الجمعة، 21 مايو، 2010

المهندس أحمد عز





أمين التنظيم بالحزب الوطني الديمقراطي
الحالي
تولى المنصب:2005
سبقه  :   كمال الشاذلي
ولد :    يناير 1959
الحزب السياسي  :   الحزب الوطنى الديمقراطي
الزوج  :   غير متزوج حالياً. وكان قد تزوج
خديجة نجلة أحمد كامل ياسين نقيب الأشراف في مصر، ثم
سكرتيرته الخاصة، ثم
صديقة سكرتيرته
شاهيناز النجار
الأنجال  :   ابنة تخرجت من مدرسة لندن للاقتصاد
الجامعة الأم :    جامعة القاهرة
أحمد عز (ولد في يناير 1959), رجل أعمال وسياسي مصري يشغل منصب أمين التنظيم بالحزب الوطني الديمقراطي ورئيس مجموعة شركات عز الصناعية والتي تضم شركة عز الدخيلة للصلب بالأسكندرية و التي كانت تعرف سابقاً قبل شراء أحمد عز لها بإسم شركة الإسكندرية الوطنية للحديد والصلب، وشركة عز لصناعة حديد التسليح بمدينة السادات، وعز لمسطحات الصلب بالسويس، ومصنع البركة بالعاشر من رمضان، وشركة عز للتجارة الخارجية بالإضافة إلى شركة سيراميك الجوهرة .

وهو أيضا أمين التنظيم وعضو لجنة السياسات في الحزب الوطني الديمقراطي الحزب الحاكم في مصر .

وتعتبر شركاته أكبر منتج للحديد في العالم العربى وفق لأخر تقرير للإتحاد العربي للصلب ويليها شركة سابك السعودية
 النشأة:
ولد أحمد عز في يناير 1959حصل على بكارليوس الهندسة قسم مدنى من جامعة القاهرة عام 1982.

بدأ نشاطه الاقتصادي في بداية التسعينيات حينما تقدَّم بطلب الحصول على قطعة أرض في مدينة السادات لإقامة مصنع لدرفلة الحديد، ولم تكن قيمته تتجاوز 200 ألف جنيه, مع بداية 1995 بدأت استثمارات عز مع مشروع سيراميك الجوهرة، وبدأت صور أحمد عز تظهر للمرة الأولى على صفحات جريدة الأهرام المتخصصة في الاقتصاد والإنتاج. أصبح ظهور عز طبيعيًّا بعد المساحات الكبيرة التي نشرت في هذه الصفحات؛ لتتحدث عن استثماراته، بدأبانشاءمصنع للسيراميك و البورسلين (الجوهرة) ، وزاد نشاط مصنع الحديد وأنشأ شركة للتجارة الخارجية، وامتلك مساحات من الأراضي في السويس وتوشكى وأصبح وكيلاً لاتحاد الصناعات، وفى عام 1999م و بعد أزمة السيولة التي تعرَّضت لها شركة الإسكندرية الوطنية للحديد والصلب الدخيلة بسبب سياسات الإغراق التي سمحت بها الحكومة للحديد القادم من أوكرانيا ودول الكتلة الشرقية تقدم المهندس عز بعرض للمساهمة في رأس المال، وبالفعل تم نقل (500ر543) سهم من اتحاد العاملين المساهمين بشركة الدخيلة لصالح شركة عز لصناعة حديد التسليح وبعد شهر واحد تمَّ إصدار ثلاثة ملايين سهم لصالح العز بقيمة 456 مليون جنيه، وبعد ذلك وفي شهر ديسمبر من نفس السنة أصبح عز رئيسًا لمجلس إدارة الدخيلة , و قد اعيد انتخابه رئيسا لاتحاد الصلب العربى فى عام 2008. و هو ايضا عضو مجلس الشعب المصرى عن دائرة السادات-سرس الليان-منوف, و يتمتع بشعبية واسعة فى دائرته لما تقدمه مؤسسته العز للتنمية المجتمعية من خدمات لاهالى الدائرة و خصوصا الشباب و الطلاب.

http://www.marefa.org/index.php/%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%B9%D8%B2



بروفايل «أحمد عز» من عازف «الدرامز» إلي أسطورة لا تصدأ 

١٨/ ٧/ ٢٠٠٦

جدل حول ثروته واتهامات باحتكاره الحديد وغموض حول مستقبله السياسي خلال الفترة المقبلة وعواصف لا تنتهي حول رجل الأعمال أحمد عز الذي أجاد المزج بين السياسية والبيزنس في رحلة صعوده الأعوام الماضية.

ورث أحمد عز تجارة الخردة عن والده عبدالعزيز عز أحد كبار تجار الخردة والذي امتلك العديد من المحال بالسبتية والفجالة وشبرا وتمتع بسمعة طيبة لمركزه المالي القوي.

لم تظهر هواياته في عالم البيزنس مبكرا خاصة في مراحل حياته الأولي بالمدرسة والتي غلب عليها الهدوء وحبه للموسيقي وشهرته في المدرسة كعازف درامز.

وشاءت الأقدار لـ عز أن يكون صديقا لكل من جمال أنور السادات وجمال وعلاء مبارك في مراحل الدراسة وقبل التحاقه بكلية الهندسة.

وكان رجل الأعمال محمد فريد خميس بوابة عز للدخول في عالم البيزنس قبل أن يصبح أحد كبار رجاله حيث قدمه خميس لرجال الأعمال بدءا من منتصف التسعينيات وكان متحمسا له وأولاه رعاية خاصة نبعت من حبه للدفع بالقيادات الشابة.

رحلة صعوده في عالم السياسة والبيزنس صارت في خط متوازن بدأت من التسعينيات بإنشائه مصنع عز في مدينة السادات عام ١٩٩٤ ومني بخسائر كبيرة بسبب المنافسة مع مصانع بشاي. وبدأ عز يرتب أوراقه ويبدأ رحلة صعود جديدة في عالم الحديد ليدخله من أوسع أبوابه بامتلاكه ٥،٨% من شركة حديد الدخيلة ارتفعت بعد ذلك إلي ٢٠% لتصل خلال العام الحالي ٢٠٠٦ إلي ٥١% ويمتلك حق الإدارة علما بأنه تم دفعه لإدارة حديد الدخيلة رغم أن حصته لم تتجاوز وقتها ٨% بعد أن رشحته البنوك العامة المساهمة بالشركة للمنصب.

وأصبحت شركات عز تستحوذ علي أكثر من ٦٧% من إنتاج الحديد في مصر وهو ما جعله يواجه انتقادات مستمرة بمسؤوليته عن ارتفاع أسعار الحديد بشكل مبالغ فيه وصل معه سعر الطن إلي ٣٦٥٠ جنيهاً في حين أن تكلفة الإنتاج ٢١٠٠ جنيه للطن و٤٠٠ دولار للطن كسعر عالمي.

كما روج البعض لمساع أحمد عز للاستحواذ علي شركة صلب السويس المملوكة للحكومة والتي تتراوح حصتها في السوق بين ١٠ و١٥% من الإنتاج الكلي ليصبح اللاعب الوحيد في سوق الحديد.

ويري بعض الخبراء أن عز يريد أن يصنع إمبراطورية الحديد علي غرار إمبراطورية شركة كوك الألمانية.

وكما صعد عز بسرعة في عالم البيزنس حرص أيضا علي دخول السياسة وكانت بدايته كأمين للحزب الوطني بمدينة السادات ونجح في دخول مجلس الشعب في دورة ٢٠٠٠ ونجح في الدورة الأخيرة ٢٠٠٦ وتولي رئاسة لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب كما تولي أمين التنظيم بالحزب الوطني الديمقراطي بعد أن لعب دورا بارزا في الحملة الانتخابية للرئيس مبارك وكان من أبرز الوجوه فيها.

ولم يكد عز يتجاوز أزمة مواجهته مع طلعت السادات في مجلس الشعب حتي عادت سيناريوهات مستقبل عز السياسي لتواجه مصيراً غامضاً بعد القرار الذي اتخذه المهندس رشيد بإحالة ملف الحديد إلي جهاز المنافسة ومنع الاحتكار لدراسته، وهو ما فتح باب التكهنات واسعا حول مستقبل عز اللاعب رقم واحد في سوق الحديد حاليا.

http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=24038




جورباتشوف.. تعلم يا «أهبل» من أحمد عز! 

بقلم : عادل حمودة

لم يبق من لون الشيوعية الأحمر في حياة آخر زعمائها "ميخائيل جورباتشوف" سوي لون جواز سفره الصادر في موسكو يوم 22 أبريل عام 2002 ويحمل رقم (57988 ).. وقد حصلت علي صورة ضوئية منه واحتفظت بها بين أوراقي التاريخية الثمينة.. مثل خطابات جمال عبد الناصر العاطفية لزوجته السيدة تحية كاظم.. ومثل يوميات اختطاف محمد نجيب التي كتبها بخط يده وهم ينقلونه سرا إلي بيت مجهول في الصعيد.. ومثل رسائل سيد قطب الخاصة التي أرسلها من الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية إلي أصدقائه في مصر.
كان جورباتشوف يقيم في الجناح الرئاسي في فندق فنيسيا.. أشهر فنادق بيروت.. وكان ينتقل بسيارة «بي إم دبليو» تحمل رقم (288142).. وترافقه ثلاث سيارات جيب شيروكي مسلحة بمدافع خفيفة.. تتبع الجيش اللبناني.. رغم أن زيارته التي جرت في 10 أبريل عام 2003 لمدة يومين كانت زيارة خاصة بمناسبة إعلان تأسيس منظمة خيرية باسم الأميرة انستازيا رومانوف.. الأميرة الوحيدة المتبقية من قياصرة روسيا البيضاء بعد أن ذبحت الثورة الشيوعية الحمراء عائلتها. لقد قدر لآخر أباطرة الكرملين أن يرد الاعتبار لآخر سلالة القياصرة.. إنها مفارقة تبدو خرافية لا توجد إلا في شطحات وحكايات «ألف ليلة».. لكنه.. لم يفعل ذلك لوجه التاريخ.. وإنما لوجه خمسة آلاف دولار قبضها من مؤسسي الجمعية الذين ساندوا صاحبتها بعد أن اكتشفوا أن ثروتها تقدر بنحو عشرين مليار دولار.

ولم يكن غريبا أن يقبل جورباتشوف مثل هذه العروض التجارية.. فقد سبق أن ظهر في إعلان يروج لنوع من البيتزا الأمريكية غير المعروفة.. ولم يتردد في أن يخرج علي الناس بإعلان آخر عن ورق تواليت.. فمن يدفع أكثر يجده أسرع.. حسب شعار السوق المفتوحة علي البحري.

وقد دفعت له شركة «لوي فيترون » أخيرا أكثر مما كان يحلم ويتصور ويتوقع ليظهر في إعلاناتها.. وشركة «لوي فيترون» هي شركة تنتج أغلي حقائب النساء والسفر في العالم.. فلا يقل سعر حقيبة اليد الصغيرة عن ثلاثين ألف جنيه.. وتتجاوز حقيبة الملابس المتوسطة الخمسين ألف جنيه.. وهو ما يجعلها شركة سخية في الإنفاق علي إعلاناتها.. فكان أن دفعت خمسة ملايين دولار كي يظهر جورباتشوف في واحد منها نشرته مجلة "نيوزويك" الأمريكية في عددها الأخير.

الإعلان علي صفحتين يصور جورباتشوف يجلس في سيارة ليموزين فاخرة وبجانبه حقيبة من «لوي فيترون» بينما يبدو ما تبقي من سور برلين واضحا خارج نافذة السيارة.. فكأن الزعيم الشيوعي الذي ساهم بما فعل في هدم سور برلين وتوحيد شطري العاصمة الألمانية وقطع دابر الإمبراطورية السوفيتية قد تحول إلي رمز من رموز الرفاهية الرأسمالية.. تجسده حقيبة لوي فيترون.

لكن.. ظهور حقيبة من «لوي فيترون» بجانب جورباتشوف ليس دليلا علي أنه قد أصبح في المستوي المادي الذي يسمح له باستعمالها.. فهو مجرد " موديل " إعلاني.. يأخذ أجره.. ويرحل.. مثل عارضة الأزياء الفقيرة التي ترتدي أغلي الثياب وأغلي المجوهرات وتضع في قدميها أغلي الأحذية ثم تتركها علي الباب قبل خروجها.. فهي مجرد "عهدة" تستخدمها وقت "الشغل" فقط.وقد رأيت جورباتشوف عن قرب يومين كاملين وشعرت بأنه فلاح روسي ساذج من جورجيا غرروا به واستخدموه في الإجهاز علي كسر قلب الشيوعية مجانا.. لقد كانت الحرب علي الشيوعية تكلف الغرب سنويا نحو 300 مليار دولار.. بمتوسط مليار دولار كل يوم.. وكان يمكن أن يستمر الغرب في تحمل هذه النفقات سنوات طويلة أخري.. ولكن.. جاء جورباتشوف ووفر عليه كل هذه المليارات المهدرة.. علي أنه خرج من المولد بلا حمص.. يا مولاي كما خلقتني.

تحول الإمبراطور السوفيتي السابق إلي «اراجوز» في مسارح المنوعات الرأسمالية.. وبعيدا عنها.. لقد كنت معه في مصعد هبط بنا من الدور العاشر في فندق فينسيا فوجدته يتصرف بخفة ظاهرة لا تليق برجل حكم دولة عظمي كان العالم كله يعمل لها ألف حساب حتي لو انتهت علي يديه.. ووصلت خفته إلي حد أن حاول تقبيل فتيات مراهقات تصادف وجودهن في المصعد.. ولم يكن أمامنا أنا والصحفي اللبناني الشهير غسان تويني سوي تبادل نظرات الدهشة والاستغراب.. فكيف نقول لرجل شغل منصبا مؤثرا في مصير الدينا : "عيب "؟.

وعرفت أنه يريد السهر في كباريه شرقي ليس فوق مستوي الشبهات ليستمتع براقصة شرقية تهز وسطها وتستفز ما تبقي في شيخوخته من حيوية.. لكني.. نصحته بالعدول عن الفكرة.. فنحن في بيروت.. حيث الأسرار تكشف عن نفسها قبل اكتمالها.. والفضائح تنتشر قبل أن تولد.. وأحمد الله أنه استجاب للنصيحة وإلا ما وجد شركة أنفها في السماء مثل شركة «لوي فيترون» تستخدمه كموديل إعلانات.

والحقيقة أن الرجل «صعب علي».. فلا هو باع بلاده للمخابرات الأمريكية كما اتهموه.. ولا هو اقتسم الأرباح الهائلة التي حققتها المافيا الروسية من تفكك دولته الشيوعية.. لا هو استغل نفوذه السياسي في تحقيق ثروة.. ولا هو تحول من رئيس سابق إلي بيزنس مان حالي.. فهو رجل علي نيته لا يعرف كيف يستثمر موقعه في تحقيق ما يستر مستقبله.

لكن.. الفرصة لم تضع عليه تماما.. فلو كنت منه لقطعت تذكرة وجئت إلي القاهرة وجلست كالتلميذ المؤدب كي أتعلم من رموز الحزب الوطني الحاكم والقائم كيف أجمع بين منصب في الحزب وبيزنس في السوق ؟.. كيف أتحول بفضل القوة السياسية التي أحظي بها من رجل أعمال مديون بالمليارات للبنوك إلي رجل أعمال محتكر لسلع حيوية لا يقدر أحد علي الاستغناء عنها؟.

لو كنت منه لجلست فور نزولي مطار القاهرة مع أمين تنظيم الحزب الوطني أحمد عز ولسألته كيف سدد المليارات التي كانت عليه للبنوك دون إشهار إفلاسه ؟.. وكيف حقق مليارات أخري أرباحا غير متوقعة في زمن قياسي خاطف؟.. وكيف نجح في السيطرة علي سوق الحديد في مصر والشرق الأوسط رغم أنه كان قبل سنوات قليلة مجرد تاجر غير مؤثر في السوق ؟.. وكيف حصل علي شركة مثل الدخيلة بتلك السهولة التي يتحدثون عنها ؟.. وما هي علاقة موقعه في الحزب ولجنة السياسات ومجلس الشعب بكل التغيرات والتحولات التي وقعت في حياته؟.

ولأن جورباتشوف بحكم خبرتي معه رجل يقبل النصيحة ويعمل بها فإنني سأقترح عليه أن يقنع أحمد عز بأن يروي له تجربته الناجحة والمتميزة في التاريخ الاقتصادي والسياسي والصحفي والحزبي في مصر ليتعلم منها.. الرجل الذي ضحكوا عليه وسخروا منه وبهدلوه في وكالات الإعلان علي طريقة قرد كروت الشحن.

ولا نتصور أن أحمد عز سيبخل علي جورباتشوف بخبرته المميزة بل لن يبخل بها علي كل من يطلبها منه.. فهو مثل وقدوة لشباب بالملايين يحلمون بأن يكونوا مثله أو علي الأقل يحلمون بأن يهتدوا بأسلوبه ويمشوا علي طريقه.. وفي المقابل يمكن لجورباتشوف أن يكشف له الأخطاء التي وقع فيها والقرارات التي غيرت مصيره.

ولا جدال أنها ستكون تجربة مثيرة جدا.. تجربة حاكم مثل ميخائيل جورباتشوف يحلم بأن يكون رجل أعمال.. وتجربة رجل أعمال مثل أحمد عز بأن يكون حاكما قادما.. ودقي يا مزيكا.. سلام يا جدع. 
http://www.ahl-alquran.com/arabic/document.php?page_id=301



قصة أحمد عز من الابتكار إلي الاحتكار
من هو‮ ‬الرجل الخفي‮ ‬الذي يدعم إمبراطور الحديد؟


تحقيق يكتبه‮:‬
مصطفي بگري

فجأة‮.. ‬احتكر الحديد
فجأة‮.. ‬استولي علي الحزب
فجأة‮.. ‬تزوج شاهيناز
فلماذا لا‮ ‬يقفز علي الحكم‮ ‬فجأة؟

أصبح أحمد عز ظاهرة مثيرة للجدل،‮ ‬الكل يتحدث،‮ ‬يروي حكايات،‮ ‬من داخل الحزب،‮ ‬والمصانع،‮ ‬والمجتمع،‮ ‬كأن مصر لم تلد سواه،‮ ‬فقد أصبحنا هدفه وأصبح هدفنا‮.‬
في العدد قبل الماضي نشرنا بعض الوقائع الموثقة التي تكشف كيف استولي أحمد عز بالأموال والأعوان علي قواعد الحزب،‮ ‬واحتكرها لنفسه وتعامل معها بمنطق لغة‮ '‬الحديد‮' ‬أو البيع والشراء‮ .‬
استطاع وحده أن يقلب المائدة علي الجميع،‮ ‬لا صفوت الشريف،‮ ‬ولا زكريا عزمي ولا علي الدين هلال ولا‮ ‬غيرهم استطاع أن يقول له‮ '‬تلت التلاتة كام‮' ‬يبدو أن جميعهم انصاعوا لما يريد،‮ ‬وشعروا وأدركوا أنه الأقوي،‮ ‬وأنه ليس أمامهم من خيار إلا أن يتركوا له الفرصة لإعادة الهيكلة‮.‬
كان أحمد عز يستعد علي طريقته منذ زمن طويل والآن جاء الحلم ليتحقق‮.. ‬لا نعرف كيف جاء؟ وكيف صعد؟ فجأة وجدناه أمامنا،‮ ‬يحكم ويتحكم،‮ ‬يستولي بطريقة فيها كثير من علامات الاستفهام علي أخطر قطاعات البناء وهو الحديد ويزحف للاستيلاء علي قطاعات أخري عديدة ناهيك عن الحزب والبرلمان‮.‬
إن رحلة أحمد عز مع الحديد بدأت مع عام ‮٤٩٩١ ‬عندما أسس مع والده أول مصنع لإنتاج الحديد‮.. ‬قبلها كان الوالد قد عمل موزعا للحديد بعد خروجه في حملة التطهير من الجيش في أعقاب قضية عبدالحكيم عامر عام ‮٧٦٩١‬،‮ ‬ساعتها حصل علي حصة توزيع لا تزيد علي ‮٠٤ ‬طن حديد في الشهر بالإضافة إلي حصة توزيع مواسير كان يتولي توريدها للجيش المصري في هذا الوقت‮.‬
وفي عام ‮٣٨٩١ ‬ألقت الأجهزة الرقابية القبض علي عدد من تجار الحديد في قضية الحديد المغشوش المستورد من رومانيا،‮ ‬لم يكن والد أحمد عز من بينهم،‮ ‬غير أنه نجح في عقد صفقة قدرها ‮٠٠٠٢ ‬طن حديد قام ببيعها في السوق المصري،‮ ‬الذي كان متعطشا في هذا الوقت،‮ ‬بقيمة تقدر بنحو ‮٠٠٦ ‬ألف جنيه وكان الجنيه يساوي دولارا في هذا الوقت‮.‬
ومنذ هذا الوقت بدأ السيد عبدالعزيز عز ونجله أحمد في لعبة تجارة الحديد انطلاقا من محل السبتية الذي بدأ يتوسع في نشاطه‮.‬
غير أن حالة الجري واللهث وراء الربح السريع كانت السبب في تعرض المهندس أحمد عز ووالده لأزمة خطيرة حيث رصدت الأجهزة المعنية قيام السيد عبدالعزيز عز ونجله أحمد بشراء الدولارات من السوق السوداء في وقت كانت مصر في أشد الحاجة فيه إلي الدولار‮.‬
وبعد أن قامت الجهات المعنية بجمع المعلومات اصدرت الإدارة العامة للرقابة علي النقد الأجنبي التابعة للبنك المركزي خطابا إلي مباحث الأموال العامة بتاريخ ‮٨/٣/٩٨٩١ ‬يحمل رقم ‮٥٨/٨ ‬قالت فيه‮: '‬نتشرف بالافادة أنه خلال قيام مفتشي هذه الإدارة بمراجعة الاعتمادات المستندية المفتوحة عن طريق بنك هونج كونج والمصري المركزي الرئيسي بالزمالك والبنك المصري الأمريكي فرع المهندسين وبنك القاهرة قصر النيل وبنك مصر العربي الأفريقي والبنك التجاري الدولي تبين قيام المستورد‮ '‬شركة عز للتجارة الخارجية‮' ‬ومقرها ‮٨ ‬ش السد العالي الدقي بفتح اعتمادات عن طريق هذه البنوك بمبالغ‮ ‬كبيرة خلال عامي ‮٨٨٩١‬،‮ ٩٨٩١ ‬لاستيراد لحوم مجمدة وحديد تسليح موضحا بيانها بالكشف المرفق مولت من حسابات الاستيراد المفتوحة لدي هذه البنوك باسم الشركة المذكورة‮.‬
وقال خطاب مدير الإدارة العامة للرقابة علي النقد الأجنبي إنه بمراجعة الحركة التي تمت علي حساب هذه الشركة لدي بنك القاهرة فرع قصر النيل علي سبيل المثال تبين تغذية هذا الحساب في الفترة من ‮٢١/٥/٨٨٩١ ‬حتي‮ ‬1988‭/‬12‭/‬12‮ ‬بمبلغ‮ ٣٧١٨٥٢٦ ‬بموجب ايداعات نقدية ومبلغ‮ ٠‬0‮٠٠٥٨٦ ‬بموجب تحويلات من حساب الاستيراد المفتوح باسم الشركة لدي بنك القاهرة فرع بورسعيد كما تبين من الفحص لدي بنك هونج كونج المصري قيام العميل المذكور بالتنازل إلي البنك بمبالغ‮ ‬كبيرة لفتح اعتمادات له من موارد السوق المصرفية الحرة‮.‬
وأكد المدير العام‮ '‬أنه تبين أن الشركة المذكورة لها تعاملات مع بنوك أخري وحاصلة علي تسهيلات ائتمانية من بنوك‮: ‬القاهرة قصر النيل،‮ ‬المصري الأمريكي المهندسين،‮ ‬التجاري الدولي الجيزة،‮ ‬مصر أمريكا الدولي،‮ ‬المصري الخليجي،‮ ‬هونج كونج‮ ‬،‮ ‬مصر العربي الأفريقي،‮ ‬بنك أوف أمريكا،‮. ‬كريدي ليونيه بلغت حسب المركز في آخر نوفمبر ‮٨٨٩١ (٠٠٠.٥٧٧.٥٢) ‬جنيه مصري‮.‬
وقال البلاغ‮ ‬المقدم‮: ‬ولما كان قيام هذه الشركة بفتح اعتمادات وتمويلها بمبالغ‮ ‬كبيرة خارج نطاق السوق المصرفية الحرة بما يستشف منه قيامها بتدبير النقد الأجنبي اللازم للتمويل من السوق السوداء دون معرفة مصادر تمويل مبالغ‮ ‬هذه الاعتمادات فقد رأينا الكتابة إلي سيادتكم للتفضل بالاحاطة والتكرم بالتنبيه باتخاذ ما ترونه لازما‮ ‬في هذا الشأن‮'.‬
يومها أصدر اللواء زكي بدر وزير الداخلية تعليماته للأجهزة المختصة حيث قامت بضبط نصف مليون دولار مع السكرتير الخاص لوالد أحمد عز الذي اعترف في التحقيقات بأنه تم جمعها من السوق السوداء ببورسعيد لحساب السيد عبدالعزيز عز والد احمد عز‮.‬
وقد تم تحرير محضر بالوقائع وقيدت القضية تحت رقم ‮٥١٢٣ ‬لسنة‮ ‬9‮٧ ‬حصر وارد مالية‮.. ‬وعلي الفور تم إلقاء القبض علي السيد عبدالعزيز عز وصدر قرار بحبسه لمدة ‮٨٢ ‬يوما،‮ ‬كما تم التحقيق مع المهندس احمد عز،‮ ‬غير أن القضية حفظت،‮ ‬وحصل الجميع علي البراءة أمام محكمة الجنح وتم رد المبلغ‮ ‬المصادر والإفراج عن السيد عبدالعزيز عز بعد أن أكد محاميه أن المبالغ‮ ‬التي تم جمعها جاءت من السوق الحرة في بورسعيد وأن ذلك لا يسبب ضررا للاقتصاد القومي‮.‬
مضت القضية‮ ‬غير أن شبحها ظل يطارد المهندس أحمد عز الذي كان يومها شابا يافعا يبلغ‮ ‬من العمر حوالي ‮٩٢ ‬عاما،‮ ‬ورغم أنه كان رقيقا يمتلك حسا‮ ‬مرهفا‮ ‬كونه عضوا‮ ‬في فرقة موسيقية تعزف في أرقي الفنادق‮ ‬غير أنه لم يكن يعرف سوي الصرامة في التجارة،‮ ‬فصمم علي المضي قدما‮ ‬لتحقيق الهدف‮.‬
في عامي ‮٣٩٩١ - ٤٩٩١ ‬حصل أحمد عز علي قروض من البنوك تبلغ‮ ‬اكثر من مليار و‮٠٠٦ ‬مليون جنيه فتعاقد مع شركة‮ '‬دانيلي‮' ‬الايطالية لبناء مصنع‮ '‬العز لحديد التسليح‮' ‬بطاقة ‮٠٠٣ ‬ألف طن0‮ ‬وفي عام ‮٦٩ ‬تعاقد علي خط آخر بطاقة ‮٠٦٣ ‬ألف طن وفرن صهر بطاقة ‮٠٠٦ ‬ألف طن،‮ ‬وكانت التكلفة الاجمالية للمصنع قد بلغت حوالي ‮٠٣٤ ‬مليون جنيه‮.‬
في فبراير عام ‮٠٠٠٢ ‬تولي المهندس احمد عز رئاسة مجلس إدارة شركة الدخيلة،‮ ‬وفي عام ‮١٠٠٢ ‬اصدر المهندس احمد عز تعليماته بخفض كميات حديد التسليح في شركة اسكندرية الوطنية للحديد والصلب الدخيلة،‮ ‬وأوقف يومها انتاج حديد التسليح‮ (‬اللفف‮) ‬مما تسبب في تداعيات خطيرة أثرت علي السيولة بالشركة،‮ ‬مما أسفر بالتبعية عن وجود فائض في خامات‮ '‬البيليت‮' ‬المصنعة بالشركة وقد قدرت بحوالي ‮٥٤ ‬ألف طن شهريا،‮ ‬حيث أكدت الوقائع أن قرار خفض الإنتاج كان لحساب مصانعه خاصة بعد أن قام بشراء هذه الكميات الزائدة من‮ '‬البيليت‮' ‬بسعر الطن ‮٨٦ ‬جنيها،‮ ‬ليقوم بتصنيعه كحديد تسليح في مصانعه الكائنة بمدينة السادات‮.‬
كان الأمر فقط مقصورا علي أحمد عز ومصانعه،‮ ‬ولم يكن بوسع أي من التجار الآخرين أن يحصل علي هذا‮ '‬البيليت‮' ‬المكدس بفعل فاعل في مصانع الدخيلة‮. ‬وعندها اشتكوا لوزير الاقتصاد والتجارة الخارجية في هذا الوقت وطالبوا بمعاملتهم اسوة بما تم التعامل به مع المهندس أحمد عز وبزيادة خمسين جنيها علي الطن‮ ‬غير أنهم لم يجدوا ردا علي ذلك‮. ‬وقد ظل احمد عز يحتكر الإنتاج لمصانعه لعدة سنوات مما تسبب في خسائر لشركة الدخيلة بعشرات الملايين من الجنيهات كل عام‮.‬
في هذا الوقت قامت شركة العز لحديد التسليح بشراء اسهم بقيمة ‮٥.٩ ‬من مجموع أسهم الدخيلة‮ (‬اسهم العاملين‮) ‬ثم قامت برفع حصة الشركة إلي ‮٩٨.٠٢‬٪‮ ‬بما قيمته حوالي ‮٠٣٤ ‬مليون جنيه مصري،‮ ‬في وقت كانت ديون شركة العز لشركة الدخيلة قد و صلت إلي ‮٥٤٧ ‬مليونا و‮٠٣١ ‬ألفا و‮٠٥٥ ‬جنيها حتي ‮١٣/٢١/٥٠٠٢ ‬وكان ذلك بالقطع شيئا‮ ‬غريبا،‮ ‬فالرجل الذي يستحوذ علي أسهم في الدخيلة ب ‮٠٣٤ ‬مليون جنيه كان مديونا لها بأكثر من ‮٥٤٧ ‬مليونا من الجنيهات،‮ ‬أي أن مديونيات شركته كانت تساوي اكثر من ضعف الاستثمارات التي وضعها في الشركة بما يعني في المقابل أن أحمد عز حصل علي هذه الأسهم‮ '‬بلوشي‮' ‬أي دون أن يدفع مليما واحدا‮.‬
الأمر الأكثر‮ ‬غرابة أن هذه الديون قدرت فوائد عليها تصل إلي ‮٢١‬٪‮ ‬سنويا،‮ ‬والسؤال هنا‮: ‬هل التزم أحمد عز بدفع فوائد هذه الديون التي وصلت من ‮٠٧ - ٠٨ ‬مليون جنيه سنويا؟ اعتقد أنه يعرف الإجابة جيدا‮.‬
غير أنه وبالرغم من هذه الديون وتلك الفوائد المتراكمة والتي عجز أحمد عز عن سدادها قرر فجأة الاستحواذ علي نسبة أخري من الأسهم تصل إلي ‮٩٣.٩٢‬٪‮ ‬لتقفز أسهم مصنعه في الدخيلة إلي ‮٨٢.٠٥‬٪‮ ‬من أسهم الشركة‮.‬
لقد اتخذ القرار خلال اجتماع عقد لمجلس إدارة شركة الدخيلة التي قام أحمد عز بتغيير اسمها إلي‮ '‬شركة العز الدخيلة للصلب‮ - ‬الاسكندرية‮' ‬عقد الاجتماع في ‮٢١ ‬فبراير ‮٦٠٠٢ ‬وصدر عنه قرار الاستحواذ علي أربعة ملايين و‮٦١ ‬الفا و‮٠٣٢ ‬سهما من أسهم الشركة‮.‬
وفي ‮٥ ‬مارس ‮٦٠٠٢ ‬دعا أحمد عز إلي جمعية عمومية‮ ‬غير عادية لشركة الدخيلة تمت خلالها الموافقة علي قرار مجلس الإدارة بالاستحواذ،‮ ‬في مقابل اصدار عدد ‮٧٨ ‬مليونا وتسعمائة وسبعين ألفا وخمسمائة وأربعة وثلاثين سهما من أسهم العز لصناعة حديد التسليح طبقا لمعامل التبادل المتفق عليه وهو‮ (٦٠٩.١٢) ‬سهم من أسهم شركة العز لصناعة حديد التسليح مقابل كل سهم واحد من اسهم شركة الدخيلة للصلب‮ - ‬الاسكندرية‮.‬
وقد بلغت تكلفة استحواذ شركة العز لصناعة حديد التسليح لأسهم الزيادة في شركة الدخيلة للصلب مبلغ‮ ٤ ‬مليارات و‮٩٢ ‬مليونا و‮٢٦٤ ‬ألفا و‮٧٥٦ ‬جنيها مصريا،‮ ‬في حين كان نصيب الشركة في صافي الأصول طبقا للمركز المالي لشركة الدخيلة في ‮١٣ ‬يناير ‮٦٠٠٢ ‬مبلغ‮ ٨٤٧ ‬مليونا و‮٩٦٩ ‬ألفا و‮٣١٧ ‬جنيها‮.‬
وتتمثل الزيادة هنا في تكلفة الاستحواذ علي نصيب الشركة في صافي أصول شركة الدخيلة في‮ ‬31‮ ‬يناير‮ ‬2006،‮ ‬وهو تاريخ أقرب مركز مالي لتاريخ قرار مجلس ادارة الشركة في‮ ‬12‮ ‬فبراير‮ ‬2006‮ ‬والذي تم اتخاذه تاريخا لاستحواذ مبلغ‮ ‬3‮ ‬مليارات و280‮ ‬مليونا و492‮ ‬ألفا و926‮ ‬جنيها‮.‬
ولأن هذا الفرق متولد داخليا نتيجة إعادة الهيكلة بين شركات المجموعة فقد تم تخفيضه من اجمالي حقوق المساهمين،‮ ‬وهنا نقطة الفصل،‮ ‬إذ أن هذا الفرق ناتج فقط عن إعادة الهيكلة بين شركتي الدخيلة والعز لصناعة حديد التسليح والتي لم تتكلف شيئا،‮ ‬لكنها حصلت علي نسبة كبيرة من حقوق المساهمين في شركة الدخيلة لصالحها وهو ما أدي إلي حدوث انخفاض في حقوق هؤلاء المساهمين ومن ثم انخفاض أيضا في صافي الأرباح،‮ ‬فكان المستفيد الوحيد في ذلك هو شركة العز لصناعة حديد التسليح التي يملكها المهندس أحمد عز‮.‬
لقد جرت مبادلة الأسهم بين الدخيلة والعز لصناعة حديد التسليح رغم أن العز لصناعة حديد التسليح أقل كثيرا من الدخيلة في الانتاجية والأرباح والتأثير الحاكم في السوق،‮ ‬كما أن هذه المبادلة جاءت دون اضافة حقيقية لخزانة الدولة،‮ ‬خاصة أن الزيادة في رأس المال التي أعلنتها شركة العز لصناعة حديد التسليح من‮ ‬2‮ ‬مليار إلي‮ ‬8‮ ‬مليارات هي زيادة صورية،‮ ‬وإلا فليدلنا المهندس أحمد عز علي البنك الذي أودع فيه هذه الزيادة المالية في رأسمال شركته التي قايض بمقتضاها أسهما في شركة الدخيلة‮.‬
قد يقول البعض‮: ‬إن تبادل الأسهم لا يشمل زيادة نقدية في رأس المال وإن التبادل قد تم بين مالك واحد بحيث تكون أسهمه بالكامل في شركة واحدة يتم تداولها في البورصة وتخضع لكل أنواع التدقيق وتلتزم معايير الافصاح حتي يطمئن المجتمع،‮ ‬وقد يقول‮: ‬إن مبادلة الأسهم أخذت موافقة الجمعية العامة للشركات المعنية ونشرت في الصحف،‮ ‬وكل هذا مردود عليه‮. ‬فتبادل الاسهم هنا لم يتم بين مالك واحد،‮ ‬بل بين شركتين إحداهما مملوكة للمهندس أحمد عز بالكامل وهي شركة العز لصناعة حديد التسليح والأخري هي شركة الدخيلة التي يساهم فيها ثلاثة من أهم بنوك الدولة وهيئات حكومية عديدة في ذلك الوقت‮.‬
أما نصيب شركات المهندس أحمد عز في الدخيلة فلم يزد حجمها في هذا الوقت علي‮ ‬20‭.‬89٪،‮ ‬فأين هو المالك الواحد؟
وقد يقول البعض‮: ‬إن استحواذ شركة العز لصناعة حديد التسليح لم يطل المال العام في هذه الشركة والذي بدأ مع تأسيس الشركة بنسبة أكثر من‮ ‬64٪،‮ ‬ثم انخفض إلي حوالي‮ ‬46٪‮ ‬بعد ذلك،‮ ‬وهنا يمكن القول‮: ‬إن زيادة رأسمال شركة الدخيلة تعني تقليل حصة المساهمين الآخرين،‮ ‬أي تعني تقليل حصة المال العام إلي الحاق الضرر بهذه الحصة مما يؤدي إلي انخفاض صافي الربح لكافة المساهمين بينما في المقابل يتعاظم صافي الربح لشركة العز لصناعة الحديد المسلح التي زاد نصيبها إلي‮ ‬50‭.‬28٪‮ ‬وزاد ربحها من‮ ‬179‮ ‬مليونا قبل الاستحواذ مباشرة إلي أكثر من‮ ‬2‮ ‬مليار و178‮ ‬مليون جنيه بعد الاستحواذ بتسعة أشهر فقط‮.‬
أما بالنسبة لصافي الربح بالنسبة للسهم في الدخيلة،‮ ‬ووفقا للقوائم المالية المعتمدة من البورصة فقد حقق انخفاضا كبيرا بعد الاستحواذ مما ألحق الضرر بكافة المساهمين عدا شركة العز لصناعة حديد التسليح والتي حازت علي جملة من المكاسب الخيالية‮. ‬وتقول القوائم المالية لشركة الدخيلة المعتمدة من البورصة إن نصيب السهم من صافي الارباح بلغ‮ ‬في‮ ‬2005‮/‬9‮/‬30‮ ‬أي قبل الاستحواذ‮ ‬119‭.‬9‮ ‬جنيه للسهم الواحد،‮ ‬وبعد الاستحواذ انخفض صافي الربح للسهم إلي‮ ‬104‭.‬4‮ ‬جنيه أي بخسارة قدرها‮ ‬15‭.‬5‮ ‬جنيه للسهم‮. ‬أما بالنسبة لنصيب السهم من توزيعات المساهمين فقد بلغ‮ ٠١١ ‬جنيهات في‮ ‬2005‮/‬9‮/‬30،‮ ‬أي قبل الاستحواذ،‮ ‬وبعد الاستحواذ انخفض إلي‮ ‬80‮ ‬جنيها بتاريخ‮ ‬2006‮/‬9‮/‬30‮ ‬أي بخسارة قدرها‮ ‬30‮ ‬جنيها للسهم الواحد‮.‬
إذن هناك ضرر فادح وقع علي المال العام وعلي المساهمين الآخرين نتيجة هذا الاستحواذ الذي صب لمصلحة أحمد عز وليس لمصلحة الدخيلة،‮ ‬ذلك انه يملك‮ ‬90٪‮ ‬من شركة العز لصناعة حديد التسليح،‮ ‬غير أنه وحتي ما قبل الاستحواذ لم يكن يملك أكثر من‮ ‬20‭.‬89٪‮ ‬من أسهم الدخيلة‮.. ‬فهل هذا معقول؟‮!‬
إن عملية مبادلة الأسهم شابها الكثير من علامات الاستفهام،‮ ‬فهي أولا‮ ‬تمت دون اضافة حقيقية لشركة الدخيلة لا في رأس المال ولا في استثمارات جديدة،‮ ‬انها عملية قرصنة قام بها رجل واحد اسمه أحمد عز يرأس شركة الدخيلة في هذا الوقت ويرأس ويملك العز لصناعة حديد التسليح في وقت واحد‮..‬
هذه الوقائع جرت في فبراير‮ ‬2006،‮ ‬أي في الوقت الذي كان فيه السيد أحمد عز ملء السمع والبصر سواء تحت قبة البرلمان أو في توليه لمنصب أمين التنظيم بالحزب الوطني الحاكم ومن ثم قربه من صناع القرار في البلاد‮.‬
لقد تمت عملية الاستحواذ بشكل سري،‮ ‬أي أنها لم تعلن في الصحف،‮ ‬ولم تأخذ مسارها الطبيعي حتي يتقدم الآخرون وينافسوا بشكل جاد مما دفع البعض للقول‮: ‬إن أحمد عز باع سرا لأحمد عز‮.‬
الأمر الآخر والذي يدعو إلي التساؤل‮: ‬كيف قبل البعض بهذه الزيادة في الأسهم لمصلحة شخص واحد وعلي حساب حقوق المساهمين وأرباحهم السنوية؟ ولماذا وافق ممثلو البنوك وشركات التأمين وشركات القطاع العام علي خفض قيمة مساهمتهم في شركة الدخيلة والتي تحقق أرباحا سنوية تصل إلي‮ ‬6‮ ‬مليارات جنيه لحساب شخص واحد هو أحمد عز ليزيد نصيبه في اسهم الشركة من‮ ‬20‭.‬89٪‮ ‬إلي‮ ‬50‭.‬28٪‮ ‬وليزيد ربحه من‮ ‬179‮ ‬مليونا إلي‮ ‬2‮ ‬مليار و178‮ ‬مليون جنيه فقط في تسعة أشهر؟ بينما تقدر المصادر المالية أن أرباح أحمد عز السنوية سوف تزيد علي صافي ربح يقدر سنويا ب‮ ‬2‮ ‬مليار و500‮ ‬مليون جنيه‮.‬
لقد قام أحمد عز بزيادة رأسمال شركة العز لصناعة حديد التسليح من‮ ‬430‮ ‬مليون جنيه إلي‮ ‬2‮ ‬مليار جنيه،‮ ‬ثم إلي ‮٨ ‬مليارات جنيه،‮ ‬وبالتالي طبع اسهما صورية ولم يضع أموالا‮ ‬في أي بنوك،‮ ‬فهل هذا مقبول؟‮!‬
إذن في المحصلة النهائية فإن شركة الدخيلة فقدت‮ ‬2‮ ‬مليار جنيه في تسعة أشهر،‮ ‬كانت هذه الأموال تدخل إلي الخزانة العامة أما الآن فإنها أصبحت تدخل إلي جيب رجل واحد هو أحمد عز‮.‬
من هنا يتوجب علي الجهات المعنية أن تسأل رؤساء البنوك والهيئات المعنية وهي‮: ‬بنك الاستثمار القومي والهيئة المصرية العامة للبترول وشركة مصر للتأمين وبنك مصر والبنك الأهلي وبنك الإسكندرية قبل بيعه وشركة الحديد والصلب المصرية والشركة المصرية لاعادة التأمين وغيرها من الشركات‮: ‬هل قبلوا طواعية التفريط في حقوقهم،‮ ‬أم أن هناك من أرغمهم علي ذلك؟ وإذا كانوا قد قبلوا طواعية فليقولوا لنا‮: ‬لماذا قبلوا أن يلحقوا بأنفسهم الضرر والخسارة لمصلحة المستفيد الأول أحمد عز؟
لقد أصبح أحمد عز بمقتضي ذلك هو صاحب الحصة الحاكمة والقرار في شركة الدخيلة بعد انخفاض نصيب البنوك والشركات الحكومية في الشركة وبالتالي خفض حصتها التأثيرية في الشركة ومن ثم تقليل حصة وأرباح المال العام‮.‬
لقد تمكن أحمد عز من شراء حصة العاملين قبل ذلك وبسعر بخس وبجدولة‮ ‬4‮ ‬سنوات وتم دفع قيمتها من خلال مديونياته لشركة الدخيلة أي أنه لم يدفع مليما واحدا من ماله الخاص،‮ ‬خاصة أن هذه الأسهم كانت مرهونة لبنك الاسكندرية،‮ ‬فقط دفع في المرة الأولي‮ ‬280‮ ‬مليون جنيه قيمة‮ ‬9‭.‬5٪‮ ‬من اسهم الدخيلة‮.‬
أعرف أن السيد أحمد عز يستطيع أن يأتي بأوراق من البورصة أو حتي من بعض المحاسبين المعتمدين للتدليل علي صحة موقفه‮ ‬غير أننا وفي حالة أحمد عز نطرح الحقائق ولا يهمنا أين يمكن أن تصل بنا النتائج‮. ‬نحن ندرك أن السيد أحمد عز يمتلك يدا طولي وجيشا جرارا ومالا وفيرا،‮ ‬غير اننا نقول كلمة الحق لله ثم للتاريخ،‮ ‬فامتلاك شخص واحد لانتاج‮ ‬67٪‮ ‬من الحديد يسمي في العرف الاقتصادي‮ '‬احتكارا‮' ‬يدفعه إلي زيادة السعر والتحكم في السوق لأن ما يهمه هو الربح ثم الربح ثم الربح‮..‬
إن شركة الدخيلة تمتلك‮ ‬3‮ ‬وحدات تنتج حوالي‮ ‬60٪‮ ‬من‮ '‬الحديد الاسفنجي‮' ‬الذي يحتاجه السوق المصري،‮ ‬وهذا من شأنه أن يخفض تكلفة انتاج طن الحديد الذي تنتجه الشركة وبحيث لا يزيد سعر تكلفته علي‮ ‬2300‮ ‬جنيه وفق تقديرات الخبراء،‮ ‬فماذا عندما يبيعه السيد أحمد عز بأكثر من‮ ‬3500‮ ‬جنيه؟ هنا يصبح المكسب من الطن الواحد حوالي‮ ‬1200‮ ‬جنيه‮.‬
إن آخر تقرير صادر عن البورصة أكد أن أرباح شركة الدخيلة في الفترة من يناير إلي يونيو ‮٧٠٠٢ ‬قد بلغت ‮٣ ‬مليارات و‮٠٨٢ ‬مليونا باعتبارها مالكة ل‮٨٢.٠٥‬٪‮ ‬من الأسهم يصل إلي حوالي ‮٠٦٦١ ‬مليونا و493‮ ‬ألفا،‮ ‬أي أن نصيب شركة العز من صافي الربح من الجنيهات أي أن الربح السنوي لشركة العز لحديد التسليح وحدها يبلغ‮ ‬حوالي ‮٠٢٣٣ ‬مليونا من الجنيهات‮.‬
هنا ثمة سؤال يطرح نفسه‮: ‬كيف حقق احمد عز هذه المكاسب الخرافية؟ ولماذا؟ ومن هذا الذي بقدرته أن يكسب سنويا حوالي ثلاثة مليارات ونصف المليار من الجنيهات؟ هل يستطيع أي مصري ليس اسمه احمد عز أن يحقق هذه المكاسب في صناعة الحديد؟‮!‬
إن أحمد عز يقول إنه لم يتعامل مع الحكومة في عملية البيع والشراء خلال استحواذ شركته للأسهم أو لم يؤثر باستحواذه علي هذه النسبة الكبيرة علي حصة المال العام في الأرباح فيربح هو وتخسر الشركات والبنوك الحكومية،‮ ‬ماذا نسمي ذلك إن لم يكن تعاملا‮ ‬قد أثر بالسلب علي أرباح المال العام وتسبب في خسارته وهو أمر من شأنه أن يدعو مجلس الشعب إلي بحث الأمر واسقاط العضوية عن النائب احمد عز الذي ارتكب فعلا تجرمه المادة ‮٨٥ ‬من الدستور‮.‬
لقد أثبتت الأيام أن احتكار احمد عز لن يقتصر علي الحديد وأن ثروته المقدرة ب‮٠٥ ‬مليار جنيه تتحرك باتجاه فرض المزيد من الاحتكارات الأخري‮. ‬والغريب في كل ذلك أن أحمد عز لايزال مدينا للبنوك بمبالغ‮ ‬تزيد علي ‮٣ ‬مليارات جنيه،‮ ‬وهو أمر أيضا يدعو للدهشة،‮ ‬فهو يرفض أن يدفع أرباح سنة واحدة ليسدد هذه الديون‮.‬
ويبقي السؤال هنا‮: ‬هل يستطيع أحمد عز أن يفعل كل ذلك دون سند يحميه،‮ ‬ويفتح أمامه وحده طريق الاحتكار؟‮!‬
وإذا كان الشارع المصري يردد هذا السؤال صباح مساء،‮ ‬دون أن يجد إجابة واضحة عليه،‮ ‬فاللغز يزداد‮ ‬غموضا عندما نتابع الزحف المنظم للمهندس احمد عز للاستيلاء علي الحزب الحاكم حتي جاءت الانتخابات الاخيرة لتؤكد نجاحه بضربة معلم‮.‬
وقد استطاع احمد عز ان يحدث انفجارا داخليا في كافة المحافظات شمل الوحدات والأقسام والمراكز ولجان المحافظات حيث فرض أعوانه واحتكر الحزب لنفسه‮.‬
وبالرغم من أن الأمر أحدث انزعاجا كبيرا لدي السلطة السياسية إلا أن الواضح حتي الآن أن المهندس أحمد عز سيبقي في موقعه كأمين للتنظيم،‮ ‬بل إنه يروج في الوقت الراهن‮ - ‬خاصة بعد الكشف عن زواجه الرابع من النائبة شاهيناز النجار‮ - ‬أنه مرشح لرئاسة مجلس الوزراء خلال الفترة القادمة‮.‬
ورغم أن البعض قد يستهين بهذه الأقاويل التي يطلقها عن عمد إلا أن المتابع لمسيرة أحمد عز يدرك تماما‮ ‬أن الرجل يعرف موطئ قدميه جيدا،‮ ‬ويدرك مكامن قوته المالية والتنظيمية والسياسية‮.‬
إن أحمد عز يستخدم اسماء بعض كبار المسئولين بل ويتعمد استخدام اسم السيد جمال مبارك كثيرا في محاولة منه للتأكيد علي مكمن دعمه وسنده وقوته‮ ‬غير أن الصمت علي هذه الادعاءات يجعل الآخرين يصدقونها‮.‬
لقد أصبح أحمد عز رجلا‮ ‬مرفوضا في كافة دوائر الحزب الحاكم،‮ ‬بل وفي الدوائر الشعبية والسياسية بطريقة مثيرة للدهشة،‮ ‬غير أنه يبقي جاثما‮ ‬علي الأنفاس رغم أنف الجميع‮.‬
إنني أتساءل وغيري كثيرون‮: ‬لماذا يتحمل النظام عبء أحمد عز؟ لماذا يتركه حرا طليقا‮ ‬يفعل ما يشاء دون محاسبة،‮ ‬ثم يبقيه في موقعه،‮ ‬بل ويسعي إلي تصعيده رغم أنف الجميع؟
قد يظن أن بعض ما ينشر من شأنه أن يدفع إلي إبعاد أحمد عز عن مواقعه،‮ ‬غير أن خبرتنا في التعامل مع هذا النظام تؤكد أنه لا يريد أن يسمع ولا أن يري ما يحدث حوله‮.‬
إن كل فعل يقوم به احمد عز علي المستويين السياسي والاقتصادي معلق في رقبة النظام،‮ ‬وإذا كان عز قد نجح في احداث شرخ كبير داخل البنية التنظيمية للحزب الحاكم فلا شك أن ممارساته وأفعاله ستكون واحدة من أهم الكوارث التي سيدفع الجميع ثمنها بلا جدال‮.‬
وإذا كان احمد عز قد قال في الإسكندرية حسب ما نشرته جريدة البديل إن كل ما يهم حزبه هو الحفاظ علي كرسي الحكم فإنني أقول وبكل ثقة‮: ‬بل إن أحمد عز يريد هذا الكرسي لنفسه وبأسرع مما يتوقع الجميع‮.‬
وإذا استمرت الأوضاع علي ما هي عليه فغدا سيصحو شعبنا المقهور ليحيي علم الصباح ويهتف‮: '‬تحيا جمهورية عز‮' '‬مصر العربية سابقا‮'.‬

http://www.elaosboa.com/elosboa/issues/553/01007.asp

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق