الثلاثاء، 12 أكتوبر، 2010

ذوبان الجليد "سيجعل السعودية ضمن المناطق الاستوائية الرطبة "

ذكر تقرير اليوم الإثنين أن الصور الفضائية التي ترصد الأقطاب أظهرت أن ذوبان الجليد البحري في القطب الشمالي يتم بشكل أسرع من المتوقع بينما تسجل درجة حرارة الهواء ارتفاعاً ملحوظاً منذ بداية الألفية الميلادية الثانية.

ووفقاً لصحيفة "الاقتصادية" السعودية، كشفت بيانات الأقمار الصناعية انحساراً كبيراً للجليد في القطب الشمالي، وسجلت رقماً قياسياً ليصبح الأشد على الإطلاق، حيث اتضح من خلال الصور انحسار واضح للجليد في مناطق سيبيريا وألاسكا وجوانب القطب الشمالي.
وقال الباحثون إن هذا هو أدنى قياس للجليد البحري في القطب الشمالي على الإطلاق، حيث إن ذوبان الجليد الموسمي قد انتهى في القطب الشمالي. ووصل حجم الجليد أدنى مستوياته لهذا العام 2010، وبلغ أدنى مستوى له في 19 سبتمبر/أيلول، وكان كل من الممر الشمالي الغربي والمسار الشمالي مفتوحاً لفترة خلال سبتمبر/سبتمبر أمام الملاحة، وقد اقتربت إحدى السفن الروسية والنرويجية من الدوران حول القطب.
وذكرت صحيفة "الاقتصادية" اليومية، أن هذا الانحدار في الغطاء الجليدي سينعكس سلباً على المناخ في جميع أنحاء الكرة الأرضية لما للغطاء الجليدي من قدرة في الحفاظ على التوازن المناخي، حيث يعزو العلماء سبب هذا التدهور إلى ظاهرة الاحتباس الحراري الذي زادت حدته في السنوات الأخيرة بسبب الاستخدام المفرط للطاقة الأحفورية وبسبب قطع الأشجار الذي زاد من رقعة التصحر في أنحاء كثيرة من العالم.

ويتوقع مناخ شاذ خلال السنوات المقبلة سواء في الجزيرة العربية أو في أي رقعة من العالم، ولن يقتصر الأثر على الظروف الجوية بل سيتعدى ذلك، ويصل التغير إلى كل شيء يعيش فوق الأرض وحتى داخل البحار بحيث تخرج لنا مخلوقات ونباتات قادرة على التكيف مع الوضع الجديد للمناخ، وتنقرض أخرى، وتغرق جزر، وتتوسع بعض البحار، ويتغير موقع خط الاستواء الحراري لتصبح السعودية ضمن المناطق المدارية أو الاستوائية الرطبة ويتزحزح الفاصل المداري شمالاً بشكل أكبر من السابق لتصبح روسيا منطقة حارة في الصيف شحيحة الأمطار.
ويعتقد أن المنظم للمناخ هي درجات الحرارة التي سجلت هذا العام 2010، وهي أرقام قياسية غير معهودة لفترات طويلة ومنذ وقت مبكر، وحتى البحار لم تسلم من لهيب الحر، فقد سجل شمال غرب المحيط الهادي خلال شهر أغسطس؟آب، وحسب مصادر وكالة نوا الأمريكية العالمية نصف درجة فوق المعتاد ودرجة واحدة فوق المعتاد على اليابسة، وعلى هذا يجب على الجميع أن يعد العدة للتكيف مع الوضع الجديد للمناخ بانتظار المفاجآت غير المعهودة لذلك يجب أن تكون المباني قادرة على تحمل الحرارة والمجاري قادرة على تصريف السيول، وربما تتصحر غابات في نواحٍ من العالم وتزدهر صحارى في جزيرة العرب.

http://www.arabianbusiness.com/arabic/598792

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق