الأحد، 14 فبراير، 2010

مصر تقنع نتنياهو بعدم تعيين رجل ليبرمان سفيرًا فى القاهرة

قالت مصادر دبلوماسية مصرية مطلعة إن القاهرة نجحت فى إقناع تل أبيب بتفادى أزمة دبلوماسية بترشيح إسحق ليفنون بديلا لشاؤول كاميسا رجل وزير الخارجية الإسرائيلى المتطرف جوزيف ليبرمان الذى كان موضع اعتراض من جانب القاهرة . «الاتصالات الهادئة التى جرت بين القاهرة وتل أبيب والتى ابتعدت فيها القاهرة عن لغة الرفض القاسية لترشيح محتمـل لـ "كاميسا" تمكنت من إقناع حكومة بنيامين نتنياهو بالتراجع عن اختياركاميسا»، وفقا لأحد المصادر. وانتهت ولاية السفير الإسرائيلى الحالى فى القاهرة، شالوم كوهين، مطلع الشهر الحالى بعد أن قضى 5 سنوات فى مصر.
وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو بنفسه، فى إطار جملة من الوعود قدمها للقاهرة بشأن التحرك قدما لتحقيق تحسين فى أجواء العلاقات العربية الإسرائيلية، بإرسال سفير إسرائيلى للقاهرة يكون قادرا على تقديم دفعة قوية للعلاقات المصرية الإسرائيلية «أولا من خلال استعادة التفاوض الفلسطينى الإسرائيلى لإنقاذ مشروع التسوية السلمية الذى تراهن القاهرة سياسيا عليه فى وجه مشروع المقاومة المسحلة للاحتلال الإسرائيلى، وثانيا للحفاظ على استمرارية التعاون الاقتصادى المصرى الإسرائيلى الذى استطاع الاستمرار وتفادى التأثر بالسياقات السياسية المتذبذبة للعلاقات بين القاهرة وتل أبيب»، كما قال أحد الدبلوماسيين المصريين.
وتقول المصادر الدبلوماسية إن إسرائيل بصدد ترشيح «سفير له حيثية فى العمل الدبلوماسى» خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وترجح هذه المصادر أن يكون السفير القادم لمصر أحد سفراء تل أبيب الذين بعثوا لعدد من العواصم الأوروبية، وأن يكون على علاقة جيدة ومباشرة برئيس الوزراء وأن يكون أيضا بعيدا عن التأثر بتوجهات ليبرمان.
وتعتبر القاهرة هذا التفاهم «انتصارا» حققته مصر على «النوازع المتطرفة لليبرمان». وقال دبلوماسى مصرى رفض ذكر اسمه «لقد قلنا منذ البداية إننا غير معنيين بليبرمان وإننا قادرون على إدارة العلاقات لخدمات المصالح المصرية والمصالح الإقليمية بعيدا عن تطرف ليبرمان».
كانت القاهرة قد انزعجت من اختيار ليبرمان وزيرا للخارجية الإسرائيلية بسبب تطاوله المتكرر على القيادة السياسية فى مصر. ومازالت مصر ترفض وبشدة المشاركة فى محافل إقليمية متوسطية يتواجد فيها ليبرمان، وتصر أن ذلك سيكون ممكنا فقط فى حال اعتذار ولو ضمنيا عما صدر منه بحق القاهرة.
فى الوقت نفسه، استبعدت القاهرة أن يكون قدوم سفير إسرائيلى تقبل به مصر مؤشرا لإمكانية تحقيق نقلة نوعية فى العلاقات الثنائية تتجاوز الحالة الحالية من التعاون السياسى الرفيع المستوى والمكثف أو التعاون الاقتصادى.
وقالت المصادر الرسمية إن الحديث عن نقلة نوعية فى العلاقات الثقافية التى أعرب السفير كوهين عن أسفه لترديها لدى مغادرته القاهرة مطلع الشهر الحالى أمر «غير وارد على الإطلاق فى المرحلة الحالية» بالنظر إلى الرفض الشعبى المصرى الواضح لمثل هذا التوجه.
وحسب مصادر دبلوماسية أجنبية فى القاهرة فإن أعضاء السفارة المصرية فى إسرائيل يشتكون دوما من «العزلة التى يفرضها عليهم المجتمع المصرى الذى يلفظهم». وتضيف المصادر أن الدبلوماسيين الإسرائيليين يعتبرون أن «مصر إحدى أصعب وأشق المهام الدبلوماسية».

 

http://www.shorouknews.com/ContentData.aspx?id=180962

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق