الأربعاء، 30 سبتمبر، 2009

مصر: «الإخوان» يسعون إلى «وحدة صف» المعارضة

بدأت جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر تحركات واسعة لإقامة تحالف جديد يجمع المعارضة المصرية بأطيافها كافة. ويُعتقد أن الجماعة التي تعتبر أكبر فصيل معارض في مصر، تسعى إلى تصدر المشهد السياسي في البلاد خلال الفترة المقبلة التي ستشهد استحقاقات تشريعية بالغة الأهمية.

وأفيد أن الجماعة انتهت بالفعل من وضع تقرير شامل يتضمن تشكيل هذا التحالف وبرنامج عمله، إضافة إلى القضايا المشتركة التي يمكن العمل عليها مستقبلاً بين أطياف المعارضة. وسيُعرض التقرير على لجنة تحضيرية أعلن عن تشكيلها خلال الإفطار المصغر الذي أقامته جماعة «الإخوان» في رمضان الماضي. وتضم اللجنة عدداً من النخب السياسية وقادة أحزاب المعارضة الذين سيعطون رأيهم في برنامج «الإخوان» قبل إقراره أو إدخال تعديلات عليه.

وعلى رغم أن عدداً من أحزاب المعارضة يشكك دائماً في نيات «الإخوان» الذين يُزعم أنهم يحاولون استغلال التكتلات لمصلحتهم، غير أن أحزاب عريقة يتقدمها الوفد والتجمع والعربي الناصري انضمت إلى التشكيل المبدئي للتحالف الجديد.

ودعا مرشد «الإخوان» مهدي عاكف في مناسبات عدة المعارضة المصرية إلى «وحدة الصف» في مواجهة سياسات الحزب الوطني الديموقراطي (الحاكم) وحكومته.

وشدد نائب المرشد الدكتور محمد حبيب على أن الملاحقات الأمنية لقادة الجماعة «لن تثنينا عن الوصول إلى أهدافنا»، مؤكداً أن الجماعة ستجري خلال الأيام المقبلة حوارات مع المعارضة المصرية وصولاً إلى «وحدة الصف». وأوضح حبيب في تصريحات خاصة إلى «الحياة»: «قمنا بتشكيل لجنة تحضيرية لها أمانة عامة، هذه اللجنة أعدت اقتراحات لتدشين لجنة موسعة». وأشار إلى أن هذه الاقتراحات «تتضمن شكل اللجنة الموسعة وجدول أعمالها وطريقة السير في المستقبل مع وضع أولويات لأهداف مرحلية وكذلك علاقة اللجنة بأطياف المعارضة من الخارج». وقال: «هذه الاقتراحات سيتم عرضها على اجتماع لم يتم تحديد موعده للجنة التحضيرية، إذ ستتم مناقشة تلك الاقتراحات ومن حق أعضاء اللجنة إبداء الرأي وتقديم الاقتراحات، ثم يتم بعد ذلك وضع كل التصورات ودرسها تمهيداً لصوغها في شكلها النهائي وصولاً إلى تدشين لجنة موسعة تضم تحالفاً لأطياف المعارضة في مصر». وأكد أن «الجماعة ستقوم بتحركات في الأيام المقبلة مع أحزاب المعارضة في محاولة لضمها إلى التحالف»، مشيراً إلى أن «اللجنة التحضيرية تضم أعضاء في حركة كفاية وحزب العمل (المجمد) وعدداً من النخب السياسية والقيادات الحزبية».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق