الأربعاء، 30 سبتمبر، 2009

'كارثة اخلاقية' تنمو في الكويت وسط حالة من الصمت لدى الجهات الرسمية

لندن ـ 'القدس العربي': حمل النائب الكويتي ضيف الله أبورمية وزير الداخلية مسؤولية ما يحدث في بعض المقاهي والمطاعم من 'نشر للفساد والرذيلة وسكوت وزارة الداخلية عن تمادي هذه القلة التي تريد تحويل الكويت الى وكر للفساد' على حد تعبيره.
وقال أبورمية 'إن هذا الامر خطير ولا يمكن السكوت عنه ولن نسمح لكائن من كان أن يحاول نشر الفساد والرذيلة في المجتمع الكويتي الذي نشأ على الدين الاسلامي'. وتساءل النائب عن سبب سكوت وتهاون وزارة الداخلية عن هذا الأمر، فان كانت وزارة الداخلية وهي المسؤولة عن امن البلاد الداخلي واستقراره تعلم بهذه الامور فهذه مصيبة وإن كانت لا تعلم فالمصيبة اعظم'.
وحذر أبورمية وزير الداخلية من التهاون مع هذه الفئة المستهترة بشرع الله وأمن وسمعة البلاد وتخطيها جميع الحدود دون رادع وقال 'فإن لم نجد أي اجراء من وزارة الداخلية تجاه هذه الاوكار المسماة بالمقاهي والمطاعم فستكون لنا وقفة جادة مع وزير الداخلية، فنحن مؤتمنون وقد اقسمنا على ذلك ولن نسمح بالتمادي على قيمنا وثوابتنا الاسلامية والوطنية تحت أي ظرف من الظروف'.
واتهم النائب محمد هايف مسؤولين كباراً في الدولة لم يسمهم ولم يحدد مسؤولياتهم برعاية الفساد الاخلاقي وبانهم هم من يمنحون التراخيص للمقاهي التي تنشر الرذيلة مهددا بنشر صور لهم.
جاء ذلك بعد ان تم الكشف مؤخرا عن ظاهره انتشار مقاهي وبارات وديسكوهات يتم تناول الخمور فيها في العاصمة الكويتية ونشر صور لهذه الاماكن، وهو شيء غريب على المجتمع الكويتي كما يرى مراقبون.
ووصل الامر الى احتمال مساءلة سياسية على اعلى مستوى حكومي، فيما طال النقد في ندوة 'من وراء الفساد' التي نظمها تجمع ثوابت الامة مساء الاثنين اطرافاً نيابية.
فقد هدد النائب مبارك الوعلان برفع سقف المساءلة الى مستوى رئيس مجلس الوزراء ما لم تتخذ الحكومة اجراءات جدية في منع الفساد. وايده النائب حسين مزيد الذي قال ان السؤال الاول يوجه الى رئيس الحكومة لمسؤوليته عن ضبط وزرائه، في وقت اكد النائب د.جمعان الحربش ان من وراء تلك المقاهي 'اكبر من وزير الداخلية'، مضيفاً ان فساد المقاهي هو نفسه فساد كبر وانتقل الى الداخل ونقول لمن يرددون ان الكويت 'اختطفها الدينون' لن ندع وزيراً بعيداً عن المساءلة.
اما النائب خالد السلطان فأبدى ثقته بوزير الداخلية وقال انه ' رجل يصلي ' فيما قال ان رؤساء المخافر ممنوعون من مداهمة اوكار الدعارة، بينما رأى النائب السابق عبداللطيف العميري ان الداخلية تستطيع القضاء على الفساد في اسبوع لو وجدت النية الصادقة.
والى ذلك انتقل النقد الى الساحة البرلمانية حين وصف النائب السابق فهد الخنة لجنة الظواهر السلبية البرلمانية بانها ذاتها اصبحت ظاهرة سلبية، متسائلا عن دورها في مناقشة مثل هذه القضايا، في حين اتهم من جانبه النائب فلاح الصواغ نوابا بالتخاذل عن مكافحة الرذيلة، وقال النائب السابق عبداللطيف العميري عن لجنة الظواهر انها لا يرجى من ورائها خير.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق