الأحد، 30 مايو 2010

د. البلتاجي يكتب من على أسطول الحرية



أكتب هذا المقال بعد صلاة فجر يوم السبت 29/5/2010م من على ظهر سفينة (الحرية لغزة) التركية العملاقة الواقفة في عرض البحر بالمياه الدولية بالقرب من قبرص، في انتظار تجمُّع باقي السفن المكونة لأسطول (الحرية لغزة)، والمقرر أن يتجه إلى غزة بعد ساعات, ويوجد على ظهر هذه السفينة التي أقلعت بنا من مدينة أنطاليا بجنوب تركيا أكثر من 750 متضامنًا من أكثر من 40 دولة، من بينهم برلمانيون وسياسيون وحقوقيون وناشطون ينتمون إلى مؤسسات إغاثية وجمعيات أهلية من مختلف الأجناس والأعراق والأديان (على رأسها هيئة المساعدات الإنسانية التركية، وحركة غزة الحرة الأوروبية، وحركة شريان الحياة والحملة الأوربية؛ لكسر الحصار ووفود لحركات سويدية ويونانية وبريطانية, وكان من فضل الله أن انضم لهذه الجهود- هذه المرة- جهود عربية وإسلامية واسعة على رأسها المشاركات الجزائرية والكويتية والماليزية).
يتكون الأسطول من 8 سفن, 3 منها للشحن حملت أكثر من 10 أطنان من المساعدات (التي تميَّزت هذه المرة أنها لم تكتفِ بالأغذية والأدوية بل ضمت لأول مرة مواد البناء من حديد وإسمنت وحوائط جاهزة لإعمار ما دمرته الحرب الصهيونية على غزة من بيوت ومدارس ومساجد...), كما أن الجديد هذه المرة أن المساهمين في القافلة اشتروا السفن ذاتها؛ لتصبح آلية مستمرة لكسر الحصار عن غزة لحين انتهاء الحصار بشكل نهائي, وقد قُدرت تلك المساهمات الشعبية بأكثر من 10 ملايين دولار، كان أسخاها- إلى جانب المساهمات التركية الضخمة- المساهمات الجزائرية والكويتية والماليزية.
وصلت إلى إسطنبول (برفقة أخي د. حازم فاروق)، ومنها إلى مدينة أنطاليا (جنوب تركيا على الساحل الشمالي للبحر المتوسط) صباح الأحد 23/5/2010م, وبقينا هناك؛ حيث ترتيبات الشحن وتنسيقات وصول السفن القادمة من مختلف دول العالم (السويد- بريطانيا- أيرلندا- اليونان)؛ لتلحق بالسفن والوفود المنتظرة في تركيا, ورغم أننا كمصريين لم نشارك سوى بأجسادنا إلا أن الوفود العربية (التي شاركت بملايين الدولارات وبعشرات المشاركين) قد اختارتني رئيسًا لها (وهو شرف لا أستحقه إلا أنها دلالة مكانة شعب مصر في نفوس الأمة العربية).

خلال وجودنا في أنطاليا استمعنا عبر وسائل الإعلام إلى عروض صهيونية تقول: غزة!!! كما استمعنا لعرض من مسئولين مصريين بترحيب بالقافلة وباستعداد لإدخالها عبر العريش!!!.
عُقدت الاجتماعات تلو الاجتماعات واستقر قرار المنظمين بالإجماع على رفض هذه العروض؛ لأن الغرض الرئيسي من قافلة السفن هذه المرة هو كسر الحصار، وليس مجرد إدخال المساعدات، (هذا فضلاً عن رصيد التجربة المريرة التي عانتها قوافل "شريان الحياة"- بقيادة المناضل البريطاني جورج جالاوي- حين جاءت في المرة الأولى من غرب أوروبا مرورًا بشمال إفريقيا؛ لتدخل مصر عبر السلوم, وفي المرة الثانية من شرق أوروبا مرورًا بتركيا وسوريا؛ لتدخل مصر عبر العريش, ومرة ثالثة حين جاءت رأسًا؛ لتشتري المساعدات من القاهرة, ولاقت هذه القوافل الثلاث ما لاقته من عنتٍ ومضايقات، ورفضت السلطات دخول بعض المساعدات، واعتبروا كل المشاركين في القافلة الأخيرة غير مرغوب فيهم مصريًّا).

علَّق المتحدث باسم وزارة الخارجية الصهيونية على القافلة فقال: إنه لا يوجد حصار على غزة، وأن البضائع والمساعدات جميعها تدخل إلى غزة، ولا يوجد ما يستدعي هذا العمل الدعائي الذي لن تسمح به دولته, سمعنا أن معبر رفح تمَّ فتحه لعبور قافلتين من الإمارات العربية تحمل عديدًا من شاحنات المساعدات!!!.

وهنا فقط أُذكِّر بخطورة أن يتم فتح وإغلاق المعبر بما يخدم المصالح الصهيونية؛ حيث يُغلق حينما يكون مطلوبًا صهيونيًّا الضغط على أهل غزة- كما حدث أثناء الحرب عليها!-، ويفتح حين يكون مطلوب تبييض وجه الكيان الصهيوني أمام الرأي العام العالمي، ورفع الحرج عنه, على كل حال فقد قرر المشاركون أن الهدف هذه المرة ليس مجرد توصيل المساعدات ولكن كسر الحصار, بمعنى أن من واجبنا أن نتساءل بكل قوة:

إلى متى تعيش غزة وحدها- دون باقي مدن العالم كله- في عزلة وانقطاع وسجن كبير؛ حيث لا مطار جوي ولا ميناء بحري، ولا منافذ برية طبيعية يتواصلون من خلالها مع باقي البشر؟!

لماذا أهل غزة- دون غيرهم من البشر- لا يحصلون على ضرورات حياتهم من طعام وشراب ودواء- فضلاً عن الكماليات التي هي أيضًا من حقهم كبشر- إلا تهريبًا من خلال الأنفاق وبأغلى الأسعار؟!
لماذا مرضى غزة يُمنعون من العلاج المناسب فيموتون؟!، ولماذا طلاب غزة- دون غيرهم- يمنعون من الخروج لتحصيل العلم؟، ولماذا حجاج غزة- دون غيرهم- يُمنعون من أداء الفريضة أو مناسك العمرة؟

ولماذا أهل غزة- دون غيرهم من البشر- يُمنعون من التواصل مع أهليهم وذويهم خارج غزة إلا لفترات محدودة ولأشخاص محدودين وبتصاريح من عدوهم؟

ولماذا بيوت ومدارس ومساجد غزة- دون غيرها- إذا تعرضت للتدمير لا يملك أهلها إعمارها؟! ولماذا بنوك غزة دون غيرها من مدن العالم لا تستقبل التحويلات البنكية؟

ولماذا أهل غزة- دون غيرهم من الشعوب- يُعاقبون على اختيارهم لحكومتهم المنتخبة من خلال أنزه انتخابات عاشتها المنطقة العربية؟!
أما آن لكل هذه الجرائم ضد الإنسانية أن تتوقف؟!
لقد استمرت جريمة الحصار بكل ما ترتب عليها من جرائم في تزايد مستمر عبر السنين (بالمناسبة تمَّ هدم وتدمير مطار غزة الدولي الذي كان يستوعب 700000 مواطن فلسطيني سنويًّا في ديسمبر 2001م), واستمر الحصار بشكل كامل منذ 2007م, وحرِص الكيان الصهيوني على تطبيع الحصار وتعويد العالم كله عليه, وشاركت حكومات وأنظمة في الحصار، وصمتت الشعوب (التي لم تملك من أمرها شيئًا)؛ لحين وقع العدوان الصهيوني البربري على المحاصرين في ديسمبر 2008م, فقام أحرار العالم ليعلنوا أن الصمت لم يعد ممكنًا, وأنه إذا قبلت الحكومات والأنظمة بذلك- رضًا أو عجزًا- فإن الشعوب تستطيع أن تصنع شيئًا, ومن ثم تجيء هذه الحملة لتكسر الحصار بنفسها- بالدخول بحرًا إلى غزة ولتفتح الطريق- مرة بعد المرة- أمام الملاحة البحرية من وإلى غزة, ولتهدي هذه السفن لأهل غزة لاستخدامها في التواصل مع العالم من حولهم.
طرح الإعلاميون المرافقون للقافلة علينا السؤال مرارًا: ما السيناريوهات المتوقعة أمامكم؟, كما استمعنا في الأيام الثلاثة الأخيرة لتهديدات الصهاينة وتحذيراتهم "ليس فقط بأنهم لن يسمحوا بمرور القافلة وبوصولها إلى غزة, ولكن بلغنا قرار مجلس الوزراء الصهيوني المصغر الذي عهد للجيش بمهمة التصدي والمواجهة للقافلة لتتحول من مهمة سياسية إلى مهمة عسكرية), ثم زفت إلينا وسائل الإعلام الخبر أن الجيش الصهيوني قد أعد عديدًا من الخيام والمعسكرات في أسدود بغرض اعتقال كل من على السفن, تدارسنا الخبر واستقر الرأي بالإجماع على المسير قدمًا إلى غزة رأسًا, وعدم التجاوب مع أي عروض بديلة وعدم الالتفات للتهديدات والتحذيرات.

وأعلن القائد العظيم بولنت يلدرن (رئيس هيئة الإغاثة الإنسانية التركية) مرة تلو المرة أنه ليس أمامنا من خيارات سوى الدخول إلى غزة بحرًا (لتحقيق كسر الحصار عن الشعب المحاصر) مهما لاقينا من صعوبات, فإن منعنا فسنصر على مسيرنا فإن اعتدى علينا (ولو بالقتل أو الأسر) فلسنا أغلى من مليون ونصف مليون يتعرضون للقتل والأسر والجوع والحصار, ولن يعدو ما يحدث لنا أن يكون جريمة جديدة تُضاف لسلسلة جرائم الكيان الصهيوني (التي تسلسلت من دير ياسين وكفر قاسم إلى قانا وجنين وخان يونس، وما سجله تقرير جولدستون عنا ببعيد)؛ لكن الجريمة هذه المرة ستكون ضد ممثلين لأكثر من 40 دولة، ولعلها- هذه المرة- توقظ ضمير الإنسانية، فيتحرك ضد هذه الجرائم ويرفض الصمت ويقف معنا يعلن أن الصمت لم يعد ممكنًا.

هذه هي رسالتنا التي نريد بثَّها.. إما أن تنجح مهمتنا لكسر الحصار ومن ثَّم تتواصل المهمة؛ لحين إنهائه, وحينذاك نستطيع كشعوب أن نتقدم لمواجهة باقي جرائم الصهيونية (التي أساءت للبشرية ووصمت جبينها بالعار), سواء تلك التي تقع على الشعب الفلسطيني في غزة المحاصرة, أو تلك التي تقع عليه في الضفة من (طرد وسحب هويات وإغلاق وحواجز عسكرية ومصادرة أراضٍ ومطاردات وملاحقات واعتقالات)، أو في القدس من (حفريات وتهديد مقدسات وتهويد أحياء وهدم بيوت وبناء مستوطنات)، أو حتى في الشتات من منع حق في العودة للديار بالمخالفة لكل شرائع وقوانين الأرض والسماء.. أو أن نوقظ ضمير العالم بما يرتكبه الكيان الصهيوني ضد مشاركين في عمل إنساني وصولاً لانتفاضة إنسانية عالمية شعبية ضد كل جرائم الاحتلال بل ضد الاحتلال ذاته.
نقدِّر أننا أمام عدو من ورائه معسكر يمتلك من العدة والعتاد والأموال ما ليس لنا به قبل بحسابات المادة؛ لكني أنقل إليكم مشاعر وروح التحدي والإصرار والعزيمة التي تملأ قلوب وتعلو وجوه كل المشاركين في القافلة (حتى من غير المسلمين).
ترى ماذا ستسفر عنه الساعات المقبلة... أتصور أننا أمام لحظة فارقة في تاريخ الأمة بل في تاريخ البشرية حين يتحرك ممثلون لكل الأجناس والأعراق والأديان في إصرار على الدفاع عن قيم الحق والعدل والحرية، وفي محاولة لتحسين وجه الإنسانية الذي تلطَّخ طويلاً.
أتقف الشعوب موقف المتفرج أم تناصر هذا التحرك وتعضده وتقف في وجه خصومه بكل قوة حتى ينتصر؟!!
http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ArtID=65632&SecID=0

إقرأ من هآرتس..عندما يدعو الصهاينة لمبارك بطول العمر


 ترجمها: حلمي موسى


نشرت صحيفة «هآرتس»الاسرائيلية المقال الاتي للكاتب الوف بن:


«من بين كل زعماء العالم، فإن الأقرب الى رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو الرئيس المصري حسني مبارك. وقد التقى الاثنان أربع مرات منذ عاد نتنياهو الى الحكم.

ومبارك، خلافا لباراك اوباما مثلا لم يرتدع عن مصافحة نتنياهو علنا. ويقول مصدر إسرائيلي رفيع المستوى، «إن العلاقة أوثق كثيرا مما يبدو» ويؤكد ذلك دبلوماسيون أميركيون. وبحسب مسؤول رفيع المستوى في ادارة اوباما «يقول مبارك للناس انه على ثقة بأن نتنياهو سيفعل الشيء الصحيح (في مسيرة السلام)».
تنبع هذه الصداقة الرائعة من الخوف المشترك من ايران. فنتنياهو يخاف البرنامج الذري الايراني، ومبارك يخاف دسائس طهران. وتعمل اسرائيل ومصر معا على فرض حصار على قطاع غزة، لاضعاف حكم حماس هناك واحباط تهريب السلاح الى القطاع.
وهذا التعاون ليس بديهيا. فقد كانت علاقات مبارك سيئة برؤساء حكومات الليكود في الماضي، من مناحيم بيغن الى ارييل شارون. وثمة في حكومة نتنياهو وزراء كبار هاجموا مصر في الماضي بشدة. إذ شتم وزير الخارجية افيغدور ليبرمان مبارك، كما أن وزير المالية يوفال شتاينتس حذر من «الخطر المصري». وهما يلتزمان الصمت حاليا.

فالحكومة العدوانية التي خاصمت تركيا بسبب مسلسل تلفزيوني وشاجرت السويد بسبب تقرير اخباري في صحيفة, تتجنب المس بكرامة مصر وتغض الطرف عن الاعلام المصري المعادي بل عن المعركة الدبلوماسية التي تخوضها القاهرة ضد المفاعل النووي في ديمونا.
واسرائيل تتخلى عن ورقة دعائية ذات قيمة ثمينة، ولا تلقي على مصر المسؤولية عن الوضع الفظيع في غزة.

نتنياهو مستعد لتحمل الانتقادات الدولية بشأن «الحصار» ولا يرد بأن لغزة أيضا حدود مع مصر، وتستطيع هذه ان تهتم بالفلسطينيين. انه يعلم ان دعاوى كهذه ستثير الغضب في القاهرة، ويفضل ان تبدو اسرائيل سيئة في العالم، والأساس عدم إغضاب مبارك.
وقع اتفاق السلام الاسرائيلي ـ المصري بعد عدة أسابيع من سقوط الشاه، وحلت مصر محل ايران منذ ذلك الحين حليفة اقليمية ومزودة اسرائيل بالطاقة. تمنح اسرائيل الدعامة الإستراتيجية وتضمن لها استقرارا أمنيا. وأتاح السلام تقليص ميزانية الدفاع، وعدم اقامة قوة نظامية كبيرة باهظة الكلفة في النقب. وقد صمد في امتحانات حروب وانتفاضات في جبهات أخرى.
ومبارك مسؤول عن هذا الاستقرار، وهو الذي حكم بلده أكثر من أي حاكم آخر منذ محمد علي، مؤسس الأسرة الخديوية في القرن التاسع عشر. لكن ليس واضحا في سن الثانية والثمانين كم بقي له من الوقت في عمله، ومن سيحكم مصر بعده. لو سألوا زعماء اسرائيل اختيار أمنية واحدة لطلبوا إطالة عمر مبارك الى الأبد. «أن يبقى معنا فقط»، يقول المصدر الاسرائيلي الرفيع المستوى.
إن بحث مسألة الوراثة المصرية أمر محظور في اسرائيل. لكن لا يحتاج الى خيال خصب لندرك أنه بعد نحو أربعين سنة هدوء على الحدود الجنوبية، يخاف الإسرائيليون «السيناريو الايراني»، أي تولي حكم اسلامي لاكبر دولة عربية، تقع وراء الحدود ومسلحة بسلاح أميركي متقدم. يبدو الخطر الايراني مثل نكتة ساذجة قياسا بمصر معادية يحكمها الاخوان المسلمون.
نشر آدم شيتس، وهو صحافي ومنتقد شديد لاسرائيل، هذا الشهر في «لندن ريفيو اوف بوكس» تقريرا صحافيا شبّه الواقع السياسي في مصر بأواخر حكم الشاه.

يخالفه في ذلك باحثون اسرائيليون. فهم يرون ان أجهزة الاستخبارات والأمن تسيطر بقبضة قوية على مصر، وستقرر مع الجيش المصري ـ الذي يبتعد اليوم عن السياسة ـ من سيكون الحاكم القادم في القاهرة. لا أحد مستعد للمقامرة أيكون ذلك الابن جمال مبارك أم رئيس الاستخبارات عمر سليمان أم جنرالا مجهولا.
بحسب جميع الدلائل، لن يكرر اوباما خطأ جيمي كارتر الذي شجع سقوط الشاه من أجل حقوق الانسان. فأوباما يدرك ان مصر هي أهم دعامة للغرب في مواجهة صعود ايران، ويعمل في تعزيز نظام الحكم الحالي بدل الحلم بالديموقراطية.

يجب ان يؤمل نتنياهو أن يتمسك اوباما بهذه السياسة. وفي هذه الاثناء يجب عليه أن يتمنى أن يحظى صديقه الرئيس بطول عمر».

Prayer for the health of the rais

http://www.haaretz.com/print-edition/opinion/prayer-for-the-health-of-the-rais-1.292269

السبت، 22 مايو 2010

لاتجلس بشكل مستقيم أمام الكمبيوتر



في المرة القادمة التي تريد فيها ان تعمل على جهازك عليك أن تميل قليلاً، حيث نصح بعض الباحثون بأن يميل مستخدموا أجهزة الكمبيوتر حين يعملون على أجهزتهم للخلف لاجنب آلام الظهر وذلك لأن الجلوس إلى الأمام او الجلوس بشكل مستقيم يؤدي إلى إحداث ضغط على الفقرات السفلية مماقد يتسبب في بعض الأذى بينما يقل الضغط كثيراً حين تميل إلى الخلف.


دول المنبع تتقاسم مياه النيل وتتجاهل مصر والسودان


نصفهم وزراء او سياسيون في 'الحزب الوطني' الحاكم اغنى اغنياء مصر.. تتصدرهم عائلة ساويرس وثالثهم 'امبراطور الحديد' احمد عز




لندن ـ 'القدس العربي':
اشارت قائمة حديثة باغنى الاغنياء في مصر الى تعاظم التحالف بين رأس المال والسلطة السياسية، اذ احتل وزراء وسياسيون بارزون في الحزب الحاكم نحو نصف القائمة التي تصدرتها عائلة ساويرس، وحل ثالثا فيها المهندس احمد عز الرجل القوي في النظام والحزب الوطني الحاكم، وشملت وزير الاسكان احمد المغربي ووزير التجارة والصناعة رشيد احمد رشيد، ووزير النقل السابق محمد منصور، وهو قريب للمغربي، الى جانب سياسيين في الحزب الحاكم والبرلمان مثل محمد فريد خميس ومحمد ابو العينين وهشام طلعت مصطفى وهو المتهم بالتحريض على قتل المغنية اللبنانية سوزان تميم وقد يواجه حكم الاعدام مجددا.
الا ان القائمة ضمت ايضا رجال اعمال يفضلون البقاء في الظل، ولا تكاد تتوفر عنهم معلومات كافية.
واحتلت عائلة ساويرس صدارة اغنى اغنياء مصر والمركز الرابع والعشرين من قائمة أغنى أثرياء العرب، وبثروة تقدر بـ 3,2 مليار دولار، وتسيطر عائلة ساويرس على حصة تزيد عن 50 في المائة في ثلاث شركات، هي اوراسكوم للاتصالات وأوراسكوم الفنادق وأوراسكوم للمقاولات. ويقود نجيب ساويرس شركة أوراسكوم للاتصالات ويدير سميح شركة الفنادق، في حين يتولى ناصيف أعمال قطاع العقارات. وتتمتع العائلة بعلاقات جيدة مع النخبة الحاكمة.
وبدأت حياة أنسي ساويرس العملية في صعيد مصر حيث أسس شركة للمقاولات عرفت في البداية باسم لمعي وساويرس. وكانت هذه الشركة هي تميمة الحظ التي فتحت عليه أبواب عالم البيزنس حيث انفرد أنسي بالشركة عام 1950 واتسع نشاطها بشكل غير مسبوق حتى جاءت قوانين يوليو الاشتراكية عام 1961 لتؤدي إلى تأميم الشركة في عام 1966 غادر أنسي إلى ليبيا، ثم عاد إلى مصر ليستثمر خبرته الواسعة في مجال المقاولات فأقام شركة 'أوراسكوم' للمقاولات.
وجاء في المركز الثاني مصريا والرابع والثلاثين من قائمة أغنى أثرياء العرب، وبثروة تصل إلى 2,2 مليار دولار، محمد شفيق جبر رئيس مجموعة أرتوك جروب المصرية للاستثمار والتنمية.
اما احمد عز فجاء في المركز الثالث مصريا والسادس والأربعين لقائمة أغنياء العرب، وبثروة تبلغ 1.5 مليار دولار، وهو معروف بـ'إمبراطور الحديد' في مصر، والذي حقق ما يقارب 25 مليار جنيه مصري منذ بداية نشاطه في مجال الحديد عام 1989. ولم يقف الأمر عند هذا الحد فقد سيطر عز على 60 ' من سوق الحديد في مصر وأكثر من 50 ' من جملة الحديد المصري المطروح في الأسواق العالمية.
وأحمد عز من مواليد يناير عام 1959 دخل جامعة القاهرة وحصل على بكالوريوس هندسة واشتهر بأنه كان شاباً رومانسياً يحب الموسيقى الغربية.
بدأ عز مرحلة التزاوج مع السياسة عام 2000 عندما رشح نفسه لعضوية مجلس الشعب عن دائرة منوف مستنداًً على أصوات عمال مصانعه بمدينة السادات، وفي فبراير 2002 ظهر عز قوياً في الحزب الوطني وأصبح عضواً في الأمانة العامة للحزب الوطني ضمن الموجة الأولى لانخراط رجال الأعمال الجدد في مجال العمل السياسي، وبعدها أصبح رئيساً للجنة التخطيط والموازنة في مجلس الشعب.
وفي المركز الرابع مصريا والمرتبة الثامنة والأربعين من قائمة أغنى أغنياء العرب، نجد مجموعة طلعت مصطفى بثروة قيمتها 1,5 مليار دولار. وتستأنف اليوم جلسات محاكمة هشام طلعت مصطفى في قضية مقتل سوزان تميم، بعد ان نقضت محكمة النقض المصرية مؤخرا حكما باعدامه اثر ادنته بالتحريض على قتل المغنية اللبنانية.
اما فايز صاروفيم او 'الفرعون المصري' كما يطلق عليه فيأتي في المركز الخامس مصريا والتاسع والأربعين عربيا وبثروة قدرها 1,4 مليار دولار، ويطل علينا اسم فايز صاروفيم المعروف بالفرعون المصري، وهو رجل أعمال نجح في تكوين ثروة قيمتها 1.5 مليار دولار من خلال شراء مخزون بشركات كبيرة، والسيطرة عليها.
وفايز صاروفيم نجل مزارع القطن المصري الثري حصل على شهادته من جامعة كاليفورنيا وهارفارد. في الثلاثين من عمره أسس بنك فايز صاروفيم وبنك الاستثمار، في عام 1958، برأسمال مليون جنيه حصل عليها من والده.
واليوم، تدير الشركة استثمارات محافظ لشريحة واسعة من الزبائن، بالإضافة إلى خطط معاشية، ومؤسسات، وهبات بقيمة إجمالية تصل 34 مليار دولار. ويجيء سادسا محمد أبوالعينين والمسؤول في البرلمان عن الحزب الحاكم ورئيس سيراميكا كليوباترا.
اما السابع فهو أحمد المغربي وزير السياحة السابق والاسكان الحالي ورئيس شركة أكور للفنادق . وتتركز أنشطته الرئيسية في فنادق سوفيتل و نوفوتل و ميركور وايتاب أيبيس وأكور وبولمان واكسبريس.
والثامن هو أحمد بهجت رئيس مجموعة شركات بهجت وأنشطته الرئيسية: منتجات جولدي المنزلية مدينة ملاهي دريم لاند، مساكن دريم لاند في 6 أكتوبر، قناة دريم الفضائية.
وفي المركز التاسع جاء معتز الألفي رئيس شركة أمريكانا المنتجات.
وجاء عاشرا محمد فريد خميس عضو مجلس الشورى عن الحزب الحاكم ورئيس شركة 'النساجون الشرقيون' وأنشطته الرئيسية: سجاد وبتروكيماويات.
وفي المركز الحادي عشر محمد لطفي منصور وزير النقل السابق ورئيس مجموعة شركات منصور. اما أنشطته الرئيسية فهي سيارات ركوب أوبل وشيفروليه وأولدزموبيل ايسوزو، سجائر مارلبورو وميريت وال ام، سوبر ماركت مترو، معدات كاتربيلار، مطاعم ماكدونالدز، سيارات نقل شيفروليه وايسوزو، اطارات ميشلان وغيرها.
وفي الثاني عشر رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة الحالي وصاحب شركة فاين فودز شركة يونيليفر. وأنشطته الرئيسية هي صابون أومو، مرقة دجاج كنور، شاي ليبتون، شاي بوندز، صابون ومستحضرات تجميل ريكسونا، صابون ومستحضرات تجميل صن سيلك، صابون ومستحضرات تجميل دوف، مرقة دجاج منتجات فاين فودز، صابون ومستحضرات تجميل آكس.

مفكر عالمي: أميركا تمر بأسوأ مراحلها منذ الثلاثينات

المختصر /  أجرت مجلة «تروث دغ» الإلكترونية حواراً مع المفكر العالمي نعوم تشومسكي، تناول فيه الوضعية الراهنة للولايات المتحدة التي وصفها بأنها تمر بأسوأ مراحل تاريخها منذ الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي، وشجب مفهوم الحزبين في الولايات المتحدة، وانتقد نخبة المفكرين المتملقين للحكم هناك، وأعرب عن اعتقاده بأن توجه واشنطن على الساحة العالمية لا يمكن إلا أن يوصف بأنه مخيف ونغمتها التي تتردد على امتداد هذه الساحة لا تعد إلا أن تكون النشاز بعينه.
ويعتبر تشومسكي أكبر مفكر في الولايات المتحدة، حيث استطاعت أعماله التي تزيد على 100 كتاب أن تكشف الحقائق في مواجهة محاولات التضليل، وقد حقق إنجازاته تلك، على الرغم من أنه كان مدرجاً على اللائحة السوداء وفيما يلي نص الحوار:
يرى تشومسكي أن الولايات المتحدة محظوظة جداً، لأنه لم تظهر فيها أية شخصية مخلصة لها كاريزما وحضور مميز، وكل شخص جذاب كان يظهر في الولايات المتحدة كان محتالاً، على حد تعبيره، فكان ينتهي به المطاف إلى الدمار، مثل جون مكارثي وريتشارد نيكسون.
وهو يقول حول الوضعية الراهنة لأميركا: «أنا لم أر مثل هذا في حياتي، أنا الآن طاعن في السن، لكني أتذكر عقد الثلاثينيات، حينها كان جميع أفراد عائلتي من دون عمل، وكانت الظروف أصعب مما هي عليه اليوم، لكن الحياة كانت مفعمة بالأمل والتفاؤل، والآن كل شيء مختلف، فالنغمة التي تعزفها الولايات المتحدة نغمة نشاز، وتوجهها مخيف.
كما أن مستوى الإحباط والغضب والكره، الذي تعيشه المؤسسات المختلفة في الولايات المتحدة لا يجري وفق نظام بناء، وهذه المؤسسات ماضية في غيها نحو الدمار. إنني أستمع إلى المذياع، لكني لا أرغب في الاستماع إلى «راش ليمباو»، بل أريد أن أستمع للناس وهم يتحدثون.
إنهم يشبهون الطيار الانتحاري «جو ستاك». ما الذي يحدث لي؟ لقد فعلت ما أرى أنه صواب طوال حياتي، وأنا إنسان متدين، وأعمل جاهداً من أجل عائلتي، وأؤمن بكل القيم في الولايات المتحدة، لكن حياتي تنهار».
لقد شخص تشومسكي أكثر من أي مفكر آخر تفاصيل الدوامة الأميركية السياسية والاقتصادية، في أعمال كبيرة مثل: «حول القوة والأيديولوجيا» و«نحو إعادة التفكير: حرب فيتنام، وثقافة أميركا السياسية» و«فهم القوة» و«إنتاج الإذعان والسكوت» و«رسائل من لكسنغتون».
وغيرها الكثير من الأعمال، التي يذكرنا من خلالها بأن الفكر الأصيل يكون دوماً مدمراً، فهو يتحدى البديهيات الثقافية والسياسية، وينتقد الأنظمة القائمة، ويعبث بالثوابت والخرافات المتغلغلة في الأدمغة، والتي نلجأ إليها دوماً لنرفع من قدرنا، ونتجاهل التواطؤ مع أعمال العنف والاضطهاد، كما أنه يقض مضاجع ذوي السلطة والمدافعين الليبراليين عنهم.
لا يألو تشومسكي جهداً في الانقضاض على النخبة الليبرالية في حقول الإعلام والجامعات والسياسة، لأنهم يشكلون حسب اعتقاده قنبلة دخانية تغطي على فظائع الرأسمالية والحرب الاستعمارية، فيصف مواقفهم الفكرية والأخلاقية بالاحتيال، لهذا فتشومسكي، بالنسبة للبعض، إنسان مكروه ومرعب، خاصة في أوساط النخبة الليبرالية، أكثر حتى من الجناح اليميني الذي لم يرحمه تشومسكي أيضاً.
عندما رمى كريستوفر هيتشينز نفسه في أحضان الإدارة الأميركية، وصار دمية بين يديها بعد هجمات 11 سبتمبر، كان أول إجراء اتخذه هو أنه كتب مقالة شرسة هاجم فيها تشومسكي، لأنه كان يعلم، أكثر ممن كان يخدمهم، من أين يأتي الخطر، وأي مفكر في أميركا مهم.
يقول تشومسكي في هذا الصدد: «لا أمانع في الكتابة عن فوكس نيوز، فالمسألة غاية في البساطة، من أتحدث عنهم هم المفكرون الليبراليون الذين يصورون أنفسهم على أنهم أقوياء وشجعان، وأنهم منافحون عن العدالة والحق، وحماة الدين. هم يضعون الحدود والقوانين، ويخبروننا إلى أي حد مسموح لنا أن نمضي، لكن إياك أن تصدق حرفاً من هذا، فهؤلاء أخطر من يدعم السلطة».
لأن تشومسكي غرد دوماً خارج السرب، وتحاشى السقوط في القوالب والأيديولوجيات، فقد كان مهماً جداً للخطاب الأميركي لعقود عديدة منذ كتابته عن حرب فيتنام، حتى انتقاده لإدارة أوباما الحالية، فهو يصر دوماً على تحطيم الأصنام، ورفض السلطة بكل أشكالها.
ورداً على سؤال حول أهدافه قال تشومسكي: «أنا أحاول أن أشجع الناس على أن يفكروا لأنفسهم، وأن يشككوا في الثوابت.
انظر إلى كل ما يعتبره الناس حكمة مأثورة بعين الريبة، دع هذه الحكمة تبرر ذاتها، إن استطاعت، على الأغلب لن تستطيع، دوما اطرح أسئلة حول كل ما هو ثابت، هناك الكثير من المعلومات من حولنا، فتعلم كيف تحكم على الأشياء وتقيمها وتقارنها مع أشياء أخرى. لا شك أن هناك قيما علينا الوثوق بها، وإلا ما كان بمقدورنا العيش، لكن إن كان هناك شيء مهم وبارز، فلا تثق به، وإن قرأت خبراً أو تحليلاً صاحبه مجهول، فينبغي عليك ألا تضعه موضع الثقة».
إن شجاعة تشومسكي للحديث نيابة عن المستضعفين، مثل الفلسطينيين، الذين أخفيت معاناتهم عن العالم إلى حد كبير، تقدم لنا نموذجاً للحياة الأخلاقية، كما أن استقلاليته الفكرية والأخلاقية دعمت كل الأصوات، التي تغرد خارج السرب وتنادي بالحق.
يتحدث الأكاديمي نورمان فينكلشتاين عن تشومسكي فيقول: «لا أستطيع أن أقول لك كم عدد الناس الذين تغيرت حياتهم بسبب تأثرهم بتشومسكي، وأنا واحد من هؤلاء وهذه ليست مبالغة. لولا وجود تشومسكي في حياتي لاستسلمت منذ أمد بعيد.
لقد تعرضت للكثير من العذاب والظلم في مسيرتي المهنية، وما كان يهون مصابي هو علمي أن واحداً من أرفع العقول في التاريخ البشري كان مؤمناً بي. لقد حرك تشومسكي نوازع الفكر عند كثير من البشر، وحثهم على استخدام قدراتهم العقلية بشكل إيجابي، والتي كان من الممكن أن تختفي للأبد».
حياة قوامها الإنجاز
أفرام نعوم تشومسكي (7 ديسمبر 1928 فيلادلفيا)، متخصص في اللغويات في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وصاحب نظرية النحو التوليدي، والتي كثيراً ما تعتبر أهم إسهام في مجال اللغويات النظرية في القرن العشرين. ويعود إليه كذلك فضل تأسيس ما أصبح يُعرف بـ «تراتب تشومسكي»، وهو تصنيف للغات الشكلية حسب قدرتها التوليدية.
بالإضافة إلى عمله في اللغويات، فتشومسكي معروف على نطاق واسع كناشط سياسي، وبانتقاده للسياسة الخارجية للولايات المتحدة والحكومات الأخرى.
ويصف تشومسكي نفسه بأنه منظّر رئيسي للجناح اليساري في السياسة الأميركية، وكثيراً ما يُعتبر كذلك.
http://www.almokhtsar.com/news.php?action=show&id=130062

جمال مبارك

الجمعة، 21 مايو 2010

المهندس أحمد عز





أمين التنظيم بالحزب الوطني الديمقراطي
الحالي
تولى المنصب:2005
سبقه  :   كمال الشاذلي
ولد :    يناير 1959
الحزب السياسي  :   الحزب الوطنى الديمقراطي
الزوج  :   غير متزوج حالياً. وكان قد تزوج
خديجة نجلة أحمد كامل ياسين نقيب الأشراف في مصر، ثم
سكرتيرته الخاصة، ثم
صديقة سكرتيرته
شاهيناز النجار
الأنجال  :   ابنة تخرجت من مدرسة لندن للاقتصاد
الجامعة الأم :    جامعة القاهرة
أحمد عز (ولد في يناير 1959), رجل أعمال وسياسي مصري يشغل منصب أمين التنظيم بالحزب الوطني الديمقراطي ورئيس مجموعة شركات عز الصناعية والتي تضم شركة عز الدخيلة للصلب بالأسكندرية و التي كانت تعرف سابقاً قبل شراء أحمد عز لها بإسم شركة الإسكندرية الوطنية للحديد والصلب، وشركة عز لصناعة حديد التسليح بمدينة السادات، وعز لمسطحات الصلب بالسويس، ومصنع البركة بالعاشر من رمضان، وشركة عز للتجارة الخارجية بالإضافة إلى شركة سيراميك الجوهرة .

وهو أيضا أمين التنظيم وعضو لجنة السياسات في الحزب الوطني الديمقراطي الحزب الحاكم في مصر .

وتعتبر شركاته أكبر منتج للحديد في العالم العربى وفق لأخر تقرير للإتحاد العربي للصلب ويليها شركة سابك السعودية
 النشأة:
ولد أحمد عز في يناير 1959حصل على بكارليوس الهندسة قسم مدنى من جامعة القاهرة عام 1982.

بدأ نشاطه الاقتصادي في بداية التسعينيات حينما تقدَّم بطلب الحصول على قطعة أرض في مدينة السادات لإقامة مصنع لدرفلة الحديد، ولم تكن قيمته تتجاوز 200 ألف جنيه, مع بداية 1995 بدأت استثمارات عز مع مشروع سيراميك الجوهرة، وبدأت صور أحمد عز تظهر للمرة الأولى على صفحات جريدة الأهرام المتخصصة في الاقتصاد والإنتاج. أصبح ظهور عز طبيعيًّا بعد المساحات الكبيرة التي نشرت في هذه الصفحات؛ لتتحدث عن استثماراته، بدأبانشاءمصنع للسيراميك و البورسلين (الجوهرة) ، وزاد نشاط مصنع الحديد وأنشأ شركة للتجارة الخارجية، وامتلك مساحات من الأراضي في السويس وتوشكى وأصبح وكيلاً لاتحاد الصناعات، وفى عام 1999م و بعد أزمة السيولة التي تعرَّضت لها شركة الإسكندرية الوطنية للحديد والصلب الدخيلة بسبب سياسات الإغراق التي سمحت بها الحكومة للحديد القادم من أوكرانيا ودول الكتلة الشرقية تقدم المهندس عز بعرض للمساهمة في رأس المال، وبالفعل تم نقل (500ر543) سهم من اتحاد العاملين المساهمين بشركة الدخيلة لصالح شركة عز لصناعة حديد التسليح وبعد شهر واحد تمَّ إصدار ثلاثة ملايين سهم لصالح العز بقيمة 456 مليون جنيه، وبعد ذلك وفي شهر ديسمبر من نفس السنة أصبح عز رئيسًا لمجلس إدارة الدخيلة , و قد اعيد انتخابه رئيسا لاتحاد الصلب العربى فى عام 2008. و هو ايضا عضو مجلس الشعب المصرى عن دائرة السادات-سرس الليان-منوف, و يتمتع بشعبية واسعة فى دائرته لما تقدمه مؤسسته العز للتنمية المجتمعية من خدمات لاهالى الدائرة و خصوصا الشباب و الطلاب.

http://www.marefa.org/index.php/%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%B9%D8%B2



بروفايل «أحمد عز» من عازف «الدرامز» إلي أسطورة لا تصدأ 

١٨/ ٧/ ٢٠٠٦

جدل حول ثروته واتهامات باحتكاره الحديد وغموض حول مستقبله السياسي خلال الفترة المقبلة وعواصف لا تنتهي حول رجل الأعمال أحمد عز الذي أجاد المزج بين السياسية والبيزنس في رحلة صعوده الأعوام الماضية.

ورث أحمد عز تجارة الخردة عن والده عبدالعزيز عز أحد كبار تجار الخردة والذي امتلك العديد من المحال بالسبتية والفجالة وشبرا وتمتع بسمعة طيبة لمركزه المالي القوي.

لم تظهر هواياته في عالم البيزنس مبكرا خاصة في مراحل حياته الأولي بالمدرسة والتي غلب عليها الهدوء وحبه للموسيقي وشهرته في المدرسة كعازف درامز.

وشاءت الأقدار لـ عز أن يكون صديقا لكل من جمال أنور السادات وجمال وعلاء مبارك في مراحل الدراسة وقبل التحاقه بكلية الهندسة.

وكان رجل الأعمال محمد فريد خميس بوابة عز للدخول في عالم البيزنس قبل أن يصبح أحد كبار رجاله حيث قدمه خميس لرجال الأعمال بدءا من منتصف التسعينيات وكان متحمسا له وأولاه رعاية خاصة نبعت من حبه للدفع بالقيادات الشابة.

رحلة صعوده في عالم السياسة والبيزنس صارت في خط متوازن بدأت من التسعينيات بإنشائه مصنع عز في مدينة السادات عام ١٩٩٤ ومني بخسائر كبيرة بسبب المنافسة مع مصانع بشاي. وبدأ عز يرتب أوراقه ويبدأ رحلة صعود جديدة في عالم الحديد ليدخله من أوسع أبوابه بامتلاكه ٥،٨% من شركة حديد الدخيلة ارتفعت بعد ذلك إلي ٢٠% لتصل خلال العام الحالي ٢٠٠٦ إلي ٥١% ويمتلك حق الإدارة علما بأنه تم دفعه لإدارة حديد الدخيلة رغم أن حصته لم تتجاوز وقتها ٨% بعد أن رشحته البنوك العامة المساهمة بالشركة للمنصب.

وأصبحت شركات عز تستحوذ علي أكثر من ٦٧% من إنتاج الحديد في مصر وهو ما جعله يواجه انتقادات مستمرة بمسؤوليته عن ارتفاع أسعار الحديد بشكل مبالغ فيه وصل معه سعر الطن إلي ٣٦٥٠ جنيهاً في حين أن تكلفة الإنتاج ٢١٠٠ جنيه للطن و٤٠٠ دولار للطن كسعر عالمي.

كما روج البعض لمساع أحمد عز للاستحواذ علي شركة صلب السويس المملوكة للحكومة والتي تتراوح حصتها في السوق بين ١٠ و١٥% من الإنتاج الكلي ليصبح اللاعب الوحيد في سوق الحديد.

ويري بعض الخبراء أن عز يريد أن يصنع إمبراطورية الحديد علي غرار إمبراطورية شركة كوك الألمانية.

وكما صعد عز بسرعة في عالم البيزنس حرص أيضا علي دخول السياسة وكانت بدايته كأمين للحزب الوطني بمدينة السادات ونجح في دخول مجلس الشعب في دورة ٢٠٠٠ ونجح في الدورة الأخيرة ٢٠٠٦ وتولي رئاسة لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب كما تولي أمين التنظيم بالحزب الوطني الديمقراطي بعد أن لعب دورا بارزا في الحملة الانتخابية للرئيس مبارك وكان من أبرز الوجوه فيها.

ولم يكد عز يتجاوز أزمة مواجهته مع طلعت السادات في مجلس الشعب حتي عادت سيناريوهات مستقبل عز السياسي لتواجه مصيراً غامضاً بعد القرار الذي اتخذه المهندس رشيد بإحالة ملف الحديد إلي جهاز المنافسة ومنع الاحتكار لدراسته، وهو ما فتح باب التكهنات واسعا حول مستقبل عز اللاعب رقم واحد في سوق الحديد حاليا.

http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=24038




جورباتشوف.. تعلم يا «أهبل» من أحمد عز! 

بقلم : عادل حمودة

لم يبق من لون الشيوعية الأحمر في حياة آخر زعمائها "ميخائيل جورباتشوف" سوي لون جواز سفره الصادر في موسكو يوم 22 أبريل عام 2002 ويحمل رقم (57988 ).. وقد حصلت علي صورة ضوئية منه واحتفظت بها بين أوراقي التاريخية الثمينة.. مثل خطابات جمال عبد الناصر العاطفية لزوجته السيدة تحية كاظم.. ومثل يوميات اختطاف محمد نجيب التي كتبها بخط يده وهم ينقلونه سرا إلي بيت مجهول في الصعيد.. ومثل رسائل سيد قطب الخاصة التي أرسلها من الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية إلي أصدقائه في مصر.
كان جورباتشوف يقيم في الجناح الرئاسي في فندق فنيسيا.. أشهر فنادق بيروت.. وكان ينتقل بسيارة «بي إم دبليو» تحمل رقم (288142).. وترافقه ثلاث سيارات جيب شيروكي مسلحة بمدافع خفيفة.. تتبع الجيش اللبناني.. رغم أن زيارته التي جرت في 10 أبريل عام 2003 لمدة يومين كانت زيارة خاصة بمناسبة إعلان تأسيس منظمة خيرية باسم الأميرة انستازيا رومانوف.. الأميرة الوحيدة المتبقية من قياصرة روسيا البيضاء بعد أن ذبحت الثورة الشيوعية الحمراء عائلتها. لقد قدر لآخر أباطرة الكرملين أن يرد الاعتبار لآخر سلالة القياصرة.. إنها مفارقة تبدو خرافية لا توجد إلا في شطحات وحكايات «ألف ليلة».. لكنه.. لم يفعل ذلك لوجه التاريخ.. وإنما لوجه خمسة آلاف دولار قبضها من مؤسسي الجمعية الذين ساندوا صاحبتها بعد أن اكتشفوا أن ثروتها تقدر بنحو عشرين مليار دولار.

ولم يكن غريبا أن يقبل جورباتشوف مثل هذه العروض التجارية.. فقد سبق أن ظهر في إعلان يروج لنوع من البيتزا الأمريكية غير المعروفة.. ولم يتردد في أن يخرج علي الناس بإعلان آخر عن ورق تواليت.. فمن يدفع أكثر يجده أسرع.. حسب شعار السوق المفتوحة علي البحري.

وقد دفعت له شركة «لوي فيترون » أخيرا أكثر مما كان يحلم ويتصور ويتوقع ليظهر في إعلاناتها.. وشركة «لوي فيترون» هي شركة تنتج أغلي حقائب النساء والسفر في العالم.. فلا يقل سعر حقيبة اليد الصغيرة عن ثلاثين ألف جنيه.. وتتجاوز حقيبة الملابس المتوسطة الخمسين ألف جنيه.. وهو ما يجعلها شركة سخية في الإنفاق علي إعلاناتها.. فكان أن دفعت خمسة ملايين دولار كي يظهر جورباتشوف في واحد منها نشرته مجلة "نيوزويك" الأمريكية في عددها الأخير.

الإعلان علي صفحتين يصور جورباتشوف يجلس في سيارة ليموزين فاخرة وبجانبه حقيبة من «لوي فيترون» بينما يبدو ما تبقي من سور برلين واضحا خارج نافذة السيارة.. فكأن الزعيم الشيوعي الذي ساهم بما فعل في هدم سور برلين وتوحيد شطري العاصمة الألمانية وقطع دابر الإمبراطورية السوفيتية قد تحول إلي رمز من رموز الرفاهية الرأسمالية.. تجسده حقيبة لوي فيترون.

لكن.. ظهور حقيبة من «لوي فيترون» بجانب جورباتشوف ليس دليلا علي أنه قد أصبح في المستوي المادي الذي يسمح له باستعمالها.. فهو مجرد " موديل " إعلاني.. يأخذ أجره.. ويرحل.. مثل عارضة الأزياء الفقيرة التي ترتدي أغلي الثياب وأغلي المجوهرات وتضع في قدميها أغلي الأحذية ثم تتركها علي الباب قبل خروجها.. فهي مجرد "عهدة" تستخدمها وقت "الشغل" فقط.وقد رأيت جورباتشوف عن قرب يومين كاملين وشعرت بأنه فلاح روسي ساذج من جورجيا غرروا به واستخدموه في الإجهاز علي كسر قلب الشيوعية مجانا.. لقد كانت الحرب علي الشيوعية تكلف الغرب سنويا نحو 300 مليار دولار.. بمتوسط مليار دولار كل يوم.. وكان يمكن أن يستمر الغرب في تحمل هذه النفقات سنوات طويلة أخري.. ولكن.. جاء جورباتشوف ووفر عليه كل هذه المليارات المهدرة.. علي أنه خرج من المولد بلا حمص.. يا مولاي كما خلقتني.

تحول الإمبراطور السوفيتي السابق إلي «اراجوز» في مسارح المنوعات الرأسمالية.. وبعيدا عنها.. لقد كنت معه في مصعد هبط بنا من الدور العاشر في فندق فينسيا فوجدته يتصرف بخفة ظاهرة لا تليق برجل حكم دولة عظمي كان العالم كله يعمل لها ألف حساب حتي لو انتهت علي يديه.. ووصلت خفته إلي حد أن حاول تقبيل فتيات مراهقات تصادف وجودهن في المصعد.. ولم يكن أمامنا أنا والصحفي اللبناني الشهير غسان تويني سوي تبادل نظرات الدهشة والاستغراب.. فكيف نقول لرجل شغل منصبا مؤثرا في مصير الدينا : "عيب "؟.

وعرفت أنه يريد السهر في كباريه شرقي ليس فوق مستوي الشبهات ليستمتع براقصة شرقية تهز وسطها وتستفز ما تبقي في شيخوخته من حيوية.. لكني.. نصحته بالعدول عن الفكرة.. فنحن في بيروت.. حيث الأسرار تكشف عن نفسها قبل اكتمالها.. والفضائح تنتشر قبل أن تولد.. وأحمد الله أنه استجاب للنصيحة وإلا ما وجد شركة أنفها في السماء مثل شركة «لوي فيترون» تستخدمه كموديل إعلانات.

والحقيقة أن الرجل «صعب علي».. فلا هو باع بلاده للمخابرات الأمريكية كما اتهموه.. ولا هو اقتسم الأرباح الهائلة التي حققتها المافيا الروسية من تفكك دولته الشيوعية.. لا هو استغل نفوذه السياسي في تحقيق ثروة.. ولا هو تحول من رئيس سابق إلي بيزنس مان حالي.. فهو رجل علي نيته لا يعرف كيف يستثمر موقعه في تحقيق ما يستر مستقبله.

لكن.. الفرصة لم تضع عليه تماما.. فلو كنت منه لقطعت تذكرة وجئت إلي القاهرة وجلست كالتلميذ المؤدب كي أتعلم من رموز الحزب الوطني الحاكم والقائم كيف أجمع بين منصب في الحزب وبيزنس في السوق ؟.. كيف أتحول بفضل القوة السياسية التي أحظي بها من رجل أعمال مديون بالمليارات للبنوك إلي رجل أعمال محتكر لسلع حيوية لا يقدر أحد علي الاستغناء عنها؟.

لو كنت منه لجلست فور نزولي مطار القاهرة مع أمين تنظيم الحزب الوطني أحمد عز ولسألته كيف سدد المليارات التي كانت عليه للبنوك دون إشهار إفلاسه ؟.. وكيف حقق مليارات أخري أرباحا غير متوقعة في زمن قياسي خاطف؟.. وكيف نجح في السيطرة علي سوق الحديد في مصر والشرق الأوسط رغم أنه كان قبل سنوات قليلة مجرد تاجر غير مؤثر في السوق ؟.. وكيف حصل علي شركة مثل الدخيلة بتلك السهولة التي يتحدثون عنها ؟.. وما هي علاقة موقعه في الحزب ولجنة السياسات ومجلس الشعب بكل التغيرات والتحولات التي وقعت في حياته؟.

ولأن جورباتشوف بحكم خبرتي معه رجل يقبل النصيحة ويعمل بها فإنني سأقترح عليه أن يقنع أحمد عز بأن يروي له تجربته الناجحة والمتميزة في التاريخ الاقتصادي والسياسي والصحفي والحزبي في مصر ليتعلم منها.. الرجل الذي ضحكوا عليه وسخروا منه وبهدلوه في وكالات الإعلان علي طريقة قرد كروت الشحن.

ولا نتصور أن أحمد عز سيبخل علي جورباتشوف بخبرته المميزة بل لن يبخل بها علي كل من يطلبها منه.. فهو مثل وقدوة لشباب بالملايين يحلمون بأن يكونوا مثله أو علي الأقل يحلمون بأن يهتدوا بأسلوبه ويمشوا علي طريقه.. وفي المقابل يمكن لجورباتشوف أن يكشف له الأخطاء التي وقع فيها والقرارات التي غيرت مصيره.

ولا جدال أنها ستكون تجربة مثيرة جدا.. تجربة حاكم مثل ميخائيل جورباتشوف يحلم بأن يكون رجل أعمال.. وتجربة رجل أعمال مثل أحمد عز بأن يكون حاكما قادما.. ودقي يا مزيكا.. سلام يا جدع. 
http://www.ahl-alquran.com/arabic/document.php?page_id=301



قصة أحمد عز من الابتكار إلي الاحتكار
من هو‮ ‬الرجل الخفي‮ ‬الذي يدعم إمبراطور الحديد؟


تحقيق يكتبه‮:‬
مصطفي بگري

فجأة‮.. ‬احتكر الحديد
فجأة‮.. ‬استولي علي الحزب
فجأة‮.. ‬تزوج شاهيناز
فلماذا لا‮ ‬يقفز علي الحكم‮ ‬فجأة؟

أصبح أحمد عز ظاهرة مثيرة للجدل،‮ ‬الكل يتحدث،‮ ‬يروي حكايات،‮ ‬من داخل الحزب،‮ ‬والمصانع،‮ ‬والمجتمع،‮ ‬كأن مصر لم تلد سواه،‮ ‬فقد أصبحنا هدفه وأصبح هدفنا‮.‬
في العدد قبل الماضي نشرنا بعض الوقائع الموثقة التي تكشف كيف استولي أحمد عز بالأموال والأعوان علي قواعد الحزب،‮ ‬واحتكرها لنفسه وتعامل معها بمنطق لغة‮ '‬الحديد‮' ‬أو البيع والشراء‮ .‬
استطاع وحده أن يقلب المائدة علي الجميع،‮ ‬لا صفوت الشريف،‮ ‬ولا زكريا عزمي ولا علي الدين هلال ولا‮ ‬غيرهم استطاع أن يقول له‮ '‬تلت التلاتة كام‮' ‬يبدو أن جميعهم انصاعوا لما يريد،‮ ‬وشعروا وأدركوا أنه الأقوي،‮ ‬وأنه ليس أمامهم من خيار إلا أن يتركوا له الفرصة لإعادة الهيكلة‮.‬
كان أحمد عز يستعد علي طريقته منذ زمن طويل والآن جاء الحلم ليتحقق‮.. ‬لا نعرف كيف جاء؟ وكيف صعد؟ فجأة وجدناه أمامنا،‮ ‬يحكم ويتحكم،‮ ‬يستولي بطريقة فيها كثير من علامات الاستفهام علي أخطر قطاعات البناء وهو الحديد ويزحف للاستيلاء علي قطاعات أخري عديدة ناهيك عن الحزب والبرلمان‮.‬
إن رحلة أحمد عز مع الحديد بدأت مع عام ‮٤٩٩١ ‬عندما أسس مع والده أول مصنع لإنتاج الحديد‮.. ‬قبلها كان الوالد قد عمل موزعا للحديد بعد خروجه في حملة التطهير من الجيش في أعقاب قضية عبدالحكيم عامر عام ‮٧٦٩١‬،‮ ‬ساعتها حصل علي حصة توزيع لا تزيد علي ‮٠٤ ‬طن حديد في الشهر بالإضافة إلي حصة توزيع مواسير كان يتولي توريدها للجيش المصري في هذا الوقت‮.‬
وفي عام ‮٣٨٩١ ‬ألقت الأجهزة الرقابية القبض علي عدد من تجار الحديد في قضية الحديد المغشوش المستورد من رومانيا،‮ ‬لم يكن والد أحمد عز من بينهم،‮ ‬غير أنه نجح في عقد صفقة قدرها ‮٠٠٠٢ ‬طن حديد قام ببيعها في السوق المصري،‮ ‬الذي كان متعطشا في هذا الوقت،‮ ‬بقيمة تقدر بنحو ‮٠٠٦ ‬ألف جنيه وكان الجنيه يساوي دولارا في هذا الوقت‮.‬
ومنذ هذا الوقت بدأ السيد عبدالعزيز عز ونجله أحمد في لعبة تجارة الحديد انطلاقا من محل السبتية الذي بدأ يتوسع في نشاطه‮.‬
غير أن حالة الجري واللهث وراء الربح السريع كانت السبب في تعرض المهندس أحمد عز ووالده لأزمة خطيرة حيث رصدت الأجهزة المعنية قيام السيد عبدالعزيز عز ونجله أحمد بشراء الدولارات من السوق السوداء في وقت كانت مصر في أشد الحاجة فيه إلي الدولار‮.‬
وبعد أن قامت الجهات المعنية بجمع المعلومات اصدرت الإدارة العامة للرقابة علي النقد الأجنبي التابعة للبنك المركزي خطابا إلي مباحث الأموال العامة بتاريخ ‮٨/٣/٩٨٩١ ‬يحمل رقم ‮٥٨/٨ ‬قالت فيه‮: '‬نتشرف بالافادة أنه خلال قيام مفتشي هذه الإدارة بمراجعة الاعتمادات المستندية المفتوحة عن طريق بنك هونج كونج والمصري المركزي الرئيسي بالزمالك والبنك المصري الأمريكي فرع المهندسين وبنك القاهرة قصر النيل وبنك مصر العربي الأفريقي والبنك التجاري الدولي تبين قيام المستورد‮ '‬شركة عز للتجارة الخارجية‮' ‬ومقرها ‮٨ ‬ش السد العالي الدقي بفتح اعتمادات عن طريق هذه البنوك بمبالغ‮ ‬كبيرة خلال عامي ‮٨٨٩١‬،‮ ٩٨٩١ ‬لاستيراد لحوم مجمدة وحديد تسليح موضحا بيانها بالكشف المرفق مولت من حسابات الاستيراد المفتوحة لدي هذه البنوك باسم الشركة المذكورة‮.‬
وقال خطاب مدير الإدارة العامة للرقابة علي النقد الأجنبي إنه بمراجعة الحركة التي تمت علي حساب هذه الشركة لدي بنك القاهرة فرع قصر النيل علي سبيل المثال تبين تغذية هذا الحساب في الفترة من ‮٢١/٥/٨٨٩١ ‬حتي‮ ‬1988‭/‬12‭/‬12‮ ‬بمبلغ‮ ٣٧١٨٥٢٦ ‬بموجب ايداعات نقدية ومبلغ‮ ٠‬0‮٠٠٥٨٦ ‬بموجب تحويلات من حساب الاستيراد المفتوح باسم الشركة لدي بنك القاهرة فرع بورسعيد كما تبين من الفحص لدي بنك هونج كونج المصري قيام العميل المذكور بالتنازل إلي البنك بمبالغ‮ ‬كبيرة لفتح اعتمادات له من موارد السوق المصرفية الحرة‮.‬
وأكد المدير العام‮ '‬أنه تبين أن الشركة المذكورة لها تعاملات مع بنوك أخري وحاصلة علي تسهيلات ائتمانية من بنوك‮: ‬القاهرة قصر النيل،‮ ‬المصري الأمريكي المهندسين،‮ ‬التجاري الدولي الجيزة،‮ ‬مصر أمريكا الدولي،‮ ‬المصري الخليجي،‮ ‬هونج كونج‮ ‬،‮ ‬مصر العربي الأفريقي،‮ ‬بنك أوف أمريكا،‮. ‬كريدي ليونيه بلغت حسب المركز في آخر نوفمبر ‮٨٨٩١ (٠٠٠.٥٧٧.٥٢) ‬جنيه مصري‮.‬
وقال البلاغ‮ ‬المقدم‮: ‬ولما كان قيام هذه الشركة بفتح اعتمادات وتمويلها بمبالغ‮ ‬كبيرة خارج نطاق السوق المصرفية الحرة بما يستشف منه قيامها بتدبير النقد الأجنبي اللازم للتمويل من السوق السوداء دون معرفة مصادر تمويل مبالغ‮ ‬هذه الاعتمادات فقد رأينا الكتابة إلي سيادتكم للتفضل بالاحاطة والتكرم بالتنبيه باتخاذ ما ترونه لازما‮ ‬في هذا الشأن‮'.‬
يومها أصدر اللواء زكي بدر وزير الداخلية تعليماته للأجهزة المختصة حيث قامت بضبط نصف مليون دولار مع السكرتير الخاص لوالد أحمد عز الذي اعترف في التحقيقات بأنه تم جمعها من السوق السوداء ببورسعيد لحساب السيد عبدالعزيز عز والد احمد عز‮.‬
وقد تم تحرير محضر بالوقائع وقيدت القضية تحت رقم ‮٥١٢٣ ‬لسنة‮ ‬9‮٧ ‬حصر وارد مالية‮.. ‬وعلي الفور تم إلقاء القبض علي السيد عبدالعزيز عز وصدر قرار بحبسه لمدة ‮٨٢ ‬يوما،‮ ‬كما تم التحقيق مع المهندس احمد عز،‮ ‬غير أن القضية حفظت،‮ ‬وحصل الجميع علي البراءة أمام محكمة الجنح وتم رد المبلغ‮ ‬المصادر والإفراج عن السيد عبدالعزيز عز بعد أن أكد محاميه أن المبالغ‮ ‬التي تم جمعها جاءت من السوق الحرة في بورسعيد وأن ذلك لا يسبب ضررا للاقتصاد القومي‮.‬
مضت القضية‮ ‬غير أن شبحها ظل يطارد المهندس أحمد عز الذي كان يومها شابا يافعا يبلغ‮ ‬من العمر حوالي ‮٩٢ ‬عاما،‮ ‬ورغم أنه كان رقيقا يمتلك حسا‮ ‬مرهفا‮ ‬كونه عضوا‮ ‬في فرقة موسيقية تعزف في أرقي الفنادق‮ ‬غير أنه لم يكن يعرف سوي الصرامة في التجارة،‮ ‬فصمم علي المضي قدما‮ ‬لتحقيق الهدف‮.‬
في عامي ‮٣٩٩١ - ٤٩٩١ ‬حصل أحمد عز علي قروض من البنوك تبلغ‮ ‬اكثر من مليار و‮٠٠٦ ‬مليون جنيه فتعاقد مع شركة‮ '‬دانيلي‮' ‬الايطالية لبناء مصنع‮ '‬العز لحديد التسليح‮' ‬بطاقة ‮٠٠٣ ‬ألف طن0‮ ‬وفي عام ‮٦٩ ‬تعاقد علي خط آخر بطاقة ‮٠٦٣ ‬ألف طن وفرن صهر بطاقة ‮٠٠٦ ‬ألف طن،‮ ‬وكانت التكلفة الاجمالية للمصنع قد بلغت حوالي ‮٠٣٤ ‬مليون جنيه‮.‬
في فبراير عام ‮٠٠٠٢ ‬تولي المهندس احمد عز رئاسة مجلس إدارة شركة الدخيلة،‮ ‬وفي عام ‮١٠٠٢ ‬اصدر المهندس احمد عز تعليماته بخفض كميات حديد التسليح في شركة اسكندرية الوطنية للحديد والصلب الدخيلة،‮ ‬وأوقف يومها انتاج حديد التسليح‮ (‬اللفف‮) ‬مما تسبب في تداعيات خطيرة أثرت علي السيولة بالشركة،‮ ‬مما أسفر بالتبعية عن وجود فائض في خامات‮ '‬البيليت‮' ‬المصنعة بالشركة وقد قدرت بحوالي ‮٥٤ ‬ألف طن شهريا،‮ ‬حيث أكدت الوقائع أن قرار خفض الإنتاج كان لحساب مصانعه خاصة بعد أن قام بشراء هذه الكميات الزائدة من‮ '‬البيليت‮' ‬بسعر الطن ‮٨٦ ‬جنيها،‮ ‬ليقوم بتصنيعه كحديد تسليح في مصانعه الكائنة بمدينة السادات‮.‬
كان الأمر فقط مقصورا علي أحمد عز ومصانعه،‮ ‬ولم يكن بوسع أي من التجار الآخرين أن يحصل علي هذا‮ '‬البيليت‮' ‬المكدس بفعل فاعل في مصانع الدخيلة‮. ‬وعندها اشتكوا لوزير الاقتصاد والتجارة الخارجية في هذا الوقت وطالبوا بمعاملتهم اسوة بما تم التعامل به مع المهندس أحمد عز وبزيادة خمسين جنيها علي الطن‮ ‬غير أنهم لم يجدوا ردا علي ذلك‮. ‬وقد ظل احمد عز يحتكر الإنتاج لمصانعه لعدة سنوات مما تسبب في خسائر لشركة الدخيلة بعشرات الملايين من الجنيهات كل عام‮.‬
في هذا الوقت قامت شركة العز لحديد التسليح بشراء اسهم بقيمة ‮٥.٩ ‬من مجموع أسهم الدخيلة‮ (‬اسهم العاملين‮) ‬ثم قامت برفع حصة الشركة إلي ‮٩٨.٠٢‬٪‮ ‬بما قيمته حوالي ‮٠٣٤ ‬مليون جنيه مصري،‮ ‬في وقت كانت ديون شركة العز لشركة الدخيلة قد و صلت إلي ‮٥٤٧ ‬مليونا و‮٠٣١ ‬ألفا و‮٠٥٥ ‬جنيها حتي ‮١٣/٢١/٥٠٠٢ ‬وكان ذلك بالقطع شيئا‮ ‬غريبا،‮ ‬فالرجل الذي يستحوذ علي أسهم في الدخيلة ب ‮٠٣٤ ‬مليون جنيه كان مديونا لها بأكثر من ‮٥٤٧ ‬مليونا من الجنيهات،‮ ‬أي أن مديونيات شركته كانت تساوي اكثر من ضعف الاستثمارات التي وضعها في الشركة بما يعني في المقابل أن أحمد عز حصل علي هذه الأسهم‮ '‬بلوشي‮' ‬أي دون أن يدفع مليما واحدا‮.‬
الأمر الأكثر‮ ‬غرابة أن هذه الديون قدرت فوائد عليها تصل إلي ‮٢١‬٪‮ ‬سنويا،‮ ‬والسؤال هنا‮: ‬هل التزم أحمد عز بدفع فوائد هذه الديون التي وصلت من ‮٠٧ - ٠٨ ‬مليون جنيه سنويا؟ اعتقد أنه يعرف الإجابة جيدا‮.‬
غير أنه وبالرغم من هذه الديون وتلك الفوائد المتراكمة والتي عجز أحمد عز عن سدادها قرر فجأة الاستحواذ علي نسبة أخري من الأسهم تصل إلي ‮٩٣.٩٢‬٪‮ ‬لتقفز أسهم مصنعه في الدخيلة إلي ‮٨٢.٠٥‬٪‮ ‬من أسهم الشركة‮.‬
لقد اتخذ القرار خلال اجتماع عقد لمجلس إدارة شركة الدخيلة التي قام أحمد عز بتغيير اسمها إلي‮ '‬شركة العز الدخيلة للصلب‮ - ‬الاسكندرية‮' ‬عقد الاجتماع في ‮٢١ ‬فبراير ‮٦٠٠٢ ‬وصدر عنه قرار الاستحواذ علي أربعة ملايين و‮٦١ ‬الفا و‮٠٣٢ ‬سهما من أسهم الشركة‮.‬
وفي ‮٥ ‬مارس ‮٦٠٠٢ ‬دعا أحمد عز إلي جمعية عمومية‮ ‬غير عادية لشركة الدخيلة تمت خلالها الموافقة علي قرار مجلس الإدارة بالاستحواذ،‮ ‬في مقابل اصدار عدد ‮٧٨ ‬مليونا وتسعمائة وسبعين ألفا وخمسمائة وأربعة وثلاثين سهما من أسهم العز لصناعة حديد التسليح طبقا لمعامل التبادل المتفق عليه وهو‮ (٦٠٩.١٢) ‬سهم من أسهم شركة العز لصناعة حديد التسليح مقابل كل سهم واحد من اسهم شركة الدخيلة للصلب‮ - ‬الاسكندرية‮.‬
وقد بلغت تكلفة استحواذ شركة العز لصناعة حديد التسليح لأسهم الزيادة في شركة الدخيلة للصلب مبلغ‮ ٤ ‬مليارات و‮٩٢ ‬مليونا و‮٢٦٤ ‬ألفا و‮٧٥٦ ‬جنيها مصريا،‮ ‬في حين كان نصيب الشركة في صافي الأصول طبقا للمركز المالي لشركة الدخيلة في ‮١٣ ‬يناير ‮٦٠٠٢ ‬مبلغ‮ ٨٤٧ ‬مليونا و‮٩٦٩ ‬ألفا و‮٣١٧ ‬جنيها‮.‬
وتتمثل الزيادة هنا في تكلفة الاستحواذ علي نصيب الشركة في صافي أصول شركة الدخيلة في‮ ‬31‮ ‬يناير‮ ‬2006،‮ ‬وهو تاريخ أقرب مركز مالي لتاريخ قرار مجلس ادارة الشركة في‮ ‬12‮ ‬فبراير‮ ‬2006‮ ‬والذي تم اتخاذه تاريخا لاستحواذ مبلغ‮ ‬3‮ ‬مليارات و280‮ ‬مليونا و492‮ ‬ألفا و926‮ ‬جنيها‮.‬
ولأن هذا الفرق متولد داخليا نتيجة إعادة الهيكلة بين شركات المجموعة فقد تم تخفيضه من اجمالي حقوق المساهمين،‮ ‬وهنا نقطة الفصل،‮ ‬إذ أن هذا الفرق ناتج فقط عن إعادة الهيكلة بين شركتي الدخيلة والعز لصناعة حديد التسليح والتي لم تتكلف شيئا،‮ ‬لكنها حصلت علي نسبة كبيرة من حقوق المساهمين في شركة الدخيلة لصالحها وهو ما أدي إلي حدوث انخفاض في حقوق هؤلاء المساهمين ومن ثم انخفاض أيضا في صافي الأرباح،‮ ‬فكان المستفيد الوحيد في ذلك هو شركة العز لصناعة حديد التسليح التي يملكها المهندس أحمد عز‮.‬
لقد جرت مبادلة الأسهم بين الدخيلة والعز لصناعة حديد التسليح رغم أن العز لصناعة حديد التسليح أقل كثيرا من الدخيلة في الانتاجية والأرباح والتأثير الحاكم في السوق،‮ ‬كما أن هذه المبادلة جاءت دون اضافة حقيقية لخزانة الدولة،‮ ‬خاصة أن الزيادة في رأس المال التي أعلنتها شركة العز لصناعة حديد التسليح من‮ ‬2‮ ‬مليار إلي‮ ‬8‮ ‬مليارات هي زيادة صورية،‮ ‬وإلا فليدلنا المهندس أحمد عز علي البنك الذي أودع فيه هذه الزيادة المالية في رأسمال شركته التي قايض بمقتضاها أسهما في شركة الدخيلة‮.‬
قد يقول البعض‮: ‬إن تبادل الأسهم لا يشمل زيادة نقدية في رأس المال وإن التبادل قد تم بين مالك واحد بحيث تكون أسهمه بالكامل في شركة واحدة يتم تداولها في البورصة وتخضع لكل أنواع التدقيق وتلتزم معايير الافصاح حتي يطمئن المجتمع،‮ ‬وقد يقول‮: ‬إن مبادلة الأسهم أخذت موافقة الجمعية العامة للشركات المعنية ونشرت في الصحف،‮ ‬وكل هذا مردود عليه‮. ‬فتبادل الاسهم هنا لم يتم بين مالك واحد،‮ ‬بل بين شركتين إحداهما مملوكة للمهندس أحمد عز بالكامل وهي شركة العز لصناعة حديد التسليح والأخري هي شركة الدخيلة التي يساهم فيها ثلاثة من أهم بنوك الدولة وهيئات حكومية عديدة في ذلك الوقت‮.‬
أما نصيب شركات المهندس أحمد عز في الدخيلة فلم يزد حجمها في هذا الوقت علي‮ ‬20‭.‬89٪،‮ ‬فأين هو المالك الواحد؟
وقد يقول البعض‮: ‬إن استحواذ شركة العز لصناعة حديد التسليح لم يطل المال العام في هذه الشركة والذي بدأ مع تأسيس الشركة بنسبة أكثر من‮ ‬64٪،‮ ‬ثم انخفض إلي حوالي‮ ‬46٪‮ ‬بعد ذلك،‮ ‬وهنا يمكن القول‮: ‬إن زيادة رأسمال شركة الدخيلة تعني تقليل حصة المساهمين الآخرين،‮ ‬أي تعني تقليل حصة المال العام إلي الحاق الضرر بهذه الحصة مما يؤدي إلي انخفاض صافي الربح لكافة المساهمين بينما في المقابل يتعاظم صافي الربح لشركة العز لصناعة الحديد المسلح التي زاد نصيبها إلي‮ ‬50‭.‬28٪‮ ‬وزاد ربحها من‮ ‬179‮ ‬مليونا قبل الاستحواذ مباشرة إلي أكثر من‮ ‬2‮ ‬مليار و178‮ ‬مليون جنيه بعد الاستحواذ بتسعة أشهر فقط‮.‬
أما بالنسبة لصافي الربح بالنسبة للسهم في الدخيلة،‮ ‬ووفقا للقوائم المالية المعتمدة من البورصة فقد حقق انخفاضا كبيرا بعد الاستحواذ مما ألحق الضرر بكافة المساهمين عدا شركة العز لصناعة حديد التسليح والتي حازت علي جملة من المكاسب الخيالية‮. ‬وتقول القوائم المالية لشركة الدخيلة المعتمدة من البورصة إن نصيب السهم من صافي الارباح بلغ‮ ‬في‮ ‬2005‮/‬9‮/‬30‮ ‬أي قبل الاستحواذ‮ ‬119‭.‬9‮ ‬جنيه للسهم الواحد،‮ ‬وبعد الاستحواذ انخفض صافي الربح للسهم إلي‮ ‬104‭.‬4‮ ‬جنيه أي بخسارة قدرها‮ ‬15‭.‬5‮ ‬جنيه للسهم‮. ‬أما بالنسبة لنصيب السهم من توزيعات المساهمين فقد بلغ‮ ٠١١ ‬جنيهات في‮ ‬2005‮/‬9‮/‬30،‮ ‬أي قبل الاستحواذ،‮ ‬وبعد الاستحواذ انخفض إلي‮ ‬80‮ ‬جنيها بتاريخ‮ ‬2006‮/‬9‮/‬30‮ ‬أي بخسارة قدرها‮ ‬30‮ ‬جنيها للسهم الواحد‮.‬
إذن هناك ضرر فادح وقع علي المال العام وعلي المساهمين الآخرين نتيجة هذا الاستحواذ الذي صب لمصلحة أحمد عز وليس لمصلحة الدخيلة،‮ ‬ذلك انه يملك‮ ‬90٪‮ ‬من شركة العز لصناعة حديد التسليح،‮ ‬غير أنه وحتي ما قبل الاستحواذ لم يكن يملك أكثر من‮ ‬20‭.‬89٪‮ ‬من أسهم الدخيلة‮.. ‬فهل هذا معقول؟‮!‬
إن عملية مبادلة الأسهم شابها الكثير من علامات الاستفهام،‮ ‬فهي أولا‮ ‬تمت دون اضافة حقيقية لشركة الدخيلة لا في رأس المال ولا في استثمارات جديدة،‮ ‬انها عملية قرصنة قام بها رجل واحد اسمه أحمد عز يرأس شركة الدخيلة في هذا الوقت ويرأس ويملك العز لصناعة حديد التسليح في وقت واحد‮..‬
هذه الوقائع جرت في فبراير‮ ‬2006،‮ ‬أي في الوقت الذي كان فيه السيد أحمد عز ملء السمع والبصر سواء تحت قبة البرلمان أو في توليه لمنصب أمين التنظيم بالحزب الوطني الحاكم ومن ثم قربه من صناع القرار في البلاد‮.‬
لقد تمت عملية الاستحواذ بشكل سري،‮ ‬أي أنها لم تعلن في الصحف،‮ ‬ولم تأخذ مسارها الطبيعي حتي يتقدم الآخرون وينافسوا بشكل جاد مما دفع البعض للقول‮: ‬إن أحمد عز باع سرا لأحمد عز‮.‬
الأمر الآخر والذي يدعو إلي التساؤل‮: ‬كيف قبل البعض بهذه الزيادة في الأسهم لمصلحة شخص واحد وعلي حساب حقوق المساهمين وأرباحهم السنوية؟ ولماذا وافق ممثلو البنوك وشركات التأمين وشركات القطاع العام علي خفض قيمة مساهمتهم في شركة الدخيلة والتي تحقق أرباحا سنوية تصل إلي‮ ‬6‮ ‬مليارات جنيه لحساب شخص واحد هو أحمد عز ليزيد نصيبه في اسهم الشركة من‮ ‬20‭.‬89٪‮ ‬إلي‮ ‬50‭.‬28٪‮ ‬وليزيد ربحه من‮ ‬179‮ ‬مليونا إلي‮ ‬2‮ ‬مليار و178‮ ‬مليون جنيه فقط في تسعة أشهر؟ بينما تقدر المصادر المالية أن أرباح أحمد عز السنوية سوف تزيد علي صافي ربح يقدر سنويا ب‮ ‬2‮ ‬مليار و500‮ ‬مليون جنيه‮.‬
لقد قام أحمد عز بزيادة رأسمال شركة العز لصناعة حديد التسليح من‮ ‬430‮ ‬مليون جنيه إلي‮ ‬2‮ ‬مليار جنيه،‮ ‬ثم إلي ‮٨ ‬مليارات جنيه،‮ ‬وبالتالي طبع اسهما صورية ولم يضع أموالا‮ ‬في أي بنوك،‮ ‬فهل هذا مقبول؟‮!‬
إذن في المحصلة النهائية فإن شركة الدخيلة فقدت‮ ‬2‮ ‬مليار جنيه في تسعة أشهر،‮ ‬كانت هذه الأموال تدخل إلي الخزانة العامة أما الآن فإنها أصبحت تدخل إلي جيب رجل واحد هو أحمد عز‮.‬
من هنا يتوجب علي الجهات المعنية أن تسأل رؤساء البنوك والهيئات المعنية وهي‮: ‬بنك الاستثمار القومي والهيئة المصرية العامة للبترول وشركة مصر للتأمين وبنك مصر والبنك الأهلي وبنك الإسكندرية قبل بيعه وشركة الحديد والصلب المصرية والشركة المصرية لاعادة التأمين وغيرها من الشركات‮: ‬هل قبلوا طواعية التفريط في حقوقهم،‮ ‬أم أن هناك من أرغمهم علي ذلك؟ وإذا كانوا قد قبلوا طواعية فليقولوا لنا‮: ‬لماذا قبلوا أن يلحقوا بأنفسهم الضرر والخسارة لمصلحة المستفيد الأول أحمد عز؟
لقد أصبح أحمد عز بمقتضي ذلك هو صاحب الحصة الحاكمة والقرار في شركة الدخيلة بعد انخفاض نصيب البنوك والشركات الحكومية في الشركة وبالتالي خفض حصتها التأثيرية في الشركة ومن ثم تقليل حصة وأرباح المال العام‮.‬
لقد تمكن أحمد عز من شراء حصة العاملين قبل ذلك وبسعر بخس وبجدولة‮ ‬4‮ ‬سنوات وتم دفع قيمتها من خلال مديونياته لشركة الدخيلة أي أنه لم يدفع مليما واحدا من ماله الخاص،‮ ‬خاصة أن هذه الأسهم كانت مرهونة لبنك الاسكندرية،‮ ‬فقط دفع في المرة الأولي‮ ‬280‮ ‬مليون جنيه قيمة‮ ‬9‭.‬5٪‮ ‬من اسهم الدخيلة‮.‬
أعرف أن السيد أحمد عز يستطيع أن يأتي بأوراق من البورصة أو حتي من بعض المحاسبين المعتمدين للتدليل علي صحة موقفه‮ ‬غير أننا وفي حالة أحمد عز نطرح الحقائق ولا يهمنا أين يمكن أن تصل بنا النتائج‮. ‬نحن ندرك أن السيد أحمد عز يمتلك يدا طولي وجيشا جرارا ومالا وفيرا،‮ ‬غير اننا نقول كلمة الحق لله ثم للتاريخ،‮ ‬فامتلاك شخص واحد لانتاج‮ ‬67٪‮ ‬من الحديد يسمي في العرف الاقتصادي‮ '‬احتكارا‮' ‬يدفعه إلي زيادة السعر والتحكم في السوق لأن ما يهمه هو الربح ثم الربح ثم الربح‮..‬
إن شركة الدخيلة تمتلك‮ ‬3‮ ‬وحدات تنتج حوالي‮ ‬60٪‮ ‬من‮ '‬الحديد الاسفنجي‮' ‬الذي يحتاجه السوق المصري،‮ ‬وهذا من شأنه أن يخفض تكلفة انتاج طن الحديد الذي تنتجه الشركة وبحيث لا يزيد سعر تكلفته علي‮ ‬2300‮ ‬جنيه وفق تقديرات الخبراء،‮ ‬فماذا عندما يبيعه السيد أحمد عز بأكثر من‮ ‬3500‮ ‬جنيه؟ هنا يصبح المكسب من الطن الواحد حوالي‮ ‬1200‮ ‬جنيه‮.‬
إن آخر تقرير صادر عن البورصة أكد أن أرباح شركة الدخيلة في الفترة من يناير إلي يونيو ‮٧٠٠٢ ‬قد بلغت ‮٣ ‬مليارات و‮٠٨٢ ‬مليونا باعتبارها مالكة ل‮٨٢.٠٥‬٪‮ ‬من الأسهم يصل إلي حوالي ‮٠٦٦١ ‬مليونا و493‮ ‬ألفا،‮ ‬أي أن نصيب شركة العز من صافي الربح من الجنيهات أي أن الربح السنوي لشركة العز لحديد التسليح وحدها يبلغ‮ ‬حوالي ‮٠٢٣٣ ‬مليونا من الجنيهات‮.‬
هنا ثمة سؤال يطرح نفسه‮: ‬كيف حقق احمد عز هذه المكاسب الخرافية؟ ولماذا؟ ومن هذا الذي بقدرته أن يكسب سنويا حوالي ثلاثة مليارات ونصف المليار من الجنيهات؟ هل يستطيع أي مصري ليس اسمه احمد عز أن يحقق هذه المكاسب في صناعة الحديد؟‮!‬
إن أحمد عز يقول إنه لم يتعامل مع الحكومة في عملية البيع والشراء خلال استحواذ شركته للأسهم أو لم يؤثر باستحواذه علي هذه النسبة الكبيرة علي حصة المال العام في الأرباح فيربح هو وتخسر الشركات والبنوك الحكومية،‮ ‬ماذا نسمي ذلك إن لم يكن تعاملا‮ ‬قد أثر بالسلب علي أرباح المال العام وتسبب في خسارته وهو أمر من شأنه أن يدعو مجلس الشعب إلي بحث الأمر واسقاط العضوية عن النائب احمد عز الذي ارتكب فعلا تجرمه المادة ‮٨٥ ‬من الدستور‮.‬
لقد أثبتت الأيام أن احتكار احمد عز لن يقتصر علي الحديد وأن ثروته المقدرة ب‮٠٥ ‬مليار جنيه تتحرك باتجاه فرض المزيد من الاحتكارات الأخري‮. ‬والغريب في كل ذلك أن أحمد عز لايزال مدينا للبنوك بمبالغ‮ ‬تزيد علي ‮٣ ‬مليارات جنيه،‮ ‬وهو أمر أيضا يدعو للدهشة،‮ ‬فهو يرفض أن يدفع أرباح سنة واحدة ليسدد هذه الديون‮.‬
ويبقي السؤال هنا‮: ‬هل يستطيع أحمد عز أن يفعل كل ذلك دون سند يحميه،‮ ‬ويفتح أمامه وحده طريق الاحتكار؟‮!‬
وإذا كان الشارع المصري يردد هذا السؤال صباح مساء،‮ ‬دون أن يجد إجابة واضحة عليه،‮ ‬فاللغز يزداد‮ ‬غموضا عندما نتابع الزحف المنظم للمهندس احمد عز للاستيلاء علي الحزب الحاكم حتي جاءت الانتخابات الاخيرة لتؤكد نجاحه بضربة معلم‮.‬
وقد استطاع احمد عز ان يحدث انفجارا داخليا في كافة المحافظات شمل الوحدات والأقسام والمراكز ولجان المحافظات حيث فرض أعوانه واحتكر الحزب لنفسه‮.‬
وبالرغم من أن الأمر أحدث انزعاجا كبيرا لدي السلطة السياسية إلا أن الواضح حتي الآن أن المهندس أحمد عز سيبقي في موقعه كأمين للتنظيم،‮ ‬بل إنه يروج في الوقت الراهن‮ - ‬خاصة بعد الكشف عن زواجه الرابع من النائبة شاهيناز النجار‮ - ‬أنه مرشح لرئاسة مجلس الوزراء خلال الفترة القادمة‮.‬
ورغم أن البعض قد يستهين بهذه الأقاويل التي يطلقها عن عمد إلا أن المتابع لمسيرة أحمد عز يدرك تماما‮ ‬أن الرجل يعرف موطئ قدميه جيدا،‮ ‬ويدرك مكامن قوته المالية والتنظيمية والسياسية‮.‬
إن أحمد عز يستخدم اسماء بعض كبار المسئولين بل ويتعمد استخدام اسم السيد جمال مبارك كثيرا في محاولة منه للتأكيد علي مكمن دعمه وسنده وقوته‮ ‬غير أن الصمت علي هذه الادعاءات يجعل الآخرين يصدقونها‮.‬
لقد أصبح أحمد عز رجلا‮ ‬مرفوضا في كافة دوائر الحزب الحاكم،‮ ‬بل وفي الدوائر الشعبية والسياسية بطريقة مثيرة للدهشة،‮ ‬غير أنه يبقي جاثما‮ ‬علي الأنفاس رغم أنف الجميع‮.‬
إنني أتساءل وغيري كثيرون‮: ‬لماذا يتحمل النظام عبء أحمد عز؟ لماذا يتركه حرا طليقا‮ ‬يفعل ما يشاء دون محاسبة،‮ ‬ثم يبقيه في موقعه،‮ ‬بل ويسعي إلي تصعيده رغم أنف الجميع؟
قد يظن أن بعض ما ينشر من شأنه أن يدفع إلي إبعاد أحمد عز عن مواقعه،‮ ‬غير أن خبرتنا في التعامل مع هذا النظام تؤكد أنه لا يريد أن يسمع ولا أن يري ما يحدث حوله‮.‬
إن كل فعل يقوم به احمد عز علي المستويين السياسي والاقتصادي معلق في رقبة النظام،‮ ‬وإذا كان عز قد نجح في احداث شرخ كبير داخل البنية التنظيمية للحزب الحاكم فلا شك أن ممارساته وأفعاله ستكون واحدة من أهم الكوارث التي سيدفع الجميع ثمنها بلا جدال‮.‬
وإذا كان احمد عز قد قال في الإسكندرية حسب ما نشرته جريدة البديل إن كل ما يهم حزبه هو الحفاظ علي كرسي الحكم فإنني أقول وبكل ثقة‮: ‬بل إن أحمد عز يريد هذا الكرسي لنفسه وبأسرع مما يتوقع الجميع‮.‬
وإذا استمرت الأوضاع علي ما هي عليه فغدا سيصحو شعبنا المقهور ليحيي علم الصباح ويهتف‮: '‬تحيا جمهورية عز‮' '‬مصر العربية سابقا‮'.‬

http://www.elaosboa.com/elosboa/issues/553/01007.asp

جدل في مصر بعد قرار الكنيسة نشر اللغة القبطية بين المسيحيين

 
 
القاهرة: ذكرت تقارير صحفية أن قرار الكنيسة الأرثوذكسية المصرية بإحياء اللغة القبطية ونشرها بين المسيحيين، بعد قرون من اقتصار تداولها على رجال الدين فقط داخل الكنائس والأديرة، قد أثار جدلا واسعا ين القوى السياسية والدينية.

وانتشرت في أوساط الأقباط أخيراً منشورات دعائية تدعوهم إلى تعلم اللغة القبطية مجاناً ودون اشتراط مؤهل دراسي أو علمي محدد.

وبدا لافتاً الظهور المكثف لتلك المنشورات أمام أبواب الكنائس، وعلى جدرانها، لإعلان تدريس اللغة القبطية في أحد المعاهد المتخصصة في هذا المجال، الذي يتبع الكنيسة المصرية مباشرة، وتحظر الدراسة به لغير الأقباط.

كما انتشرت تلك الدعوة في عدد من المواقع الإلكترونية القبطية على شبكة الإنترنت، وتضمن بعضها أبواباً ثابتة لتعليم اللغة القبطية، ومن بين تلك المواقع موقع "الأقباط أحرار" وموقع "كنيسة مارجرس والعذراء".

ونقلت صحيفة "الجريدة" الكويتية عن وكيل إدارة البطرخانة في الكاتدرائية المرقصية بالعباسية القمص سرجيوس سرجيوس، قوله: إن "تعلم اللغة القبطية له أهمية دينية للمواطن المسيحي".



واشار إلي أن "أجزاء كثيرة من الإنجيل مكتوبة بالقبطية، وتعليمها كنسياً يهدف إلى المشاركة في تلاوة المراسم والأناشيد الدينية القبطية".

وحول السماح لغير الأقباط بتعلم اللغة القبطية، قال سرجيوس: "إذا كان مسموحاً لطالب قبطي أن يتعلم في الأزهر، فستسمح الكنيسة لطالب مسلم أن يتعلم القبطية في معاهد الكنيسة".

وكشف سرجيوس عن افتتاح قسم خاص لتعليم اللغة القبطية بالجامعة الأميركية في مصر، يعمل على نطاق ضيق منذ سنوات قريبة من خلال تنظيم دورات تدريبية غير منتظمة لتعليم القبطية مجاناً.

في المقابل، قال المفكر القبطي العلماني وعضو مجلس الشعب السابق جمال أسعد إن التوجه الذي ذهب إليه سرجيوس خطأ، مؤكداً عدم وجود ارتباط بين اللغة القبطية والديانة المسيحية، وأن اللغة القبطية قديمة وتراثية، وهي ملك لكل المصريين من جميع الأديان.

وأضاف أن "تلاوة الصلوات بها في الكنائس في لحظة تاريخية سابقة لأنها كانت اللغة المستعملة وقتذاك لا يعني إبقاءها والتمسك بها، بل وإعادة إحيائها، رغم أنها لغة ميتة، ولا علاقة لها بالواقع حالياً، كما أن الصلوات تتلى بالعربية أيضاً".



ويؤكد أسعد أن "الإصرار على تعليم القبطية بهذا الشكل المتعمد يُعد نوعاً من إظهار قوة دور الانفصاليين الأقباط الذين يدعون أن مصر قبطية وملك للمسيحيين، وأن العرب المسلمين غزاة، وهنا تصبح اللغة القبطية في تصورهم البديل للعربية والعمل على استدعاء التراث القبطي ليكون في مواجهة التراث العربي الإسلامي".

وتابع: إن ذلك "يؤدي إلى إحداث فرقة حقيقية داخل المجتمع المصري تمهيداً لتقسيم مصر"، مؤكداً أن "اللغة القبطية يجري تعليمها على نطاق واسع في كل كنائس مصر".

ويتفق معه المفكر القبطي رفيق حبيب، موضحاً أن "فكرة نشر تعليم القبطية ظهرت مع دعوات لاستعادة الهوية القبطية السابقة في محاولة لتمييز الجماعة القبطية عن كل المجتمع الإسلامي، إذ أرادوا أن يعتبروا أن اللغة العربية ليست هوية وإنما لغة لسانية، بينما اللغة القبطية هي الهوية".

وينفي حبيب أيضاً صلة اللغة القبطية بالروح الدينية المسيحية، مؤكداً أن "الكتاب المقدس حالياً متاح باللغة العربية واتجاه تعليم اللغة القبطية هكذا، قد يكون الهدف منه جعلها  لغة تواصل بين المسيحيين الأقباط بعضهم مع بعض.

مؤكدا أن هذا التوجه سيؤدي إلى "إضعاف التواصل أكثر بينهم وبين المسلمين، مما يعني وجود قوميتين مختلفتين مستقبلاً وليس نسيجاً وطنياً واحداً".


http://www.moheet.com/show_news.aspx?nid=376135&pg=19


اشتباك فى "48 ساعة" حول البرلمان القبطى.. العمدة لـ"منير": "أنت تؤلب أمريكا ضد مصر وأفكارك ستحاسب عليها".. ومنير يرد: "ياعم سيبك من الكلام ده بقى"



وسط حرفية إعلامية وأداء مهنى متميز، أدار الإعلامى الكبير سيد على حلقة مساء أمس من "48 ساعة" والتى خصصها البرنامج لمناقشة فكرة البرلمان القبطى، حيث هاجم النائب محمد العمدة عضو مجلس الشعب، الفكرة، معتبرها تدخلاً صريحاً من الأجانب فى الشأن المصرى وهو ما يرفضه جميع المصريون دون تفرقه بين أحد.

أما المهندس مايكل منير رئيس منظمة أقباط الولايات المتحدة الأمريكية، فنفى صحة ادعاءات العمدة وقال إنه لا يريد الانفصال ولا وضع أساس تشريعى لوجود دولة فى المنفى لكن يريد إنشاء برلمان يعبر عن كيان منتخب وقال إنه لا يجرؤ أحد على جمع توقيعات ضد مصر، وأوضح أنه يقترح التحدث مع الحكومات لحل مشاكل الأقباط تحت مظلة كيان محدد.

وحدثت مشادة كلامية بسبب الخلاف على لفظ "برلمان قبطى"، وقلل منير من استخدام لفظ برلمان، كما نفى أن يكون الهدف من البرلمان الاستعلاء على الدولة وأن يعادى أحد أو يشيع الفتنة الطائفية، كذلك نفى وجود تنسيق بينه وبين البرلمان المصرى أو أى عمل سياسيى، رافضاً احتساب هذا توزيع أدوار مع الكنيسة، إلا أنه أكد على وجود تأييد من الكنيسة المصرية لأفكاره عموماً ولفكرة البرلمان خاصة.

وأشار رئيس منظمة أقباط الولايات المتحدة الأمريكية إلى وجود إقصاء للعلمانين الأقباط من الحياة السياسية فى مصر، لأن الدولة تستطيع التعامل مع قداسة البابا لكنها لا تستطيع التعامل مع العلمانيين الأقباط المنتشرين فى البرلمان والمجلس الملى.

وتساءل العمدة عن حديث بعض الأقباط أمام لجنة حقوق الإنسان فى أمريكا، والحديث عن الغزو الإسلامى لمصر، وظل يسرد العمدة عدة نقاط ليس لها علاقة بالقضية وقاطعه "سيد على" 6 مرات لكنه لم يتوقف وظل يسرد فى نقاط مختلفة، وأنهى مايكل منير الجدل قائلاً: تحدثت كثيراً أمام الكونجرس ولم أطالب مرة بقطع المعونة عن مصر.

وأشاد مايكل منير بما نشرته "اليوم السابع" عن فكرة البرلمان القبطى، ووصفها بأنها نشرتها بحرفية شديدة.

وضحك مايكل منير عندما قرأ عليه سيد على رأى الدكتور جهاد عودة المفكر السياسى وعضو الأمانة العامة بالحزب الوطنى، بأن البرلمان القبطى "خبل شخصى"، وقال إنه لا يفهم قصدهم، وقال إن فكرة البرلمان جديدة لأنه كيان منتخب، نافيا حصول مشروع البرلمان على تمويل وأنه يقتصر على تبرعات أقباط الخارج، متجنباً التعليق على تمويل المنظمة ثم ألمح لحصولها على تبرعات لتنفيذ مشروعات ديمقراطية فى أى دولة.

تساءل العمدة: أنت رجل عيشت وتربيت وتعلمت فى مصر لماذا لا تناضل من مصر، أتذهب للنضال فى أمريكا التى دخلت العراق وسحقت المسلمين والمسيحيين، فرد عليه مايكل قائلاً: أنا أناضل من الخارج والداخل، وقال إن الأقباط مضطهدين فى مصر.

وانتقد مايكل وجود مسجد لكل 40 مسلم، وقال إن هناك مناطق لا يوجد بها كنائس وإنه لم تزد عدد الكنائس منذ 10 سنوات.

وقال العمدة هناك تقصير مع كل المصريين من جانب الدولة لكن ليه أقول خارج مصر هذا الكلام.

وختم العمدة الفقرة بقوله "الكلام اللى بتقوله ده هتحاسب عليه"، ليرد عليه مايكل منير "يا عم سيبك بقى".


http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=230245&SecID=12&IssueID=0

بعد بيعه محلات هاردوز و فندق الريتز.. من كسر الفرعون المصرى محمد الفايد؟.. العائلة المالكة فى بريطانيا.. أم رحيل شقيقه.. أم البحث عن قاتل دودى وديانا؟



"قررت التفرغ لقضاء وقتى بصحبة أبنائى وأحفادى، لقد صنعت محلات هاردوز لكى تكون على أعلى مستوى من الرفاهية والتطور، وحينما قررت التقاعد عن العمل بهاردوز، تأكدت أن من يشتريه سيحافظ على العادات والتقاليد التى بنيتها فيه".

هكذا قدم الملياردير المصرى المغترب فى عاصمة الضباب محمد الفايد خطابا لمحبيه على موقعه الإلكترونى يستأذنهم فيه بالانصراف. فلم يكتف محمد الفايد ببيع محلات هاردوز البريطانية الشهيرة لشركة قطرية فى صفقة تقدر قيمتها بنحو 1.5 مليار جنيه إسترلينى "حوالى 2.3 مليار دولار"، بل قرر أيضا ببيع فندق ريتز الشهير الذى يمتلكه فى قلب ميدان فاندوم بالعاصمة الفرنسية باريس.

فمن كسر الفرعون المصرى الذى استطاع مواجهة أقدم وأعرق العائلات المالكة فى العالم العائلة البريطانية واخترق ابنه دودى الفايد قلب أميرة الأحزان ديانا وتحدى أعتى أجهزة الاستخبارات العالمية التى كانت تريد كسر شوكته وإنهاء أسطورة الفرعون المصرى؟ لينتهى إلى رجل متقاعد فى الظل يعيش فى هدوء بعد أن كانت الأضواء تبحث عنه فى أى مكان يحل عليه ولو بضع دقائق.

محمد الفايد رصد كيف تم صناعة الأسطورة ونهايتها على موقعه الإلكترونى مشيراً إلى أنه قرر أن يتخلى عن رئاسته لمحلات هاردوز العالمية بعد 25 عاما من العمل فيها، وقرر أن يتفرغ لقضاء وقته بصحبة أبناءه وأحفاده، وقال "لقد صنعت محلات هاردوز لكى تكون على أعلى مستوى من الرفاهية والتطور، وحينما قررت التقاعد عن العمل بهاردوز، تأكدت أن من يشتريه سيحافظ على العادات والتقاليد التى بنيتها فيه".

يقول الفايد عن محلات هاردوز على الموقع الإلكترونى الخاص به أن محلات هاردوز هى من أكثر المبانى ثراء فى لندن وأكثر المتاجر شهرة فى العالم، حيث أصبح الوجهة الرئيسية لكافة رؤساء العالم ورجال السياسة والفن.

قصة هذا المتجر الذى بدأ من محل صغير للغاية يمتلكه تشارلز هنرى هيرالد عام 1849 إلى أن أصبح من أكثر المبانى فى بريطانيا ثراء وشهرة الذى أصبحت مساحته تبلغ حوالى 1.2 مليون متر مربع ويضم 7 طوابق يزوره حوالى 30 ألف مشترى فى اليوم الواحد ويغلق لمدة يومين فقط فى الأسبوع. ومنذ أن اشتراء الفايد وأخيه محلات هاردوز فى عام 1985 وحقق استثمارات وأرباح هائلة تقدر بنحو 400 مليون جنيه استرلينى وتحمل الرفاهية.

يقول الفايد إنه بدأ محلات هاردوز العالمية كان بمثابة خلق أسطورة حيث حقق أرباحا واستثمارات أكثر من 400 مليون جنيه إسترلينى منذ أن اشتراء الفايد وأخيه فى عام 1985، وخلال ربع القرن الأول من ملكيته، قام بإضافة طابقين من مساحات التسوق الفاخرة وكلف الفايد المهندس البريطانى بيل ميتشل، لإنشاء عدد من المنشآت فى محلات هاردوزلانشاء القاعة المصرية، والسلالم المتحركة المصرية، التى تحكى قصة وادى الملوك، ويعمل به حوالى 5 آلاف موظف.

فى محلات هاردوز يوجد نصب تذكارى وتمثال لدودى الفايد والأميرة ديانا، كما أضاء الشموع التى تشتعل فى المكان الذى صممه صديق دودى بيل ميتشيل والذى صمم التمثال. يقول الفايد عن قصة حب دودى وديانا: "كان مشروع لقصة حب بين اثنين يعرفان بعضهما منذ سنوات عديدة وقررا أن يلتقيا ولكن القدر لم يمهلهما، وقتلا فى اليوم الذى كانا قد قررا فيه إعلان خطبتهما.

ويحكى الفايد عن ذكرياته مع بعض الفنانين فى محلات هاردوز مثل: المطرب العالمى مايكل جاكسون، حيث كتب مقالا يتذكر فيه ذكرياته مع المطرب العالمى الذى وصفه بالعبقرى الذى عندما يصعد على خشبة المسرح يقوم بإلهام الجمهور وسحره فى المسرح فى كل الدول وفى العالم أجمع، مضيفا أن مايكل كان يحب شعور الطفولة فقد كان مثل الأطفال طيب ولطيف، خاصة أنه لم ينعم بطفولة سعيدة إلا أنه كان حريصا فى شهرته على مساعدة الأطفال الفقراء والمرضى.

وعن قصة مايكل مع محلات هاردوز يقول الفايد: لقد قام جاكسون بزيارة محلات هاردوز للتسوق ودعوته لمشاهدة مباراة كرة قدم معه لفريق "فولهام" الذى يمتلكه الفايد، ويتذكر كم كان فى غاية التشويق وهو يشاهد المباراة لكن آخر مرة رأيته فيها فقد كان يبدو عليه التعب والمرض وبعد وفاته سيظل فى الذاكرة لأنه يستحق أن يظل فى ذاكرة العالم كأسطورة الغناء فى العصر الحديث.

فى الصفحة الرئيسية يرحب الملياردير المصرى محمد الفايد بزوار موقعه الإلكترونى الذى يتضمن آخر أخباره ونبذة عن حياته الشخصية واهتماماته والمقولات التى قالها وتمثل أقوالا مأثورة فمثلا يضع الفايد على الصفحة الرئيسية للموقع مقولة: "الشىء الجيد هو ما يستحق أن نتحدث عنه.. ورفع مستوى الحديث والمناقشة هو ما أتفوق فيه"، وله مقولة أخرى وهى"حينما تعطينى الحياة الليمون أقوم باستغلاله وأحوله إلى عصير ليمون وعندما تعطينى الحياة فرصة أقتنصها لكى أحولها لحقيقة تراها العين".

ويضم الموقع السيرة الذاتية للفايد، حيث ولد محمد الفايد فى محافظة الاسكندرية فى 27 يناير 1933 وتعود جذور عائلته إلى مدينة فايد بمحافظة الاسماعيلية، لكنهم انتقلوا بعد ذلك إلى محافظة الإسكندرية وكان والده يعمل أستاذا للغة العربية أما جده فكان يعمل كتاجر، وهو ما جعل محمد الفايد يتعلم القواعد الأولى ليصبح رجل أعمال ناجح حتى أصبح من أغنى أغنياء العالم حاليا.

ويهتم الفايد بالقيم الأسرية الجميلة والترابط الأسرى، خاصة أنه عاش حياة أسرية سعيدة، كما يتمتع بعلاقة جيدة مع والدته، وهو مترابط بشكل قوى مع أخويه الأصغر منه وهما: صلاح وعلى.

وبدأت تظهر الميول التجارية وعلامات رجل الأعمال على الفايد منذ صغره حينما كان فى المدرسة بالاسكندرية التى كانت تديرها بريطانيا أثناء الاحتلال البريطانى، حيث كان يقوم بإعداد عصير الليمون فى منزله ويقوم ببيعه لزملائه فى المدرسة.

وعن زواجه يقول الفايد أنه تزوج فى سن صغير ووقع فى حب إحدى الفتيات وأنجب منها ابنه "دودى"، ولكنهما انفصلا بعد ذلك وتولى محمد تربية ابنه بعد انفصالهما، ثم تزوج مرة ثانية بعد ذلك فى عام 1985 من زوجته الفنلندية عارضة الأزياء "هيلين واثين" وأنجب منها 4 أبناء هم: جاسمين، كريم، كاميلا، عمر، وهو حاليا لديه ثلاثة أحفاد.

وجاءت أول فرصة له للعمل الحقيقى عندما أقام هو وإخوته شركة للشحن (الشركة العامة للملاحة) العاملة فى منطقة البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر حتى قام الرئيس جمال عبد الناصر بتأميم جميع الشركات الكبيرة الخاصة فى عام 1950، وبذلك انتهى حلم الفايد فى العمل فى مصر وبدأ يفكر فى السفر للخارج، حيث سافر لإنجلترا وقرر إعادة فتح شركة الشحن والملاحة فى لندن وفتح مكاتب إضافية فى إيطاليا.

وبدأ اهتمام الفايد بمدينة دبى عندما كانت شركته تعمل بالتجارة بين الإسكندرية ودبى، ثم سافر بعد ذلك ليلتقى بحاكم دبى "الشيخ راشد آل مكتوم" الذى دعا الفايد بعد ذلك ليزيد من نشاطاته الرئيسية فى دبى ويصبح فاعلا رئيسيا بها حتى أقام الفايد مشروع بناء أكبر ميناء بحرى بدبى.

هذا المشروع الذى أقامه الفايد فى دبى كان بالنسبة له كمصرى "بمثابة الحلم الذى تحول لحقيقة حيث كان يصنع التاريخ" ويمثل مشروع بزوغ فجر عصر جديد، حيث تحول الفايد إلى العقل المدبر لمركز الأعمال فى دبى والشرق الأوسط.

وكان الشيخ قد طلب من الفايد مساعدته على إيجاد شركة للتنقيب عن النفط فى دبى، وهو أمر أكثر الشركات الكبيرة لا تريد القيام به، ولكن الفايد وافقه وجلب له خبراء من شركات التكنولوجيا الإنجليزية إلى دبى، وبالفعل تم العثور على مواقع للنفط وتم استخراج 300 ألف برميل من النفط مما جعل الشيخ يعتقد أن الفايد هو من يجلب الحظ له، وقام الفايد بعد ذلك بأشياء أكبر منها ناطحات السحاب التاريخية (بما فى ذلك مركز التجارة العالمى) وفندق هيلتون خمس نجوم، ومصهر للألومنيوم والطرق السريعة والطرق، ومستشفى عام ومطار دولى.

http://www.youm7.com//News.asp?NewsID=230230

خطة مصرية لترشيد مياه النيل تبدأ من الدلتا وتطمح في الوصول لدول المنبع

أوغندا تلحق بإثيوبيا وتعلن عزمها بناء 3 سدود على النهر
القاهرة: عبد الستار حتيتة
استبقت الحكومة المصرية شحا متوقعا في المياه ببرنامج لترشيد الاستهلاك، جانب منه محلي والجانب الآخر يخص مجمل دول حوض النيل التي وقعت 6 منها اتفاقية منفردة قبل أيام قد تضر بحصة القاهرة من المياه، يأتي هذا في نفس الوقت الذي قالت فيه أوغندا أمس إنها ستلحق بإثيوبيا في بناء سدود على النيل.
وإضافة لبرنامج صارم يجري تنفيذه عند منطقة مصب النيل في الدلتا، سوف تعرض مصر على دول الحوض خطة للحد من فواقد مياه النهر وفق مشاريع مشتركة، ما يرفع حجم الاستغلال لمياه النهر من 4% سنويا في الوقت الحالي، إلى 6.5% سنويا مستقبلا، أي استغلال أكثر من 25 مليار متر مكعب جديدة من مياه النهر سنويا.
وبينما أصبح الراديو يبث بمصر دعوات بين فقراته للمحافظة على «كل قطرة» من مياه النيل، بدأ خطباء مساجد في الدعوة للحد من فواقد المياه، إضافة لإلحاق مسؤولي جمعيات مزارعين وروابط ري في دورات لترشيد استخدام المياه. وبدأ التطبيق العملي في 4 محافظات بالدلتا: البحيرة وكفر الشيخ والغربية والدقهلية، لحصر شبكات الري والتشدد مع المخالفين لنسب زراعة الأرز والمحاصيل المستهلكة لكميات كبيرة من المياه، والانتهاء من تركيب 120 محطة لقياس منسوب مياه النيل من بحيرة السد العالي على حدود السودان حتى مصب النهر في البحر المتوسط. وطلب رئيس مجلس الوزراء الدكتور أحمد نظيف من وزير الموارد المائية والري، الدكتور نصر الدين علام، أن يكون هناك توافق بين «التركيب المحصولي والمقنن المائي المتاح».
وتستعد القاهرة، في مثل هذه الأجواء، لاستقبال عدد من كبار مسؤولي دول حوض النيل بداية من يوم غد السبت، بالتوازي مع مساع دبلوماسية تبذلها الحكومة المصرية مع مانحين دوليين لوقف تمويل أي سدود أو محطات كهرومائية على منبع النيل قد تضر بحصة مصر المائية، بعد شروع دول المنبع الـ7 في التحرر من اتفاقات يرجع بعضها للقرن الماضي كانت تضمن حصة ثابتة لمصر تبلغ 55.5 مليار متر مكعب سنويا.
وبالإضافة إلى خطة ترشيد الاستهلاك على المستوى المحلي، يوجد في مصر خطة أخرى على مستوى دول حوض النيل تأمل في موافقة تلك الدول عليها، من خلال مباحثات معها ستجري بداية من يوم غد. وتهدف الخطة إلى «استقطاب فواقد مياه النيل» في عدة مشاريع مشتركة بدول الحوض، ما يرفع حجم الاستغلال لمياه النهر البالغة 1661 مليار متر مكعب، من 4% سنويا في الوقت الحالي، إلى 6.5% سنويا مستقبلا.
وتطور الخلاف بين دول المنبع والمصب طيلة عام 2009، حتى انتهى في شكله الواضح يوم 14 الشهر الحالي حين وقعت غالبية دول المنبع على اتفاقية جديدة، ترفضها مصر والسودان. وتشترط اللجنة العليا لمياه النيل بمصر التي يرأسها الدكتور نظيف تحقيق 3 مطالب للتوقيع على الاتفاقية، هي: وضع نص في الاتفاقية يضمن حصة مصر في مياه النيل، وأن تخطر دول منابع النيل الدول الأخرى قبل القيام بأي مشاريع على النهر، وأن تكون جميع القرارات الخاصة بتعديل أي بند من بنود الاتفاقية بإجماع دول المنبع والمصب، وليس بالأغلبية.
وتضاعف عدد سكان مصر خلال نصف قرن من 20 مليون نسمة إلى 80 مليونا. وبعد أن كان نصيب الفرد من المياه بمصر قبل نحو 20 عاما 2200 متر مكعب في السنة، يقول الوزير علام إن هذه الكمية تناقصت إلى نحو 700 متر مكعب. وتتوقع الوزارة تراجع نصيب الفرد إلى نحو 580 مترا مكعبا‏ في عام ‏2025، مشيرة إلى أن حد الفقر المائي العالمي يقدر بـ‏1000‏ متر مكعب سنويا.
وبينما ستلحق أوغندا في بناء سدود على النيل بدولة إثيوبيا، بعد أن أعلنت الأخيرة عن بناء سدين في أقل من عام، تقول الدول الـ7 بمنبع النيل إنها تتفهم احتياجات مصر والسودان لمياه النهر لأنهما تعتمدان عليها، بخلاف دول المنبع التي لديها موارد أخرى كالأمطار. وقال سفير أوغندا بالقاهرة، عمر لوبولفا، إن بلاده تنوي إقامة 3 سدود على النيل لتوليد الكهرباء، مستبعدا - في تصريحات له أمس - قيام حرب حول المياه. وأوضح أن الاتفاق الجديد بين دول المنبع يهدف إلى إقامة مشاريع لتوليد الكهرباء وري الأراضي وتحسين المنظومة البيئية. ودعا السفير الأوغندي إلى عدم التركيز على حصص دول حوض النيل وإنما سبل تحقيق الاستفادة الكاملة من مياه النهر.

http://www.aawsat.com/details.asp?section=4&issueno=11497&article=570490

مصر قلقة ازاء عزلتها المتزايدة على خلفية تقاسم مياه النيل

ا ف ب - القاهرة (ا ف ب) - تحاول مصر التي تشعر بالقلق من فقدان ما تعتبره "حقوقها التاريخية" في مياه النيل، كسر عزلتها المتنامية في دول حوض النهر التي وقعت اتفاقا جديدا حول استخدام مياهه يرى فيه المصريون "حكما بالاعدام" عليهم.
وظلت مصر واثقة لسنوات طويلة من ان اتفاقيتي العام 1929 و1959 اللتين تحصل بموجبهما على نصيب الاسد من مياه النيل، تضمنان حقها.
غير انه بات عليها ان تواجه الان تمرد خمس دول افريقية وقعت اخيرا اتفاقية جديدة تحقق لها مزايا اكبر هي اثيوبيا واوغندا وتنزانيا وكينيا ورواندا.
وكتب الاستاذ في جامعة القاهرة نادر نور الدين في افتتاحية عكست القلق الشعبي والرسمي المتنامي ان "الاعلان (عن ابرام هذا الاتفاق الجديد) يعتبر من قبل غالبية المصريين كحكم بالاعدام على بلد طالما وصف بانه هبة النيل".
واكد رئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي الخميس انه لا يعتزم التراجع، ودعا القاهرة الى القيام بتنازلات. وقال لقناة الجزيرة الفضائية "البعض في مصر لديهم افكار تجاوزها الزمن مفادها ان مياه النيل تعود لهم (...) الظروف تغيرت والى الابد".
وتحصل مصر على قرابة 90% من احتياجاتها من المياه من هذا النهر. وتؤكد القاهرة انه حتى مع احتفاظها بحصتها من مياه النيل التي تكفلها الاتفاقات الحالية، فانها لن تستطيع ان تلبي احتياجات سكانها المائية بحلول العام 2017.
واكد وزير المياه والري المصري محمد علام ونظيره السوداني كمال علي محمد مجددا الخميس في الخرطوم "الحقوق التاريخية" لبلديهما ودعوا في الوقت نفسه كافة دول الحوض الى استئناف المفاوضات، كما ذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية.
واكد علام ايضا ان القاهرة على استعداد لاتخاذ "كافة الاجراءات الضرورية" ضد اي مشروع على النهر ولا سيما في مجال الري الذي سيسيء الى مصالح المصريين. وازاء هذا المأزق بدأت مصر حملة دبلوماسية واسعة.
وتطرقت المباحثات التي اجراها الرئيس المصري حسني مبارك امس الاربعاء في روما مع رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني الى ملف مياه النيل فيما اكدت الصحف المصرية ان شركات ايطالية تمول مشروعات على نهر النيل في اثيوبيا.
وقال برلوسكوني في مؤتمر صحافي مع مبارك "لقد تعهدنا بالقيام بعمل دبلوماسي مع بعض الدول اولها اثيوبيا التي ما زالت توجد مشكلات (بينها وبين مصر) حول استخدام مياه النيل".
وتسعى مصر كذلك لتثبيت تحالفها مع السودان وهي ثاني مستفيد من اتفاقيتي 1959 و1929. لكن انفصال جنوب السودان المحتمل عقب الاستفتاء المقرر اجراؤه مطلع 2011 يهدد باضعاف محور القاهرة الخرطوم لصالح دول منابع النيل.
وعلى الصعيد الدبلوماسي كذلك، يصل رئيس الوزراء الكيني رايلا اودينغا الى القاهرة السبت بعد بضعة ايام من توقيع بلاده الاتفاقية الجديدة. كما تستقبل القاهرة نهاية ايار/مايو ومطلع حزيران/يونيو رئيسي الكونغو الديموقراطية جوزف كابيلا وبوروندي بيار نكورونزيزا وهما دولتان من حوض النيل مازالتا تقاومان الانضمام الى الجبهة المناهضة لمصر.
وستقوم كذلك وفود وزارية مصرية بزيارات الى اثيوبيا واوغندا وهما الدولتان اللتين تنشطان بشكل كبير من اجل اعادة تقاسم مياه النيل. غير ان رئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي اغلق الباب امام اي عودة للوضع القائم منذ العام 1959.
وقال زيناوي في مقابلة مع قناة الجزيرة الاربعاء "البعض في مصر لديهم افكار بالية ويعتقدون ان النيل ملك لمصر. الظروف تغيرت (الان) والى الابد".
واضاف ان "الاتفاقية الجديدة تهدف الى مراجعة اتفاقيتي 1929 و1959" اللتين تحصل مصر بموجبهما على 55,5 مليار متر مكعب من مياه النيل والسودان على 18,5 مليار متر مكعب.
وتساوي حصتا مصر والسودان قرابة 87% من مياه النهر. وتعطي الاتفاقيات الحالية لمصر كذلك حق تعطيل اي مشروعات في منابع النيل قد تعتبرها مضرة بمصالحها.
واضاف "لا ينبغي ان تحاول مصر ايقاف ما لا يمكن ايقافه، لتحقيق تقدم لا بد من الوصول الى اتفاق يربح فيه الجميع عن طريق الجهود الدبلوماسية". وفضلا عن وضعها الصعب على الصعيد الدبلوماسي، باتت الحكومة المصرية تواجه انتقادات داخلية متزايدة بسبب ادارتها لملف مياه النيل.
وقال الخبير بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية عمرو الشبكي لوكالة فرانس برس ان "ما يحدث حاليا هو نتيجة تخلي مصر عن دورها في افريقيا". ويضيف "خلال الاربعين سنة الاخيرة اعتقدت مصر ان علاقاتها مع الشمال تكفيها وانها لا ينبغي ان تحتفظ بأوراق في دول الجنوب".
واكد هاني رسلان الخبير المتخصص في الشؤون الافريقية في المركز نفسه ان "الاتفاقية الجديدة توشك ان تصبح امرا واقعا، فكينيا وقعت ويرجح ان توقع الكونغو وبوروندي قريبا". لكنه اضاف ان هذه الاتفاقية "لن تؤثر في المدى المنظور اي على مدى العشرين عاما المقبلة على الاقل على حصة مصر من مياه النيل".
وتابع ان "المشكلة سياسية بالاساس" مشيرا الى ان "الدول الافريقية تعتبر ان مصر متعالية عليها وان لها تاريخا استعماريا في القارة وتريد الهيمنة ولا بد من جهد لتبديد هذه القناعة"
PUBLICITE

http://www.france24.com/ar/node/594800

مكتبة تحتفل باستعادة كتاب استعاره جورج واشنطن قبل 221 عاماً

نيويورك - (رويترز)
    أعيد كتاب استعاره جورج واشنطن أول رئيس أمريكي منذ 221 عاما الى أقدم مكتبة في مدينة نيويورك.
وقالت المكتبة في بيان ان سجلاتها للكتب المستعارة أظهرت ان الرئيس واشنطن استعار كتاب "قانون الامم" في الخامس من اكتوبر تشرين الاول عام 1789 .
ولم يعد الكتاب للمكتبة كما لم تتلق اي غرامة عن تأخير اعادة الكتاب بعد انتهاء فترة الاستعارة المقررة وهي غرامة تصل الان الى نحو 300 الف دولار.
وتكشفت مسألة الكتاب المفقود حين كانت (مكتبة مجتمع نيويورك) تجري مراجعة لسجلات الاستعارة في الفترة ما بين عام 1789 وعام 1792 والتي ظهر فيها ايضا أسماء مشاهير الى جانب أول رئيس أمريكي من بينهم جون آدامز والكسندر هاملتون وجورج كلينتون وآخرون.
وذكرت المكتبة في بيان ان أمر الكتاب المفقود ظل سرا طوال سنوات الى ان كشف عنه مؤخرا في مقال لصحيفة نيويورك ديلي نيوز.
وقالت المكتبة في بيان "انه بعد أيام معدودة من علمهم بالموقف عرض المسؤولون عن بيت (الرئيس) واشنطن في فرجينيا احضار نسخة من كتاب (قانون الامم) من نفس الطبعة."
وأقامت المكتبة احتفالا امس الاول باستعادة الكتاب المفقود.

http://www.alriyadh.com/2010/05/21/article527752.html

الاثنين، 17 مايو 2010

البرازيل.. مسلمون جُدد بلا دعاة / محمد بدوي

 بالرَّغم من أن المسلمين يشكلون 1.5%  فقط من عدد السكان في البرازيل، إلا أن سرعة انتشار الإسلام بين البرازيليين وُصفت بأنها سرعة جنونية، مما جعل الإسلام الآن هو الديانة الثانية في البرازيل، لكن ذلك يلقي واجبًا ثقيلًا على جميع الأمة الإسلامية، وخاصة علماءها ودعاتها لاحتواء هؤلاء المسلمين الجدد وتعليمهم أصول الإسلام الحنيف، حيث تشكو الساحة البرازيلية -مثلها مثل كثير من البلدان في أرجاء المعمورة وخاصة في إفريقيا وأمريكا اللاتينية- من نُدرة الدعاة والمربِّين، لا لكي ينشروا الإسلام بين غير المسلمين –وهذا واجب حري أن تفنى فيه الأعمار– ولكن ليعلموا مبادئ الإسلام لمن يدخل في رحاب الإسلام.

صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية نشرت تحقيقًا عن زيادة انتشار الإسلام في البرازيل بصورة مطَّردة، ذكرت فيه أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر دفعت الكثير من غير المسلمين إلى الرغبة في التعرف بصورة أفضل على دين الإسلام الذي تتعمَّد وسائل الإعلام الغربية تشويه صورته السَّمحة، وهو ما نتج عنه تزايد عدد الأشخاص الذين يعتنقون الإسلام فى البرازيل بشكلٍ يومي.

11 سبتمبر .. الداعية الجديد !!:

"روزانجيلا" سيدة برازيلية اعتنقت الإسلام في بداية التسعينيات وتعمل في مركز نشر الإسلام لأمريكا اللاتينية، تُرجع السبب في انتشار الإسلام بين البرازيليين مؤخرًا إلى هجمات 11 سبتمبر، حيث دفعت هذه الأحداث البعض إلى الرغبة فى معرفة المزيد عن المسلمين، كما أن البعض الآخر تشككوا فيما تنشره الصحافة عن الإسلام، ولذلك، كما تروي روزانجيلا، فإن هؤلاء الأشخاص عندما جاءوا إلى المركز رأوا أن الإسلام لا علاقة له بالعنف والكراهية اللتين تلصقان به، وبدأ البعض منهم تدريجيًّا في اعتناق الإسلام.

من جهته؛ يقول الأستاذ بجامعة فلوميننسي "باولو دا روشا بينتو": إن تحديد عدد المسلمين في البرازيل يصعب تحديده بشكل دقيق، إلا أنه أضاف أنه يقارب المليون مسلم، وأكبر مؤشر على ازدياد انتشار الإسلام في البرازيل، من وجهة نظره، هو تزايد عدد المساجد والمراكز الإسلامية، فعلى الرغم من وصول أفواج عديدة من المسلمين في وقت مبكر من القرن العشرين، سواء من سوريا أو لبنان أو فلسطين، إلا أن أول مسجد لم يفتتح إلا في عام 1960، ولم يبدأ بالفعل بناء المساجد إلا في الثمانينيات، ليتسارع إيقاع البناء في بداية الألفية الثالثة.

حركة اعتناق الإسلام كانت دائمًا موجودة في البرازيل على مرّ القرون السابقة، برغم أن حركة الدعوة إلى الإسلام كانت منخفضةً للغاية، ولكنها كانت بصفة عامة ترتبط بزواج برازيلية من شخص مسلم، بَيْد أن أحداث 11 سبتمبر، كما يؤكد باولو دا روشا، قد زادت من توضيح الرؤية الحقيقية للمسلمين بصورة أفضل، وأزكت الفضول في التعرف عليهم أكثر، ويكشف الأستاذ الجامعي عن أن الفصول الدراسية الجامعية التي تدرس أحوال العالم العربي والإسلام، والتي كانت نسبة الحضور فيها ضعيفة للغاية، باتت تزدحم الآن بالرواد.

وسائل أخرى:

إلا أن هناك عاملًا آخر ساهم في إقبال عدد كبير من البرازيليين على اعتناق الإسلام، وهو المسلسل التليفزيوني "لو كلون" فبعد ثلاثة أسابيع من هجمات 2001 على مركز التجارة العالمي، أطلقت قناة "جلوبو" هذا المسلسل الذي تدور أحداثه في المغرب ويقوم بتصوير العالم العربي والإسلامي، وقد كان هذا الأمر تلقائيًّا، حيث كانت القناةُ تخطِّط لعرضه من قبلها بشهور، وقد لاقى هذا المسلسل نجاحًا كبيرًا، حتى أن عبارة "إن شاء الله" باتت تستخدم بطريقة شائعة في شوارع ريو دي جانيرو وساو باولو.. وأصبحت الكثير من النساء البرازيليات يخططن للتخلي عن دينهم من أجل الزواج من "سعيد" البطل المسلم في المسلسل، وهو شخصية رومانسية ينال احترام زوجته.

ويرى الشيخ جهاد، إمام أحد المساجد، أن هذا المسلسل قد ساهم أكبر مساهمة في قبول الكثيرين للإسلام، وذلك على الرغم من أن بعض المسلمين كانوا يتوجهون إليه معترضين على الأسلوب الكاريكاتوري الذي يقدمه المسلسل، ولكنه كان يجيبهم بأنه مسرور معلِّلًا ذلك بأن الصورة المأخوذة عن المسلمين قبل ذلك كانت تصورهم بأنهم كائنات من كوكب آخر أو إرهابيون.. أما الآن فينظر إليهم كأناس يحبون الآخرين ويؤثرون في المجتمعات الأخرى.

تقليد المسلمين:

وتنقل الصحيفة شهادة أحد الشباب البرازيليين الذين اعتنقوا الإسلام، وهو نجم أحد فرق ما يسمى بموسيقى الراب في "ساو باولو"، والذي يقول أن رُبع أعضاء فرقته قد اعتنقوا الإسلام، في حين أن الآخرين قد اختاروا أن يقلِّدوا أسلوبهم في الحياة مثل عدم شرب الخمر، وعدم التدخين، واحترام المرأة ومساعدة مجتمعهم، ويرى هذا الشاب أن الإسلام قد أنقذ بذلك العشرات من أصدقائه من الخمر والمخدرات والسجن.

مدير مركز الدراسات العربية في البرازيل "باولو فرح" يؤكد بدوره أن وصول رسالة المساواة بين البشر والعدالة الاجتماعية التي يحملها الإسلام إلى ضواحي البرازيل قد شهدت نجاحًا كبيرًا في قلب هذه المجتمعات الأكثر فقرًا، لاسيما بين الشباب الذين يعانون من عنصرية ووحشية الشرطة.

كما تلقي الصحيفة الضوء على موقف الحكومة البرازيلية التي ترفض معاملة المسلمين كشعب منفصل، مستدلةً على ذلك أنه في أعقاب أحداث سبتمبر، طلبت وزارة الخارجية الأمريكية من حكومات باراجواي والبرازيل النظر عن كَثَب إلى الجاليات الإسلامية.

وفي حين سارعت باراجواي بحماس إلى تنفيذ ذلك والقبض على بعض التجار المسلمين فيها، بل وحتى تعذيب البعض منهم، أجابت البرازيل أنها ستدافع عن جميع المواطنين البرازيليين بلا استثناء ضد أي تدخلات أجنبية، إلا أن ذلك لا يعني، كما تستدرك الصحيفة، أن ظاهرة "الإسلاموفوبيا" غائبة تمامًا عن البرازيل.

الحاجة إلى الدعاة:

الواقعُ في البرازيل الآن والذي يشهد تنامي عدد المسلمين بسرعة عجيبة يتطلب الكثير من الجهود لتعليم هؤلاء المسلمين الجُدُد أمور دينهم، حيث يوجد هناك تلاميذ مسلمون كثيرون لا يعرفون اللغة العربية، ويجهلون مبادئ الإسلام الأساسية، وينتظرون على أحرِّ من الجمر افتتاح مدارس إسلامية، حيث لا توجد مدارس كافية، وإن وجد بعضها فهناك عائق الرسوم العالية؛ وهو ما مثَّل عقبةً أمام كثير من الطلاب في الالتحاق، سواء بالمدرسة الإسلامية، أو حتى المدارس الخاصة التي تسمح بتعلم اللغة العربية والدين الإسلامي على الأقل.

كما أن هناك شكاوى من الأُسر المسلمة من عدم استطاعتها إدخال أبنائها في المدارس التي تعلِّم الدين واللغة، وأن عددًا آخر اضطُرَّ أن يخرج أولاده من المدارس الإسلامية؛ لعدم استطاعتهم تسديد الأقساط المستحقة عليهم.

نعم هناك نشاطات إسلامية إيجابية، لكنها متفرقةٌ ولا تفي بالطلب، ولا تحقق الحد الأدنى من احتياجات مسلمي البرازيل، وهو ما يلقي العبء على العلماء والمؤسسات الدعوية أن يقوموا بدورهم تجاه إخوانهم المسلمين في البرازيل وأمثالها من الدول التي تشهد انتشارًا واسعًا للدين الإسلامي يومًا بعد يوم.