الأحد، 28 يونيو، 2009

الحرية أولا..

يخطئ كثيرا من يظن أن مستقبل الإسلام منفصل عن مستقبل المسلمين. ويخطئ أكثر من يظن أن مستقبل المسلمين منفصل عن مستقبل الانسان في هذه الأمة.

لكن الخطأ يصبح أشد جسامة وفداحة، إذا فصلنا بين هذا وذاك، وبين الواقع الذي نعيشه بتياراته وضغوطه وتفاعلاته.

إن الإسلام الذي أنزل الله في كتابه، وبلغه الى الناس رسوله عليه الصلاة والسلام، هو الثابت الذي لم يتغيّر على مدى الأربعة عشر قرنا التي مضت. ولكن الذي تغير، وتقلبت به صروف الدهر وأحواله، مدا وجذرا وصعودا وسقوطا، هو خريطة ذلك الواقع في ديار الاسلام. وعصور الازدهار الفكري لم تلمع في سماء المسلمين وتاريخهم فجأة، ولم يحدث أن استيقظ المسلمون ذات صباح فوجدوا فكرا نيرا وحوارا مثمرا وفقهاء يجاهرون بالحق ولا يخشون إلا الله وحده. وإنما كان الازدهار الفكري قبسا من إشعاع واقع مضئ ومشرق، بعضه أو كله.

وبالمثل، فإن عصور الانحطاط الفكري لم تتجمع سحبها القاتمة ذات صباح في سماء الأمة الإسلامية، ولم تسقط علاماتها كالصواعق فوق الرؤوس على غير انتظار، وإنما كانت إفرازا طبيعيا لواقع عانى كثيرا من التدهور والتحلل والانحطاط. افتح أي صفحة من صفحات التاريخ الإسلامي، ستجدها حقيقة ناصعة في كل مرحلة، مكتوبة بفصيح اللسان وصريح العبارة: كما تكونون يكون دينكم!

وليس صدفة أن يقفل باب الاجتهاد في نفس القرن السابع الهجري الذي سقطت فيه بغداد عاصمة الخلافة العباسية في أيدي التتار، وفي عصرنا بلغ فيه التحلل والانهيار ذروته، حتى يروي ابن كثير أن الخليفة المستعصم بالله كان يداعب جارية من حظاياه (اسمها عرفة) بينما التتار يحاصرون دار الخلافة ويرشقونها بالنبال! وهو ذاته ـ المستعصم ـ الذي تنقل بعض الروايات أنه دعا علماء الفقه في المدرسة المستنصرية في بغداد أن يقصروا دروسهم على أقوال الأئمة من قبلهم، ولا يدرسوا كتابا من كتبهم لتلاميذهم، مما كان بداية لمرحلة من التقيد والجمود أفرزت رجلا مثل أبي الحسن عبدالله الكرخي ـ شيخ الحنفية في بغداد ـ بلغ به الحال أن قال: كل آية تخالف ما عليه أصحابنا فهي مؤولة أو منسوخة، وكل حديث كذلك فهو مؤول أو منسوخ!

إن هذا المستوى المدهش من السقوط الفكري كان ثمرة طبيعية لبناء سياسي أقامه العباسيون الذين قامت دولتهم في البدء على أكتاف عبدالله السفاح، وهو من قال مفاخرا في أول خطبة له ( أنا السفاح المبيح والثائر المتيح!)، ثم آلت في النهاية إلى " الأتراك والدياملة والخصيان والنسوان"، إذا ما استخدمنا تعبير محمد كرد على ( الإسلام والحضارة الإسلامية جـ 2) مما قاد الى هزيمة مفجعة سقطت معها عاصمة الخلافة، وطويت صفحة العباسيين في مشهد مأساوي.. إذ قتل الخليفة المستعصم "رفسا وهو في جوالق"، وهدمت بغداد، واجتمع على المسلمين " الغلاء والوباء والفناء، والطعن والطاعون"، كما يقول ابن كثير ( البداية والنهاية جـ 3).

والقصة مكررة في بقية عهود التاريخ الإسلامي، في الأندلس وصقلية، وفي مصر المملوكية وفي بلاد ما وراء النهر، وفي دولة المسلمين بالهند!

ثم، ألا نجد تلك المشاهد ذرتها، باختلاف طفيف في التفاصيل والأسماء عندما نقرأ تاريخ الدولة العثمانية، التي كان علماؤها في مرحلة الفتوح العظيمة يتصدون لسلاطينها، يردونهم الى الصواب ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، بل ويعزلون السلاطين، إذا ما حادوا عن شرع الله، ثم انتهى بهم الأمر في مرحلة انحطاطها أن صار كثير من العلماء يتبارون في تبري قتل الناس والاشتغال بالدجل والشعوذة ومختلف صور الارتزاق والاجتراء على الحق. وهي المرحلة التي انتهت بسقوط الخلافة وإلغائها في عشرينات هذا القرن، على يد كمال أتاتورك وجماعته.

إن الواقع السياسي، بانعكاساته الاجتماعية والفكرية والاقتصادية، هو مفتاح القضية ولب الموضوع. وهذا الواقع السياسي تلخصه في زماننا كلمتان اثنتان: الحرية والديموقراطية.

إذ تظل الحرية والديمقراطية هما المعيار الذي يمكن أن يقاس به ازدهار أي مجتمع وانحطاطه. قل لي أي حجم من الحرية والديمقراطية يتمتع به أي شعب في الكرة الأرضية، أقل لك على أي درجة من التقدم أو الانحطاط هو.

ولست أظنني بحاجة الى مناقشة الذين يفسرون الحرية بالإباحية، أو الذين يقرنون الديمقراطية بالفوضى وحكم الرعاع. ففي ذلك قدر واضح منا لتعسف والتجاوز، على الأقل في السياق الذي نحن بصدده. كما أنني لست بحاجة الى الخوض في جدل حول استخدام كلمة الديموقراطية أو الشورى، ( وهو الوصف المفضل إسلاميا). إذ الأهم في هذا السياق هو المعنى والقيمة، خصوصا وأن بعض الذين يرفضون مبدأ الديمقراطية يسترون موقفهم برفض الكلمة واعتبارها من بضاعة الفكر المستورد!

إن ثمة تيارا بارز الملامح في التفكير الإسلامي يشدد على دور ذلك الواقع السياسي، ويعلن صراحة انه مفتاح التقدم والتدهور، وأن بذرة الانحطاط تنمو في غيبة الحرية والديمقراطية، وفي ظل الظلم والاستبداد.

فهذا الماوردي في "أدب الدين والدنيا"، يؤكد أن "الجور يفسد ضمائر الخلق، ولكل جزء من الجور قسطا من الفساد حتى يستكمل". وهذا ابن خلدون يخص في مقدمته فصلا كاملا بعنوان " في أن الظلم مؤذن بفساد العمران"، يقول فيه ان "الحكمة المقصودة للشارع في تحريم الظلم" هي " ما ينشأ عنه من فساد العمران وخرابه، وذلك مؤذن بانقطاع النوع البشري". وهو المعنى الذي يكرره أحمد بن الضياف، الفقيه والمؤرخ التونسي في قوله إن الجور " هو أقوى الأسباب في تدمير البلدان وتخريب العمران وانقراض الدول". ( اتحاف أهل الزمان بأخبار ملوك تونس وعهد الأمان جـ 1).

أما الإمام محمد عبده، فإنه يتنبه بوعيه الشديد ونظرته الثاقبة الى أن قضية الحرية كل لا يتجزأ، فيقول إن الجمود الفكري من متلبات " سياسة الظلمة والأثرة" التي تخشى " الخروج من فكر واحد من حبس التقليد، فتنتشر عدواه فيتنبه غافل آخر، ويتبعه ثالث، ثمر بما تسري العدوى من الدين الى غير الدين.. الى آخر ما يكون من حرية الفكر، التي يعوذون بالله منها" ( الأعمال الكاملة جـ3).

ويخصص عبدالرحمن الكواكبي كتابا كاملا لهذه القضية، بعنوانه الشهير ( طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد). في مقدمته يقول إنه بعد بحث ثلاثين عاما " تمحص عندي أن أصل هذا الداء ( الانحطاط) هو الاستبداد السياسي، ودواؤه دفعه بالشورى الدستورية".

ويضيف " أن البدع التي شوشت الإيمان وشوهت الأديان، تكاد كلها تتسلسل بعضها من بعض، وتتولد جميعها من غرض واحد هو المراد، ألا وهو الاستعباد". ثم يصل الى رأيه أنه قد " يبلغ فعل الاستعباد بالأمة، أن يحول ميلها الطبيعي من طلب الترقي الى طلب التسفل، بحيث لو دفعت الى الرفعة لأبت وتألمت، كما يتألم الأجهر من النور".

ويقرر الكواكبي: لو ملك الفقهاء حرية النظر لخرجوا من الاختلاف في تعريف المساكين الذين جعل الله لهم نصيبا من الزكاة فقالوا: هم عبيد الاستبداد، ولحصلوا كفارات فك الرقاب فشمل هذا الرق الأكبر!

إن وضع قضية الحرية على هذه الدرجة من الأهمية والأولوية، هو منهج الإسلام منذ نزلت الرسالة على البشر. فمعركة الإسلام الأولى لم تكن مع عوائد الناس وطبائعهم، وقضية الإسلام الأولى استهدفت تحرير الإنسان، ورد كرامته إليه، باعتباره مخلوق الله المختار، وخليفته سبحانه في إدارة وعمارة الأرض.

وهي معركة مستمرة. فمنذ نزل وإلى الأزل، فإن إسلام الفرد لا يصح إلا إذا نطق ـ أولا ـ بشهادة أن لا إله إلا الله، التي هي إعلان عن اعتاقه من سلطان كل الأوثان، حجرا كانت أم بشرا، وهي في الوقت ذاته اسقاط لكل الأغلال التي تقيد إنسانيته وضميره. وهو ما نص عليه القرآن الكريم " ألا نعبد إلا الله، ولا نشرك به شيئا، ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله" ( آل عمران : 64)، وهو أيضا ما أوضحه زهرة التميمي، أحد رجال جيش المسلمين في معركة القادسية لرستم قائد جيش الفرس، حينما قال له وهو يعرفه على الدين الجديد: إن الله ابتعثنا لكي نخرج الناس من عبادة العباد، إلى عبادة رب كل العباد.

وهذا البعد لقيمة الحرية في العقيدة الإسلامية، له صداه القوي في مختلف نصوص القرآن والسنة. ففي الحديث القدسي يقول الله سبحانه " يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا". والظالمون ينالهم غضب الله " لا ينال عهدي الظالمين" ( البقرة: 124)، وعذابهم أليم في الآخرة:" إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير حق أولئك لهم عذاب أليم" ( الشورى: 43)

وفي الأحاديث النبوية أن كلمة الحق عند سلطان جائر هي " أفضل الجهاد"، ومن دفع حياته ثمنا لذلك فهو " أفضل شهداء أمتي"، والناس إذا سكتوا واستسلموا " أوشك الله أن يعمهم الله تعالى بعقاب"، وإذا خافت الأمة وهابت " فقد تودع منها".. وهكذا.

وهي ملاحظة جديرة بالنظر، ولا تخفي دلالتها، ان تخص النصوص الاسلامية في القرآن والسنة ظاهرتين محددتين بأكبر قدرمن الإدانة والتنديد والتجريم، حتى لا يفوقهما في هذا النصيب إلا الشرك بالله. والظاهرتان هما: الظلم والترف، أو كما نقول الآن: الفساد السياسي والفساد الاقتصادي، إذ عندما تتسلل جرثومة الظلم الى السلطة، وجرثومة الترف الى الثروة، فذلك إيذان بإنهايار المجتمع وسقوطه.

وعندما قال ابن خلدون إن الظلم مؤذن بفساد العمران، فإنه لم يذهب بعيدا عن مسار النصوص القرآنية. فآية سورة النمل التي تقول " إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها" لم تكن تدين المنصب في حد ذاته كما يتوهم البعض، وإنما كانت تدين السلطان المطلق والظلم الذي قد يمارسه في ظله. فالنبي داود عليه السلام " أتاه الله الملك والحكمة وعلمه ما يشاء" ( البقرة: 251)، فاللافتة أو التسمية لا تهم، ولكن الأهم هو هل تمارس السلطة بالحكمة أم بالهوى، بشرع الله وشورى الناس أم برأي السلطان الفرد ونزوات بطانته؟ والأول طريق التقدم والسلامة، والثاني طريق التدهور والندامة!

وإذا كانت قضيتنا الآن، هي مستقبل الاسلام وما ننتظره أو نتمناه له، فإن العمل الإسلامي، فكرا كان أم ممارسة. لا يمكن أن يؤتي ثماره المرجوة في غيبة الحرية والديمقراطية.

إن أي غرس، مهما كانت ميزاته لا يمكن أن ينمو بمجرد توفر التربة اللازمة له، حتى وإن كانت مواتية بكل المقاييس والمواصفات، ولكن توفر "المناخ" المناسب عنصر لا بد منه لكي يبدأ ذلك الغرس رحلة النماء والاخضرار. وإذا فسد المناخ فإن مصيرا مشؤوما ومحزنا لا بد وأن يلحق بالغرس، يتراوح بين توقف نموه أو استمراره موصوما بمختلف أشكال العجز والعاهة. وفي أحسن صوره، فلن تكون الشجرة من جنس الغرس بأي حال!

والحرية هي قوام ذلك المناخ الذي ينبغي أن يتوفر لكي تنمو شجرة الفكرة، خالية من التشوهات والعاهات والعقد.

وفي واقعنا الراهن نماذج عملية تدلل على مدى التشوه الذي أصاب العمل الإسلامي نتيجة أزمة الحرية التي يعاني منها العالم الثالث على وجه الخصوص.

فتيارات تكفير المجتمع وجماعات الغلو والتشنج والهلوسة باسم الدين، هؤلاء جميعا لم يظهروا الى الوجود، إلا في المرحلة التي صودرت فيها حرية العمل الإسلامي الشرعي، ضمن إجراءات أخرى استهدفت مصادرة حرية التعبير والتفكير.

وفي التاريخ المعاصر للدعوة الإسلامية درس بالغ الأهمية، يدلل على فداحة الثمن الذي يمكن أن يدفعه الإسلاميون عندما يغيب عن إدراكهم هذا الوعي بقيمة الحرية. وعلى سبيل المثال فإنه عندما صدر قرار بحل الأحزاب السياسية المصرية في الخمسينات، التي كان وجودها أحد أشكال الممارسة الدميقراطية، فإن فريقا لا يستهان به من الحركة الإسلامية رحب بالقرار وقتئذ، وهتف بعضهم بعبارة " وهزم الأحزاب وحده". ولم يدرك هؤلاء إلا في وقت متأخر أن الحرية لا تتجزأ، وأن غياب الديمقراطية الذي تمثل في إلغاء الأحزاب السياسية لا بد وأن يؤدي الى تصفية الحركة الإسلامية أيضا. وذلك ما حدث بالفعل، حتى كان نصيب الحركة الإسلامية من التصفية أضعاف أضعاف أنصبة الآخرين مجتمعين!

إن التفكير الإسلامي لا يمكن أن يستقيم في غيبة الحرية. وغاية ما يستطيعه في مناخ كهذا هو إما أن ينشغل بتوافه وصغائر الأمور، أو أن يهرب الى حيث يصبح في مأمن من المصادرة والبطش. وذلك ما حدث فعلا في ظل مرحلة التدهور والاستبداد التي شهدها العالم الإسلامي في العصر العباسي الثاني على سبيل المثال، عندما أثيرت قضية خلق القرآن وحداثته، وظهرت اهتمامات الفقهاء بالتأويل والتصوّف واللغة وعلم الكلام، وبأي شي إلا قضايا المجتمع الأساسية والمصيرية.

في غيبة الحرية السياسية لن يكون هناك مكان للحرية العقلية، الأمر الذي لا ينبغي إلا أن نتوقع معه حورار مثمرا، ولا اجتهادا ذا قيمة، ولا قراءة واعية وعصرية للنصوص، ولا حتى مراجعة مفيدة لكتب التراث التي تخاطب زمنا غير زماننا، وهي التي كتب أكثرها ـ في الفقه خصوصا ـ خلال القرون الأربعة الأولى بعد الهجرة، أي قبل ألف عام!

في غيبة الحرية تسود قيم الوثنية، وتمتد القداسة والحصانة " لسادتنا وكبرائنا"، " وما وجدنا عليه آباءنا"، إذا استخدمنا تعبيرات القرآن الكريم.

إن أحد المآخذ الأساسية التي تحسب على أكثر الحركات الإسلامية المعاصرة أنها تعاني من خلل مفجع في ترتيب الأولويات التي توجه إليها نشاطاتها، ومن غرائب الأمور أن هؤلاء تشغلهم قضية إطلاق اللحى ـ مثلا ـ بأكثر مما تشغلهم قضية إطلاق الحريات! وقد أودى بهم ذلك الى أنهم عزلوا أنفسهم عن آمال الجماهير وطموحاتها. كما عزلوا أنفسهم عن فصائل النضال الوطني، إذ اختاروا جبهة شديدة البعد وشديدة التواضع، ومضوا يقاتلون عليها.. ويقتلون!

وهي مفارقة مدهشة أن يخوض حملة الإسلام يوم نزلت الرسالة في معركتهم الأساسية لصالح تحرير الإنسان من الوثنية والشرك، ثم يدور الزمن، وتمضي 14 قرنا، وإذ بمعارك أكثر حملة راية الإسلام تدور حول اللحى وموضع الساعة في اليد اليمنى أم اليسرى، والمفاضلة بين البنطلون والجلباب!

لكن دهشتنا تزول إذا تذكرنا أن الأولين كانوا صحابة رسول الله، وأن الآخرين هم أبناء شرعيون للمرحلة المتدنية التي نعيشها. وهي مقابلة ترشح الأولين بجدارة لخوض المعارك الكبرى، ولا تمكن الآخرين إلا من التصدي بالكاد للمعارك الصغرى.. ألم يخلق كل فريق لما يسر له؟!

إنه عبث لا طائل من ورائه، بل تضييع للجهد وتبديد للوقت واستنزاف لطاقات أجيال المسلمين، إذا لم يتنبه الإسلاميون الى ضرورة إعادة ترتيب الأولويات في نشاطاتهم. وإذا لم يدرك الجميع هذه القيمة الهائلة لقضية الحرية، فإننا سنظل في حلقة مفرّغة، نعدو كثيرا، ونلهث كثيرا، ولا نتقدم خطوة واحدة الى الأمام!. هذا إذا لم ننتكس الى الوراء!

من كتاب

القرآن و السلطان

فهمى هويدى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق