الخميس، 12 نوفمبر، 2009

جمال مبارك يدافع عن الفقراء في مؤتمر "الحزب الوطني" الحاكم

gamal-moubarak-m[1]

اغتنم جمال مبارك نجل الرئيس المصري فرصة انعقاد مؤتمر الحزب الوطني الحاكم ليطرح نفسه مدافعا عن الفقراء بعدما اكد المقربون منه لاول مرة انه "مرشح محتمل" للرئاسة في حين تبحث المعارضة عن وسيلة لمواجهة "توريث الحكم".

ففي مداخلة طويلة استمرت اكثر من ساعة وربع الساعة امام المؤتمر السنوي السادس للحزب الذي تم تصعيده فيه الى موقع الامين العام المساعد، تحدث جمال مبارك (45 عاما) مطولا الاحد عن مشكلات الفقراء وسبل مواجهتها في ما بدا اقرب الى خطاب انتخابي رغم انه تجاهل اي اشارة الى الانتخابات الرئاسية.

وقدم جمال مبارك بالتفصيل برنامج الحزب الحاكم وحكومته في المجالين الاقتصادي والاجتماعي مشددا بصفة خاصة على انه يتعين على كوادر وقيادات الحزب خلال السنوات المقبلة ان "تشرح للرأي العام بشكل افضل سياساتنا".

واضاف ان الحكومة ستولي اهتماما خاصا خلال المرحلة المقبلة ل"الفقراء والارامل واليتامي والمراة التي تعول" اسرتها بمفردها.

ويعتبر جمال، وهو النجل الاصغر للرئيس حسني مبارك (81 عاما)، خليفة محتملا لوالده الذي يتولى السلطة في مصر منذ 28 عاما وتنتهي ولايته الخامسة في العام 2011.

لكنه لم يعلن حتى الان ان كان يعتزم الترشح للرئاسة كما لم يكشف والده، الذي تحدث امام مؤتمر الحزب امس، عن نواياه.

لكن الرئيس اعرب مساء السبت عن دعم غير مباشر لجمال حيث حيا في خطابه امام المؤتمر "شباب الحزب الذين يتبنون الفكر الجديد" مؤكدا انهم "يمتلكون رؤية واضحة للمستقبل" ويقترحون افكارا جديدة لمواجهة التحديات.

ولاول مرة ادلى مقربون من جمال مبارك بتصريحات هذا الاسبوع يؤكدون فيها طموحه لخلافة والده.

فقد قال رئيس الوزراء احمد نظيف ووزير الاستثمار محمود محيي الدين في تصريحين صحفيين متتالين ان جمال مبارك "مرشح محتمل" للرئاسة.

وتنشط المعارضة المصرية من جهتها بحثا عن بديل لما تعتبره محاولة ل"توريث السلطة" تؤدي الى تمديد حكم اسرة مبارك.

ويدور جدل واسع منذ اسبوعين على صفحات الصحف وفي البرامج السياسية التلفزيونية حول اقتراح طرحه الكاتب الصحفي المصري المعروف محمد حسنين هيكل من اجل تامين "انتقال آمن" للسلطة عنه انتهاء الولاية الخامسة لمبارك بعد عامين.

ودعا هيكل، الذي يحظى باحترام المثقفين والدوائر السياسية، الى تشكيل "مجلس امناء الدولة والدستور" ليتولى مهمة محددة هي انجاز التحول الديموقراطي في مصر.

واقترح هيكل ان يقوم هذا المجلس بادارة شؤون البلاد لفترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات يتم خلالها وضع دستور جديد.

وقال ان هذا المجلس يمكن ان يضم في عضويته الشخصيات التي ترددت اسماؤها اخيرا كمرشحين محتملين للرئاسة مثل رئيس المخابرات العامة اللواء عمر سليمان والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى والكيميائي الاميركي المصري الحائز على جائزة نوبل احمد زويل.

وانتقد مسؤولو الحزب الوطني بشدة اقتراح هيكل وخصوصا فكرة مراجعة الدستور الحالي والمؤسسات القائمة استنادا له.

بل ان الرئيس المصري اعرب ضمنا عن رفضه لها في خطابه مساء السبت اذ اكد مرتين ان "المؤسسات باقية والدستور هو الحكم".

وتدين المعارضة المصرية بانتظام القيود التي يفرضها الدستور المصري على الترشيح للرئاسة والتي تجعل من شبه المستحيل ان يخوض السباق اي مرشح مستقل.

 

هناك تعليق واحد: