الأربعاء، 11 نوفمبر، 2009

محللون: حصول تل ابيب على هذا الطراز من الطائرات سيغير بشكل جذري موازين القوى في الشرق الاوسط ..اسرائيل باتت قريبة جدا من الحصول على طائرات الشبح الامريكية من طراز 'اف 35'الاكثر تقدما في العالم استعدادا لمواجهة ايران

لناصرة ـ 'القدس العربي' ـ من زهير اندراوس: تواصل الولايات المتحدة الامريكية تعزيز التعاون العسكري مع الدولة العبرية وتواصل امدادها بأحدث الاسلحة واكثرها تطورا، وفي هذا السياق قالت صحيفة 'هآرتس' في عددها الصادر امس الثلاثاء انّ المحادثات حول صفقة شراء مقاتلات الشبح من طرازاف 35، والتي وصفتها بانّها اكبر صفقة امنية في تاريخ اسرائيل، تتقدم ببطء ولكن بشكل مكثف للغاية.
وقال المحلل السياسي للصحيفة، عاموس هارئيل، انّ بعثة من شركة (لوكهيد مارتن) منتجة المقاتلات زارت اسرائيل الاسبوع الماضي واجرت محادثات مع المسؤولين الاسرائيليين، وستستأنف المحادثات الاسبوع المقبل.
واشار الى ان القرار النهائي بشأن صفقة المقاتلات سيتخذ في اسرائيل مطلع العام المقبل 2010، ورجح ان يوقع العقد بين الجانبين منتصف السنة القادمة. واذا ما خرج العقد الى حيز التنفيذ يتوقع ان تحصل اسرائيل بحلول عام 2014 على الطائرات الاولى، وبعد سنتين سيكون بيد سلاح الجو الاسرائيلي سرب من الطائرات المتطورة مكون من 25 طائرة، فخر الصناعات الامريكية، جاهزة لتنفيذ المهمات. وكانت الادارة الامريكية، اعلنت في الثلاثين من ايلول (سبتمبر) الماضي، عن موافقتها على بيع اسرائيل 25 طائرة مقاتلة من طراز f 35. كما مُنح الجانب الاسرائيلي فرصة شراء خمسين مقاتلة اخرى، من ذات الطراز، في السنوات القادمة.
وتزيد قيمة هذه الصفقة على 15 مليار دولار، وهي بحاجة الى مصادقة الكونغرس كي تصبح نافذة. وسيكون هذا اول تصدير محتمل للمقاتلة f 35 الى خارج الدول المساهمة في تصنيعها. ويُفترض ان تكون هذه المقاتلة قادرة على انجاز جملة مهام، بينها تدمير الاهداف الارضية، والاشتباك في الجو، واسناد القوات البرية. اي انها مقاتلة متعددة المهام. وهي تمثل النموذج الثاني من مقاتلات الجيل الخامس الامريكية، بعد المقاتلة اف 22.
وزاد المحلل الاسرائيلي قائلا انّه عندما بدأت المفاوضات لشراء الطائرات كان الادعاء الاسرائيلي الرئيسي هو التهديد الايراني وخاصة على ضوء القلق من تزود ايران بمنظومة صواريخ (اس 300). مشيرا الى ان الf 35 ذات القدرة على التملص من الرادارات ستساعد في اختراق منظومة الدفاع الايرانية، لكنّه اضاف ان المشروع النووي الايراني لن ينتظر حتى حصول اسرائيل على هذا النوع من الطائرات وسيواصل تقدمه.
علاوة على ذلك، اشار الى ان ثمة معارضة داخل الجيش لشراء الطائرات وخاصة في سلاح البرية، وان عددا من قادة الجيش اقترحوا ارجاء التزود بطائرة f 35 لأنها ستلتهم المساعدات الامريكية للسنوات القادمة. واقترحوا الدفع بمشاريع ملحة للقوات البرية، التي تتخلف تكنولوجيا، وللقوات البحرية، ولتحسين الطائرات القديمة.
واستطرد المحلل الاسرائيلي قائلا انّ الامريكيين الذين كانوا يعترضون على ادخال منظومات قتالية اسرائيلية على الطائرات، بدأوا مؤخرا بتليين مواقفهم، ولكن جزءا مركزيا من المحادثات يتركز حول تكلفة ادخال عدد من المنظومات، والتكلفة النهائية للطائرة. حيث تشمل الخطة الاسرائيلية بعيدة المدى شراء 75 طائرة مقاتلة من هذا الطراز. ولفت الى انّ القرار الذي سيتخذ بشأن الصفقة هو احد القرارات الاكثر اهمية لموازنة الجيش ولموازنة الدولة، ولصورة الجيش المستقبلية.
واردف قائلا انّ كل من يتحدث مع كبار ضباط سلاح الجو يدرك انهم مقتنعون بحاجتهم الى هذه المقاتلات، لافتا الى انّ موقف سلاح الجو سيكون حاسما في اقرار الصفقة. ونقل المحلل عن قائد قاعدة جوبة الاسرائيلية قوله: تعالوا نكون صريحين. لم يحصل ذات مرة ان طلبنا نوع طائرة ولم نحصل عليه في نهاية المطاف، على حد قوله. وبرأي المحللين فالنسبة للمقاتلة f 35، فيرجح ان تدخل الخدمة الفعلية في القوات الامريكية في العام 2014. وفي حال تسلّم الجيش الاسرائيلي هذه المقاتلة، فسيحدث ذلك تحوّلا كبيرا في موازين القوى الاقليمية.
وغير بعيد عن صفقة الطائرات، اعلن في منتصف ايلول (سبتمبر) الماضي، ان وزارة الدفاع الامريكية قد ابلغت الكونغرس عزمها بيع اسرائيل الف قنبلة ذكية من نوع (GBU39). وتستطيع هذه القنابل اختراق خرسانة مسلحة سمكها متر ونصف المتر. وقد يستخدم سلاح الجو الاسرائيلي قنابل (GBU39) في حرب محتملة مع لبنان، كما حدث في صيف العام 2006، لكنه لن يتمكن من الاعتماد عليها في اي هجوم محتمل على المنشات النووية الرئيسية في ايران، اذ انها تقع على عمق يتراوح بين العشرين والثلاثين مترا تحت سطح الارض، وذلك وفقا لكثير من التقديرات. وفي الاصل، كانت اسرائيل قد طلبت من الولايات المتحدة قنابل ذكية من نوع (GBU28)، القادرة على اختراق ستة امتار من الخرسانة المسلحة، بيد ان الادارة الامريكية رفضت هذا الطلب على الفور.
وفي اطار المواجهة المحتملة مع ايران، حصلت اسرائيل على رادار امريكي حديث، تم نصبه، في النصف الثاني من ايلول (سبتمبر) الماضي، في احدى القواعد العسكرية في بئر السبع بصحراء النقب.
وسيتولى تشغيل هذا الرادار، المعروف ب AN/TRY2 120 جنديا امريكيا، وهو قادر على اكتشاف الصواريخ قبل الفي كيلومتر من وصولها الى الهدف، الامر الذي يمنح الدفاعات الجوية الاسرائيلية ما بين 60 الى 70 ثانية اضافية، للتصدي للصاروخ المهاجم. وبموجب الاتفاق الامريكي الاسرائيلي، سوف تقيم عناصر عسكرية امريكية بصفة دائمة في اسرائيل، وذلك للمرة الاولى في تاريخها. وحسب الترتيب الجديد، ستكون اسرائيل ملزمة بأخذ موافقة امريكية على اية عملية قد تشنها على ايران، او اية دولة اخرى. وذلك خشية تعريض حياة الجنود الامريكيين للخطر، حيث سيكون الرادار هدفا مرجحا للصواريخ المهاجمة.
ويعتمد الانذار الاسرائيلي الحالي على التقاط اشارات من قمر صناعي امريكي، يرصد انطلاق الصاروخ، ولكنه لا يوفر معلومات حول مساره ومكانه. بينما يحدد نظام (JTAGS)، الذي سيرتبط به الرادار الجديد، مكان الصاروخ، ويتيح توجيه الصواريخ اليه في مرحلة مبكرة من تحليقه.
وعلى الرغم من ذلك، فان كشف الصواريخ الباليستية وقت انطلاقتها، او تحليقها المبكر، لا يعني بالضرورة القدرة على مواكبة مساراتها المختلفة، اذ انها تتسم بالمراوغة وامكانية التخفي، كما لدى بعضها القدرة على تغيير المسار.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق