الثلاثاء، 1 ديسمبر، 2009

ملمح نسائي للصحوة الاسلامية السورية

يبدو ان سورية تشهد صحوة اسلامية، تتبدى ملامحها في زيادة عدد النساء اللائي يرتدين الحجاب وتقودهن واعظات في الاغلب.

ويقال ان اتباع اكثر شخصية نسائية دينية محافظة في سورية، وهي منيرة القبيسي البالغة من العمر 70 عاما، يزيدون على 75 الفا.

واغلب الواعظات على طريقتها، وتسمى الواحدة منهن الانسة، من ابناء الطبقة المتعلمة ويذهبن الى اجتماعاتهن بسيارات سوداء فاخرة في ملابس انيقة ويتحدثن بلغة طليقة تنم عن قيادة تجعل جمهورهن فاغري الافواه.

تقول ام محمد، احدى تابعات القبيسي سابقا: "لقد ساعدوني وجعلوني اكثر ثقة بنفسي. اصبحت امشي في الشارع دون خوف من الرجال حولي، واصبح بامكاني ان اقول للناس انهم مخطئون".

لكن زوجها لا يعجبه الوضع تماما، ويقول ابو محمد: "لا مانع لدي من خروجها وان تقوم بشيء مفيد، لكنها بدأت تتغير وتريدني ان اتغير انا ايضا".

ويضيف انها منذ التحقت بالقبيسيات اصبحت اكثر جمودا وتركز على التفاصيل الغيبية.

وتقول ام محمد، التي تركت الجماعة: "اوافق. لقد اعجبتني طريقة عملهن ومساعدتهن للناس لكني لم اقبل الطريقة التي يردن بها السيطرة على عقولنا وتقرير ما هو جيد وسيء، فاذا واذا خالفت القواعد ولم تطيعي اوامر الانسة يعتبر ذلك تجديفا".

وفي مطلع الثمانينات، ابان حكم الرئيس السابق حافظ الاسد، وقعت صدامات بين حزب البعث الاشتراكي الحاكم والاخوان المسلمين الذين كانوا يحاولون الانقلاب على النظام.

واسفرت معركة حامية في حماة، شمال دمشق، عن وقوع 30 الف قتيل، معظمهم من المدنيين، كما قيل وبدأت حملة على الاسلام المتشدد بعد ذلك واخضعت المساجد لرقابة صارمة.

وتبنى الرئيس الاسد نوعا من الاسلام المعتدل "الذي تقره الدولة" يسمح ببناء مزيد من المساجد والمعاهد الدينية ومزيدا من الوعظ من قبل الدعاة الرسميين.

ووفر ذلك فرصة للواعظات النساء ليلقين عظاتهن خلف ابواب مغلقة وحافظت كثيرات منهن على الاسلام الاكثر راديكالية ومحافظة.

وفي ظل حكم الابن، الرئيس بشار الاسد، خرجت النساء الى العلن، وبينهن عدد كبير من الاصوات المحافظة، يعظن في المساجد والمعاهد الدينية.

ترى المعلقة والناشطة الدينية اسماء كفتارو ان القبيسيات يتبنين الان توجها اكثر مرونة عما قبل.

وتقول: "ادركن انه ليس بامكانهن الاستمرار بايديولوجية جامدة وان عليهن ان يكن مرنات لزيادة اتباعهن وهذا ما يفعلنه".

ويفخر السوريون بالسماحة والتنوع في مجتمعهم، الا ان البعض يرى ان ذلك يتغير الان.

ترى كنانة الركبي، وهي مصممة جرافيكس علمانية التوجه، في تلك الصحوة الدينية نتيجة غير سارة للاحباطات الاجتماعية والاقتصادية.

وتقول: "انها خطرة على المجتمع السوري، خاصة وانه لا يوجد تيار موازن. فجانب واحد نشيط، هو الجانب الديني، اما العلمانيون فليسوا ناشطين اطلاقا".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق