الخميس، 8 أكتوبر، 2009

شيخ الأزهر يمنع النقاب في 100 ألف معهد وخمس جامعات تمنعه داخل مدن الطالبات

في ما بدا أنه تحرك رسمي ضد النقاب والمنتقبات في مصر، أصدر شيخ الأزهر – محمد سيد طنطاوي، بعد يومين فقط من إجباره طالبة على خلع نقابها - قرارا شفويا بمنع النقاب داخل معاهد الأزهر على مستوى الجمهورية البالغ عددها أكثر من مئة ألف معهد. وتزامن هذا القرار مع خمسة قرارات أخرى من رؤساء خمس جامعات كبرى، هي: القاهرة وعين شمس وطنطا وبنها والإسكندرية تحظر التحاق الطالبات المنتقبات بالمدن الجامعية كخطوة تسبق عدم قبولهن للدراسة بالجامعة إلا بعد خلع النقاب داخل الحرم الجامعي، واتباع التعليمات الخاصة بهذا الشأن والالتزام بها منذ الدخول عبر البوابات والسير داخل أروقة الجامعة.

وتصاعدت أزمة النقاب ميدانيا مع تنظيم العشرات من الطالبات المنتقبات وقفة احتجاجية على أبواب المدينة الجامعية لجامعة القاهرة - أعرق الجامعات المصرية - بسبب منعهن من السكن في المدينة بسبب ارتدائهن النقاب، وذلك بعد أيام من صدور قرار وزير التعليم العالي بمنع دخول المنتقبات إلى المدينة.

وقامت الطالبات بالتجمهر منذ الصباح الباكر أمام بوابة المدينة بصحبة حقائبهن اللاتي حضرن بها من محافظات مصر المختلفة احتجاجا على رفض تسكينهن، مطالبات بضرورة إخراج جميع العاملين الرجال من المدينة أولاً حتى يخلعن النقاب.

وقالت مديرة المدينة الجامعية بهيجة أبوالعينين في تصريحات لـ'الجريدة» أمس، إن القرار يتم تنفيذه بناء على توجيهات من وزير التعليم العالي وقيادات الجامعة، مؤكدة أن هذا القرار سيتم تعميمه على جميع المدن الجامعية في مصر.

ونفى نائب رئيس جامعة الأزهر الدكتور عز الدين الصاوي أن تكون جامعة الأزهر أصدرت قراراً يمنع التحاق الطالبات المنتقبات بالتسكين في المدينة الجامعية، مؤكداً أن منع الطالبات جاء بناء على قرار رئيس الجامعة تخفيض أعداد الملتحقات بالمدينة الجامعية، تجنباً لانتشار إنفلونزا الخنازير.

ورفض الصاوي ما يردده البعض من أن جامعة الأزهر تضيق الخناق على المنتقبات.

وكان شيخ الأزهر أصدر قرارات شفوية تعطل عمل الموظفات المنتقبات داخل الإدارات الأزهرية وملاحقتهن داخلها، بالإضافة إلى منع التلميذات المنتقبات من دخول معاهدهن، مما لاقى قبولاً بين بعض العلماء الأزهريين ورفض البعض الآخر. فقد أيدت د. سعاد صالح عميد كلية الدراسات الإسلامية سابقا تحركات الأزهر، مؤكدة أن النقاب يشعرها بالاشمئزاز، بينما رأى د. عبد المعطي بيومي عضو مجمع البحوث أنه بعد تفشي ظاهرة النقاب المستوردة من حركة «طالبان» أصبحت المواجهة حتمية.

وفي تعليق على الموضوع، قال الباحث في الشؤون الإسلامية ضياء رشوان لـ'الجريدة» إن «السلطات المصرية لا تدرك أن مسألة احتكار الحديد أو ارتفاع الأسعار أو حتى توريث الحكم لا تعني السلفيين بذات القدر الذي يعنيه النقاب».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق