الأحد، 14 فبراير، 2010

سعودي تربى على المسيحية يشهر إسلامَه بالرياض

في واقعة نادرة، أشهر شاب سعودي إسلامه في الرياض، بعد رحلة طويلة قضاها خارج البلاد، امتدت من البحرين إلى ولاية فلوريدا الأمريكية قبل أن يعود إلى وطنه.

وعلى رغم أن الجنسية السعودية لا تُمنح إلا لمسلم، إلا أن الشاب نجم الشمراني الذي نشأ وترعرع على المسيحية كان استثناءً نادر الحدوث، بعد أن ساعده المسؤولون بالسفارة السعودية في أمريكا على العودة لبلده وإعلان إسلامه.

وينطبق الحديث الشريف الذي يقول “كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه” على حال الشمراني؛ الذي ولد لأب مسلم سعودي وأم مسيحية أمريكية، هاجرت به إلى فلوريدا بعد انفصالها عن والده.

وترعرع الشمراني على طبائع وديانة أمه طوال 23 عاما؛ ليقرر بعدها العودة إلى السعودية متشوقا إلى معرفة المزيد عن بلده ودينه بعد موافقة والدته.

ويقول نجم الشمراني -في لقاء خاص مع برنامج “MBC في أسبوع”، في حلقة الجمعة 12 فبراير/شباط الجاري-: “أتقبل وضعي وأعرف واقعي وليس لي تطلعات أو مطالب، فقط أريد أن أعيش في وطني، وأعرف ديني، فأهلي في السعودية طيبون والمجتمع المحلي هنا رائع بالفعل”.

وتعلق قلب نجم بكتاب الله عز وجل فهو -على رغم عدم إتقانه اللغة العربية- يحرص على قراءة الترجمة الإنجليزية للقرآن الكريم.

كما يحضر بشكل منتظم إلى مقر دعوة الجاليات في الرياض؛ ليفهم المزيد عن أمور دينه بالطريقة الصحيحة.

ويضيف الشاب السعودي “أشعر بإحساس ينتابني لأول مرة لم أحس به من قبل، فأنا سعيد جدا بالصلاة في المسجد مع إخواني المسلمين ومشاعري لا توصف”.

وبجانب تعلم المشاعر والآيات، يحرص نجم على اللهو ولعب كرة القدم مع فتيان الحي المجاور لمكتب الجاليات في أحد أحياء الرياض، باحثا عن حنين طفولته العربية، ولكن في الوقت نفسه يواجه بعض المشاكل الاجتماعية تتمثل في عدم تقبل بعض الناس إياه بوضعه الحالي.

وعن هذه المشكلة يقول نجم: “لازلت أحمل طبائع أمريكية كثيرة، وهذا غير مقبول لدى بعض الأبناء في المجتمع السعودي، والمشوار أمامي مازال طويلا؛ فأنا أريد أن أجد نفسي، فأنا سعودي وأحاول أن أكون كذلك بمساعدة من حولي، وأنا أبذل الجهد من أجل التغيير”.

حالة نادرة

ويبذل الشيخ عصام -مدير مكتب التوعية بمكتب دعوة الجاليات بحي الشفا في الرياض- كل ما في وسعه لمساعدة نجم.

ويقول الشيخ عصام -لـ”MBC في أسبوع”-: حالة الشاب نجم نادرة، وأنا أول مرة في حياتي ألتقي بمثل هذه الحالة”.

واستطرد مضيفا “نجم بمثابة طفل صغير أو مولود جديد ليس لديه أي فكرة عن الإسلام وتعاليم الإسلام، ولكنه يتعلم درجة درجة وعلينا أن نصبر عليه”.

ولفت الشيخ إلى أنه سيظل يتابع حالة نجم باستمرار، ويعطيه الكتب والأشرطة التي تساعده على الوصول لهدفه، ونعلمه الآن قصار السور وسورة الفاتحة، وأمور الصلاة والطهارة ومبطلات ونواقض الوضوء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق