الاثنين، 10 مايو، 2010

آخر يهودي بأفغانستان يتشبث بالبقاء هناك

دائما ما يحظى زابلون سيمينتوف بأفضل مقعد في الكنيس المحلي بالعاصمة الأفغانية، كابول، كيف لا.. وهو اليهودي الوحيد المتبقي من جالية يهودية قدر عددها بنحو 40 ألف فرد سابقاً، وتعود جذورها في هذا البلد الأسيوي إلى 800 عام مضت.
ويتشبث سيمينتوف بالبقاء في أفغانستان مؤكداً أنه لن يبارحه رغم إلحاح زوجته التي هاجرت برفقة ابنتيه المراهقتين منذ أكثر من عقد إلى إسرائيل.
وأضاف قائلاً: "عائلتي تدعوني في كل وقت للانضمام إليها وبالتساؤل، ماذا تفعل فأنت اليهودي الوحيد المتبقي في أفغانستان؟...ماذا تفعل هناك؟"
ولم يشاهد تاجر السجاد السابق ابنتيه، 16 عاماً و14 عاماً، منذ أول رحلة له لإسرائيل برفقة عائلته قبل 12 عاماً.
ويرفض سيمينتوف الرد على تلك التساؤلات مكتفياً بالقول: "لا أدري لماذا أعيش هنا.. لكنها إرادة الله."
ويقول إنه سعيد بحياته التي يقضيها في حراسة دولاب مكتظ بكتب صلوات أثرية يعلوها الغبار - يعود تاريخ بعضها إلى 400 عام مضت، وفي قضاء بعض الوقت مع زوار من أوروبا والولايات المتحدة.
ويعيش على تبرعات اليهود في جميع أنحاء العالم.
وتقول المؤسسة التعاونية الأمريكية-الإسرائيلية - مؤسسة غير ربحية -  إن الأدلة التاريخية تشير إلى جالية يهودية، كبيرة إلى حد ما، عاشت في أفغانستان أثناء العصور الوسطى، إلا أن أعدادها بدأت في التقلص عام 1870 نظراً لتنامي النزعات المعادية لليهود.
وبلغت تلك الجالية الذروة في منتصف القرن التاسع عشر، حيث بلغ عدد أفرادها 40 ألف فرد، قبيل أن تبدأ موجات الهجرة التي اكتملت مع إعلان قيام إسرائيل في 1948، حيث توجه إليها من تبقي من اليهود، وفق المنظمة.
ويقبع الكنيس اليهود، الوحيد الذي تبقى في أفغانستان، في مكان غير واضح بفناء خلف شوارع كابول المزدحمة، ولن يلحظ المار نجمة داؤد إلا بعد إمعان النظر في السور الحديدي للمبنى المكون من طابقين.
وأكد أنه لم يلجأ للتخفي مطلقاً كونه يهودياً، ووصف الأفغان قائلاً: "إنهم مثل جميعاً مثل أخوتي.. الأمر سيان إذا كنت أعيش هنا أو في إسرائيل."

إلا أن واقع الحال لم يكن كذلك في ظل حكم طالبان حيث اعتقل أربعة مرات وتعرض خلالها للضرب أثناء احتجازه. 
وأختتم بالقول: "طالبان كانوا مشكلة، تدخلوا في شؤون الجميع، لكنهم ولوا إلى دون رجعة."

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق