السبت، 31 أكتوبر، 2009

احالة شيراك العالق في القضايا على المحكمة

 

 

باريس (ا ف ب) - سيكون جاك شيراك اول رئيس دولة فرنسي يمثل امام القضاء بعدما احيل ملفه الجمعة الى محكمة باريس في ملف يتعلق بوظائف وهمية هو الاخير في سلسلة القضايا السياسية والقضائية التي يواجهها اليمين الفرنسي.

وسيحاكم شيراك الذي كان محميا لمدة 12 عاما (1995-2007) بمنصبه على رأس الدولة ثم اصبح مواطنا يمكن محاكمته، بتهمة "اختلاس اموال عامة" و"استغلال الثقة" من اجل 21 وظيفة وهمية بهدف المحاباة كان مكتب رئيس بلدية باريس يدفع رواتب شاغليها من 1977 الى 1995.

وكانت النيابة التي تمثل وزارة العدل طلبت اسقاط هذه القضية في نهاية ايلول/سبتمبر. ويمكنها ان تستأنف القرار خلال مهلة خمسة ايام. ويفترض ان تبت محكمة استئناف باريس بذلك. وجاء قرار قاضية التحقيق كزافيير سيميوني بينما حضر الفرنسيون محاكمتين مدويتين تتعلقان بتجاوزات طبقتهم السياسية. وفي الحالتين كان ظل جاك شيراك يهيمن على المناقشات.

وفي قضية "انغولاغيت" الطويلة المتعلقة ببيع اسلحة الى انغولا في التسعينات، حكم على وزير الداخلية الاسبق شارل باسكوا احد المقربين من شيراك بالسجن عاما واحدا مع التنفيذ.وقد طلب برفع السرية الدفاعية مؤكدا ان الرئيس السابق كان مطلعا تماما على القضية.

اما في قضية كليرستريم التي اتخذت طابع مواجهة بين الرئيس نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء السابق دومينيك دو فيلبان، فقد قال بعض المحامين انهم أحسوا ان جاك شيراك وراء تلاعب سياسي يستهدف خليفته على ما يبدو.

ونظام "الوظائف الوهمية" الذي سيكون على شيراك توضيحه، كان يسمح له بتحديد رواتب من ميزانية بلدية باريس "لمكلفين بمهمات" لم يقوموا في الواقع باي مهمة.ومن المستفيدين من هذا النظام جان ديغول حفيد الجنرال شارل ديغول وفرنسوا ديبريه شقيق الوزير ورئيس الجمعية الوطنية السابق جان لوي ديبريه ومقربون من شيراك.

واحيل شيراك (76 عاما) الى المحكمة بشأن "21 وظيفة وهمية من اصل 481 درسها القضاء مما يستبعد فكرة وجود نظام محدد خلال الفترة التي كان فيها رئيسا لبلدية باريس" حسبما قال مكتبه في بيان.

وفي شق قضائي آخر من هذا الملف، ادين رئيس الوزراء الاسبق آلان جوبيه في 2004 وحكم عليه بالسجن 14 شهرا مع وقف التنفيذ ومنع من الترشح للانتخابات لسنة. ودمرت القضية الطموحات الوطنية لآلان جوبيه الذي كان يقدم على انه الوريث السياسي لجاك شيراك وكان يشغل منصب مساعد رئيس بلدية باريس للشؤون المالية في عهده.

وفور اعلان احالة القضية الى المحكمة، قال شيراك انه "يخضع للقضاء مثل الآخرين". وقال المكتب الاعلامي للرئيس السابق انه "يشعر بالراحة ومصمم على ان يبرهن امام المحكمة على ان ايا من الوظائف التي يجري الحديث عنها وهمي".

ويكرس شيراك وقته حاليا لمؤسسة انشأها للتنمية المستدامة وحوار الثقافات. ويتمتع شيراك الذي كرس اكثر من اربعين عاما للحياة العامة، بشعبية كبيرة في فرنسا منذ انسحابه من الساحة السياسية.

وافاد استطلاع للرأي في 13 تشرين الاول/اكتوبر انه حصل على 76% من الآراء الايجابية ويحتل مقدمة الطبقة السياسية.

ورأى الحزب الاشتراكي ان "مثول رئيس دولة سابق امام المحكمة في قضية وظائف وهمية لا يعطي افضل صورة ممكنة" عن فرنسا.اما الاتحاد من اجل حركة شعبية (يمين) فقد عبر عن اسفه لهذا "الاختبار المؤلم" الذي يتعرض له الرئيس السابق الذي يمكن ان يحكم عليه بالسجن حتى عشر سنوات وغرامة تبلغ 150 الف يورو.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق