الاثنين، 5 أكتوبر، 2009

أنباء عن إضافة شنودة عضوا جديدا لسكرتاريته/ حالة تغيير «فردية» تهز الكنيسة المصرية: جبهة الأنبا بيشوي تبعد الأنبا يؤانس

في ما اعتبره المراقبون ضربة قاصمة لفصيل سكرتير بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية في مصر، الأنبا يؤانس، وحسب ما توقعته «الراي» في سلسلة تقارير لها قبل فترة، وفي إطار الصراع المحموم بين فصيل سكرتير المجمع المقدس وأسقف دمياط الأنبا بيشوي، وبين سكرتير البابا، الأنبا يؤانس، باتت الاشاعات التي أشارت إلى تعيين الأنبا بطرس سكرتيرا خاصا جديدا لشنودة الثالث، في حين تم تقليص صلاحيات الأنبا يؤانس، قائد الفصيل المعارض للأنبا بيشوي، تمهيدا إلى إيفاده الى الخارج وإبعاده عن الكنيسة نهائيا، «شبه مؤكدة».
وعلمت «الراي» أن شنودة اجتمع منتصف الأسبوع الماضي مع الأنبا يؤانس السكرتير الأول والأنبا أرميا «السكرتير الثاني»، وذكرت مصادر كنسية أن «البطريرك تناول مع الأنبا يؤانس، للمرة الأولى ما سمي بقصة نبوءة وفاته، التي اشتعل الكلام عنها في الكنيسة الأسابيع الماضية، والتي روج الفصيل التابع للأنبا بيشوي بأن «الأنبا يؤانس هو الذي أطلق تلك القصة ونسبها لأتباع بيشوي كي يوغر صدر البابا عليه».
ورغم أن يؤانس نفى في تصريحات صحافية أن يكون هو مصدر الاشاعة، إلا أن فصيل بيشوي ظل على رأيه بأن يؤانس هو المسؤول او هو المصدر الوحيد،. وبدا اخيرا أن شنودة اتخذ قراره بتعيين الأنبا بطرس سكرتيرا بناء على «اطمئنانه إلى أن مصدر اشاعة وفاته في 13 اغسطس كان مصدرها الأنبا يؤانس».
واكد المتابعون لأحوال الكنيسة المصرية «الأم»، ان «تعيين الأنبا بطرس، ومن ثم إبعاد يؤانس في بعثة رعوية مستمرة في الولايات المتحدة يعني ببساطة تفويت الفرصة على الأخير أو التيار الموالي له من أساقفة الصعيد جنوب مصر من الترشيح للكرسي الباباوي الذي يسعى إليه، حسب ما يؤكد الفصيل التابع لبيشوي».
من ناحيته، نفى الناطق باسم الكنيسة المصرية الأنبا مرقس، صدور مرسوم باباوي رسمي حتى الآن بتنصيب الأنبا بطرس سكرتيرا خاصا للبابا، لكن مصادر داخل الكنيسة أكدت نية شنودة تأكيد القرار خلال أيام، مشيرة إلى أن البابا أكد القرار حينما سأله بعض الأساقفة داخل المقر الباباوي أمس.
وفيما قال الأنبا مرقس لـ «الراي» في إجابة عن سؤال عما أشيع عن علاقة الأنبا بالموضوع، أن «لا خلافات بين الأساقفة»، مشيرا إلى أن «الصحافة عادة ما تصطاد في الماء العكر (...)»، يرى المراقبون أن الإشارة إلى يد بيشوي الواضحة في تعيين سكرتير جديد، ومن ثم إبعاد يؤانس، «نظرية جديرة بالأخذ في الاعتبار. فالعلاقات المتوترة بين الاثنين خلال السنوات الثلاث الماضية، التي وصلت أحيانا لاتهامات تحت أرضية بالخروج عن العقيدة في الأفكار من كل فصيل من الإثنين للآخر ترجح رغبة بيشوي في القضاء على يؤانس الذي استطاع تكوين تحالف مع أساقفة الصعيد في مواجهة رغبات بيشوي لتعضيد شعبيته في الصعيد طموحا في الكرسي الباباوي حال وفاة البابا، أو في نيابة قداسته حال تعيينه نائبا».
أما يؤانس فقال لـ «الراي» إنه «لا يعلم حتى الآن بقرار تعيين الأنبا بطرس ضمن سكرتارية البابا»، مؤكدا أن «في حال صدور قرا باباوي بهذا، فالأكيد أن سكرتارية قداسته كانوا أول من يعلمون».
ورفض يؤانس التعليق على ما يتداول، مشيرا إلى أن «قداسة البابا رأس الكنيسة، له مطلق الحرية في إصدار ما يراه في مصلحتها».
يذكر أن الأنبا يؤانس، مع الأنبا مرقس المحسوبين على فصيل واحد مع أساقفة الصعيد، كانا رفضا ما أسمياه بتحركات الأنبا بيشوي في الصعيد لتجميل شعبيته، بعد محاكمات كنسية عدة تعمد فيها الأخير شلح الكهنة المعارضين في ما سمي العام الماضي بـ «مجزرة الكنيسة»، إضافة إلى معارضة فصيل يؤانس مع تياره سياسة بيشوي التي تقوم على الاصطدام مع الدولة أو يمكن أن تؤدي إليه في المشاكل المختلفة للأقباط، مؤكدين أن أي خلاف يجب أن يتم التعامل معه بالحوار لا بالجدال، وهو ما يعارضه فصيل بيشوي في شدة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق