السبت، 10 أبريل، 2010

لأنه على قائمة الاهتمامات.. سلالات جديدة من القمح المصري بدون مبيدات

اتجهت أنظار العلماء مؤخراً إلى ما يسمي بالهندسة الوراثية أو النبات المعدل جينياً، وهى تقنية استخدمها العلماء لإدخال جين "مورثة" معين في المحصول لتعزيزه بخصائص جديدة ومميزة تجعله مقاوماً لأحد الأمراض الخطيرة التي تصيب البشر.

ويأتي استخدام القمح على قائمة اهتمامات الناس من أجل الحصول على خبز وحلويات ومعجنات أفضل، وقد تمكن علماء البحوث الزراعية والتكنولوجية الحيوية بوزارة الزراعة من تحقيق نصر علمي جديد لمصر فى بحوث القمح، برئاسة العالم الدكتور مجدى مدكور خبير التكنولوجية الحيوية من اكتشاف صنف جديد من القمح المقاوم للأمراض بالتكنولوجيا الحيوية، وأهمها أمراض الصدأ الذي يدمر 50% من محصول القمح سنوياً فى مصر.

ويحقق النوع الجديد من القمح على مستوى الحقول الإرشادية بمحطة بحوث الجميزية بمحافظة الغربية نجاحاً بنسبة 100% فى مقاومة الأمراض بدون استخدام أية مبيدات كيميائية، طبقاً لما ورد بوكالة "أنباء الشرق الأوسط".

وأكد الدكتور أحمد بهى الدين مدير معهد بحوث الهندسة الوراثية التابع لمركز البحوث الزراعية، أن اكتشاف هذا النوع من القمح استمر لمدة ثلاث سنوات لحين تحقيق نتائج إيجابية تم عرضها على السيد أمين أباظة وزير الزراعة الذي أعرب عن إعجابه وارتياحه الشديد، خاصةً وأن محصول القمح يعد محصولاً إستراتيجياً قومياً، وتتطلع الحكومة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي منه محلياً.

وأضاف بهي أن هذا النوع الجديد من القمح يحقق زيادة فى الإنتاجية تقدر بنحو 5 أرادب للفدان الواحد إلى جانب عدم استخدام أى مبيدات نهائياً فى مقاومة الأمراض، مشيراً إلى أن ما يؤكد سلامة هذا النوع على صحة الإنسان أنه يتم إدخال جينات من نفس محصول القمح والشعير والذي يعطي ضمان 100% على سلامة صحة الإنسان.

وأكد الدكتور مصطفى عزب خبير القمح بمحطة بحوث الجميزية، أن هذه الأنواع من القمح تعتبر حائط صد أولى ضد الأمراض الوافدة للمحاصيل وحماية البيئة، موضحاً أن إنتاج صنفي القمح "مصر 1" و"مصر 2" يعطى إنتاجية تقدر بنحو 25 إردباً للفدان مقابل 20 إردباً للأصناف التقليدية.

وقد حقق هذا النوع من القمح نتائج متقدمة، حيث استعانت 7 دول بهذه التجربة المصرية الجديدة للاستفادة منها وزراعة هذه الأصناف فى بلادهم، وهذه الدول هى افغانستان وباكستان والسودان وأوغندا وتونس وتركيا وكينيا، وقد بعثت هذه الدول برقيات شكر لمصر للنتائج التى حققها القمح المصرى فى أراضيهم .

وفي نفس الصدد، تمكن فريق بحثي من المعهد القومي لعلوم الليزر من إنتاج سلالات جديدة من القمح تحمل جيناً مقاوماً للملوحة‏، وذلك عن طريق استخدام آليات شعاع الليزر، مما يعني إمكانية التوسع في إنتاج القمح كمحصول استراتيجي في الأراضي الصحراوية التي تروى بالمياه الجوفية عالية الملوحة.‏

وأشار الباحثون إلى أن مجموعة من شباب الباحثين في المعهد قاموا بتصميم أول آلية مصرية 100% ‏ تستخدم شعاع الليزر المركز ضوئياً ليصبح قطره أقل من الميكرون‏10-6‏ م‏‏ ، وذلك لنقل الجين إلي داخل الخلايا‏،‏ مما يمهد الطريق لآلية علمية متطورة يمكن اللجوء إليها لتحسين السلالات النباتية والحيوانية.

واستخدم الباحثون أيضا نظاماً ميكانيكياً للحركة الآلية من خلية إلي خلية‏ في حدود من‏2-40‏ ميكرون مصغر، وتتناغم هذه الحركة مع انطلاق نبضة الليزر‏، حيث‏ أمكن نقل الجين إلي نحو مليوني خلية في الجنين غير الناضج للقمح‏ "مزارع الأنسجة"‏ في أقل من ساعتين وبنجاح فائق‏‏ مقارنة بأحد أكثر الآليات التي كانت تستخدم من قبل وهي آلية مدفع الجينات‏.‏

وتمثلت نتائج هذه التجربة في نقل الجين المقاوم للملوحة وعمله في الوسط الجديد بكفاءة غير مسبوقة دون الإضرار في التركيب الميكروني المصغر للخلايا من الداخل والخارج ، وعدم حدوث تشوه لشفرة‏ "دي إن إيه" في النبات المنقول له الجين قبل وبعد نقل الجين إليه وانتظام عملية النقل باستخدام آليات زراعة الأنسجة‏.‏

يذكر أن النتائج البحثية لهذه التجربة قد حظيت باهتمام الأوساط العلمية العالمية في الخارج بعد نشرها في مجلة"‏ P.P.S" العالمية‏،‏ واعتبر فريق البحث رائدا في هذا المجال، بينما اعتبر معمل نقل الجينات بالمعهد القومي لعلوم الليزر واحداً من أنجح المعامل في العالم.

كما أعلن أمين أباظة وزير الزراعة المصري عن استنباط نوعاً جديداً من القمح تعطي سنبلته 320 حبة قمح بدلاً من الصنف الذي كان يعطي 280 حبة فقط.

وأشار أمين فريد أبوحديد رئيس مركز بحوث القمح، إلى أن علماء مركز البحوث ومركز بحوث القمح استطاعوا أن ينهضوا بالبحث في إنتاج سنبلة جديدة تعطي 320 حبة بدلاً من 280 لتضرب الرقم القياسي السابق ما سيؤدي إلى زيادة الإنتاجية إلى 27 أردباً للفدان بدلاً من 22، مما يساعد في خفض الفجوة الغذائية.

وأوضح أبو حديد أن هذه الحبة سيتم تعميمها ابتداءً من العام القادم، مضيفاً أنه تم استنباط نوع جديد من الأرز يوفر 4 مليارات متر مكعب مياه سنوياً ويمكث في الأرض 120 يوماً بدلاً من 180 وقادر على تحمل الملوحة والجفاف.

وعجائب الهندسة الوراثية لا تتوقف ....

فقد نجح باحثون متخصصون من مركز نيوي يار الفرنسي في إنتاج طماطم معدلة وراثياً برائحة الورد والليمون.

وأشار الباحثون إلى أن هذه الطماطم المعدلة وراثياً تشبه في رائحتها الورد و"الليمون"، ويغلب عليها اللون الزهري ، حيث تحتوي علي خمسين بالمئة أقل من مادة "الليكوبين" وهي مادة مضادة للأكسدة ، وهي التي تعطي اللون الأحمر لهذه الثمرة.



ونجح أيضاً باحثون أمريكيون في استخلاص لقاح للوقاية من التهاب الكبد الوبائي، بعد استنباطه بداخل ثمار بطاطس معدلة وراثياً.

وقد أظهرت البطاطس حماية لمعظم من تناولوها، حيث ظهرت لديهم استجابة في الجهاز المناعي، والتى توفر الحماية من الإصابة بفيروس التهاب الكبد الوبائي النوع "بي".

ويأمل الباحثون في تطوير اللقاح، بحيث يمكن استخدامه في الدول النامية حيث توجد معظم حالات التهاب الكبد الوبائي "بي".

واختبر الباحثون 42 متطوعاً حصلوا جميعاً على لقاح ضد التهاب الكبد في شكل محاقن متوفرة بالأسواق، كما تناولوا جميعا قطعاً من البطاطس النييء، والتى احتوى بعضها على بروتين من فيروس التهاب الكبد "بي" معروف أنه يحفز استجابة جهاز المناعة.

وأشار الباحثون في تقرير بدورية "وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم"، إلى أن مضادات الأجسام ضد التهاب الكبد ظهرت لدى أكثر من 60 في المئة من المتطوعين الذين تناولوا ثلاث قطع من البطاطس المعدلة وراثياً.

كما تمكن باحثون في جامعة لينكولن بولاية نيبراسكا الأمريكية، من إضافة صفة وراثية جديدة لفول الصويا تحميه من تأثير مبيد "ديكامبا" المضاد للآفات النباتية.

وأوضح فريق البحث تحت إشراف البروفيسور مارك بيرنس في دراستهم التي نشرت في مجلة ساينس الأمريكية، أن هذا الإنجاز العلمي الجديد يمهد طريقاً جديداً لمقاومة الآفات النباتية بشكل غير ضار بالبيئة.

وأضاف الباحثون أن النباتات التي تحمل هذه المادة الجينية الإضافية تحلل سم "ديكامبا" إلى مركب غير ضار بالبيئة، في حين أن الآفات الزراعية والتي لا تحمل هذه الصفة الوراثية الإضافية "التي مصدرها بكتيريا في التربة" فإنها تذبل وتموت.

وقد وجد فريق البحث أن الجرعة التي يتغلب عليها فول الصويا الجديد من مادة ديكامبا لم تترك سوى حفنة من الأوراق الجافة من النباتات الأخرى التي استخدمت لمعرفة مدى تأثرها بـ"ديكامبا" مقارنة بالفول الصويا المعدل وراثياً

ونجح علماء هنود في إنتاج بيض منخفض الكوليسترول مخصص للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع كوليسترول الدم ولا يستطيعون تناول البيض العادي.

وقام الباحثون بدراسة خمسة آلاف دجاجة لمدة عام واحد، وإنتاج بيض الدايت بعد إجراء عدة تعديلات على غذاء الدجاجات، بحيث تعطي بيضاً قليلاً بالكوليسترول.

وأوضح الأطباء أن مستويات الكوليسترول العالية في الدم تعتبر السبب الرئيسي للإصابة بمرض القلب التاجي، وتعد عاملاً مهماً في المشكلات التي تؤدي إلى البدانة وارتفاع ضغط الدم الشرياني، ويسبب ترسب الكوليسترول في الشرايين تضيقها وانسدادها، وبالتالي الإصابة بالنوبات القلبية.


http://www.moheet.com/show_news.aspx?nid=362246&pg=1






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق