الثلاثاء، 2 يونيو، 2009

الإسرائيليون يتعرضون اليوم لغارات وهمية... ويمكثون في الملاجئ نتنياهو: هناك طلبات أميركية غير مقبولة ومنها وقف نمو المستوطنات أبو مرزوق: الحوار يمرُّ بأزمة حقيقية المحققون الأمميون في حرب غزة يدخلون القطاع

تبدو الأوضاع في إسرائيل والأراضي الفلسطينية أبعد ما تكون عن الاستقرار، فبينما تعيش إسرائيل في تأهب أمني خلال أكبر مناورات تجريها منذ قيامها، يتواصل التوتر الدبلوماسي بين واشنطن وتل أبيب، في حين دخل الفلسطينيون في نفق مظلم بعد أحداث «قلقيلية» أمس الأول، التي تهدد بفشل الحوار وبمواجهة عسكرية بين «حماس» و«السلطة» في الضفة.

تصل المناورات الإسرائيلية الموسعة «نقطة تحول- 3»، إلى ذورتها اليوم، مع إطلاق صفارات الإنذار في جميع المناطق، محاكاة لحرب شاملة تتعرض لها إسرائيل من عدة جبهات.

وسيتحتم على جميع الإسرائيليين، الذين لن يعرفوا مسبقاً توقيت انطلاق الانذار، التوجه فورا الى أقرب ملجأ، لمحاكاة تعرض البلاد لغارات جوية وشيكة. وسيمكثون في الملاجئ لثلاث دقائق، في حين تعقد الحكومة اجتماعات تتخذ خلالها قرارات لمواجهة هذا السيناريو الوهمي.

رفض الدعوات الأميركية

ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشدة أمس، الدعوات الأميركية إلى تجميد النشاط الاستيطاني اليهودي في الضفة الغربية، وذلك بعد يوم على إعلان نواب مقربين من نتنياهو هذا الأمر.

وقال نتنياهو، في كلمة أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست (البرلمان)، أمس: «لا يمكننا تجميد الحياة في المستوطنات»، وأضاف: «هناك طلبات معقولة وأخرى غير مقبولة. المصير النهائي للمستوطنات سيتم تقريره في الاتفاق النهائي»، مشيراً في الوقت نفسه، الى أن حكومته لن تبني مستوطنات جديدة، وستدمر «البؤر الاستيطانية العشوائية غير القانونية»، لكنها لن تمنع «النمو الطبيعي» للمستوطنات القائمة.

استئناف المفاوضات

من جهة أخرى، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي مجدداً، أنه على استعداد لـ«استئناف فوري ودون شروط مسبقة لمفاوضات السلام مع الفلسطينيين، ليس فقط حول القضايا الاقتصادية والأمنية، بل أيضا الدبلوماسية»، موضحاً: «انا مستعد لمنحهم سلطات سيادية تتيح لهم حكم أنفسهم بأنفسهم، باستثناء أولئك الذين يهددون أمننا». إلا انه أضاف: «في نهاية عملية السلام سيكون عليهم الاعتراف بدولة إسرائيل باعتبارها دولة للشعب اليهودي».

ملف شاليط

رأى الرئيس السابق لدائرة الأسرى والمفقودين في جهاز الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) أمس، أن تعيين زميله حجاي هداس مبعوثا خاصا لنتنياهو لشؤون الجنود الأسرى والمفقودين، قد يكون مؤشرا على وجود توجهات عسكرية وليست دبلوماسية لدى الحكومة الحالية، لإنهاء قضية الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة جلعاد شاليط.

«تحقيق غزة»

على صعيد آخر، دخل فريق التحقيق الخاص بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والذي شكله مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، برئاسة المدعي العام السابق لمحكمتي يوغوسلافيا ورواندا القاضي ريتشارد غولدستون، الى القطاع أمس، عبر معبر رفح، لاستكمال تحقيقاته في الانتهاكات التي ارتكبت خلال العدوان. ويفترض أن تنهي البعثة عملها الميداني بحلول نهاية شهر يونيو الجاري، لكي تقدم تقريرها، كما هو متوقع، في الرابع من اغسطس المقبل على أبعد تقدير. ورحبت «حماس» وحكومتها في غزة، بوصول الفريق الأممي، معتبرة أن رفض إسرائيل التعاون معه هو «أكبر دليل على تورط العدو الصهيوني في جرائم حرب في غزة ومحاولة للإفلات والتهرب من العدالة الدولية».

الحوار

في سياق منفصل، وبعد حادث قلقيلية أمس الاول، الذي أوقع ستة قتلى في اشتباكات بين «حماس» وقوات السلطة الفلسطينية، لفت نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبو مرزوق الى أن الحوار الفلسطيني يمر بأزمة حقيقية، مؤكداً في الوقت ذاته أن الحركة ستشارك في الحوار، وبإيجابية.

وطالب أبو مرزوق في كلمة ألقاها في دمشق مساء أمس الأول، «الراعي المصري للحوار أن يكون أكثر انصافاً، وأن يكون تقييمه للحوار تقييماً موضوعياً من جهة الأطراف التي تعطل الوصول الى حلّ».

أبو الغيط وسليمان

توجه وزير الخارجية المصرية أحمد أبوالغيط إلى الأردن أمس، في زيارة سريعة، نقل خلالها رسالة شفهية من الرئيس المصري حسني مبارك إلى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بشأن عملية السلام. وتأتي هذه الزيارة قبيل ثلاثة أيام من زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما للقاهرة، وبعد جولة دولية قام بها أبوالغيط شملت الولايات المتحدة وفرنسا. بدوره، وصل رئيس جهاز الاستخبارات المصرية العامة عمر سليمان، الذي كان يرافق أبوالغيط خلال جولته، الى الرياض، في زيارة رسمية يسلم خلالها رسالة من مبارك الى العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق