الاثنين، 10 مايو، 2010

«الشفافية الدولية»: النظام السياسى المصرى «مغلق نسبياً»..والحكومة تتدخل فى عمل الجهات الرقابية.. والرشوة باتت من «حقائق الحياة»

قالت منظمة الشفافية الدولية إن نظام الحكم فى مصر يفتقر إلى العديد من الحقوق والمؤسسات الديمقراطية، مطالبة برفع «القيود المبالغ فيها» المفروضة على أنشطة مؤسسات المجتمع المدنى. وأضافت المنظمة فى تقريرها الذى أعلنته أمس فى مؤتمر صحفى بالقاهرة بعنوان «تحدى الحكم الرشيد: مصر، لبنان، المغرب، وفلسطين»، أن مؤشر النزاهة العالمى يصنف الدول الأربع السابقة بأنها «ضعيفة جداً» نظراً لتدنى جودة ضمانات مكافحة الفساد.
وأوضحت المنظمة أن مصر تتسم بوجود نظام سياسى مغلق نسبياً لا يسمح بمشاركة شعبية حقيقية، مشيرة إلى أن هناك تحديات كثيرة أمام النظام المصرى فيما يتعلق بتعزيز النزاهة فى سياق الدولة التى «تخرس أصوات مواطنيها»، مؤكدة أنه لا يتوافر أمام المواطنين المصريين طرق للتفاعل مع الحكومة ومساءلتها، فى ظل اتسام آليات المساءلة بالضعف، وهيمنة السلطة التنفيذية على الفروع الأخرى فى الحكومة.
ورأت المنظمة أن المحسوبية تؤثر على كثير من جوانب النشاط السياسى والاجتماعى والاقتصادى فى مصر والدول الثلاث الأخرى لدرجة «أصبحت الرشوة والمحاباة معها شائعة ومقبولة على نطاق واسع كأنها من حقائق الحياة».
ولفتت «الشفافية الدولية» إلى أن هناك تدخلاً سياسياً من الحكومات فى عمل الجهات الرقابية العامة والخاصة فى مصر والدول الثلاث الأخرى، مدللة على ذلك بحالة الجهاز المركزى للمحاسبات الذى تم «تحجيم» دوره الإشرافى فى برنامج الخصخصة الأخير، وما قالت إنه نص قانونى يلزم بالحصول على «إذن» من رئيس الجمهورية للشروع فى تحقيقات قضائية ضد المسؤولين الحكوميين.
و نوهت المنظمة إلى أن الإعلام فى مصر يشهد تدخلا سياسيا فى أعماله، قائلة إن الحكومة المصرية تسيطر على منافذ الإعلام المطبوع الأساسية وتستخدم ما يصل إلى ١٨٦ لائحة مختلفة لتقييد حرية الإعلام.
ورصدت المنظمة زيادة فى الحالات التى تمثل «تعارضاً فى المصالح» خاصة مع ظهور عدد من كبار رجال الأعمال الذين يشغلون فى الوقت نفسه مناصب حكومية رفيعة المستوى. من جهتها، قالت داليا حامد، المنسق الإعلامى للمنظمة فى القاهرة، إن المشاركين فى جلسة إطلاق التقرير، أمس، بأحد فنادق القاهرة، طالبوا الجهات الحكومية المصرية بتنفيذ توصيات المنظمة، مشيرة إلى غياب أى ممثل للسلطات المصرية عن الجلسة، بخلاف ما حدث عن إعلان التقرير السابق للمنظمة عن مصر، مرجعة الأمر إلى أن التقرير هذه المرة إقليمى يستهدف أربع دول فى المنطقة، وليست مصر وحدها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق