السبت، 24 أبريل، 2010

كينيا تطالب مصر بشراء مياه نهر النيل مثل البترول



تتجه ازمة مياة النيل بين مصر ودول الحوض الى المزيد من التعقيد.
 بعد ان رفضت مصر التوقيع على الاتفاقية الاطارية التى تعتزم دول المنبع السبعة، بروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وكينيا ورواندا وتنزانيا وأوغندا، توقيعها فى 14 مايو المقبل، وتصريحات كبار المسئولين المصريين المتعاقبة وتأكيداتهم على عدم تفريط مصر فى أى قطرة مياه واحدة من مياه النهر، طالبت وسائل الاعلام الكينية، فى تصعيد جديد من جانبها، ان تدفع مصر ثمن استخدام مياه النيل الى كينيا ودول المنبع فى حال اذا كانت ستواصل الاستفادة من ماه النيل.
وقالت صحيفة "جيما تايمز" ان الأغلبية الساحقة من دول حوض النيل في شرق افريقيا، بما في ذلك كينيا، ترغب فى التوقيع على الاتفاقية الجديدة التي تحكم الاستخدام المستقبلى لمياه نهر النيل، ومنذ ان مصر ترفض التوقيع على هذه الاتفاقية، فإن معظم الكينيين يطلبون من مصر ان تشترى المياه من كينيا ودول الحوض الأخرى، إذا كانت تسعى لمواصلة الاستفادة من مياه نهر النيل ".
وتحل الاتفاقية الاطارية الجديدة، التى تعتزم دول المنبع توقيعها يوم 14 مايو، محل اتفاقية عام 1929 التى وقعتها مصر وبريطانيا بالنيابة عن مستعمراتها دون مشاركة معظم دول حوض النيل واتفاقية 1959 بين مصر و السودان، التى تعطي لمصر حق استغلال 55 مليار متر مكعب من مياه النيل من أصل 83 مليار متر مكعب تصل إلى السودان ليتبقى للخرطوم 18 مليار متر مكعب من مياه النيل.
وترى دول المنبع أن الاتفاقيات السابقة "غير عادلة" وتريد التوصل إلى اتفاق "منصف" لتقاسم المياه التي من شأنه أن يسمح لها بالمزيد من مشاريع الري والطاقة، لكن " سياسة مصر المائية تستند إلى محور جوهري يتمثل في عدم المساس بحقوقها التاريخية في مياه النيل وفقا للاتفاقيات الموقعة بهذا الشأن "، وفقا لمفيد شهاب وزير الشئون القانونية و المجالس النيابية.
واقترح الكينيون ان تشترى دول المنبع السبعة النفط من مصر والسودان حسبما ذكرت وسائل الاعلام المحلية، مضيفة انه " منذ ان دول شرق افريقيا تدفع مقابل شراء النفط، فإن مصر والسودان ينبغي عليهما ان تدفعا ثمن استخدام المياه، نظرا لان النفط والمياه من الموارد الطبيعية للدول المعنية ". مشيرة ان مصر، كونها بلد صحراوي فى الاساس، فإنها ستحتاج ايض إلى شراء المواد الغذائية والطاقة المائية من كينيا واثيوبيا وغيرها من الدول التي تمثل منابع النهر". 
ونقلت وسائل الاعلام عن المحللين قولهم " ان التجارة العادلة والاتفاقات المبرمة بين مصر وغيرها من دول حوض النيل من شأنها أن تقلل بشكل كبير من احتمال نشوب الصراعات في المنطقة ".
وتتمحور نقاط الخلاف بين مصر والسودان من جانب  ودول المنبع من الجانب الاخر حول حجم حصة مصر والسودان من المياه وضرورة الإخطار المسبق من دول المنبع لدول المصب قبل تنفيذ أي مشروعات.
وكانت مصر قد هددت مصر دول المنبع باتخاذ ما تراه مناسبا لحماية مصالحها القومية في حال وقعت تلك الدول اتفاقية التعاون في ما بينها دون مصر والسودان. وتصر القاهرة على عدم التوقيع على هذه الاتفاقية الإطارية، "إلا في حالة وجود نص صريح يحافظ على الحقوق والاستخدامات المائية الحالية." بحسب وزير الرى المصرى محمد نصر علام، مشيرا فى كلمة له امام البرلمان ان التوقيع من جانب مصر على مشروع الاتفاقية بصيغتها الحالية دون حل نقاط الخلاف العالقة لا يخدم المصالح المصرية.

هناك تعليقان (2):

  1. سبحان الله
    يقطعون عن أهل غزة "و أقصد هنا الحكومة و ليس الشعب" يقطعون عنهم الماء و الغذاء و إذا ما شعروا بالتهديد في حصتهم هم من أساسيات الحياة التي منعوها يحتج المحتج منهم و يهدد و يتوعد
    أليس هذا مما صنعت أيديكم
    لعلها تكون عظة للحكومات
    و الله يعين الشعوب

    ردحذف
  2. تعليق عاجل لخطاء شائع
      تقسيم دول حوض النيل الي دول المنبع ودول المصب خطاء شائع بفعل القوي الناعمة القريبة بهدف تعزيز احساس ملكية المياه لدي هذه الشعوب فالمنابع الحقيقية لنهر النيل هي المسطحات الماشية في المحيط الهندي و المحيط الاطلسي حيث تحمل الرياح مليارات الاطنان من بخار الماء لتسقط علي الهضبتين وبذلك تكون التسمية الصحيحة لهذه الدول بدايات نهر النيل وليست منابعه مثل النفط و هذا خطاء شائع مقصود لشحن المنازعات وقد اتي ثماره وشاركنا في ذلك بجهل فاليكف الاعلام والمفاوضين عن استخدام هذا المصطلح الخبيت واستخدام مصطلح دول بدايات نهر النيل 
    رحم الله جمال حمدان الذي حذر  من هذا الخطاء 
    امضاء : عبد الحميد شرف  

    ردحذف