الاثنين، 17 مايو، 2010

نص رسائل الصهاينة لأهل القدس لتهجيرهم؟ / علي محمد الفيروز

المختصر / تحاول الحكومة الإسرائيلية إقناع المستوطنين اليهود وأبناء مدينة القدس بأن الدين اليهودي دين تسامح، وليس عنصريا او غير انساني، وإنما هو مفهوم ديني فحسب، وان طبيعة التهويد الذي تتعرض له مدينة القدس ومقدساتها الاسلامية والمسيحية هي جزء من حملة مستمرة تفيد بأن ارض فلسطين هي ملك للشعب اليهودي «فقط»، وهذا حسب ما هو مكتوب في التوراة... ولنبرهن ذلك: انظروا ماذا يرسل الصهاينة لأهل القدس الشريف، انه منشور اعتاد هؤلاء الصهاينة توزيعه على اهل القدس ضمن الحملة المستمرة لتهجيرهم، وتهويد القدس ومقدساتها، وتفريغها من اهلها وثقافتها العربية ومن هويتها الاسلامية، ابتداء بالنداء الى جميع المسلمين الساكنين في ارض اسرائيل (وهي فلسطين)، كالتالي:
«نريد ان نشرح لكم في هذه الرسالة رأي التوراة بالنسبة لسكن غير اليهود في ارض «إسرائيل»! نقول أولا: انه حسب التوراة كل انسان خلق من نفس الله، ويجب التعامل مع كل انسان مؤمن باحترام، ولذلك نظرة الدين اليهودي ليست عنصرية او غير انسانية، فالاصل في ديننا ودينكم هو الايمان بالله، ملك العالم، وحسب ايماننا وإيمانكم اعطانا الله التوراة وفيها الواجبات والرسالات ويجب علينا القيام بها حسب مقولات القرآن الكريم لا يوجد اي تناقض بين ما امرتنا التوراة القيام به وبين ما امركم القرآن به، كيهود مؤمنين يجب علينا القيام بواجبات التوراة، وفي التوراة مكتوب في اماكن عدة ان ارض اسرائيل وعدت لإبراهيم واسحق ويعقوب وأحفادهم، ولا غيرهم، الكل يجمعون بأننا احفاد شعب اسرائيل القديم، احفاد ابراهيم وإسحق ويعقوب، ومكتوب في التوراة ايضا بأن ارض اسرائيل هذه الارض الصغيرة هي ملك الشعب اليهودي فقط، ومن الممنوع سكن غيرهم فيها بصورة دائمة (!) ومكتوب ايضا في اسفار الانبياء انه بسبب عدم قيامنا بهذا الامر الإلهي الشعب اليهودي طرد وبقي خارج بلاده عام 2000 (!) والآن وبعد عودة شعب اسرائيل الى ارض اسرائيل «فلسطين» كما وعدنا الانبياء، حان الوقت ليقوم الشعب الاسرائيلي بتنفيذ هذا الامر الالهي، لذلك نطلب منكم مغادرة ارض اسرائيل، نحن نقول ذلك من وجهة النظر الدينية لنضمن السلام في ارض اسرائيل... نحن نشرح لكم المقولات التوراتية والقرآنية، ونحن نعتقد انه حين تفهمون اننا لا نكرهكم ولا نريد محاربتكم بسبب ايمانكم بالاسلام، ستفهمون سبب ارادتنا القيام بأمر الله... كما قال الاسلام «لا إله إلا الله»، هذا الامر الرباني قال الله لموسى، التوراة، سفر العدد 33. 56 - 50 كلّم الرب موسى في «عربات مواب» على اردن اريحا قائلا: كلم بني اسرائيل وقل لهم انكم عابرون الاردن الى ارض كنعان «شبه الجزيرة العربية»، فتطردون كل سكان الارض من امامكم وتمحون جميع تصاويرهم وتبيدون كل اصنامهم المسبوكة، وتخربون جميع مرتفعاتهم فتملكون الارض وتسكنون فيها لأني قد اعطيتكم الارض لكي تملكوها وتقتسموا الارض بالقرعة حسب عشائركم الكثيرة، تكثرون له نصيبه، والقليل تقللون له نصيبه حيث خرجت له القرعة، فهناك يكون له حسب اسباط آبائكم تقتسمون، وان لم تطردوا سكان الارض من امامكم يكون الذين تستبقون منهم «أشواكا» في اعينكم ومناخس في جوانبكم، ويضايقونكم على الارض التي انتم ساكنون فيها، فيكون اني افعل بكم كما هممت ان افعل بهم، وفي القرآن الكريم: سورة الإسراء: «وقلنا من بعده لبني إسرائيل، اسكنوا الأرض، فإذا جاء وعد الآخرة، جئنا بكم لفيفاً».
سورة الاحقاف: «ومن قبله كتاب موسى اماما ورحمة، وهذا كتاب مصدق، لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين».
سورة المائدة: «انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا والربانيون والاحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولاتشتروا بآياتي ثمنا قليلا، ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الكافرون».
بعد ما رأيتم الاقوال السماوية، ولان الدين الاسلامي هو دين اخلاقي، ولئلا تكون بيد الشعب اليهودي اي ارض اخرى، لذلك يجب الا تكون لكم معارضة لهذا، ولديكم بلدان واسعة يمكنكم السكن فيها، وتفهمون بأن علينا القيام بالامر المكتوب في التوراة، ولانه من غير السهل مغادرة ملايين الناس من دون «مساعدة مالية» فاننا نقترح عليكم ان تفاوضوا دولة اسرائيل (التي تجسد وعود الانبياء) على ان تحصلوا على مساعدات اقتصادية للسكن في مكان آخر(!)
ولما نطع الله نحن وانتم، يمكننا العيش بسلام، نحن وانتم واولادنا واولادكم لاعوام طويلة، كما قال النبي يشاعيه: «لا ترفع امة على امة سيفا، ولا يتعلمون الحرب في ما بعد...».
اذا وبعد قراءة هذا المنشور الصهيوني، علينا ان ندرك مدى الاطماع الاسرائيلية داخل الاراضي الفلسطينية وخارجها، وطبيعة التهويد الذي تتعرض له مدينة القدس يوميا بكل الوسائل إلى ان طالت مقدساتنا الاسلامية، فاليوم قد بدأوا بالمساجد والكنائس وغدا ستطول قدمهم امورا اخرى واماكن كثيرة لا يعلمها الا الله سبحانه... الله اكبر والله اكبر والنصر لفلسطين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق