السبت، 31 أكتوبر، 2009

الاقتصاد الامريكي يعاود النمو مجدداً

في اول نمو له منذ عام حقق الاقتصاد الامريكي نسبة نمو سنوية 3.5 في المئة في الفترة من يوليو الى سبتمبر.

وساعد على تحقيق نسبة النمو تلك خطة الانفاق الحكومي الهائلة، بما فيها برنامج التعويض عن السيارات القديمة لدعم مبيعات السيارات.

وتشير الارقام الرسمية الى نهاية الركود الا ان بعض الاقتصادين يعتقدون انه قد تحدث انتكاسات اخرى.

وقال الرئيس باراك اوباما انه وان كان "يرحب بالانباء" فان امام الولايات المتحدة "طريق طويل" قبل ان تتعافى من "اعمق ركود منذ الكساد الكبير".

وادت عودة اكبر اقتصاد في العالم للنمو مجددا الى ارتفاع اسعار الاسهم في وول ستريت. وانهى مؤشر داو جونز تعاملاته الخميس مرتفعا 200 نقطة، اي 2.1 في المئة، واقفل عند 9962.58 نقطة.

وقال اوباما: "هذا تاكيد بان الركود يخف حدة وان الخطوات التي اتخذناها احدثت فرقا، لكني اعرف ايضا انه لا يزال امامنا طريق طويل قبل ان يستعيد اقتصادنا عافيته".

وقال الرئيس الامريكي ان هناك معايير اخرى لقياس التقدم الاقتصادي مثل "اذا كنا نوفر فرص العمل، وما اذا كانت الاسر قادرة على دفع فواتيرها، وماذا كانت الشركات توظف عاملين وتتقدم".

ونما الاقتصاد الامريكي بنسبة 0.9 في المئة مقارنة مع الربع السابق. وفي تلك الفترة وبذات المعيار ظل الاقتصاد البريطاني في ركود بعد اكماشه غير المتوقع بنسبة 0.4 في المئة.

وكانت اليابان والمانيا وفرنسا خرجت من الركود مؤخرا.

وقال كبير المراسلين الاقتصاديين في بي بي سي هيو بيم ان نسبة النمو السنوية 3.5 في المئة ـ التي تحسب على اساس التغير في ثلاثة اشهر وما سيكون عليه الاقتصاد اذا استثمر النمو لمدة عام ـ جاءت اكبر من المتوقع.

واضاف: "لقد ادى الحجم الهائل لخطط التحفيز في الولايات المتحدة الى تغيير كبير، وكان اكبر بكثير بالنسبة المئوية من التحفيز في بريطانيا".

وتلك هي المرة الاولى التي ينمو فيها الاقتصاد الامريكي منذ الربع الثاني من عام 2008 عندما حقق نموا بنسبة سنوية 2.4 في المئة.

واكد وزير الخزانة الامريكي تيموثي جيثنر ان الظروف ما زالت صعبة لملايين الامريكيين.

واضاف: "لا تزال البطالة مرتفعة بشكل غير مقبول وبالنسبة لكل عاطل عن العمل ولكل اسرة لا تستطيع تحمل كلفة البيت ولكل شركة صغيرة تعاني من الانكماش الائتماني يظل الركود قائما".

وسيأتي التاكيد بخروج الاقتصاد الامريكي من الركود او بقاؤه فيه من المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية الذي ياخذ في الاعتبار عددا من العوامل لدى اتخاذ قراره.

واظهرت ارقام وزارة التجارة ان عددا من العوامل ساعدت الاقتصاد على التعافي في الربع الثالث.

فقد ارتفع الانفاق على السلع المعمرة الى معدل سنوي بنسبة 22.3 في المئة وهي اعلى نسبة ربع سنوية منذ عام 2001 وذلك اساسا نتيجة خطة التعويض النقدي لاصحاب السيارات القديمة عند استبدالها ما رفع مبيعات السيارات.

كذلك تحسن القطاع العقاري مع زيادة الانفاق على شراء البيوت ومتعلقاتها بنسبة 23.4 في المئة في اعلى زيادة فصلية منذ 23 عاما.

وقال المحللون ان تلك الزيادة الكبيرة ناجمة عن اعفاء ضريبي بقيمة 8 الاف دولار قدمتها الحكومة لكل مشتري بيت للمرة الاولى.

كما ارتفع الانفاق الحكومي بنسبة 7.9 في المئة نتيجة لخطة التحفيز الاقتصادي.

وزادت الصادرات ايضا بنسبة 21.4 في اكبر معدل زيادة لها منذ عام 1996.

ويحذر المحللون من تباطؤ التعافي الاقتصادي الامريكي مشيرين الى ان البطالة الان عند معدل 9.8 في المئة وان سوق العمل يتخلف عادة عن التعافي الاوسع في الاقتصاد.

كما يشير هؤلاء ايضا الى ان شركات السيارات الكبرى اعلنت عن انخفاض حاد في مبيعاتها لشهر سبتمبر بعد نهاية برنامج تعويض السيارات القديمة بكلفة 3 مليارات دولار في اخر اغسطس.

http://www.bbc.co.uk/arabic/business/2009/10/091029_am_us_economy_growing_tc2.shtml

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق