الثلاثاء، 12 أكتوبر، 2010

سوق سوداء لبيع المدافن في مصر

هموم الحياة تلهي المصريين وتكاليف الموت تشغلهم أيضا؛ فأسعار المدافن ترتفع باستمرار حتى باتت فوق طاقة الأسرة المصرية البسيطة.
فالحكومة أوقفت اصدار تراخيص بناء مقابر جديدة داخل القاهرة، حيث تجاوز الحد الأدنى للأسعار 1000 جنيه مصري (173 دولارا) للمتر. ووفقا للقانون لا يسمح بتملك المدافن ملكية مطلقة، فصاحب المدفن يتمتع بحق الانتقاع بالأرض فقط، كما يمنع قانون المقابر الصادر عام 1966 بيع هذا الحق.
ويشكو القائمون على خدمة القبور والدفن في القاهرة القديمة من تردي حالة المقابر مما دفع كثيرين ممن يملكون حق الانتفاع بالمدافن في العاصمة إلى تركها على حالها وشراء مدافن جديدة خارج المدينة.
وقال محيي صابر أحد حراس مقابر باب الوزير بحي منشأة ناصر (جنوب القاهرة) ان «توجد مدافن هنا لم تجدد منذ مئات السنين»، مضيفا ان «إدارة الجبانات (المقابر) تفرض رسوما مرتفعة لتجديد المدفن تبلغ 125 جنيها لكل متر لتجديد الأسوار وهناك رسوم أخرى تبلغ 250 جنيها لكل متر عند إعادة بناء السقف بالاسمنت، فضلا عن 40 جنيها للمتر لتبطين جدران المدفن». غير أن إدارة الجبانات (المدافن) تتهم التُرَبية (حارسي المقابر) بجني الأرباح من سوق المقابر. وتؤكد أن «الرسوم التي نتقاضاها هي فقط 125 جنيها للمتر».
ومثلما تعتمد الحكومة المصرية على المدن الجديدة خارج القاهرة لحل مشكلة الإسكان، كذلك تفعل مع مشكلة المدافن.
ويستقبل الوسطاء المسافرين على الطريق الرئيسي المؤدي إلى المدافن الفاخرة في مدينة السادس من أكتوبر وهم يوزعون بطاقات الدعاية لشركات تسعى للوساطة في بيع وشراء المدافن.
وتتسم مدافن المدينة (40 كلم جنوب غرب) بالتصميمات المبدعة والتنافس الواضح بين أصحابها في الفخامة. وخلق ذلك فرصا للاستثمار أدت لإنشاء شركات متخصصة في بناء المدافن وفقا للمواصفات المرغوبة. وتتعامل هذه الشركات مع مقابر الموتى كما تتعامل مع الشقق السكنية من حيث الموقع.

 

http://www.alqabas-kw.com/Article.aspx?id=642891&date=12102010

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق