مبارك، واصفاً إياه بـ "الرجل الطيب"، وأنه ليس هناك فى الوقت الراهن قطيعة فى العلاقات بين بلاده ومصر، كما أنه ليس هناك اتفاق بينهما.
واستدرك بن جاسم فى حديث لبرنامج بلا حدود الذى بثته قناة الجزيرة الإخبارية مساء الأربعاء" "لا أستطيع تخيل الخطوات المقبلة التى يجب القيام بها لحل الخلاف بين البلدين"، لكنه أشار إلى أن هذا الحل سيتم التوصل إليه، و"قد يكون غدا وقد يكون بعد عشر سنوات". وأشار إلى أن "اتهام بعض المسئولين المصريين بضلوعنا فى قضية تنظيم حزب الله أمر مضحك"..قائلا: "كل مشكلة يقحمون فيها قطر وممكن يقولوا إننا السبب فى دخول أنفلونزا الخنازير إلى مصر".
وأضاف:" نحن ليس لدينا قوة خارقة كى نتآمر على دولة يسكنها 80 مليونا، فى حين أن عددنا لا يذكر، إن كانت لديهم مشكلة لا بد أن يعالجوها بعيداً عنا، والعلاقات مع مصر يمكن أن تسير إلى الطريق السليم إذا ما احترموا وجهه نظرنا حيال بعض القضايا العامة، نعم نحن دولة صغيرة ولكن لنا وجهه نظر لا يجب أن يصادرها أحد، إذا احترمت مصر وجهة نظرنا، ففى هذه الحالة سيتم عودة الوئام بيننا".
واعتبر الخلافات التى نشبت مع مصر "خلافات فى التوجه السياسى" وكذلك حول قضية غزة، وأن الخلاف ازداد حين تقرر عقد مؤتمر غزة فى قطر، وهو ما رفضته مصر وأبلغت الدوحة قرارها هذا عن طريق دولة أجنبية.
وتابع: "غزة هى محور الخلاف الأول مع مصر، طلبنا منهم أن يفتحوا المعابر لمرور المعونات الإنسانية والدواء فلم يوافقوا بحجج واهية، مرة يقولون إن البوابة ضيقة لا تسمح بعبور الحافلة ومرة يقولون تربطنا اتفاقية مع الجانب الآخر". نافياً أن تكون قطر قد دعمت ما سمى بـ"انقلاب" حركة المقاومة الإسلامية حماس ضد سلطة الرئيس الفلسطينى محمود عباس، بعدما سيطرت على قطاع غزة فى منتصف يونيو 2007.
وكشف وزير الخارجية القطرى أن المملكة العربية السعودية توسطت فى عقد لقاء فى الرياض بينه وبين مدير المخابرات عمر سليمان، وبحضور وزير الخارجية السعودى سعود الفيصل، وقد بحثا فى هذا اللقاء "كل شىء" لكنهما لم يتفقا على شىء.. وتابع: نفخر بمصر وبكونها دولة كبرى، لكن قطر رغم ذلك ترفض تعامل بعض المسئولين المصريين بما سماها "سياسة معى أو ضدى"، مشيرا إلى أنها السياسة نفسها التى تتعامل بها إسرائيل وكانت تتعامل بها الإدارة الأمريكية السابقة.
وردا على بعض التقارير والتصريحات التى تتهم قطر بالسعى للتشويش على مصر وتحجيم دورها على الساحة السياسية العربية، قال بن جاسم: "مصر لها دور كبير ومن الضرورى أن تضطلع به"، وأضاف: "لا نريد أن نشاكس أحدا ولا أن ننافس أحدا، ولكن لنا وجهة نظر، لن يصادرها منا أحد".
واعتبر الشيخ حمد بن جاسم أن بعض المسئولين المصريين يريدون أن يصدروا ما سماه "فشلهم فى الحكومة" عبر "حساسية غير مفهومة" يبدونها من قطر ومن مبادراتها فى الساحة السياسية العربية، وعبر رفضهم عقد المؤتمرات العربية والإسلامية فى الدوحة. واختتم تصريحاته قائلا: "حل المشاكل بيننا وبين مصر يأتى على أساس المصلحة العربية، مصر لها دور كبير فى العالم العربى، ولكن بعض المسئولين هناك يريدون إشغال الرأى العام المصرى بالتفاهات".
وفى سياق متصل، قال رئيس الوزراء القطرى إن علاقات بلاده مع المملكة العربية السعودية لها وضع خاص ولا مجال للمقارنة بينها وبين العلاقات مع مصر. وأكد أن "أسباب الخلاف مع السعودية انتهت" وأن العلاقة بين البلدين "مبنية على المحبة والأخوة والمصلحة المشتركة"، وعلى استراتيجية تعتمد على الحفاظ على استقرار منطقة الخليج. واعتبر أنه كان هناك "سوء فهم" بين الدوحة والرياض، لكن الخلاف بين الطرفين "كان دائما محصورا فى نطاق اختلاف وجهات النظر"، حسب تعبيره.
وتمنى الشيخ حمد بن جاسم أن تتطور علاقات بلاده مع السعودية، وأشار إلى أنه تم تأسيس مجلس مشترك بين البلدين لهذا الغرض، معتبرا أن المملكة العربية السعودية هى "العمود الفقرى لمجلس التعاون الخليجى". وقال إن بعض الدول دخلت فى السابق على خط الخلاف بين الرياض والدوحة، و"كانت تعتقد أنها ستكسب نقاطا، لكنها وجدت نفسها خاسرة، وعندما تمت تسوية الخلاف وجدوا أنفسهم قد دخلوا فى خلاف لا ناقة لهم فيه ولا جمل".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق