الأحد، 31 يناير، 2010

كلمات "كاذب وقاتل" تطارد توني بلير

ra2432505999[1]

شهدت الدقائق الأخيرة من جلسة الاستماع الى أقوال توني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق حول الحرب على العراق صراخ عدد من الحاضرين. وسمعت في القاعة كلمات "بلير كاذب وقاتل".

وأعرب بلير، وذلك أمام لجنة التحقيق الخاصة بالحرب على العراق في لندن، عن قناعته بأن نظام صدام حسين شكل تهديدا ليس للمنطقة وحدها بل للعالم أجمع. وقال إن العالم أصبح بعد الإطاحة بنظام صدام أكثر أمنا. وردا على ذلك صرخ عدد من الحاضرين بكلمات "بلير كاذب وقاتل".

هذا ونفى بلير إبرامه صفقة سرية مع جورج بوش الرئيس الأميركي السابق في اجتماع خاص عقد بينهما في عام 2002 في مزرعة بوش الخاصة.

ودافع بلير عن قراره باشتراك بريطانيا في الحرب على العراق والذي وقع عام 2003 أثناء ترؤسه الحكومة البريطانية. وأكد أنه دعم الحملة العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة على العراق لأن صدام حسين كان يتجاهل قرارات الأمم المتحدة وليس بسبب "تغيير النظام" العراقي.

وكان المئات تظاهروا خارج قاعة الجلسة مطالبين بمحاكمة بلير على ارتكابه "جرائم حرب" في العراق.

و فيما يلي ابرز ما قاله توني بلير في افادته امام لجنة شيلكوت الجمعة امام  بشأن التدخل العسكري البريطاني في العراق:

اسباب الحرب:

"لم يكن من الوارد اتخاذ ادنى مجازفة".

"لم استخدم ابدا كلمة تغيير النظام" في مقابلة مثيرة للجدل مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) بثت في كانون الاول/ديسمبر الماضي.

عدم احترام قرارات الامم المتحدة "كان المبرر". "ذلك كان الموقف انذاك ولا يزال".

بعد 11 ايلول/سبتمبر "لم يقم النظام العراقي، موضوعيا، بالمزيد، لكن مفهومنا للخطر هو الذي تغير".

"القرار الذي اتخذته، والذي بكل صراحة كنت لاتخذه مجددا، هو انه اذا كانت هناك اية امكانية لان يتمكن نظام صدام من تطوير اسلحة دمار شامل فعلينا وقفه".

"ما كنت لاخوض حرب العراق لو لم اكن واثقا من سلامة الامر".

"لدي مسؤولية نعم، لكن ليس لدي اي شعور بالندم على الاطاحة بصدام حسين". كان "وحشا"، "لا يهدد المنطقة فحسب بل العالم اجمع". حتى لو عاد بنا الزمن "لكان من الافضل معالجة هذا التهديد، ومعالجته بالاطاحة به واعتقد حقا ان النتيجة هي ان العالم اصبح اكثر امنا".

العلاقة الاطلسية:

لم اعقد اي اتفاق "سري" في نيسان/ابريل 2002 مع الرئيس الاميركي جورج بوش.

"ما قلته (...) هو سنكون معكم في مواجهة ومعالجة هذا التهديد" لكن "طريقة العمل في هذه القضية كانت مفتوحة" للمناقشة.

بوش فهم "بالضبط ما يجب ان يفهمه، وهو انه اذا ما وصلنا الى العمل العسكري لعدم وجود اي وسيلة لمعالجة الامر دبلوماسيا فاننا سنكون معه".

المعلومات الاستخباراتيه بشان وجود اسلحة دمار شامل:

معلومات الاستخبارات كانت بالتاكيد "مجزأة" لكن كان "من الصعب التوصل الى اي خلاصة سوى ان" صدام حسين يواصل برنامجه لانتاج اسلحة دمار شامل.

"عندما تكون رئيسا للوزراء (...) عليك ان تعتمد على الاشخاص الذين يعملون في الاستخبارات بخبرتهم والتزامهم ونزاهتهم".

"من المؤكد الان، ومع الرجوع الى الوراء، اننا ننظر الى الوضع بشكل مختلف".

"كنت على ثقة تامة" بان العراق يملك اسلحة دمار شامل.

النبأ الذي نشر في ايلول/سبتمبر 2002 ومفاده ان بغداد قادرة على نشر بعض الاسلحة في اقل من 45 دقيقة "كان من الافضل تصحيحه على ضوء المغزى الذي اتخذه بعد ذلك".

شرعية الحرب:

قرار ثان كان سيجعل "الامور اسهل بكثير". لكن جورج بوش اعتبر انه "لم يكن ضروريا"، ومن "الصواب" القول انني كنت اشاركه هذا الراي اذا استمر صدام حسين في تحدي العالم.

"حتى اخر لحظة" سعت المملكة المتحدة الى الحصول على توافق.

"اعتقد ان كل الدول التي شاركت في التدخل العسكري كانت تعتقد ان هناك قاعدة قانونية صلبة" لمشاركتها.

"عندما تعيدون قراءة (قرار الامم المتحدة) 1441 من الواضح بشكل كاف انكم تستطيعون المحاججة" بانه يشرع الحرب.

لو لم ير المستشار القانوني السابق للحكومة بيتر غولدسميث ان الحرب مشروعة "لما كنا استطعنا التحرك".

الجيش البريطاني:

"لو جاءني احد وقال لي ان الامر ليس مضمونا بسبب نقص الاستعدادات العسكرية لكنت اخذت ذلك جديا في الاعتبار. لكنهم لم يفعلوا".

ما بعد صدام حسين:

"لو كنا نعلم ما نعلمه الان لكنا بالتاكيد فعلنا الامر بصورة مختلفة جدا. من جهة اخرى، كنا مستعدين لما كنا نعتقد اننا سنواجه".

http://www.elaph.com/Web/news/2010/1/529071.html

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق