الجمعة، 11 سبتمبر، 2009

تصاعد المد الديني في الجيش الاسرائيلي

الجيش الاسرائيلي الذي كان يفخر بعلمانيته، صارت وحداته المقاتلة اليوم مليئة بمن يعتقدون أن حروب إسرائيل هي "حروب الله".

لقد صار الحاخامات أكثر قوة وصاروا، وفقا لقواعد الجيش الجديدة، جزءا من النخبة العسكرية، وقد تخرجوا من مدرسة الضباط وهم يعملون إلى جوار القادة العسكريين.

ومن مهامهم الاساسية تحفيز إرادة الجنود وروحهم المعنوية حتى على جبهات القتال.

لقد تسبب هذا الوضع في بعض الجدل في اسرائيل: هل يجب أن يأتي تحفيز الجيش من الله أم من الاعتقاد في دولة اسرائيل والحفاظ عليها آمنة؟

لقد برز حاخامات الجيش الاسرائيلي إلى الواجهة خلال الحرب الاسرائيلية الاخيرة على غزة في وقت سابق من العام الحالي.

وأثار عدد من انشطة الحاخامات اسئلة حول النفوذ الديني السياسي داخل الجيش.

شيئان منفصلان:

يقول جال ايناف، وهو جندي اسرائيلي غير متدين، إنه كانت هناك خطب دينية في قاعدته العسكرية وكذلك في ساحة المعركة.

ويضيف ايناف أنه ما أن وقع الجنود باستلام بنادقهم حتى تسلموا نسخة من التوراة.

ويرى ايناف أن "الدين والجيش يجب أن يكونا شيئين منفصلين".

لكن حاخامات الجيش أمثال الليفتنانت شمويل كاوفمان يرحبون بالتغيرات الجديدة.

ويقول كاوفمان إن الحاخامات كان عليهم البقاء بعيدا في الحروب السابقة، لكنهم أمروا في حرب غزة أن يرافقوا المقاتلين.

ويضيف كاوفمان "إن مهمتنا هي تعزيز الروح القتالية للجنود، الروح اليهودية السرمدية منذ وقت الانجيل إلى مجىء المسيح".

وخلال زيارتي لمعهد لاهوت يهودي بالقرب من الخليل، وجدت أن معظم الطلاب اختاروا العمل في الوحدات القتالية بالجيش الاسرائيلي، بينما تشير الاحصائيات إلى أن الاسرائيليين الأقل تدينا يتجنبون العمل فيها.

وقال لي الشباب البالغين 19 عاما من العمر إن الجنود المتدينين امثالهم يمكن أن يحسنوا أداء الجيش ويجعلوه "أكثر اخلاقية".

واليوم تبدو جلية التأثيرات التي يتعرض لها الجنود الاسرائيليون، ومن المرجح أن تؤثر رؤيتهم للفلسطينيين على طريقة استخدامهم لقوتهم وسلاحهم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق