الخميس، 13 مايو، 2010

فضائية لأقباط المهجر في أميركا تثير أزمة بين الحكومة والكنيسة في مصر

في جديد الأزمات بين الكنيسة الأرثوذكسية والحكومة في مصر، صرح راعي الكنيسة المعلقة في مصر القديمة القمص مرقص عزيز - المتواجد حاليا في الولايات المتحدة - لقناة «سي بي إس» التلفزيونية، بأن مؤسسي فضائية «الرجاء» القبطية المناهضة للحكومة، والمتوقع بثها من اميركا خلال أيام، «خاضعون لسلطة كنيسة الإسكندرية روحيا وعقائديا».
ونفى ما ردده بعض الكهنة الأقباط من أن القائمين على القناة لم يحصلوا على إذن أو مباركة البابا شنودة، موضحا أن قناته ستفضح التفرقة التي يتعرض لها الأقباط، وتسلط الضوء على إجراءات إبادة المسيحيين في مصر، وسط صمت الهيئات الحكومية.
من جانبها، جددت الكنيسة نفي علاقتها بـ «الرجاء»، أو مباركة شنودة لها، وقال الناطق باسم الكنيسة، ان «تأسيس الرجاء مجرد نشاط لأقباط المهجر لا دخل للكنيسة به».
وكان إعلان عزيز عن «الرجاء» عبر الإنترنت، أحدث جدلا شديدا في القاهرة الأسبوع الماضي، حتى أن عددا من المسؤولين في القمر الاصطناعي المصري «نايل سات» طلبوا التشويش على إرسال القناة في شمال أفريقيا، لكن تبين أن الأمر غير مجدٍ، خصوصا أن التلفزيون المصري لا يستطيع منع البث في الولايات المتحدة وأوروبا.
وتزامن إلاعلان عن «الرجاء»، مع إعلان عدد من منظمات أقباط المهجر، إنشاء برلمان قبطي، يجمع شمل العاملين في مجال حقوق الإنسان القبطي في المهجر، الأمر الذي استدعى هو الآخر نفيا كنسيا، حيث أصدرت معه الكنيسة المصرية بيانا اعتبر البرلمان القبطي في المهجر «كلام فارغ».
وألمح بيان الكنيسة إلى سابق محاولات بعض أقباط المهجر الوقيعة بين المصريين، وهو ما دفع مراقبين أقباط الى اعتبار تأكيدات مرقص عزيز الجديدة، محاولة لدق الإسفين بين الحكومة والكنيسة.
غير أن مصادر كنسية أخرى - طلبت عدم ذكر اسمها أكدت أن عزيز لا يزال كاهنا، وهو موفد من كنيسة الإسكندرية للخدمة في الولايات المتحدة، ما يعني استحالة إقدامه على تأسيس قناة مناهضة للحكومة من دون علم شنودة.
وأوضحت أن هذا الكلام لا يعني موافقة الكنيسة القبطية على تأسيس القناة التي لا تخرج عن كونها «اجتهادا شخصيا من عزيز».
ويعتبر المهتمون بالشأن القبطي، عزيز أحد المنتمين لتيار «الصقور» المائل باستمرار إلى مواجهة الحكومة لاستعادة حقوق الأقباط المهدورة في مصر، وهو التيار نفسه الذي يتزعمه أسقف دمياط وسكرتير المجمع المقدس الأنبا بيشوي، أحد المتنازعين في الكواليس على شغل كرسي البطريرك بعد البابا شنودة.

http://www.alraimedia.com/Alrai/Article.aspx?id=202871

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق