الجمعة، 18 يونيو، 2010

القاهرة ٢٠١٠!!

بقلم نصر القفاص    ١٧/ ٦/ ٢٠١٠
أقف حائراً بين ثلاث عبقريات.. عبقرية شعب لا تهمه المعارضة ولا يكترث بالحكومة.. عبقرية معارضة تعتقد أنها تملك الحقيقة فترفض الشعب والحكومة.. عبقرية حكومة– وأغلبية– لا ترى المعارضة ولا الشعب!!
تمضى «عيلة نظيف أفندى» فى مسيرتها المظفرة لصنع الرخاء، فإذا بها تكرس وتؤكد الفقر والعشوائية.. ثم تدعونا للبحث معها عن إجابة للسؤال: لماذا لم يجن الشعب ثمار التنمية التى نصنعها؟!.. الحكومة تقدم لنا الإجابة ثم تطلب منا صياغة السؤال الذى يحلو لنا!!.. الشعب يرفض كل ما حوله.. يرفض الإنصات للحكومة أو المعارضة.. لا يثق فى كلتيهما.. الكارثة أن الشعب فقد ثقته فى نفسه!!.. المعارضة تتعامل مع الأمة باعتبارها صاحبة «إعلام الوراثة» لحكومة ماتت فى خيالها وشعب قاصر يستحق الوصاية عليه حتى يبلغ سن الرشد!!
حارت البرية.. احتارت مراكز الدراسات السياسية والاستراتيجية والاجتماعية فى أمر «الشعب المصرى الشقيق».. مرة يرون مصر على وشك انفجار.. يتراجعون فيقولون إن المجتمع المصرى يغلى.. يقدمون شهادات نجاح فى حق الحكومة استنادا للأرقام، التى تكذب وترقص وتغنى!!.. ثم يؤكدون أن المعارضة امتلكت زمام الأمور وانطلقت على طريق التغيير بقوة دفع رهيبة.. زعموا أن «سيدى محمد البرادعى» حامل لواء التغيير، وصاحب عجلة القيادة نحو مجتمع جديد.. ناقشوا وحللوا.. قدموا نتائج سابقة التجهيز.. وسبق لهم أن فعلوها مع المد الذى اكتسبته جماعة الإخوان المسلمين المحظورة على الورق!!
الحالة المصرية لا يمكن توصيفها وفق منطق أو منهج عاقل.. ليست عشوائية.. فحتى العشوائية لها قانون وتعريف وضوابط.. لكنها حالة مصرية خالصة يصعب تحليلها أو تفسيرها أو الوصول إلى نتائج لها على المدى القصير أو المتوسط أو الطويل.. فإذا كنا قد استطعنا صنع التنمية بمعدلات تلامس ٧% وفق تفسير الحكومة..
فالمجتمع يتراجع إلى ما دون الصفر وفق قياسات الفقر والغنى وتعريف الطبقة المتوسطة.. تلك معادلة لا يمكن أن نرى مثيلها فى أى بقعة من بقاع العالم.. معارضون أكثر ثراء وأمانا، من الذين يؤيدون وينافقون الحكومة والنظام.. الذين ينشدون التغيير يخشون أن تنتهى مغامرتهم إلى النتيجة المنشودة.. تجارتهم تكسب باستمرار عبر هذا التدهور وتأكيد الفساد لذاته..
فإذا كان القائل بأن: «الفساد فى المحليات وصل إلى الركب» هو من هو وحجمه ووزنه فى النظام معروف بالضرورة.. فقد غاب وعاد ليقول: «لعنة الله على الخصخصة واللى عملوا الخصخصة».. الدكتور «زكريا عزمى» صاحب هذه الصرخات– ليست اتهامات– وهو بذلك زعيم ثائر يرفض الأوضاع القائمة.. وهو فى الوقت ذاته واحد من أهم أركان الأغلبية والنظام.. تسألنى كيف يصدر هذا الكلام عن ذاك المسؤول.. أعترف بأنى حرت جوابا!!
كل أحزاب المعارضة وتياراتها تشتبك مع بعضها.. تأتلف حينا.. تتصارع أحيانا.. تتفق صباحا.. وتختلف باقى أيام الأسبوع.. لكنها تنشد التغيير.
قد تكون الحالة التى نعيشها هى معادلة «طظ» التى كان يرددها «محجوب عبدالدايم» فى القاهرة ٣٠، وصاغها مبشرا بالمستقبل عبقرى مصر وصاحب نوبل «نجيب محفوظ».. وللأسف الذين يحاولون أن تطال قامتهم قامته يعتقدون أن النضال السياسى يصنع الأديب، بينما الأدب يمكن– غالبا– أن يصنع التغيير.. لكن الأطباء لا يدركون تلك الحقيقة!! الموضوعية فى الإعلام لا يمكن أن تكون شعارات وياقات بيضاء مع كلمات بطعم العسل تقتل كل من يسمعها.. والسياسة ليست تجارة يتنقل بها أساتذتها بين مدرجات العلم وقصور الأمراء والشوارع مع الفقراء!!
الحالة المصرية فرضت علينا أن نعيش انقلابا من جانب رجال العدالة ضد رجال العدالة.. الشعب يحارب الشعب.. المعارضة تتصارع مع المعارضة.. الأغلبية تنازع نفسها ما بين حرس قديم وحرس جديد.. المثقف فى وطننا أصبح جاهلا.. الجاهل تحول إلى علم ونجم.. التجار يقدمون الثوار عبر صحفهم وفضائياتهم.. الحكومة تتخفى خلف المعارضين الذين ينفذون ما تأمرهم به.. من فينا الكبير ومن منا الصغير؟!..
لم نعد نعرف.. كل الرحمة والتقدير لأصحاب العقول الذين ذهبوا وفارقوا مسرح الحياة المصرى– للمفارقة.. المسرح مات فى عصرنا– فالتمثيل على أرض الواقع تجاوز قدرة المبدعين على تقديم نص.. والفنانين على تجسيد الشخوص.. وبقى مخرج واحد الكل يدور حوله، ليس هو رقم واحد ولا رقم ٢ أو ٣.. لكنه يحرك كل الأرقام وكلنا نتكلم عن عبقريته.. ننتظر رحيله– لكنه مستمر- ربما لأنه الحقيقى الوحيد عند كل المزيفين!! إلى أين نحن ذاهبون؟!.. الإجابة لا يملكها عاقل، وإن بشركم بها مجنون اسمعوه فقد تأخذون الحكمة من أفواه المجانين!!


أحمد المسلمانى يكتب: مصر الكبرى.. من النيل إلى الفرات (٢-٢)

أصبح العالم بعيداً عنا بمثل ما لم يكن من قبل.. لم يحدث قط فى كل تاريخنا أن كنا بعيدين عن سقف العالم كما نحن الآن.. إننا ننظر إلى العالم من أراضٍ واطئة لم تكن أبداً طيلة آلاف السنين.. خفيضة كما هى اليوم.

(١)

أصبح أى حلم فى بلادنا مستحيلاً.. لا وجود لنا فى كأس العالم.. وحلم الحصول على كأس العالم مستحيل.. لا وجود لنا فى السينما العالمية.. وحلم حصولنا على جوائز العالم الكبرى مستحيل.. لا وجود لعاصمتنا بين المدن الأجمل.. واحتمالات تميزها على فيينا وباريس مستحيلة.. لا وجود لجامعاتنا ضمن المئة الأولى.. ووجودنا ضمن العشرة الأوائل مستحيل.

إن جغرافيا المستحيل تمتد طويلاً طويلاً.. وإنها لتغطى نفوس الغالبية العظمى من مواطنينا.. إنهم يشعرون أننا أصبحنا خارج حركة العالم.. وكل طموحاتنا أن نبقى على قيد الحياة.

(٢)

لا سبيل إلى المستقبل بتلك النخبة القاحلة.. ولا تلك النفوس المهترئة. ثمة هزة حضارية لا بديل عنها... وظنى أن أولى خطوات الإصلاح الحضارى فى بلادنا هى: خلق «الأنا» عند المصريين. لقد تواضع المصريون أكثر مما ينبغى وتواضعت أحلامهم أكثر مما يحتمل. كان المصريون ينظرون إلى «الآخر» من أعلى.. وكانوا يحسنون معاملة ضيوف بلادهم.. كرماً وخلقاً، لكن المقامات قد تبدلت.

أصبح المصريون ينظرون إلى كل العالم من أسفل.. وأصبحوا يحسنون معاملة ضيوف بلادهم.. خوفاً وطمعاً.

(٣)

اختفى المصريون القابضون على حضارتهم، وتصدر الرعاع الذين صاروا كالبغايا أمام كل أجنبى يملك ويدير. تصدر الرعاع الذين جعلوا من كل ما هو مصرى.. أدنى، وكل ما هو غير مصرى.. أعلى.

الذين جعلوا من جواز سفر بلادهم خادماً لكل جوازات السفر!

(٤)

حان الوقت لكى نقول لكل هؤلاء الرعاع: حتى هنا كفى.

حان الوقت لكى نحرر بلادنا من حملة الحقائب.. من أولئك الذين يبيعون مكانتنا أمام كل قادم باسم الفقر والاحتياج.

لننظر قليلاً حولنا.. كيف يرى الإيرانيون أنفسهم.. وكيف يرى الأتراك أنفسهم.. لننظر إلى أوسع.. كيف يرى اليابانيون أنفسهم.. وكيف يرى الألمان أنفسهم.

(٥)

لا خطوة لنا إلى الأمام دون الترميم النفسى لمصر.. أن يصاب المصريون بالغرور والاستعلاء.. أن يشعروا أنهم أعلى وأسمى من الآخرين.

إننا نحتاج إلى تأسيس نظرية نصف عنصرية.. تقوم على رقىّ الدم المصرى وعظمة السلالة المصرية ومجد الدولة المصرية.

إن مصر الآن مثل ألمانيا ما بعد الحرب العالمية الأولى.. أكبر ما تحتاج إليه : «الأنا».

(٦)

لقد انتهت ألمانيا تقريباً بعد الحرب العالمية الأولى، ثم انتهت تماماً بعد الحرب العالمية الثانية.. بالأنا الحضارية تجاوزت ألمانيا هزائم يستحيل تجاوزها.

ولقد انتهت اليابان بمثل ما انتهت ألمانيا.. بل كان من نصيب اليابان تجربة من الفزع لا سابق لها منذ خلق آدم وحتى الآن.. حين تجسدت أهوال يوم القيامة فى هيروشيما ونجازاكى جراء إلقاء قنبلتين ذريتين.. ثم تجاوزت اليابان ومضت من جديد إلى مكان مميز فى سقف العالم.

ولقد وقعت فرنسا بكاملها تحت الاحتلال، وتعاون عدد كبير من الفرنسيين مع الاحتلال الألمانى لبلادهم.. وحكمت باريس حكومة عميلة انصاع لها الفرنسيون.. ثم تجاوزت فرنسا لتواصل الطريق.. دولة رئيسية فى عالم اليوم.

إن دولة أوروبية مثل بولندا جرى احتلالها بكامل أراضيها فى عشر ساعات، ثم خاضت تجربة حكم شيوعى ونفوذ سوفيتى.. ثم إذا هى الآن تمثل تجربة نجاح باهرة.

ولقد كانت إسبانيا حتى وقت قريب تمثل حالة من التخلف، وكان الإسبان يقطعون مضيق جبل طارق إلى مدينة طنجة المغربية مبهورين بازدهارها وتحضرها.. ثم مضت سنوات قليلة انتقلت فيها إسبانيا من حالٍ إلى حال. وبات الشباب المغربى يتساقط غرقاً فى المضيق فى محاولات للهجرة إلى ساحل إسبانيا الذى كان مهجوراً.

ولقد عانت الصين كل أشكال التخلف.. وعانت هزائم عسكرية واحتلالاً يابانياً للقطاع الجنوبى من أراضيها.. ثم واجهت نوبات من الثورة والفوضى.. ثم إذا هى دولة قديرة تمضى بمليار وثلث المليار نحو الأفضل. إن روسيا يلتسين كانت نموذجاً كاملاً لفشل الدولة.. لا أمن ولا طعام.. لا علم ولا تعليم.. لا قوة ولا كرامة.

عمل علماء الذرة فيها فى معامل العالم بقوت يومهم.. وتحولت مليون سيدة روسية إلى موجة جديدة من الجوارى. وأصبحت الحركة فى شوارع موسكو مخاطرة ومغامرة.. ثم إذا هى روسيا تستعيد قوتها الكاملة.. وتسترجع معالم التاريخ الإمبراطورى. إن دولة مثل ماليزيا وأخرى مثل كوريا وثالثة مثل تايوان ورابعة مثل أيرلندا، وخامسة مثل تركيا وسادسة مثل البرازيل وسابعة مثل الهند.. كلها نماذج للإنجاز.. توجب الإجلال والإكبار.

(٧)

ماذا بقى إذن من العالم؟.. وحدنا مع قليلين جداً نمثل أرض الظلمات.. وحدنا - فى مصر - نمضى ضد الجغرافيا ونمضى ضد التاريخ!

يقول السفهاء من الناس إن مصر تحتاج إلى معجزة، ولأن عصر المعجزات قد انتهى، فلا أمل إذن.. وما على مصر إلا أن تمضى أيامها الأخيرة فى صبر حتى يوم القيامة!

يقولون إن العطب فى مصر لم يعد فى الدولة ولا أجهزتها بل صار فى الإنسان، ولأن الإنسان المصرى بات خاملاً جاهلاً كاذباً خادعاً.. فإن أى إنجاز فى سقف الدولة يعنى لا شىء.. لأن المصريين هم الأزمة.

ويذهب بعض هؤلاء إلى أن المصريين كانوا دوماً أناساً عاجزين.. وأن تاريخ المصريين يؤكد صفات الجبن والخضوع والنفاق والجهل والفشل.. وكل ما كان جيداً فى تاريخهم لم يكن بأيديهم.. وكل ما كان بأيديهم كان سيئاً.

ذهب أعداء «المصرية» من نقد السلطة إلى نقد الشعب، ومن إدانة الحكم إلى إهانة المحكومين، ومن نقد أشخاص مصريين إلى نقد الشخصية المصرية.

(٨)

مثلما يروج اليهود لمقولة «معاداة السامية» ربما أذهب بدورى لطرح مقولة «معاداة المصرية».. ثمة من يكرهون «المصرية» فى ذاتها حضارة وتاريخاً.. بشراً وحجراً.. رسماً واسماً.

لقد بات المعادون للمصرية يفخرون بكل دماء جرت فى عروقهم إلا الدماء المصرية. ثمة من يفخرون بدماء تركية! وثمة من يفخرون بدماء شامية، وثمة من يفخرون بدماء صحراوية، وثمة من يفخرون بدماء أوروبية أو حتى مملوكية.. كل الدماء صارت أعظم وأقدس.. إلا دماء المصريين.. كل الأعراق باتت أعلى وأرقى إلا أجداد المصريين.

والحق أن أغلب الهوان العرقى فى بلادنا انصب على القبائل العربية والتركية.. على بلاد الإمبراطورية العربية.

الإمبراطورية العربية التى فَتَحت وبلاد الإمبراطورية العثمانية التى وَاصَلَتْ.

(٩)

على الرغم من أن دراسات عديدة تذهب إلى أن بعض القبائل العربية هم فى الأصل مصريون، قدموا من صعيد مصر فى قرون سابقة، واستوطنوا فى الجزيرة العربية عبر البحر الأحمر، وترى هذه الدراسات أن جانباً مما ظهر فى بلاد العرب من قبائل وعوائل إنما يعود إلى صعيد مصر، وأن دخول العرب إلى مصر كان يمثل عودة لذوى الأصول المصرية إلى بلادهم. على الرغم من أن دراسات كهذه تمثل تلطيفاً عرقياً يصل الحضارتين الفرعونية والعربية فى سياق مصرى واحد.

وعلى الرغم أيضاً من أن الإسلام قد أنهى الصراع العرقى، وجعل كل المسلمين سواسية، لا فرق بين قرشى وحبشى.. ولو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع الرسول الكريم يدها.. على الرغم من أن قيماً كهذه تمثل حلاً نهائياً يصهر الحضارتين الفرعونية والعربية فى سياق مصرى واحد.

على الرغم من هذا وذاك.. فإن قطاعاً من «أعداء المصرية» مازال يرى أن الأصل القبلى العربى يعلو على الأصل الإمبراطورى الحضارى المصرى!

(١٠)

إن جانباً آخر من الهوان العرقى كان إزاء تركيا.. ولا تكاد تخلو عائلة مصرية ذات شأن أو أسرة مصرية تبدى العراقة دون القول بأصول تركية.. على أرضية عنصرية شائعة.. إن الدماء التركية أرقى من الدماء المصرية.

لقد امتزجت بعض العائلات المصرية بعائلات تركية، وجاء النسب بين المصريين والأتراك بعائلات عديدة فى مصر تحوى دماء تركية، وعائلات عديدة فى تركيا تحوى دماء مصرية.. ويتمتع الأتراك بصفات رائعة توجب الحب والاعتزاز.. وأنا واحد ممن يشعرون بعاطفة دافئة وتقدير عميق للأشقاء الأتراك.

بشكل عام، وفى دول عديدة، يشعر بعض الناس بالرضا إذا ما كانت دماؤهم مختلطة دلالة تنوع وثراء.. لكن المحنة فى مصر ذلك الشعور بالاستعلاء الاجتماعى والطبقية العرقية لمجرد وجود دماء تركية!

أود أن أقول بوضوح: إن أى تقييم عرقى بين المصريين والأتراك هو بالضرورة ودون نقاش لصالح المصريين.. وإذا كان من أعلى وأدنى بين الدماء المصرية والدماء التركية.. قولاً واحداً.. دماؤنا أعلى وأرقى.

(١١)

إن بداية الطريق القصير إلى تأسيس «مصر الكبرى» هو إعادة بناء الأنا.

الأنا عند المصريين.. وإن الهدف ليس تحقير الآخرين، ولا الحط من شأن محيطنا العربى الإسلامى لصالح الوطنية المصرية.. بل الهدف هو تعظيم الأنا المصرية كنقطة استئناف لقيادة الحضارة العربية الإسلامية.

إن ضعاف الثقة لا يقودون حتى أنفسهم.. ضعاف الثقة يرفعون الرايات البيضاء فى قلوبهم قبل أن يرفعوها على بلدانهم.. إنهم يعيشون دوماً حالة واحدة: هزيمة بلا حرب!

(١٢)

إن أهم ما يميز شعبنا وبلادنا أننا نستطيع الانتقال من حالٍ إلى حال فى لمح البصر. إننا أكثر الشعوب لياقة على مر التاريخ. لا نحتاج إلى فترة «تسخين» طويلة قبل المباراة.. فقط نحتاج إلى صفارة البداية.

فعلها محمد على فى لمح البصر، وفعلها إسماعيل فى لمح البصر، وفعلها مصطفى كامل فى لمح البصر، وفعلها سعد زغلول فى لمح البصر، وفعلها جمال عبدالناصر فى لمح البصر.. فى أقل من مائتى عام انطلقت مصر من الصفر عدة مرات.. الآن نستطيع.

إن الرسالة الكبرى التى تحتاجها مصر الآن هى رسالة الأمل.. أن يعلم مواطنونا أن مصر لاتزال قادرة.. وأن الحضارة لاتزال ممكنة.

(١٣)

السطور القادمة عن «مصر الصغرى».. عن مواجعنا وآلامنا.. وهى سطور متفرقة نشرتها كمقالات فى صحيفة «المصرى اليوم».. ولكنها تزيد على ذلك إلى سلسلة مقالات عن حركة المؤرخين الجدد التى دعوت إلى تأسيسها.. ثم إنها تزيد أكثر إلى مقالات رأى ناشرو هذا الكتاب ضرورة ضمها.

ولقد كان فى تخطيطى أن أضع كتاباً عن حركة «المؤرخين الجدد»، وآخر عن «مصر الصغرى» وثالثاً عن «مصر الكبرى»، غير أن تجربتى المرئية فى برنامج «الطبعة الأولى» على قناة «دريم» المصرية قد أخذت من جهد الباحث إلى عبء المتحدث.. ومن اكتمال الرؤية إلى نثريات الرأى.. ومن أفق الاستراتيجية إلى ضيق اليومية.

ولولا إلحاح أصدقائى فى «دار مكاتيب» الأستاذة أميرة سيد مكاوى، والأستاذ محمد فتحى.. ومعهما فريق عمل آسر، لكنت انتظرت إلى حين ربما أخذتنا الحياة دون أن يجىء.

(١٤)

رجائى من القراء أن يعتبروا مقدمة هذا الكتاب.. والتى تبشر بمشروع إمبراطورى جديد، تقود فيه القاهرة محيطها الإقليمى من النيل إلى الفرات، أشبه بمنشور ثورى.. يهدم ويبنى.. ولقد كان تقديرى ولايزال.. أننا فى هذه اللحظة: اليأس خيانة، والأمل وطن.

http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=259258

الأربعاء، 16 يونيو، 2010

أحمد المسلمانى يكتب: مصر الكبرى.. من النيل إلى الفرات /١-٢

بدايات
قضيتُ طفولة محظوظة للغاية.. كنتُ تلميذاً مشهوراً فى قريتنا.. وكانت قريتنا- كفر الدوار مركز بسيون، محافظة الغربية- هى الأصغر فى المنطقة كلها، كل قريتى تعادل مساحة قصر واحد من قصور الأثرياء على أطراف القاهرة.
لكننى كنت أشعر بأن قريتى هى العالم.. إذا ذهبنا إلى «جُرن» بائس لنلعب الكرة.. نركض فى إخلاص ونتشاجر فى صدق كأن العالم يحبس أنفاسه انتظاراً لنتائج مباراتنا.
وكنا إذا ذهبنا للصلاة.. نتشاجر من جديد على من يكون الإمام ومن يكون المأموم.. وعلى من أحفظنا للقرآن وأعلمنا بالحديث كأن مصير هذا الدين رهن بصراع أطفال فى الصفوف الخلفية للمصلين.
وكنّا إذا بدأ طابور الصباح ارتفعت دقات قلوبنا.. ستبدأ الإذاعة المدرسية بعد قليل.. ثمة كلمة الصباح، وحكمة اليوم، وكلمة السيد ناظر المدرسة.. كان ميكروفون الإذاعة من الحديد الضخم.. ربما كان وزنه ثلاثة كيلوجرامات.. وكان سلك الميكروفون ممتداً بلا نهاية كأنه قادم من المجهول.. وكانت مكبرات الصوت تتجه إلى قبلى وبحرى.. فيسمع كلمة الصباح الفلاحون فى الحقول، والقاعدون فى المنازل، والعابرون فى الشوارع.
تقطن شقيقتى الكبرى «هانم» إلى جوار المدرسة.. ولأنها تزوجت قبل دخولى المدرسة.. فقد كانت تعتبرنى ابناً لها، كانت هانم تصعد إلى سطح منزلها لتسمع كلمة أخيها عبر الميكروفون.. ثم تأتى فى الفسحة فتأخذنى خارج الحوش ثم تبدأ الإشادة بروعة الأداء، وعظمة الأفكار.. وتمنحنى مع فيض الثناء بعض السندويتشات والقبلات.
أشعرتنى «هانم» كأن العالم كله ينتظر كلماتى، وأن الأسطح تمتلئ بمعجبين ومعجبات لا شاغل لهم إلا انتظارى من الصباح إلى الصباح.
هكذا سارت المقدمة العامة لحياتى.. إحساس هائل بالامتياز.. ضمن صحبة وأصدقاء كان لديهم الإحساس ذاته.. صراع على الإمامة كأننا علىّ ومعاوية، وصراع فى ملاعب بدائية كأننا كأس العالم.. وصراع على الميكروفون كأننا نقود العقل البشرى إلى حيث نريد.
كانت القرية هى العالم.. وكنّا القوى العظمى والقوى البازغة التى تتصارع بين جنباته.
لقد مضيت على هذا النحو من الاستعلاء الطفولى والغرور البدائى وسط أصدقاء، لا ندرك جميعاً فضيلة التواضع، ثم كانت الصدمة الأولى.. أولى معارك المعرفة بعيداً عن «كلمة اليوم»، كان ذلك فى السادس من أكتوبر عام ١٩٨١.
رصاص
كان يوم الخامس من أكتوبر عام ١٩٨١ يوماً مهماً.. كنت فى السنة السادسة الابتدائية، وكنّا نعد لحفل مدرسى فى اليوم التالى، سيكون السادس من أكتوبر.. لم تكن سيناء قد عادت كاملة لنا.. لكن نصر أكتوبر كان قد أعاد إلينا أنفسنا وعلينا إذن أن نجهز كلمات وأشعاراً وخطباً حماسية وما يتناسب من القرآن والحديث مع مقام الاحتفالات بالنصر المجيد.
جاءت ظهيرة السادس من أكتوبر فى ذلك الخريف الصادم مختلفة تماماً، كان صوت الرصاص أمام منصة الرئيس السادات خليطاً من حقائق السياسة وخيال المسلسلات التى كنّا ننتظرها فى القرية كل مساء.
هل هذا رصاص حقيقى.. أم أنهم يمثلون؟ هل اتجهت الرشاشات إلى صدر الرئيس أم أن هذا جزء ساحر من عرض عسكرى بارع الإعداد والإخراج؟
سألنا أنفسنا- وسط مخاوف الطفولة- ما الذى جرى؟ وما الذى سيجرى؟ كانت أول إشاعة فى القرية أطلقتها سيدة لا تعرف الكثير عن السياسة ولا غيرها: لقد قتلوا السادات، قام كبار القوم بنفى تلك الإشاعة على الفور.. وقال المتابعون منهم.. الرئيس أصيب فقط وهو فى الطريق لمستشفى المعادى، والرئيس سيكون بخير هذا المساء.
ساعات قليلة.. كان الذين استمعوا إلى هيئة الإذاعة البريطانية وغيرها قد أكدوا وفاة الرئيس المؤمن برصاص أفراد من الجيش الذى قاده للانتصار، كانت هذه بداية النهاية لما عشته مع أصدقائى من غرور وخيلاء.. علينا أن نعترف الآن بأننا لا نعرف شيئًا ولا نفهم شيئاً.. وأن كل ما قلناه فى الإذاعة المدرسية مجرد صوت مرتفع وكلام مرصوص.
جاءت صدمة اغتيال الرئيس السادات قوية وعميقة.. لماذا قَتَلَ ضباطٌ من الجيش الرئيس الذى عبر خط بارليف وهزم إسرائيل؟ ولماذا اختاروا يوم العرض العسكرى العظيم الذى يرمز لكسر إسرائيل ومجد بلادنا.. ليكون يوم النهاية القاسية لقائد الجيش والنصر، ثم كانت صدمة السياسة بعد صدمة الدماء..
لماذا لم يحزن الناس على أنور السادات؟.. لماذا كانت الشماتة على نطاق واسع.. ولدى الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟ لماذا وزّع بعض الناس «الشربات» كأنه فرح، وأطلق بعضهم الرصاص إعلاناً للبهجة والسرور. لقد سألت بعض الشامتين فى اغتيال السادات مساء ذلك اليوم الدامى: من هؤلاء الذين قتلوه؟ وهل سيكون منهم الرئيس الجديد؟ وهل سندخل الحرب من جديد؟ كانت إجابة الشامتين واحدة: لا يهم أى شىء- المهم مات السادات!
سفارة
كانت تحيّة العلم.. تحيا جمهورية مصر العربية (ثلاث مرات).. يعيش الرئيس محمد أنور السادات (ثلاث مرات).
فى السابعة من صباح أول يوم دراسى بعد الاغتيال.. كان علىّ أن أُلقى كلمة الصباح فى الإذاعة المدرسية.. ثم أقوم بتحية العلم.. قلت لمشرف طابور الصباح: ماذا سنقول فى تحية العلم هذا الصباح؟ قال لى: كما كنتَ تحيّى بالأمس.. فقط ستغير اسم الرئيس.. ستقول: تحيا جمهورية مصر العربية.. يعيش الرئيس محمد حسنى مبارك.
قلت للمشرف: لكن الأستاذ فلان قال.. إن رئيس مجلس الشعب الدكتور صوفى أبوطالب سيكون الرئيس بحكم الدستور.. وهو ومجلس الشعب بعد ذلك سوف يقررون من هو الرئيس. قال لى: لا صوفى أبوطالب ولا مجلس الشعب لهم رأى ولا دور فى هذا «الكلام الكبير».. سيأتى إليهم الأمر: السيد فلان رئيساً.. وأنتم وافقتكم بالإجماع، ولن ينطق أحد.. اذهب إلى الطابور.. تحية العلم.. كما قلت لك.. تحيا جمهورية مصر العربية.. يعيش الرئيس محمد حسنى مبارك.
كان ذلك هو المشهد السياسى الأول من حياتى.. اغتيال رئيس.. وشماتة جمهور.. وتحية علم جديدة.. مات الرئيس.. عاش الرئيس.
مضت سنوات دراستى الثلاث فى مدرسة جناج الإعدادية على نحو هادئ تماماً.. لكن السنوات الأكثر حيوية وصخباً كانت فى مدرسة ناصر الثانوية فى بسيون، تحمل مدرستنا اسم الشهرة للرئيس جمال عبدالناصر.. لكن معظم النشطاء فيها أقرب للمشروع الدينى وضد المشروع الناصرى. كانت تلك هى المرة الأولى التى ألتقى فيها أعضاء فى جماعة الإخوان المسلمين.
كان أبرز ما سمعته فى تلك الفترة وأصابنى بالصدمة ولاحقنى بالفزع، تلك الخرافة المرعبة حول «إسرائيل الكبرى.. من النيل إلى الفرات». كان كل من سمعتهم يتحدثون عن حتمية قيام إسرائيل الكبرى عام ١٩٩٧. لقد وجدت هذا اليقين بقيام إسرائيل الكبرى عند جميع من عرفت، وكانت أبرز عبارة فى تلك الخرافة التى آمن بها الجميع: «إن عَلَم إسرائيل يحتوى على خطين أزرقين وبينهما نجمة داوود، والخطان الأزرقان هما النيل والفرات».. وتفسير ذلك أن حدود إسرائيل الحالية هى حدود مؤقتة لكن حدودها الحقيقية- كما يعبّر عنها عَلَم الدولة- هى مصر والعراق وما بينهما.
ويمتد هذا التحليل إلى خرافة فرعية ناتجة عن الخرافة الكبرى: هل تعرف لماذا توجد سفارة إسرائيل فى الجيزة وليس القاهرة؟، لماذا لم يتم اختيار موقع السفارة فى المنيل أو المعادى أو جاردن سيتى؟.. والإجابة: لأن المعادى وجاردن سيتى تقعان ضمن إسرائيل الكبرى.. وليس من المنطقى أن تعتمد الدولة سفارة لها لدى نفسها!
بروتوكولات
التحقت بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية «المرموقة» وأنا نصف يائس. فلقد كانت تتكرر على مسامعى من بعض الطلبة تلك الخرافة حول نشأة إسرائيل الكبرى. أعرف أننى سأتخرج فى موعدى الطبيعى عام ١٩٩٢.. يا لسوء الحظ التاريخى.. لماذا جاءت ولادتى وحياتى فى هذا الزمن؟ إننى لن أنعم بعد التخرج إلا بضع سنوات لأجد بلادى محتلة.. ستعبر إسرائيل نهر النيل إلى الجيزة وستعبر نهر الفرات إلى الشاطئ الآخر.. ستبدأ إسرائيل الكبرى وستبدأ معها مصر الصغرى!
ماذا عسانى لو التحقت بالسلك الدبلوماسى مثلما ينوى زملائى إذا كان عمر الاستقلال وعمر السفارات أمامه خمس سنوات من تخرجنا؟! وماذا عسانى لو التحقت بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية.. إنهم يبحثون هناك فى دوائر ثلاث: الدائرة المصرية والدائرة العربية والنظام العالمى.. لكننى قد لا أتمكن من التعيين فى الأهرام قبل أن تنتهى الدائرتان المصرية والعربية أمام دائرة إقليمية جديدة.. هى إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات!
الحمد لله الذى منحنى الهدوء بعد فزع.. والأمن بعد خوف.. فقد بدأت أقرأ مؤلفات حامد ربيع وعبدالوهاب المسيرى وتقارير مركز الأهرام.. لأقف على حقيقة أننا إزاء دولة عادية.. بل دولة مأزومة.. يمكن لأطفال إرباكها رمياً بالحجارة. لقد ظللت أحمل حقداً فى داخلى على تلك السنوات التى عشتها مرتعداً من تلك الخرافة القاتلة: إسرائيل الكبرى.
ولقد واصل ذلك الحقد معى حتى نهاية عام ١٩٩٧، وكتبت فى الأهرام مطلع شهر يناير عام ١٩٩٨ مقالاً شامتاً بعنوان «خرافة إسرائيل الكبرى عام ١٩٩٧».
كانت تساند تلك الخرافة مجموعة خرافات أخرى تضمنها كتاب شهير بعنوان «بروتوكولات حكماء صهيون».. ولقد قرأت مقدمة لهذا الكتاب تحكى قصصاً مثيرة حول المطاردات الصهيونية للمطابع والمكتبات والمترجمين وربما القراء.
حظى ذلك الكتاب التافه «بروتوكولات حكماء صهيون» باهتمام كبير.
أتذكر جيداً تلك الليلة السيئة التى قضيتها فى قراءة الفصول الأولى من هذا الكتاب.. كنت فى المدينة الجامعية لجامعة القاهرة فى «بين السرايات» واستلقيت فوق سرير غرفتى.. يد تحمل الكتاب ويد تمسك بكوب شاى ثقيل!
لم أتخيل ما قرأت.. إنه كتاب ردىء يدعوك إلى اليأس.. حيث لا أمل فى أى شىء.. هناك شلة «آلهة» يحكمون هذا العالم.. إنهم يديرون كل شىء.. قادرون على كل شىء.. يخططون لكل شىء.. لا يأخذهم خطأ ولا خوف.. أما نحن المصريين والعرب والمسلمين فلا شىء.. كأننا خِرَاف فى حظيرة.
إننى حتى اللحظة لا أفهم لماذا احتفى العقل العربى بهذا الهراء.. كيف لهذا العبث أن ينطلى على بعض مثقفينا فيجدوا فيه عملاً مسؤولاً وسياسة جادة؟.. ما هذه الهالة التى أحاطت بهذا الكتاب؟ لو أن طفلاً رضيعاً قرأ كتاب البروتوكولات لتبول عليه ثم مضى فى طريقه.. واثقاً من نفسه ودينه ووطنه.. فكيف أخطأت أنا وبعض جيلى فأخذنا هذه البروتوكولات على محمل الجد.. كيف انهزمنا حين آمنا بحتمية الهزيمة؟
كم هو مؤلم أن تشهد هزيمة بعد حرب.. لكن.. كم هى جريمة حين تحيا هزيمة بلا حرب!
■ (من كتابى «مصر الكبرى.. من النيل إلى الفرات» دار مكاتيب - تحت الطبع).. الجزء الثانى غداً.

خالد سعيد، مات أم قُتل؟

تثير صور شنيعة لجثة شاب في الثامنة والعشرين من العمر موجة عارمة من الغضب والاحتجاجات في مصر. لكن بشاعة الصور ليست وحدها السبب... إنما ظروف موت هذا الشاب وهو في أيدي الشرطة.
وتتضارب في هذه القضية الساخنة روايتان. فبحسب الرواية الأولى، دخل مخبران للشرطة مقهى للإنترنت في مدينة الإسكندرية عند الحادية عشرة والنصف من مساء الأحد 6 يونيو، وأمرا خالد محمد سعيد بتقديم أوراقه الثبوتية. لكن هذا الأخير رفض الانصياع لأوامر أشخاص باللباس المدني. عندئذ، وبحسب شهود عيان وعدد من المنظمات الحقوقية، ثبّت أحد المخبرين كتفي خالد فيما انهال عليه الآخر بالضرب إلى أن لفظ أنفاسه الأخيرة. وجاء على موقع مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب ما يلي: "حياة خالد انتهت على يد رجال الشرطة، بدون سبب، بدون جرم، بدون تفسير سوى جبروت وعربدة وإجرام نظام تخدمه وزارة داخلية اعتاد رجالها الإجرام كما اعتادوا الثقة في أنهم فوق القانون وأن أحدا لن ينال منهم".
لكن السلطات المصرية كذّبت هذه الرواية وأشارت في بيان صادر عن مركز الإعلام الأمني أن خالد مات اختناقًا عندما بادر إلى ابتلاع لفافة تحوي مادة مخدرة لحظة وصول الشرطة لضبطه.
غير أن صورًا نشرت نهار الخميس على شبكة الإنترنت (لا ننشرها لبشاعتها) تظهر تشويهًا كبيرًا في وجه خالد وجسده. وبحسب السلطات، فإن الآثار البادية على الجثة ناجمة عن عملية التشريح وهو ما لم يقنع العديد من المصريين. فنزلوا إلى الشوارع بالمئات نهاري السبت والأحد في كلّ من الإسكندرية والقاهرة وطالبوا بإحقاق الحق في هذه القضية وبإنهاء قانون الطوارئ النافذ في البلاد منذ العام 1981 (في 11 مايو الماضي، مدّد البرلمان المصري تطبيق القانون لسنتين إضافيتين).
وفي ظل الضغط الشعبي، قرر النائب العام هذا الثلاثاء استخراج جثة خالد سعيد بحضور عائلته ورئيس نيابة استئناف الإسكندرية لإعادة تشريحها وتبيان سبب الوفاة. 

"ما حدث هو عملية قتل على أيدي أجهزة الشرطة على مرأى ومسمع من الناس في ثاني أكبر مدينة مصرية"!!!!!

إسماعيل الإسكندراني، ناشط حقوقي وأحد منظّمي تظاهرتي السبت والأحد في الإسكندرية.
الناس هنا في حالة غليان. ما حدث هو عملية قتل على أيدي أجهزة الشرطة على مرأى ومسمع من الناس في ثاني أكبر مدينة مصرية. لقد حاولت السلطات والإعلام الموالي لها تشويه صورة خالد فألصقت به قضايا جنائية من حمل سلاح وتعاطي مخدرات والتهرب من الخدمة العسكرية، إلخ. وكلها ادعاءات وافتراءات سرعان ما جرى دحضها بالأدلة والوثائق. وكان الهدف من ذلك تصويره بأبشع صورة حتّى يقال إنه مجرم يستحقّ كل شرّ.
لكن بحسب عائلته، قُتل خالد لأنه كان على وشك نشر تسجيل يظهر ضباطًا للشرطة يتقاسمون مالاً ومخدرات جرت مصادرتها [شرح وزير الداخلية أن ضباط الشرطة في التسجيل كانوا في الواقع يحتفلون بتوقيف تاجر مخدرات]. ويظهر في الشريط أحد المشتبه بهم بالاعتداء على خالد والمعروف بطرقه الوحشية إذ عذّب قبل فترة رجلاً في الستين من العمر تبيّن لاحقًا أنه لم يكن الشخص المطلوب لكنه يحمل فقط اسمًا مشابهًا. 

مع أحد أصدقائي أطلقنا دعوة لإقامة صلاة الغائب عن روح خالد والمشاركة بالتظاهرة التي ستعقبها نهار السبت. فتفاجأنا بعدد كبير من المشاركين. وفي اليوم التالي، تظاهرنا أمام بيت الفقيد. وكان اللافت انضمام أشخاص كثر لم يسبق لهم أن شاركوا في تظاهرة. هذه الاحتجاجات هي صرخة يطلقها الشعب في وجه الممارسات التعسفية والوحشية التي تمارسها أجهزة الأمن بدون رادع أو وازع. لذا اقترنت المطالبة بإحقاق الحق بشعارات طالبت بسقوط حسني مبارك وإقالة وزير الداخلية ووضع حدّ لقانون الطوارئ الذي يعدّ الحصن الحصين لتجاوزات الأجهزة.
قبل خمس سنوات ما كانت هذه التظاهرات لتحصل. صحيح أنها لن تعطي نتيجة على المدى القصير. لكنها حلقة من سلسلة جماهيرية أوسع كسرت في السنوات الأخيرة جدار الخوف وراحت تكتسح شيئا فشيئا فضاءات جديدة من الديمقراطية والحرية".

http://observers.france24.com/ar/content/2010061-khaled--said-egypt-police-murder-drugs-death-protests
--------------------------------------------------------------------------------------

     تعليق:
    "ما حدث هو عملية قتل على أيدي أجهزة الشرطة على مرأى ومسمع من الناس في ثاني أكبر مدينة مصرية"!!!!!
    ارى ان كل الموجودين فى المقهى مشاركين فى الجريمة  وان كل هؤلاء الهتافين لو كانوا فى موقع الجريمة كانوا سيقومون بنفس الدور المشارك فى الجريمة
    الم يكن الاجدر والافعل والاوقع ان يتكاتف الموجودين جميعا ضد شخصين يوسعان القتيل ضربا
    ام ان يهتف الالاف بعد مقتله
...!!!!!

لماذا يصدر دكتور ناصر لوزا مثل هذا التنبيه على اطباء الصحة النفسية ؟





قطر وإسرائيل- هام جدا لم تعرضه الجزيرة



الجمعة، 11 يونيو، 2010

كاريكاتير

متى يعلنون وفاة (سلامهم)؟/بقلم د. رفعت سيد أحمد

عجيب أمر هؤلاء الحكام العرب، من ملوك وجنرالات، فعلى الرغم من كم الدماء الزكية التى أريقت فى ميدان هذا الصراع المفتوح مع العدو الصهيونى منذ ٦٢ عاماً، وآخرها دماء (قافلة الحرية)، لا يزالون، بمن فيهم الظاهرة الصوتية المسماة أمين عام جامعة الدول العربية، يتحدثون عن السلام كخيار استراتيجى، وعن (مبادرة السلام العربية)، تلك التى سبق أن وضعها الكاتب اليهودى الأمريكى (صهيونى الهوى) توماس فريدمان عام ٢٠٠٢، قبل أن يتسلمها منه الملك عبد الله بن عبدالعزيز بعد استضافته فى الرياض ويحولها إلى مبادرة، تسقط حق العودة وتجرم المقاومة ولا تعيد الأرض، وتقر بالتطبيع وبقبول إسرائيل لاحقاً عضواً فى جامعة الدول العربية!.

وسؤالى: الآن وبعد أن أعادت إسرائيل على مسمع ومرأى الرؤساء العرب (بقرصنة سفن الحرية)، أنها ليست دولة سلام، وأنها راعية ومنفذة للإرهاب، وأن أمريكا متواطئة معها سراً وعلانية، هل لا يزالون مصرين على سلامهم ومبادرة توماس فريدمان تلك؟! بالقطع، الإجابة، ستكون، وستظل، هى نعم، لماذا؟

لأن هذه الأنظمة (بملوكها وجنرالاتها) وببعض مثقفيها من سماسرة التطبيع والعقلانية العرجاء، لم يعد لديهم خيار آخر، فلقد اندمجوا تماماً فى المشروع الإسرائيلى، هم لم يعودوا طرفاً موازياً له يتفاوض معه أو ضده، بل صاروا جزءاً رئيسياً منه، مكوناً أساسياً من مكوناته، ولأنه من غير المنطقى أن ينشق الجزء عن الكل ويشذ، فإنهم كذلك، لن يخرجوا عن دائرة الفعل الإسرائيلى، وسيظلون متواطئين معه ضد المقاومة وضد التحرير الحقيقى لفلسطين، ربما أكون بذلك صادماً لأمانى البعض من أبناء أمتنا، ولكن، دعونا نسأل: بماذا نسمى هذا الصمت المخجل لأنظمة تدعى حماية المقدسات الإسلامية، على ما يجرى لنفس المقدسات فى فلسطين؟!

وأين هى الـ(٢) مليار دولار التى وعدت بها نفس الأنظمة فى قمة الكويت لأهل غزة بعد العدوان الدامى عليهم فى يناير ٢٠٠٩؟! هل تعلمون أنه قد وصل إلى أهل غزة (٧٠) ألف دولار فقط من الـ(٢ مليار)؟! وبماذا نسمى صمتهم المخجل وغير الجميل إزاء ما جرى لسفن الحرية، وأن أقصى ما أنتجته تلك الأنظمة، اجتماع لمجلس الجامعة أنتج بيان شجب وإدانة لا يختلف كثيراً عن عشرات البيانات السابقة؟

وبماذا نسمى الاستمرار الرسمى المصرى فى إكمال بناء (جدار العار) الجدار الفولاذى مع غزة، والذى لا يلغيه هذا الفتح الرمزى الذى تم بعد القرصنة لقافلة الحرية لمعبر رفح تحت الضغط الشعبى العالمى؟!

وبماذا نسمى إصرار أبومازن وجماعته على التفاوض مع الاحتلال رغم أنه يتفاوض معه منذ أوسلو (١٩٩٣) يعنى منذ (١٧ عاماً) ولم يحصل ولن يحصل على عود ثقاب(!) بل يُستغل تفاوضه البائس هذا لبناء مزيد من المستوطنات فى الضفة (١٥٠ مستوطنة فى القدس وحدها ٤٨ مستوطنة) وإضفاء شرعية على الاحتلال؟! وبماذا نسمى تعذيب مجاهدى حماس والجهاد الإسلامى والجبهة الشعبية فى سجون رام الله، بسبب- ويا للعار- ممارستهم المقاومة من غير إذن ولى الأمر (أبومازن)!.

هل يفعل ذلك ... من يمثل نقيضاً لإسرائيل أم من يقف معها فى ذات الخندق، وبالتالى يصبح (هو وهى) نسيجاً واحداً فى مواجهة من يجرؤ على قول (لا)، سواء كانت (لا) للمقاومة أو حتى (لا) فى قافلة سفن الحرية؟!.

لا داعى إذن لأن نحلم كثيراً، إذ يبدو لى الآن بوضوح كامل أن مواجهة إسرائيل، لا تبدأ من البحر (مع سفن الحرية) رغم أهميتها، أو من غزة أو حتى من القدس مع مقاومة حركة الجهاد وحماس الشعبية، بل من مكة، والقاهرة، وغيرهما من العواصم الشقيقة.. واللبيب بالإشارة يفهم.

والله أعلم

http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=258240&IssueID=1796

فرصتنا في فك الحصار ومعاقبة القتلة / فهمي هويدي

المختصر / أمامنا الآن فرصة نادرة لكسر حصار غزة ومحاسبة قادة إسرائيل على جرائمهم، لكنى لست واثقا من أن دول الاعتدال العربية راغبة في ذلك حقا!

(1)

قافلة الحرية فضحت إسرائيل لا ريب، لكنها فضحت النظام العربي أيضا، نعم نحن نعرف الكثير عن قبح وجه إسرائيل وعربدتها، لكن ما فعلته بحق السفينة مرمرة، حين قتلت بعض ركابها واستولت عليها وهي في المياه الدولية، عمم تلك الصورة القبيحة على أنحاء الكرة الأرضية، مما أطلق مظاهرات السخط والغضب في العديد من عواصم العالم. ودفع بلدا مثل نيكاراجوا إلى قطع العلاقات مع إسرائيل، كما دفع الإكوادور وجنوب إفريقيا إلى سحب سفيريهما إلى تل أبيب، وكانت تركيا قد سبقتها بطبيعة الحال. بل إننا فوجئنا بأن عمال الموانئ في السويد قرروا مقاطعة سفن الشحن الإسرائيلية لمدة أسبوع. بالمقابل فإن الدولتين اللتين عقدتا معاهدة صلح مع إسرائيل (مصر والأردن) قررتا فقط استدعاء السفير الإسرائيلي وتسليمه مذكرة احتجاج تضمنت عتابا دبلوماسيا ليس أكثر. ونحمد الله على أن موريتانيا كانت أسبق وأشجع، لأنها قطعت علاقاتها مع تل أبيب وطردت السفير الإسرائيلي قبل عام، استجابة للضغوط الشعبية التي دعت إلى التخلص من تلك الوصمة.

رد الفعل الخجول والمتواضع لم يكن مقصورا على موقف حكومة مصر والأردن، ولكنه ألقى بظلاله على موقف الجامعة العربية ووزراء الخارجية العرب الذين «اضطروا» إلى الاجتماع في القاهرة بعدما وقعت الواقعة، وأصدروا بيانا كان دون الموقف الذي اتخذته نيكاراجوا!

صحيح أن الشارع العربي كان أفضل حالا بقليل، حيث تظاهر الناس فيه واستجابوا لنداءات الإسهام والإغاثة بعد الإعلان عن فتح معبر رفح، إلا أننا نعرف جيدا أن صوت الشارع العربي لا يسمع من قبل أهل القرار، وأن كلا منهما يمضي في واد لا علاقة له بالآخر.

بؤس الموقف العربي عبرت عنه الأبواق الرسمية، من ذلك مثلا أن المتحدث باسم الخارجية المصرية حين سئل عن احتمالات التحرك إقليميا أو دوليا في أعقاب الهجمة الإسرائيلية على القافلة، فإنه في رده قال إن ذلك منوط بأطراف أخرى. في إشارة إلى تركيا التي وقع الهجوم على سفينة رفعت علمها، ناسيا أو متناسيا أن «القضية» تهم مصر، أو كانت كذلك.

(2)

إسرائيل في موقف حرج الآن، فبعد أن تلقت ضربة موجعة في عام 1979 حين خسرت حليفا مهما مثل إيران. بعد قيام الثورة الإسلامية، فإن الغرور والاستعلاء سببا لها خسارة حليف آخر لا يقل أهمية هو تركيا. وهي خسارة جاءت مغموسة بالدم التركي، الذي عمق من الفجوة والمرارة. ولا تنس أن دورها الإستراتيجي تراجع بصورة نسبية بعد انهيار الاتحاد السوفييتى، وفي الوقت الراهن تتزايد مؤشرات مناهضة سياساتها في أوساط النخب الأوروبية، التي شاركت بعض عناصرها في قافلة الحرية وعبرت عن ذلك المظاهرات التي انطلقت في عواصم القارة. لا تقل عن ذلك أهمية شهادة الجنرال بترايوس قائد المنطقة الوسطى الأمريكية التي قال فيها إن الجنود الأمريكيين يقتلون بسبب السياسة الإسرائيلية. وشهادة رئيس الموساد مائير داجان أمام الكنيست التي تحدث فيها عن تراجع الدور الإستراتيجي لإسرائيل في المنظور الأمريكي، بحيث لم تعد الشريك الإستراتيجي لواشنطن، وإنما غدت خصما على قدرتها. والذين قدر لهم أن يطلعوا على عدد جريدة «الشروق» الصادر يوم الأحد الماضي (6/6) أغلب الظن أنهم لاحظوا أن صفحتي الرأي نشرتا أربع مقالات ورسما كاريكاتوريا في نقد الانقضاض الإسرائيلي على قافلة الحرية. الملاحظة المهمة أن الكتاب الثلاثة أمريكيون والرابع إسرائيلي (عاموز عوز) وعنوان مقال أحد أولئك الكتاب (أنتوني كوردسمان الأستاذ بمركز الدراسات الإستراتيجية بواشنطن) كان كالتالي: عندما تصبح إسرائيل عبئا إستراتيجيا. أما الرسم الكاريكاتوري، وهو أمريكي أيضا، فقد صور حلبة ملاكمة وقف فيها شخص مفتول العضلات أشير إلى أنه رمز لإسرائيل، وآخر يمثل أسطول الحرية وقع على الأرض مهشم الوجه، ولكن حكم المباراة رفع يد الأخير وأعلن على الملأ أنه الفائز. ورسالة الصورة واضحة في التعبير عن أن إسرائيل هي الطرف الخاسر في المعركة التي خاضتها في مواجهة أسطول الحرية.

نجح ناشطو قافلة الحرية في أن يجعلوا إسرائيل في موقف الدفاع وليس موقف الهجوم الذي اعتادت عليه. من ثم لفتوا الأنظار إلى جريمة الحصار، الذي فرضته الرباعية الدولية على القطاع، واشتركت فيه بعض الدول العربية، إما بسد المنافذ أو بالصمت على استمراره، وترتب على ذلك استدعاء ملف الحصار على الطاولة، بحيث لم يعد أحد يدافع عن استمراره، وإنما أصبح البعض يتحدثون عن رفعه تماما، في حين بدا البعض يتداولون أفكارا حول «تخفيفه» فقط. وفرصة البديل الثاني أقوى وأرجح من الأول، لأن إسرائيل وسلطة رام الله ومصر مع استمرار الحصار لحين الخلاص من حكومة حركة حماس في غزة رغم أن كل طرف له أسبابه في ذلك.

فى إطار التخفيف هناك بدائل عدة. أحدها يتحدث عن استقدام فريق يمثل الاتحاد الأوروبي لتفتيش سفن الإغاثة القادمة، والتأكد من أنها لا تحمل سلاحا. الاقتراح الثاني يتحدث عن فتح ممر بحري من ميناء أزمير التركي إلى القطاع. وبمقتضاه تتولى السلطات التركية المقبولة من كل الأطراف مراقبة وتفتيش السفن قبل إبحارها. الاقتراح الثالث أن يعود الأوروبيون إلى معبر رفح لإدارته في وجود حرس الرئاسة الفلسطينية، كما كان العهد به في السابق، وهو اقتراح وافقت عليه حكومة حماس، الاقتراح الرابع يتمثل في إقامة معابر للسلطة في الجانب المصري تتولى إنهاء الإجراءات، على غرار المعابر الأمريكية في كندا وأيرلندا (الحياة اللندنية 5/6).

سألني أحد الصحفيين الفلسطينيين من غزة عن رأيي في فكرة التخفيف. فقلت إن الهدف منها هو التعامل مع القطاع باعتباره حديقة حيوانات، يعيش كل سكانها في الأقفاص ويقاس مدى نجاح الإدارة فيها بمقدار توفيرها الغذاء ومتطلبات بقائهم أحياء داخل تلك الأقفاص. وأضفت أن الفكرة تحتاج أيضا إلى تحرير وتفصيل، بحيث تعرف حدود ممارسة البشر لحق الانتقال. وبحيث تعرف ماهية «الاعتبارات الإنسانية»، وهل لابد أن يكون الراغب في المرور على شفا الموت أو في حالة ميؤوس منها. ومن المخول بتمرير أو مصادرة البضائع التي تمر، وما هو دور إسرائيل في تحرير المحظور والمباح من تلك البضائع. وقلت لمحدثي إن معبر رفح يسمح الآن بمرور الأشخاص والأدوية، أما الأغذية فلها معبر آخر مثل العوجة تتحكم فيه إسرائيل. وقد حدث في الأسبوع الماضي أن إحدى سيارات نقل الأدوية حملت كمية من عسل النحل، الذي يتم التداوي به في بعض الأحيان. وأثناء التفتيش اعتبر عسل النحل غذاء لا دواء. فسمح بإدخال السيارة بعد احتجاز عسل النحل منها!

إن قافلة الحرب والقوافل القادمة من أوروبا التي سبقتها استهدفت أمرين هما كسر الحصار وإغاثة المحاصرين، وفكرة «التخفيف» المثارة الآن تحقق طلب إسرائيل وأصدقائها استمرار الحصار، كما أنها تمكن إسرائيل وهي في موقف الدفاع من التحكم فيما يدخل القطاع من سلع، وإذا أردنا أن نذهب إلى أبعد في الظن فسنقول إن فكرة التحقيق يراد بها وقف حملات التضامن الأوروبية، وإقناع الرأي العام الدولي، بأنه ما دام باب وصول البضائع والاحتياجات المعيشية قد فتح، فلا داعي لحملات التضامن الدولية مع المحاصرين.

(4)

الموقف التركي الداعي إلى كسر الحصار يعد المطلب الأجدر بالتأييد والمساندة. وأخشى ما أخشاه أن يكون الاعتراض على ذلك المطلب ليس إسرائيليا فحسب، ولكنه قد يكون عربيا أيضا، لأن حكومة السلطة في رام الله قد تعتبر ذلك انتصارا لحماس وتثبيتا لأقدامها. وهو ما ترفضه يقينا. وهو ما لا تريده مصر أيضا بسبب موقفها التقليدي من حماس والإخوان المسلمين.

لحسن الحظ فإن تركيا مضطرة لأن تتشدد في موقفها. لأن الغرور الإسرائيلي الذي استهدف الباخرة مرمرة وأدى إلى قتل تسعة من الناشطين الأتراك وإصابة عشرات آخرين، استثار الكبرياء التركي وشحن الرأي العام بدرجة عالية من الغضب، الأمر الذي جعل من الحزم إزاء التصرف الإسرائيلي خيارا وحيدا أمام الحكومة. صحيح أن ذلك الحزم عبر عن نفسه بعدة إجراءات مثل وقف بعض الأنشطة المشتركة العسكرية والمدنية، والحديث عن تقليص العلاقات إلى الحد الأدنى. كما عبر عن ذلك أيضا كل من رئيس الوزراء التركي ووزير الخارجية، بانتقادهما الشديد للسياسة الإسرائيلية، واعتبار ما جرى للسفينة مرمرة من قبيل إرهاب الدولة. ولا شك أن تمسك أنقرة برفع الحصار عن غزة كأحد شروط المصالحة مع إسرائيل، خصوصا في ظل الأجواء الدولية المستعدة للتجاوب مع هذه الدعوة، يشكل نقلة مهمة في نهج التعامل مع ملف القطاع، إلا أن نقطة الضعف الوحيدة التي يمكن أن تعطل التقدم على هذا المسار هي الموقف العربي الذي سبقت الإشارة إليه.

وإذا كانت تركيا تحتاج إلى جهد آخرين لكي ترفع الحصار عن غزة فإن دعوتها إلى محاسبة ومحاكمة المسؤولين عن الجريمة التي ارتكبت بحق السفينة مرمرة، لا تحتاج بالضرورة إلى ذلك الجهد، ومن ثم فبوسع حكومة أنقرة أن تقوم بها، بما قد يشكل فضيحة أخرى لإسرائيل وتهديدا لقادتها لا يمكن تجاهله، ذلك أن قتل المدنيين الأتراك في المياه الدولية وهم على سفينة تعد أرضا تركية. يمكن القضاء التركي من محاكمة المسؤولين عن تلك الجريمة ومعاقبتهم. لذلك فإن عملية جمع الأدلة التي يقوم بها الادعاء التركي الآن تعد خطوة مهمة باتجاه إجراء تلك المحاكمة، التي فشل العرب في إجرائها بعد حرب غزة، رغم الأدلة والقرائن التي سجلها تقرير القاضي جولدستون.

في هذا السياق فإننى استحي أن أقول إن المركز العربي لتوثيق جرائم الحرب والملاحقة القانونية التابع لاتحاد المحامين العرب، الذي يديره الأستاذ عبد العظيم المغربي، قام بتوثيق كل الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل في عدوانها على لبنان عام 2006 وعدوانها على غزة عام 2008، لكنه لم يجد حتى الآن تمويلا يغطي متطلبات رفع تلك القضايا في الساحة الدولية، خصوصا أن تكلفة القضية الواحدة تصل في المتوسط إلى 40 ألف دولار.

إن دم الشهداء الأتراك لم يجف بعد، والمشاعر الغاضبة لا تزال تعبر عن نفسها كل يوم في الشارع التركي. من ثم فالفرصة مواتية لدفع عملية محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين على ما فعلوه سواء إزاء قافلة الحرية أو في العدوان على غزة. وليتنا نضم جهود مركز توثيق جرائم الحرب مع الجهود التركية التي تحظى بتأييد شعبي ورسمي كبير لتحقيق الهدف المنشود، وإقناع القادة الإسرائيليين بأنهم لن يظلوا فوق القانون دائما، ولكنهم سوف يحاسبون يوما ما.

الحديد ساخن الآن، والفرصة مواتية للطرق، قبل أن ينشغل العالم الخارجي سواء بمعاقبة إيران وحصارها أو بمباريات كأس العالم بكرة القدم، قلت العالم الخارجي لأن العالم العربي مشغول بـ«اعتداله» الذي أخرج نظمه من معادلة القوة ومن التاريخ!

http://www.almokhtsar.com/news.php?action=show&id=131096

شاهد بالفيديو- البابا شنودة: لو قبل المسلمون بزوجة خامسة سنقبل بالثانية

أكد البابا شنودة بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية رفض المجمع المقدس لحكم الادارية العليا بزواج المطلق قائلا (( لو قبل المسلمون بزوجة خامسة سنقبل بالثانية ))
جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي نقله برنامج محطة مصر علي مودرن مصر ويقدمه الاعلامي معتز مطر حيث قام البرنامج ببث اراء عدد من اعضاء المجمع المقدس حول هذه القضية حيث تحدثوا بصراحة عن قرار المجمع والتداعيات المتوقعة بعد هذا القرار .

http://www.akhbarak.net/internal/article.php?id=1309

بعد ان زُجت في السجن الاسرائيلي: ناشطة يسارية يهودية - تُشهر إسلامها

كُشف النقاب الاثنين عنّ انّ الناشطة اليسارية الاسرائيلية طالي فحيما (يهودية من اصل مغربي) اعلنت الاثنين، اسلامها في مدينة ام الفحم في الداخل الفلسطيني، بعد مسيرتها الطويلة في الدفاع عن القضايا الفلسطينية والدينية.
طالي فحيما التي ولدت لعائلة يهودية شرقية، عام 1979 في بلدة 'كريات ملاخي'، الواقعة جنوب الدولة العبرية، خدمت في الجيش الاسرائيلي، وانتمت لحزب الليكود اليميني، الذي يرأسه اليوم بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء، وتشبعت بالافكار العنصرية ضد العرب والمسلمين، ولكنّ الامر لم يستمر، حيث عاشت انقلابا ايديولوجيا، على اثر الاجتياح العسكري الاسرائيلي لمدينة جنين، في مارس (اذار) من العام 2002، اذ تابعت فحيما الاخبار المتعلقة بالشؤون الفلسطينية، وادركت حجم الجرائم الاسرائيلية التي يرتكبها جيش الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، فتوجهت في اعقاب ذلك الى جنين لتشكل درعا واقيا للفلسطينيين هناك، وتعرفت انذاك على زكريا زبيدي، قائد كتائب شهداء الاقصى، الجناح العسكري لحركة فتح، والذي حاولت قوات الاحتلال اغتياله عدة مرات.
ثم اصبحت مطلوبة للقضاء الاسرائيلي، بتهمة التخابر مع عميل اجنبي، وايصال معلومات للعدو، ولكن التحقيق لم يسفر عن شيء، واعتقلت بامر اعتقال اداري، وزُجزت في سجن انفرادي طيلة 6 شهور، ثم حكمت عليها محكمة اسرائيلية بالسجن ثلاث سنوات، واطلق سراحها بعد سنتين في 2007، شريطة الا تتنقل او تسافر الى خارج الدولة العبرية.
وعن سبب اسلامها اكدت فحيما انّ معرفتها بالشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني، هو ما جعلها تحب الاسلام، واشارت الى انها عندما رأت الشيخ صلاح لاول مرة شعرت بشيء ما هزها من الداخل، وقالت: رغم انّ هذا الرجل لم يكلمني كلمة واحدة، ولكن قسمات وجهه وتواضعه وكل شيء فيه كان يناديني الى الاسلام، على حد قولها.
وافاد موقع صحيفة 'يديعوت احرونوت' على الانترنت انّه حضر اعلان اسلامها في مسجد الملساء في ام الفحم، كل من الشيخ الدكتور رائد فتحي والشيخ يوسف الباز وامام مسجد الملساء في ام الفحم الشيخ توفيق يوسف والشيخ مصطفى رضا.
وذكر الشيخ يوسف الباز للموقع الاسرائيلي: 'لطالما شجعت طالي فحيما، وطلبت منها مواصلة طريقها في مواجهة الظلم، تحدثت اليها خلال ذلك عن القيم الاسلامية، واخبرتها بانّ الدين الاسلامي يعارض كل اساليب الظلم في كل العالم'.
من جانبها اخبرت طالي فحيما المقربين من عائلتها، بانها اقتنعت بالديانة الاسلامية، وبان الشيخ رائد صلاح يعتبر المثال الاعلى بالنسبة لها، ولا يوجد له مثيل، وبان الاسلام اعظم هدية عرفتها البشرية، على حد تعبيرها.
وذكر الموقع الاسرائيلي ايضا انّ فحيما رفضت الادلاء بايّ تعقيب للموقع قائلة انّها لا تدلي باحاديث صحافية للصحافة الصهيونية.

http://www.alhiwar.net/ShowNews.php?Tnd=7290

توماس: دعت لخروج إسرائيل من فلسطين فخرجت من البيت الأبيض

واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) -- وسط ضجة عنيفة أثارتها دعوتها لليهود بمغادرة فلسطين والعودة من حيث أتوا، أعلنت المراسلة الأقدم في البيت الأبيض، هيلين توماس، عن تقاعدها وبأثر فوري الاثنين، وفق ما أعلنت مؤسسة "هيرست" الإعلامية.

وتعتبر توماس، 89 عاماً، عميدة الصحفيين بالبيت الأبيض ومن أقدم العاملين بالمقر الرئاسي، الذي بدأت العمل به خلال ولاية الرئيس الأمريكي الأسبق، جون أف كينيدي، في حقبة الستينيات، وهي من كتاب الأعمدة في شبكة "هارست."

وأثارت المراسلة الأقدم في البيت الأبيض عاصفة في الولايات المتحدة، بعد أن صرحت بأنه "على اليهود أن ينصرفوا من فلسطين والعودة من حيث قدموا"، غير أنها أوضحت فيما بعد تصريحاتها وقالت إنها مؤيدة للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وجاء تصريح توماس، وهي لبنانية الأصل، رداً على سؤال من الحاخام ديفيد نيسينوف جاء فيه "هل من تعليق على إسرائيل؟" وأجابت بالقول: "بحق الجحيم ليخرجوا من فلسطين."

وسأل مجدداً بالقول: "هل من تعليق أفضل على إسرائيل؟"

وأجابت: "تذكر.. هؤلاء تحت الاحتلال وهذا وطنهم.. فهذه ليست ألمانيا ولا بولندا"، ولدى سؤالها "إلى أين سيذهب اليهود؟" أجابت "ليعودوا إلى وطنهم إلى بولندا وألمانيا، إلى الولايات المتحدة، إلى أي مكان آخر".

وقدمت توماس الأحد اعتذاراً عن تصريحاتها، إلا أن الاعتذار لم يكن بكاف ليسكت الانتقادات العنيفة لها والمطالبة إما بإقالتها أو وقفها عن العمل في مؤسسة "هيرست."

ورفض الحاخام اعتذار توماس مطالباً إياها بتقديم اعتذار إلى الجالية اليهودية بأكاملها.

ورفض المتحدث باسم البيت الأبيض أقوال توماس وعبر عن استنكار الإدارة لمثل هذه التصريحات، كما أصدر مجلس رابطة مراسلي البيت الأبيض بياناً أدان فيه تصريحاتها، كما شجبت مجموعة مراسلي البيت الأبيض، توماس واصفة تصريحها بأنه "لا يمكن تبريره."

وتعالت الأصوات المنادية باستقالتها وعلى رأس المطالبين آري فليشر، الناطق السابق بلسان البيت الأبيض خلال فترة ولاية الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش.

وقال في بيان قدمه إلى CNN الأحد: "تصريح هيلين الداعي إلى تطهير ديني لإسرائيل يستحق الشجب.. إذا لم يكن هذا التعصب الأعمى.. ما هو؟ ما قالته سيئ كالقول بأن على جميع السود مغادرة أمريكا والعودة إلى أفريقيا.. ينبغي لصحف هيرست فعل الصواب وإقالتها."

ومن جانبها، رفضت رابطة مكافحة التشهير اعتذار توماس بالإشارة إلى أنه لا يكفي "فإن تصريحاتها شائنة ومسيئة وغير مناسبة.. فاقتراحها بأن على اليهود العودة إلى بولندا وألمانيا ما هو إلا تعصب ويظهر جهلاً عميقاً بالتاريخ.

وكانت توماس، وحتى قبل استقالتها، تأتي يوميا إلى البيت الأبيض، وتجلس بشكل تقليدي في الصف الأول خلال الإدلاء بالبيانات الصحفية اليومية، تحظى باحترام كبير من قبل زملائها ومن قبل طاقم الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، الذي احتفل في أغسطس/آب الماضي بعيد مولودها الذي تصادف مع عيد ميلاده الـ48

http://arabic.cnn.com/2010/middle_east/6/8/helen.thomas_resingation/index.html

"قارب يهودي" يستعد لكسر الحصار الإسرائيلي لغزة

واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) -- يستعد "قارب يهودي" لكسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، بعدما اقتحمت قوة كوماندوز إسرائيلية "أسطول الحرية" الأسبوع الماضي في هجوم أوقع تسعة قتلى بين المتضامنين على السفينة التركية "مرمرة."

ومن جانبه لوح الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، من اسطنبول الاثنين بأن الهجوم سوف ليس سوى مؤشر إلى "بدء العد التنازلي لزوال إسرائيل.. وسوف يؤدي إلى تغير لكثير من القضايا في العالم."

وأعلنت منظمتا "يهود أوروبا من أجل السلام في الشرق الأدنى" "ويهود من أجل العدالة للفلسطينيين" أنهما تخططان لإرسال شحنة مساعدات بحرية إلى القطاع الفلسطيني.

وقالت أديث لوتز بالنيابة عن المنظمتين: "غايتنا هي الدعوة لإنهاء الحصار على غزة.. لهذا العقاب الجماعي غير المشروع المفروض على كافة المدنيين."

وتأتي دعوة المنظمتين اليهوديتين على خلفية إجهاض إسرائيل محاولة "أسطول الحرية" كسر الطوق المفروض على غزة منذ أربعة أعوام، بالإضافة إلى الاستيلاء على سفينة المساعدات الأيرلندية، ريتشل كوري، التي كانت تنقل مساعدات إنسانية.

وفي غضون ذلك، تتكدس آلاف الأطنان من المساعدات الدولية المعنية لغزة، في قاعدة للجيش الإسرائيلي بالقرب من تل أبيب بعدما رفضت حركة "حماس"، التي تسيطر على القطاع، استقبالها احتجاجاً.

ويتلو الإعلان الأخير إعلان الهلال الأحمر الإيراني الاثنين أن سفينتين إيرانيتين تحملان مساعدات إنسانية ستتوجهان إلى غزة نهاية الأسبوع الحالي.

أعلن مدير الشؤون الدولية في جمعية الهلال الأحمر الإيراني، عبد الرؤوف أديب زاده، أن الجمعية قررت إرسال مساعدات إنسانية إلى غزة مرة أخرى، تزامن مع رفض "حماس" ، للعرض الإيراني بمرافقة قوات بحرية تابعة للحرس الثوري لقوافل الحرية المتجهة إلى غزة.

وإلى ذلك، حذر الرئيس الإيراني،  محمود احمدي نجاد، بأن مهاجمة إسرائيل مؤشر على "بدء العد التنازلي لوجود إسرائيل."

وقال أمام حشد من الصحفيين في استانبول على هامش قمة "التفاعل وإجراءات بناء  الثقة في آسيا (سيكا)، إن الحدث يعكس بأنه ما مكان لها (إسرائيل) في المنطقة،  ولا يوجد من هو على استعداد للعيش إلى جوارها."

ولفت إلى ن اقتحام أسطول الإغاثة في المياه الدولية يكشف عن طبيعية إسرائيل "الشيطانية."

وندد بالهجوم الإسرائيلي الذي ق."ال بأنه يعكس "العنف والكراهية وسلوكيات الترويج للحرب.. إنهم يرفعون راية الشيطان ذاته

http://arabic.cnn.com/2010/middle_east/6/8/jewsboat.gaza/index.html

مفوض الأونروا: غزة أكبر سجن مفتوح فى العالم

 

 

قال المفوض العام لوكالة الأونروا فيليبو جراندى، إن الأزمة فى غزة أكبر من مجرد أزمة إنسانية، لكن لها تأثيرات كبيرة للغاية على الشعب الفلسطينى وكافة أوجه حياته، معتبراً غزة الآن "أكبر سجن مفتوح فى العالم"، مشيراً إلى أن الحصار على غزة أصبح الآن أطول من الحصار الذى تعرضت له سراييفو.
ووصف جراندى - المفوض العام للأونروا التى تشرف على أوضاع ما يقرب من خمسة ملايين لاجئ فلسطينى - الحصار الإسرائيلى المتواصل منذ ثلاث سنوات على قطاع غزة بأنه سخيف، مأساوى وغير مقبول على الإطلاق.
وأضاف جراندى، فى بيان نقله المكتب الإقليمى للأونروا بالقاهرة اليوم، أن إسرائيل والمجتمع الدولى يتحملان مسئولية المعاناة التى يتعرض لها سكان قطاع غزة بشكل يومى، لافتاً إلى أنه وفقا لإحصائيات الأمم المتحدة، فإن 60% من سكان غزة يعانون من البطالة، فيما يعتمد أكثر من 80% من السكان على مساعدات الأمم المتحدة.
وتابع أن ثلثى مبانى غزة التى تم تدميرها خلال الهجوم الإسرائيلى فى الشتاء الماضى على غزة لا تزال حتى الآن أنقاضاً بسبب النقص الحاد فى مواد البناء، معرباً عن أمله فى أن تكون المأساة نقطة تحول فيما يتعلق بالحصار على غزة، وأن يفتح قادة العالم الذين يتخذون القرارات أعينهم على معاناة الشعب الفلسطينى.
واعتبر مزاعم إسرائيل بأنه لا توجد أزمة إنسانية فى غزة، وأن هذا الحصار ضرورى لأمن إسرائيل، "هراءً"، مشيراً إلى أنه إذا كان لديك مليون ونصف مليون فلسطينى يعانون على مسافة ستين كم متر فقط من تل أبيب، فإن هذا الوضع ليس وضعاً صحياً بالنسبة لإسرائيل.

http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=238028&SecID=88&IssueID=0