الجمعة، 11 يونيو، 2010

توماس: دعت لخروج إسرائيل من فلسطين فخرجت من البيت الأبيض

واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) -- وسط ضجة عنيفة أثارتها دعوتها لليهود بمغادرة فلسطين والعودة من حيث أتوا، أعلنت المراسلة الأقدم في البيت الأبيض، هيلين توماس، عن تقاعدها وبأثر فوري الاثنين، وفق ما أعلنت مؤسسة "هيرست" الإعلامية.

وتعتبر توماس، 89 عاماً، عميدة الصحفيين بالبيت الأبيض ومن أقدم العاملين بالمقر الرئاسي، الذي بدأت العمل به خلال ولاية الرئيس الأمريكي الأسبق، جون أف كينيدي، في حقبة الستينيات، وهي من كتاب الأعمدة في شبكة "هارست."

وأثارت المراسلة الأقدم في البيت الأبيض عاصفة في الولايات المتحدة، بعد أن صرحت بأنه "على اليهود أن ينصرفوا من فلسطين والعودة من حيث قدموا"، غير أنها أوضحت فيما بعد تصريحاتها وقالت إنها مؤيدة للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وجاء تصريح توماس، وهي لبنانية الأصل، رداً على سؤال من الحاخام ديفيد نيسينوف جاء فيه "هل من تعليق على إسرائيل؟" وأجابت بالقول: "بحق الجحيم ليخرجوا من فلسطين."

وسأل مجدداً بالقول: "هل من تعليق أفضل على إسرائيل؟"

وأجابت: "تذكر.. هؤلاء تحت الاحتلال وهذا وطنهم.. فهذه ليست ألمانيا ولا بولندا"، ولدى سؤالها "إلى أين سيذهب اليهود؟" أجابت "ليعودوا إلى وطنهم إلى بولندا وألمانيا، إلى الولايات المتحدة، إلى أي مكان آخر".

وقدمت توماس الأحد اعتذاراً عن تصريحاتها، إلا أن الاعتذار لم يكن بكاف ليسكت الانتقادات العنيفة لها والمطالبة إما بإقالتها أو وقفها عن العمل في مؤسسة "هيرست."

ورفض الحاخام اعتذار توماس مطالباً إياها بتقديم اعتذار إلى الجالية اليهودية بأكاملها.

ورفض المتحدث باسم البيت الأبيض أقوال توماس وعبر عن استنكار الإدارة لمثل هذه التصريحات، كما أصدر مجلس رابطة مراسلي البيت الأبيض بياناً أدان فيه تصريحاتها، كما شجبت مجموعة مراسلي البيت الأبيض، توماس واصفة تصريحها بأنه "لا يمكن تبريره."

وتعالت الأصوات المنادية باستقالتها وعلى رأس المطالبين آري فليشر، الناطق السابق بلسان البيت الأبيض خلال فترة ولاية الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش.

وقال في بيان قدمه إلى CNN الأحد: "تصريح هيلين الداعي إلى تطهير ديني لإسرائيل يستحق الشجب.. إذا لم يكن هذا التعصب الأعمى.. ما هو؟ ما قالته سيئ كالقول بأن على جميع السود مغادرة أمريكا والعودة إلى أفريقيا.. ينبغي لصحف هيرست فعل الصواب وإقالتها."

ومن جانبها، رفضت رابطة مكافحة التشهير اعتذار توماس بالإشارة إلى أنه لا يكفي "فإن تصريحاتها شائنة ومسيئة وغير مناسبة.. فاقتراحها بأن على اليهود العودة إلى بولندا وألمانيا ما هو إلا تعصب ويظهر جهلاً عميقاً بالتاريخ.

وكانت توماس، وحتى قبل استقالتها، تأتي يوميا إلى البيت الأبيض، وتجلس بشكل تقليدي في الصف الأول خلال الإدلاء بالبيانات الصحفية اليومية، تحظى باحترام كبير من قبل زملائها ومن قبل طاقم الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، الذي احتفل في أغسطس/آب الماضي بعيد مولودها الذي تصادف مع عيد ميلاده الـ48

http://arabic.cnn.com/2010/middle_east/6/8/helen.thomas_resingation/index.html

هناك تعليق واحد:

  1. حييوا هذه الصحفية التي ختمت حياتها المهنية بموقف بطولي شجاع ولكن اسال لماذا انتظرت حتى الان لتقول الحقسقة ؟؟؟

    ردحذف