الخميس، 8 أكتوبر، 2009

"حفاظا على سلامة المواطنين واستقرار العادات والتقاليد"/ حماس تمنع إركاب النساء خلف سائقي الدراجات النارية في غزة

 

انتشرت في الآونة الأخيرة في قطاع غزة ظاهرة اقتناء الدراجات النارية (الموتوسيكل)، المهربة من مصر عبر الأنفاق، وأصبحت تستخدم كوسيلة نقل خاصة للعائلات الفقيرة عوضا عن السيارت الممنوع دخولها إلى قطاع غزة منذ أن فرضت إسرائيل حصارا مشددا على القطاع في حزيران (يونيو) 2006.
وأصبح العديد من الفلسطينيين يستخدمون الدراجات النارية في نقل زوجاتهم وبناتهم وأخواتهم داخل أحياء المدينة الواحدة، فيما بدت تلك الظاهرة أكثر وضوحا في المحافظات الجنوبية من قطاع غزة، ما دفع وزارة الداخلية المقالة في غزة إلى إصدار قرار يمنع بموجبه ركوب المرأة خلف الرجل على الدراجة.

وجاء في إعلان نشرته وزارة الداخلية على موقعها الالكتروني على الانترنت، اليوم الأربعاء 7-10-2009، أنه "بناء على مقتضيات المصلحة العامة تعلن وزارة الداخلية والأمن الوطني عن منع سائقي الدراجات النارية من حمل النساء خلف سائق الدراجة وهذا حفاظا على سلامة المواطنين واستقرار العادات والتقاليد في المجتمع الفلسطيني".
وأكد ايهاب الغصين، الناطق باسم الداخلية المقالة في غزة لــ"العربية.نت"، أن وزارة الداخلية أعلنت بالفعل منع ركوب المرأة، سواء كانت زوجة أو ابنة أو أختا خلف سائق الدر اجة النارية، وذلك من أجل الحد من الحوادث وحفاظا على حياة المواطنين في ظل وقوع العديد من الحوادث جراء ركوب سائق الدراجة النارية وخلفه زوجته أو ابنته، ما يعرض حياة الجميع للخطر.
وأضاف الغصين أن المشكلة تكمن في كثرة الدراجات النارية في قطاع غزة، وتعدد الحوادث الناجمة عنها، وإلحاق ضرر بالسائق والمرأة التي تجلس على الدراجة خلفه، مشيرا إلى أن ركوب المرأة خلف الرجل بهذا الشكل يتنافى مع عادات وتقاليد المجتمع الفلسطيني، كما أنه غير مناسب وغير لائق على حد تعبيره.
وأوضح الغصين أن الدعوة لمنع ركوب المرأة تأتي من باب المحافظة على حياة المواطنين، لافتا إلى أن هذا القرار ليس الأول بشأن الدراجات النارية، فقد سبقته عدة قرارات من أجل محاولة الحد من استخدامها، مثل مطالبة أصحاب الدراجات النارية بترخيصها، ومطالبتهم بوضع الخوذة واتباع الأساليب المناسبة للحفاظ على السلامة، فيما يأتي هذا القرار بمنع ركوب المرأة خلف الرجل كغيره من القرارات السابقة، وللمحافظة على حياة المرأة وعدم تعرضها للخطر.
وفي حال لم يلتزم أصحاب الدراجات النارية بهذا القرار، اعتبر الغصين أن الإعلان "مبدئياً من أجل التوجيه والمحافظة على النفس من الضرر كغيره من الإعلانات، وفي حال لم يلتزم أحدهم سيتم في البداية توجيهه وإعلامه بأن هناك قرار بالمنع".
ويتابع: "لكن مستقبلا، قد يصبح قرار كغيره من القرارات الأخرى وبالتالي سيتم فرض غرامة، ومخالفة من لا يلتزم به على غرار المخالفات التي تفرض على من لا يلتزم بالقرارات الأخرى".

140 وفاة

من جانبه أكد الدكتور معاوية حسنين، مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة المقالة بغزة لــ"العربية.نت" أن عدد الوفيات جراء ركوب الدراجات النارية، فاق 140 حالة وفاة منذ أواخر يناير 2008، فيما أصيب أكثر من 380 فلسطينيا بجراح، عدد كبير منها اصابات بالغة وخطيرة جدا.
وأكد أن الكثير من حالات الوفاة كانت لفتيات أو نساء كن يركبن خلف أزواجهن أو آبائهن، في حين أصيبت العديد منهن بجراح بالغة وبعاهات مستديمة.
وأضاف حسنين "شاهدت كثير من الأخوات يجلسن خلف أزواجهن أو آبائهن، وهذا سيئ، لأن الدراجة النارية فيها مخاطر كبيرة، ولا يستطيع السائق أن يتحكم فيها أو يسيطر عليها، خاصة أن معظم السائقين لا يلتزمون بقواعد المرور ولا بقواعد السلامة والأمن".
وأعرب عن تأييده لقرار الداخلية، معتبرا أن المنع يأتي في إطار الالتزامات الأدبية والآخلاقية في المجتمع الفلسطيني المحافظ والمسلم بطبيعته الذي يحافظ على سلامة المرأة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق