الجمعة، 8 يناير، 2010

وفاة الياباني الوحيد الناجي من قنبلتي هيروشيما وناغازاكي

st.yamaguchi.japan.jpg_-1_-1[1]

أُعلن في اليابان الأربعاء، عن وفاة الناجي الوحيد من القنبلتين النوويتين اللتين أسقطتهما الولايات المتحدة الأمريكية على مدينتي هيروشيما وناغازاكي في نهاية الحرب العالمية الثانية.

وقالت المصادر إن تسوتومو ياماغوتشي، الذي أطلقت عليه وسائل إعلام يابانية لقب "قاهر القنابل النووية"، "توفي الاثنين بمدينة ناغازاكي، عن عمر يناهز 93 عاماً، بعد صراع مع المرض، مشيرة إلى أنه كان مصاباً بسرطان المعدة.

وبحسب الحكومة اليابانية، فقد كان ياماغوتشي يُعد واحد من "هيباكوشا"، أو الناجين من القنبلة الذرية التي سقطت على ناغازاكي في التاسع من سبتمبر/ أغسطس عام 1945.

وفي مارس/ آذار الماضي أصدرت الحكومة اليابانية شهادة رسمية تفيد بأن ياماغوتشي نجا أيضاً من القنبلة التي سقطت على مدينة هيروشيما، قبل ثلاثة أيام من قصف ناغازاكي.

ففي حوالي الثامنة والربع من صباح اليوم الثالث من أغسطس/ آب 1945، قامت القاذفة أمريكية "إينولا غاي"، من طراز "بي - 29"، بإسقاط قنبلة ذرية يُطلق عليها اسم "ليتل بوي"، على مدينة هيروشيما.

وكان ياماغوتشي في رحلة عمل بالمدينة لحساب شركة "ميتسوبيشي" للصناعات البحرية التي كان يعمل بها، قبل أن يعود لمدينة ناغازاكي التي تعرضت للقصف بقنبلة نووية ثانية، في السادس من نفس الشهر.

وبعد عدة سنوات من القصف الذي أجبر اليابانيين على الاستسلام، وإنهاء الحرب العالمية الثانية، أبلغ ياماغوتشي قصته مع القنبلتين النوويتين، إلى صحيفة "التايمز" البريطانية.

وقال في روايته: "لقد كان الجو صحواً، وكان اليوم رائعاً بالفعل، لا شيء غير معتاد على الإطلاق، وقد كنت في حالة مزاجية جيدة، روحي المعنوية عالية."

وأضاف: "لقد كنت أسير في الشارع، وسمعت صوت طائرة، مجرد طائرة واحدة، نظرت إلى السماء، وشاهدت الطائرة بي -29 نسقط مظلتين، لقد كنت أنظر إليهما، وفجأة شاهدت وميضاً شديداً في السماء، يشبه وميض الماغنسيوم، ثم شعرت بالنار تشتعل في جسدي."

ورغم أن ياماغوتشي كان يعاني من حروق بالغة في أنحاء جسده، إلا أنه أصر على العودة إلى منزله في ناغازاكي، حيث كان على موعد لينال "شرف" النجاة من القنبلة النووية الثانية.

وقال في تصريحات للصحفيين العام الماضي، بعد تكريمه رسمياً من قبل الحكومة اليابانية: "نجاتي من القصف الإشعاعي المزدوج مسجل في سجلات الحكومة."

وأضاف ياماغوتشي قائلاً: "لعل ذلك يقدم درساً للأجيال القادمة عن تاريخ التأثيرات المروعة للقنابل النووية، حتى بعد وفاتي."

وخلفت القنبلة النووية التي سقطت على هيروشيما حوالي 140 ألف قتيل، بالإضافة إلى 70 ألف آخرين سقطوا نتيجة قنبلة ناغازاكي، كما أُصيب عشرات الآلاف، ممن تعرضوا للإشعاع، بأمراض مزمنة مختلفة، منها السرطان.

وفقد ياماغوتشي السمع في أذنه اليسرى نتيجة الانفجارين، كما أُصيب بسرطان الدم، والمياه البيضاء، وأعراض أخرى نتيجة تعرضه للإشعاع، لازمته طوال السنوات الماضية.

وقام المخرج السينمائي الأمريكي المعروف جيمس كاميرون بزيارة ياماغوتشي في المستشفى الذي كان يُعالج به في ناغازاكي الشهر الماضي، حيث ناقش معه بعض التفاصيل بشأن فيلم عن الأسلحة النووية، يعمل عليه كاميرون حالياً، وفق ما ذكرت صحيفة "ماينيشي" اليابانية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق