الثلاثاء، 28 ديسمبر 2010

المعارضة غاضبة لتدفق اليهود على أبوحصيرة

القاهرة، مصر (CNN) -- أكدت تقارير رسمية مصرية وصول أكثر من 550 يهودياً - يأتي معظمهم عادة من إسرائيل - إلى مطار القاهرة لإحياء مراسم تقليدية عند ضريح حاخام معروف باسم "أبوحصيرة" في منطقة البحيرة، تقام مع نهاية كل عام، وذلك وسط احتجاجات المعارضة المصرية التي كانت قد فازت بحكم قضائي قبل سنوات لإلغاء هذه الطقوس.

وقال تقرير نلقه موقع الإذاعة والتلفزيون المصري أن الركاب اليهود وصلوا مطار القاهرة، الذي نفى مصدر أمني فيه اتخاذ أي إجراءات أو استعدادات خاصة لاستقبال رحلات شركتي "العال" و"اير سينا" القادمة من تل أبيب، وأكد أنه "لا صحة لما أشيع عن إعلان حالة الطوارئ بالمطار استعدادا لوصول تلك الرحلات."

وأضاف المصدر، أنه قد وصلت إلى مطار القاهرة رحلتا "العال" و"اير سينا" تحملان عددا كبيرا من الركاب، و"تم ذلك وسط إجراءات أمن طبيعية وخرج الركاب في قافلة أتوبيسات سياحية متوجهين إلى محافظة البحيرة لحضور الاحتفال بمولد أبو حصيرة،" الذي يقام بإحدى قرى المحافظة في الأيام الأخيرة من السنة الميلادية من كل عام.

ويعتقد اليهود الزائرون للمولد، أن "أبو حصيرة" يحقق أمنياتهم فيكتبونها على قصاصات من الورق ويتركونها فوق قبره ثم يذبحون الذبائح ابتهاجا بعيد ميلاده.

بالمقابل قال تنظيم "الإخوان المسلمين" إن وفداً يهودياً مكوناً من 400 شخص "زار لليوم الثاني على التوالي ووسط استنفار أمني مكثَّف قبر أبو حصيرة، بقرية دمتيوه في مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة."

وقال الموقع الرسمي للتنظيم أنه من المقرر أن يزور الضريح أكثر من ألف يهودي دفعة واحدة، بينهم أكثر من 14 حاخاما، مضيفاً أن "حالة من الذعر أصابت أهالي قرية دمتيوه وعزبتي سعد وأبو الريش" من جراء الوجود الأمني المكثَّف، كما زعم أن قيادات الأمن "أبلغت أهالي القرية بعدم الخروج من المنازل نهائيًّا، وعدم فتح النوافذ، مؤكدين لهم أن مَن يخالف هذه التعليمات يعرِّض نفسه للخطر الشديد."

وبحسب التنظيم الذي يعتبر أكبر أحزاب المعارضة المصرية، فقد انتشر القناصة بشكل لافت على أسطح البنايات القريبة من الضريح، كما انتشر في ترعة المحمودية العديد من الزوارق التي تمشط الترعة بطول طريق مرور الزوار اليهود، وقد "تجاوز أعداد الجنود المشاركين في الحصار 3 آلاف جندي،" على حد تعبيره.

وأعلن تنظيم الإخوان وائتلاف "مدونون ضد أبو حصيرة"، وحملة "لن تمروا فوق أرضي"، وحزبا الغد والكرامة وحركة حشد؛ تنظيم وقفة احتجاجية ظهر الخميس المقبل، أمام مجمع المحاكم بدمنهور؛ تنديدًا بالزيارة وبـ"استمرار حكومة الحزب الوطني في التطبيع مع الصهاينة والإهدار المتعمَّد لأحكام القضاء النهائية." وفقاً للبيان.

وكان أهالي البحيرة قد أقاموا دعاوى قضائية لإلغاء هذا المولد والاحتفالات التي ترافقه، وصدر حكم قضائي في يناير/كانون الثاني 2004 من المحكمة الإدارية العليا يقضي بإلغاء قرار وزير الثقافة فاروق حسني باعتبار ضريح "أبوحصيرة" من المناطق الأثرية، وبالتالي إلغاء جميع مظاهر الاحتفال في هذه القرية.

 http://arabic.cnn.com/2010/middle_east/12/27/hasira.egypt/index.html

الاثنين، 27 ديسمبر 2010

قضاة مصريون يستبقون الانتخابات الرئاسية بطلب إعفائهم من الإشراف

خبير يعتبر مطلبهم "اعتراضاً مهذباً" وحقوقي يراه "إحراجاً" للحزب الحاكم

 

 

 

 

فجر عدد من القضاة المصريين مفاجأة من العيار الثقيل، حين طالبوا بإعفاء القضاة من الإشراف على أي انتخابات قادمة، فيما حاول رئيس نادي القضاة المستشار أحمد الزند تطويق الموقف معلناً رفض الطلب، وحذر في ذات الوقت من "التفريط" في الثقة الممنوحة للقضاة بموجب الدستور والقانون.
لكن الطلب الذي قدمه القضاة إلى الجمعية العمومية لنادي القضاة أثناء اجتماعها لإجراء انتخابات التجديد الثلثي لمجلس إدارة النادي، أعاد الحرارة في "البركة السياسية بمصر" إلى درجة السخونة، كما حرَّك "غيوما داكنة" في سماء الانتخابات الرئاسية القادمة والمقرر إجراؤها خريف العام المقبل.. وبالطبع أحرج القضاة، الحزب الوطني الحاكم، والفائز بغالبية مقاعد مجلس الشعب في الانتخابات التشريعية الأخيرة.
ويرى خبراء ومحللون سياسيون أن الموقف الذي فجره عدد من القضاة إنما يحرج الحكومة سياسياً، حيث يمثل "اعتراضاً مهذباً" على تزوير الانتخابات.

تجاوزات قانونية وخروقات حقوقية

وشهدت انتخابات مجلس الشعب الأخيرة تجاوزات قانونية وخروقات حقوقية سجلتها محاضر لدى الشرطة، وحققت فيها النيابات المختلفة، كما ينظر القضاة في نحو 2000 طعن في نتائج الانتخابات على مقاعد البرلمان البالغة 508 مقاعد بواقع أربع طعون لكل مقعد تقريبا.
وذكر القضاة في مذكرتهم ـ بحسب جريدة المصري اليوم ـ أن قضاة مصر هالهم ما جرى في انتخابات مجلس الشعب والشورى الأخيرتين من إهدار أحكام القضاء والتعدي على بعض القضاة المشرفين على العملية الانتخابية وانتشار "البلطجة" في ظل إشراف قضائي صوري محض، وهزل يترفع القضاء عنه.
وأضافت المذكرة "كشفت التجربة أن دور اللجان العامة واللجنة العليا للانتخابات لا يتجاوز فرز الصناديق وعد الأصوات ثم إعلان النتيجة وهو دور يمكن لأي جهة من الشرفاء يراها القائمون على تنظيم الانتخابات القيام بها وإعفاء القضاة من عمل تنسب نتيجته إليهم بغير أن يشرفوا عليه إشرافا حقيقا".
وطالب القضاة بضرورة اتخاذ الجمعية موقفاً موحداً بشأن الإشراف القضائي إما بالعودة إلي الإشراف الكامل أو الإعفاء التام منه خصوصا أن انتخابات مجلس الشعب الأخيرة شابها بعض التجاوزات كان بعضها ضد القضاة أنفسهم.
في المقابل رفض رئيس النادي المستشار أحمد الزند هذا المطلب وقال: القاضي لا يستطيع أن يخالف الدستور أو القانون وناشد جموع القضاة احترام الدستور والقانون الذي أوكل إليهم مهمة الإشراف على الانتخابات وتلك ثقة منحت للقضاة ويجب ألا يفرطوا بها.

تواطؤ للتزوير

ويحاول المستشار أحمد مكي النائب السابق لرئيس محكمة النقض إعطاء المذكرة التي تم تقديمها للجمعية العمومية لنادي القضاة "بعداً أكثر عمقاً بقوله لـ"العربية.نت" إنها جاءت بناء على طلب "4591" قاضيا هم عدد المصوتين للجمعية العمومية في 17 ديسمبر 2005، ويجب أن تستجيب الجمعية لطلبهم بالإعفاء التام عن الإشراف على الانتخابات سواء الرئاسية أو البرلمانية وذلك تمهيداً لعرضها على المستشار سري صيام رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس محكمة النقض.
وأضاف أن ما حدث من تزوير في انتخابات 2010 وتجاوزات بشهادة الجميع وكذا شهادة ثلاثة قضاة هم وليد الشافعي وأيمن الورداني وجمال عبد الناصر الذين سلموا للجنة العليا للإشراف على الانتخابات، اعتذارات مكتوبة عن عدم المشاركة في الانتخابات بجولة الإعادة بسبب التجاوزات التي حدثت في المرحلة الأولي منها، كل هذه التجاوزات تجعل استمرار الإشراف على الانتخابات بمثابة "تواطؤ في التزوير أو التفريط" في حقوق المواطنين والتغاضي عن التجاوزات وهو ما يرفضه جموع القضاة.
ويضيف مكي أن الحكومة ليست على استعداد أن تسلم الانتخابات كاملة للقضاة فقد سبق وأن طالب القضاة بضمانات سياسية لضمان النزاهة كحق القضاة في الإلغاء الفوري لأي تجاوز أو تزوير بطاقات واستجابت الشرطة لإرادة القضاة وكذا ربط الجداول الانتخابية ببطاقة الرقم القومي وإلغاء بعض التشريعات التي تؤدي إلي العبث في سير العمليات الانتخابية مثل جواز إثبات شخصية الناخب عن طريق تعرف أحد الحاضرين عليه ولم تستجب الحكومة لتلك المتطلبات، ولذا آن الأوان أن ينسحب القضاة من هذه "المهزلة" وينأوا بأنفسهم وبهيبة القضاة من ذاك الأمر.

اعتراض مهذب

ويختلف معه الدكتور عمرو الشويكي، الخبير والمحلل السياسي الذي يصف طلب إعفاء القضاة من الإشراف على الانتخابات بأنه "اعتراض مهذب" ويقول: إن الطلب عبَّر عن رأي الأقلية داخل نادي القضاة وهي رؤية تيار الاستقلال فقط لأن الاتجاه الغالب الرابح في الانتخابات هو التيار المعتدل الذي يرفض فكرة الإعفاء، ولذا يؤكد الشويكي أن مذكرة المستشار مكي ورفاقه لن تر النور ولا يمكن الأخذ بها فالأغلبية تؤيد استمرار الإشراف واحترام ثقة الدستور والقانون وأن الأمر لم يتخط الاعتراض المهذب من قبل هؤلاء القضاة.
ويحسم الشوبكي الجدل حول تزوير الانتخابات قائلا: بالإشراف القضائي أو بدونه لن تنجح الانتخابات سوى بإرادة سياسية رافضة للتزوير وضمانات لنزاهتها إلا أنه يرى أن مطلب بعض القضاة بالتنحي قد يجعل الإشراف على الانتخابات القادمة مرهون بضمانات يقبلها القضاة من أجل الاستمرار والأمر متروك للنظام لقبول شروط القضاة وتقديم الضمانات الكافية لهن.
ويرى ناصر أمين، مدير مركز استقلال القضاة أن قرار القضاة بالتنحي يعد "حرجاً سياسيا" لمبارك وحكومته، خاصة قبيل الانتخابات الرئاسية، وقال: إن مطلب القضاة ليس جديدا، بل ناتج عن الأزمة التي حدثت بين القضاة والحكومة إثر التزامات 2000 عندما طلب من القضاة الإشراف العام عليها ثم حدثت تجاوزات في المرحلة الثالثة منها مما اعتبره القضاة تعدياً عليهم، وعادت الجمعية العمومية لقضاة مصر بالتلويح بالتنحي عن الإشراف على الانتخابات مرة ثانية قبيل انتخابات 2005 وربطته الجمعية بموافقة الحكومة على تعديل قانون مباشرة الحكومة السياسية وتعديل قانون السلطة القضائية ولم تقدم الحكومة أي وعود وأجريت انتخابات 2005 وحدثت تجاوزات على الرغم من أنها الانتخابات الأكثر نزاهة.
ويضيف: الحكومة تسيء للقضاة حين تعلن نتائج الانتخابات على غير الحقيقة، دون أن يكون هناك إشراف حقيقي لهم، بدءا من انتخابات 1976 مرورا بانتخابات 1984، 1989 ، 1990، 1995، 2000، 2005 وصولا إلى انتخابات 2010.
ويتابع أمين: القضاة لم يكتفوا بالتحركات السياسة فقط طوال تلك السنوات بل تقدموا بتحركات قضائية وخاصة بعد انتخابات 1995 وبالفعل تم إصدار الحكم التاريخي الشهير للمحكمة الدستورية عام 2000 بتفسير المادة 280 من الدستور وأعطت الحق بالإشراف التام والمباشر للقضاة ثم عادت الحكومة وألغت هذا الإشراف التام وكونت اللجنة العليا للإشراف على الانتخابات.
ورداً على ما وصفه المستشار الزند بأن عدم الإشراف يعد تفريطاً للثقة والدستور والقانون في القضاة، يقول أمين: إن إشراف القاضي على الانتخابات اختيار طوعي وليس هناك أي إلزام قانوني ولا يجب التلويح بالدور الوطني للقاضي لأنه في الأصل ليس هناك دور فرضي للقاضي فهو مستقل وحر في اختياراته.

بدأ بسرقة 10 دجاجات وبيعها في سوق القرية/ لص تائب يتنازل عن الملايين "الحرام" ويبيع قصته على إشارات المرور

جمع اللص التائب محمد راشد ملايين الجنيهات المصرية من تخصصه في سرقة الشقق الراقية بالقاهرة وانتهت رحلته في السجن، إلا أنه قرر التوبة بعد الإفراج عنه
وتنازل عن الأموال والمجوهرات التي سرقها لوزارة الداخلية التي كرَّمته ومنحته رحلة حج وخصصت له كشكاً يعينه على كسب قوته من عرق جبينه.
وأصدر راشد بعد خروجه من السجن بعدة سنوات كتاباً على نفقته الخاصة يروي فيه تجربته مع السرقة والتوبة، ويقدم فيه نصائح لساكني العقارات لحمايتهم من السرقة ودوَّن رقم هاتفه لعل وسائل الإعلام تعيره الانتباه لكي يقص لأكبر عدد من الناس حكايته، أملاً في أن يكون سبباً في توبة اللصوص، وذلك حسب ما ذكر في صحيفة "الاتحاد" الإماراتية السبت 15-12-2010.

ولايزال اللص التائب يتجول في الشوارع وإشارات المرور ليوزع كتابه رغم مرور سنوات على توبته حتى أصبح بالنسبة للكثيرين في الشارع وجهاً مألوفاً بفضل البرامج التلفزيونية العديدة التي ظهر بها منذ خروجه من السجن.
وقال راشد: "أنا من مواليد 1962 بقرية العوامية مركز ساقلته في سوهاج بصعيد مصر ونشأت في أسرة تحت خط الفقر مكونة من والدي ووالدتي وستة أشقاء بينهم ثلاث بنات، لم أكمل تعليمي بعد المرحلة الرابعة في مدرسة المعلمين بسبب ظروفنا الصعبة، وبدأت معاناتنا بعد أن تركنا والدي ورحل للإقامة في القاهرة وتزوج أخرى بعد أن تحسنت ظروفه المادية، حيث كان يعمل في مجال الاستيراد والتصدير، ولكنه كان مسرفاً وبدد أمواله على الملاهي الليلية".
وأضاف: "بعد رحيل الوالد عن البيت، بدأت أبحث عن أي مصدر للحصول على المال لأسد جوعي وجوع أسرتي وكنت وقتها في الصف الأول الإعدادي، وذات يوم طرقت باب أحد جيراننا عدة مرات لكن لم يجبني أحد، فدخلت البيت ووجدت مجموعة من الدواجن في ساحته وسرقت 10 دجاجات وبعتها في سوق القرية ومرَّت السرقة بسلام، لكنها فتحت شهيتي للاستمرار في هذا النشاط".
وعن استمراره في السرقة، قال: "ذات يوم شاهدت في التلفزيون فيلماً أمريكياً بعنوان (لعبة الموت) بطولة بد سبنسر وتشارلز برونسون، ولعب فيه سبنسر دور لص محترف يتفنن في سرقة منازل الأثرياء، واستهوتني قصة الفيلم وقررت أن أتقمص شخصية البطل، وأسرق الشقق الفخمة في الأحياء الراقية بالقاهرة مثل الزمالك والدقي والعجوزة؛ لأنني كنت أعلم أن مثل هذه الأماكن لا يقطنها سوى الأغنياء، وكنت أحضر من الصعيد إلى القاهرة أثناء فترة الدراسة والإجازة الصيفية، وأسرق بعض الشقق وأعود مرة أخرى إلى مسقط رأسي وكانت الزيارة لا تزيد على يوم أو يومين".
وشرح راشد عن أول شقة سرقها، وأفاد بأن صاحبها كان أخرس، وقرر سرقة شقة في الدقي وطرق الباب لأكثر من مرة ولم يرد أحد، فاعتقد أن الشقة خالية فكسر الباب ودخل وفوجئ بشخص ضخم البنية يشبه أبطال المصارعة وأخذ في الصياح والصراخ محاولاً الإمساك به، فأسرع إلى خارج الشقة خوفاً من أن يفتك به.
وروى موقفاً طريفاً آخر تعرض له، حيث قال: "صعدت إلى شقة في أحد الأبراج الشاهقة في حي الزمالك وكسرت الباب ودخلت وأغلقت الباب خلفي وأخذت أبحث عن أموال أو مجوهرات، ولكن فوجئت بجرس الباب يدق فأحسست برهبة وشعرت بأنني وقعت في المصيدة وأسرعت إلى الحمام محاولاً الهرب عبر النافذة من خلال مواسير الصرف الصحي، إلا أنني وجدت النافذة مغلقة بأسياخ حديدية والأمر نفسه في المطبخ، ولم يكن أمامي سوى النظر من العين السحرية لباب الشقة ورأيت شخصاً رجحت أنه محصل الكهرباء. وقبل أن أفتح الباب تظاهرت بأنني صاحب الشقة وأن زوجتي بالداخل وقلت بصوت عال حتى يسمعني هذا الشخص من وراء الباب "مش قولتلك تعملي ملوخية بالأرانب النهاردة هو كل يوم محشي"، وفتحت الباب فوجدت الشخص وقلت له في عصبية "عايز إيه"، فقال لي: "أنا محصل الكهرباء يا بيه" فأخذت منه الإيصال ودفعت له القيمة المطلوبة وقدرها 68 جنيهاً، والطريف أنني لم أعثر على أي شيء يستحق السرقة في الشقة وخرجت من المولد بل حمص بعد أن دفعت من جيبي 68 جنيهاً وتركت الإيصال بالداخل".

محاولات فاشلة

وعن أشهر الضحايا الذين سرقهم، قال راشد: "سرقت شقة الدكتور أحمد صوفي أبوطالب نجل رئيس البرلمان المصري الراحل صوفي أبوطالب، وأحمد عبدالحكيم عامر نجل وزير الحربية الراحل المشير عبدالحكيم عامر، وأيضاً سفير مصر في بلجيكا سابقاً سعد الفطاطري".
ويكشف عن أنه قبل اتجاهه للسرقة حاول الانضمام إلى فريق الكرة بالنادي الأهلي ليحقق حلمه في أن يصبح لاعباً شهيراً اعتقاداً منه أن لاعبي كرة القدم يجنون أموالاً طائلة، ولكنه فشل في تحقيق هذا الحلم. كما حاول البحث عن فرصة في مجال التمثيل والتقى بالفنان نور الشريف في بيته بعد أن زعم أنه ابن العمدة وجاء خصيصاً من سوهاج لمقابلته وأبدى إعجابه بدوره في فيلم "دائرة الانتقام" الذي كان يعرض آنذاك وطلب أن يساعده في العمل معه بأحد الأفلام ورحب بذلك ووعده بإسناد دور له في أي عمل قادم، ولكنه صرف النظر عن هذه الفكرة لأن الفن لا يدر مالاً مثل السرقة.
وأرجع اللص التائب اتجاهه للسرقة إلى ضعف الوازع الديني لديه ونسيان الموت والحساب، بالإضافة إلى الاحتياج وأصدقاء السوء والفوارق الاجتماعية بين الفقراء والأغنياء الذين كان يراهم من حوله يستقلون السيارات الفارهة ويقطنون الفيلات والقصور، في حين أنه لا يجد ما يسد جوعه.
وعن الطقوس التي كان يتبعها قبل السرقة، أضاف: "كنت أحرص على ارتداء بدل فاخرة غالية الثمن أشتريها من أشهر المحال في القاهرة، ولم أكن أستعين بلص آخر، واشتريت سيارة فارهة واستأجرت سائقاً لتوصيلي إلى المكان الذي أنوي سرقته، كما كنت أراقب حركة السكان في الدخول والخروج من العمارة التي بها الشقة التي أنوي سرقتها وأنظر من الخارج إلى الشرفات والشبابيك، وإذا وجدت شرفة ونوافذ الشقة مغلقة أصعد إليها ولا أستعين بمفاتيح أو أدوات لكسر كالون الشقة، ولكن من خلال دفع الباب بكل قوتي وإغلاقه خلفي بعد التأكد من عدم وجود أحد في الداخل ثم تبدأ رحلة البحث عن أموال أو مجوهرات، حيث كنت أسرق ما خف وزنه وغلا ثمنه".
واستطاع راشد تكوين ثروة طائلة من السرقة تقدر بملايين خلال سنوات قليلة، فاشترى شقة ووضع أمواله في بنكين أحدهما أجنبي يضع فيه العملات الأجنبية والآخر مصري، أما المصوغات والمجوهرات فقد كان يبيعها إلى التجار في الصعيد بعد أن يدعي أنه ابن عمدة كبير في البلد. وتجاوز نشاط راشد في السرقة الحدود المحلية، حيث سافر إلى عدة دول عربية منها الأردن وقطر والسعودية التي كان يسافر إليها تحت ستار أداء العمرة وتم القبض عليه وترحيله إلى مصر.
وعن بداية رحلة التوبة، قال: "جاءني هاتف في المنام يقول هنرجعك للدنيا وهنشوفك تعمل إيه، وعندما استيقظت من النوم سمعت أذان الفجر، وأديت الصلاة وقررت التوبة والتوقف عن السرقة بعد خروجي من السجن، وبعد أسابيع من الإفراج عني، استضافتني الإعلامية نجوى إبراهيم ورويت تجربتي في السجن وطلبت منها التوسط لمقابلة وزير الداخلية آنذاك عبدالحليم موسى بعد أن أخبرتها عن رغبتي في التنازل عن الأموال التي سرقتها".
وتابع "استقبلني الوزير في مكتبه بحفاوة وترحاب وأثنى على توبتي والتنازل عن حصيلة سرقاتي التي تقدر بخمسة ملايين جنيه، بالإضافة إلى عمارة وسيارة وسوبرماركت وكافأني برحلة حج إلى الأراضي المقدسة وتخصيص كشك لي على نفقة الوزارة". وأضاف: "لست مجرماً ولكن المجرم الحقيقي والمسؤول الأول عما ارتكبته هو والدي، لأنه لم يتحمل المسؤولية تجاه أولاده وأهملنا وتركنا نعاني الجوع والحاجة ما اضطرني للسرقة للإنفاق على أمي ومساعدة إخوتي ليكملوا تعليمهم ويتزوجوا".
وعن تجربة الزواج والطلاق في حياته، قال: "تزوجت أربع مرات الأولى كانت إحدى قريباتي وطلقتها في الصباحية (ثاني يوم زواج)، والثانية تزوجتها عن حب بعد أن أعجبت بها لأنها كانت أجمل فتاة في القرية، واستمر زواجي منها نحو عام ثم طلقتها نتيجة خلافات عائلية، ثم تزوجت من الثالثة بعد استقراري في القاهرة عقب التوبة، وأنجبت منها أربعة أولاد وبعد أربع سنوات طلقتها لأنها رفضت أن تتحمل العيش معي بعد خروجي من السجن، حيث اعتادت حياة الرفاهية أثناء مشوار السرقة، أما الرابعة والأخيرة فتعيش معي حالياً وأنجبت منها أربعة أولاد وهي زوجتي منذ سبع سنوات وهي بسيطة ومتواضعة وقنوعة".

ندم شديد

أكد راشد أنه نادم على اتجاهه إلى عالم الجريمة لأن ملايين الجنيهات لا تساوي شيئاً مقارنة بقضاء ساعة واحدة خلف القضبان، مبيناً أن تجربة السجن علمته أن الجريمة لا تفيد وأن المال الحرام لا ينفع ومن يعلم قسوة السجن سيفكر ألف مرة قبل ارتكاب أي جريمة، ويؤكد أنه لو كان استخدم ذكاءه في الدراسة بدلاً من السرقة لأصبح شخصية ذات شأن كبير في المجتمع.
وقرر راشد كتابة تجربته والتوبة بعد خروجه من السجن، حيث ذهب إلى الكاتب حلمي سالم وسجل معه ثمانية شرائط كاسيت عن بداية رحلته في السرقة وتجربة السجن ثم التوبة وتم تلخيصها في كتاب طبعه على نفقته الخاصة بعنوان "العودة إلى الله" يقوم بتوزيعه على السائقين في إشارات المرور بمبلغ 10 جنيهات للنسخة الواحدة، وأثناء عرض الكتاب يحكي للناس كيف أكرمه الله بالتوبة، وأنه أعاد الأموال التي سرقها طوال السنين، ويطالب الجميع بأن يغفروا له ويقبلوا توبته.
وأشار إلى أن الكثير من المشاهير اشتروا كتابه أثناء توقفهم في إشارات المرور وكانوا يطلبون منه التوقيع على الكتاب ومن هؤلاء الدكتور أسامة الباز، ورجل الأعمال محمد فريد خميس والفنانون نجلاء فتحي وفايزة كمال وهشام عباس ومصطفى قمر ولاعبو الكرة المعتزلون إبراهيم يوسف وطاهر أبوزيد ومصطفى يونس. وأضاف "أحقق عائداً لا بأس به من بيع الكتاب يعينني على أعباء المعيشة الصعبة والإنفاق على أسرتي".

نصائح وأمنية

وعن نصيحته لحماية الشقق من السرقة، قال راشد: "يجب عدم ترك قفل على باب الشقة لأنه يعطي إيحاء بعدم وجود أحد بالداخل، كما يجب ترك لمبة مضاءة وإدارة راديو على أي محطة لأن الإضاءة والصوت يعطيان أيضاً إيحاء بوجود سكان داخل الشقة، كما يفضل أن يكون باب الشقة من الحديد وليس الخشب".
أما أمنياته فهي "تقديم قصة حياتي في مسلسل أو فيلم كي يكون عبرة وعظة لمن مر بنفس التجربة التي مررت بها، ولا أنتظر أي مقابل لذلك كما أتمنى أن تخصص لي الدولة مقبرة لكي أدفن بها بعد رحيلي".

http://www.alarabiya.net/articles/2010/12/25/130854.html

"مُلك سليمان" فيلم يفند الرواية اليهودية

قد لا تكون تجربة فيلم "مُلك سليمان" الأولى في تاريخ السينما الدينية الإيرانية، لكنها الأكثر تميزا من حيث استخدام التقنيات الحديثة، لكن طريقه إلى العالمية قد يكون شاقا في ضوء ما يلقاه من معارضة في بعض الدول الغربية، وذلك لتقديمه تصورا يفند الرواية اليهودية لتاريخ النبي سليمان عليه السلام.

وسعى الفيلم، الأعلى تكلفة في تاريخ السينما الإيرانية (تناهز ميزانيته خمسة ملايين دولار) إلى تجاوز أبرز نقاط الضعف المسجلة على الأفلام الدينية التي سبقته، فأنتج وفق المعايير العالمية من حيث التصوير والمؤثرات الخاصة واستخدام كادر فني ضخم إيراني وأجنبي، وذلك في مسعى لأن يكون قاطرة لتلك الأفلام الدينية وسلما لذيوعها عالميا.

ولاقى عرض الفيلم في الصالات الإيرانية إقبالاً كبيراً، محققا بذلك مبيعات بمقدار ثلاثة ملايين دولار داخل البلاد، وهو ما يعتبر ثاني أعلى مبيعات في تاريخ السينما الإيرانية.

مصاعب
بيد أن الفيلم يواجه اليوم في مرحلة تسويقه وعرضه خارج البلاد معوقات كثيرة وتحفظا من بعض الدول الغربية وخاصة في الولايات المتحدة، مما يؤدي إلى صعوبة عرضه هناك، فضلاً عن عدم قدرته على المشاركة في بعض مسابقات مهرجانات السينما العالمية.

ووفق منتج الفيلم مجتبى فراورده فإن أهم الأسباب التي تدفع الولايات المتحدة الأميركية لعرض الفيلم على جمهورها هو "سعيها للسيطرة الثقافية على عقول الناس وفق التاريخ الذي تسوق له في أفلام هوليوود".

ويحكى الفيلم، كما يقول فراورده في تصريح للجزيرة نت قصة النبي سليمان عليه السلام وفق الرواية القرآنية، التي تختلف في تفاصيلها عن التوراة، وهو ما أثار حفيظة العديد من أصحاب شركات الإنتاج في هوليوود الذين هم في غالبيتهم يهود.

وروى فراورده للجزيرة نت كيف أن شركات غربية تعمل في مجال المؤثرات الخاصة والصوت والموسيقى "ماطلت" وطالبت بأسعار عالية حين عرض عليها التعاون قبل بدء التصوير، وهو ما أدى إلى توقيع عقد مع شركة في هونغ كونغ.

وعن صالات العرض العربية، أعلن فراورده أن الفيلم سيتجه خلال ثلاثة أشهر إلى الإمارات ومصر وسوريا، بعد أن تتم ترجمته أو دبلجته.

هدم الخرافة
وقد استمر العمل في الفيلم خمسة أعوام وتناول جزء كبير منه موضوع تسخير الجن والإنس للنبي سليمان عليه السلام، ووفق مخرجه شهريار بحراني فإن الجزء الثاني من الفيلم سيتناول قصة النبي مع بلقيس ملكة سبأ.

وتطرق بحراني في حواره مع الجزيرة نت إلى الخلاف الجوهري بين روايتي القرآن الكريم والتوراة، حيث يدحض الفيلم قصة بناء هيكل سليمان في القدس ويؤكد على حكمة النبي وعصمته ونفي كل الروايات الأخرى التي لم تعتبر سليمان عليه السلام نبياً وتحدثت فقط عن حياته المادية.

واعتبر بحراني أن "الحفاظ على المصداقية لإيصال وجهة نظر الإسلام واحترامها لأنبياء الأديان الأخرى من أهم أهداف الفيلم".

وأشار المخرج إلى أن مادة الفيلم مستقاة من عمل مجموعة ضمت باحثين ورجال دين واصلت عملها لمدة سنتين ونصف السنة لتبحث في التفاصيل الدقيقة لحياة سليمان عليه السلام في القرآن وفي الروايات التاريخية.

وفضلاً عن البحوث والدراسات الدقيقة، أكد بحراني أن وضع أحدث التقنيات في خدمة جمالية القصة والنص واختيار الممثل أمين زندكاني بشكل يتناسب مع لعب دور البطولة، كلها عوامل تشد المشاهد وتساعد على إيصال رسالة الفيلم إلى العالم رغم الصعوبات.

 

السبت، 18 ديسمبر 2010

صور كاريكاتير تعبر عن حال المسلمين واضطهادهم

رساله تحوي صور كاريكاتير تعبر عن حال المسلمين واضطهادهم
مع العلم ان الصور قام بتصميمها انجليزى منصف لكشف الظلم الذي يعيشه المسلمون في انحاء العالم
اترككم مع الصور ولكل صورة تجد تحتها تعليق

536660702

مطلوب للعدالة .. ميت أو حي , إحذر إنه شديد الخطورة

180558370

في إمكان الراهبة أن تغطي جسدها من رأسها إلى إصبع قدمها وذلك لتكريس حياتها لعبادة ربها , صحيح ؟
لكن إذا فعلت فتاة مسلمة نفس الشئ , لماذا تضطهد ؟

129945002

عندما تبقى إمرأة غربية في البيت لتعتني بالمنزل والأطفال فهي بذلك تحترم من قِبل كامل المجتمع وذلك من أجل تضحيتها بحياتها من أجل بيتها وأسرتها
لكن إذا قامت بنفس الشئ إمرأة مسلمة , لماذا تضطهد ؟

405118758

أي فتاة تستطيع الذهاب إلى الجامعة وهي ترتدي ما تريده فهي تمتلك حقوق وحرية
لكن عندما ترتدي فتاة مسلمة الحجاب فهي تمنع من دخول الجامعة

452438625

عندما يقوم طفل بتكريس نفسه لموضوع ما فهو بذلك يمتلك موهبة
لكن عندما يكرس الطفل نفسه للإسلام فهو ميؤوس منه

647876092

عندما يضحي شخص ما بنفسه للحفاظ على حياة الآخرين فهو بذلك شخص نبيل وشهم والجميع يحترمه
ولكن عندما يضحي فلسطيني بنفسه لإنقاذ إبنه من أن يقتل ولإنقاذ أخوه من أن تكسر ذراعه ولحماية أمه من أن تغتصب ولحماية منزله من أن يدمر ولحماية مسجده من أن تنتهك حرمته .... فهو بذلك ينال لقب (الإرهابي) !

645297939

عندما يقتل يهودي شخص ما فالدين ليس له علاقة بما حصل
ولكن عندما يتهم مسلم بجريمة يكون الإسلام هو المتهم الرئيسي

828539556

عندما تحدث مشكلة فنحن نقبل أي حل , صحيح ؟
لكن إذا كان الحل يكمن في الإسلام فنحن نرفض أن نلقي ولو نظره عليه

605395333

عندما يقود شخص ما سيارة ممتازة بطريقة خطأ, لا يلوم أحد السيارة
لكن عندما يقوم مسلم بإرتكاب خطأ أو يعامل الناس بطريقة سيئة - يقول الناس "الإسلام هو السبب" !!

640345849

بدون أخذ لمحة عن تشريعات الإسلام و قوانينه, يصدق الناس ما تقوله الصحف, لكن السؤال ماذا يقول القرآن الكريم !

636943591

لماذا , لإنه مسلم !

423272639

تريد أن تمحي هذا الظلم
إذن قم الآن وارسل هذه الرسالة لكل شخص تعرفه

700333771

 

أنا مسلم أقتلني و قم بتسميتها أضرار جانبية
إحبسني وقم بتسميتها وسائل للحماية
إنف شعبي وأهلي بشكل جماعي وقم بتسميتها شرق أوسط جديد
إنهب مواردي , إغز أرضي , غير قيادتي وقم بتسميتها ديموقراطية
أذا لم تجد عدلا في محكمة الدنيا ، فارفع ملفك لمحكمة الآخرة فان الشهود ملائكة والدعوى محفوظة والقاضي أحكم الحاكمين

اكتســــــــاح !! .. شعر

اكتســــــــاح !! .. شعر

**

تَرامَى إلي السّمعِ بعضُ الصيــــــــــاح عن الاجتياحِ أو الاكتســــــــــــــــــــاح

يقولون قد فاز نُوّابُنــــــــــــــــــــــــــــا و هم خيرُ من يستحقُّ النجـــــــــــــــاح

قد اختارنا الناسُ حين ارتــــــــــــــــأوْا لدينا الرشاد و فينا الصــــــــــــــــــلاح

و أنجزنا للشعب كلَّ الوعـــــــــــــــــود و قدَّمنا للناس كلَّ المُتــــــــــــــــــــــاح

و وفَّرنا للناس هذا الرغيــــــــــــــــــف و كأساً مليئاً بماءٍ قــــــــــــــــــــــــراح

و دخلُ المواطن في فكـــــــــــــــــــرِنا و يحتاج منا مزيدَ الكفــــــــــــــــــــــاح

فمن أجل هذا أتتنا الوفـــــــــــــــــــــود تُسجِّلُ للحزب هذا النجــــــــــــــــــــاح

*

فقلتُ إذا المرءُ لم يستــــــــــــــــــــــــحِ فليس علي فعله من جُنـــــــــــــــــــــاحِ

ففي نهجِه يُمدحُ الكاذبــــــــــــــــــــون و في ظنِّه كلُّ فُجْرٍ مُبــــــــــــــــــــــاح

فقد زوَّروا بعد ما دبـَّــــــــــــــــــــروا و قد أنكروا دون أيِّ انتصــــــــــــــاح

كتائب أمنٍ تجوبُ اللجـــــــــــــــــــــان مع " البلطجية " شاكي الســـــــــــلاح

و تُغلق مِن حولها كلَّ بـــــــــــــــــــاب و تغصبُ صندوقَنا المُستبــــــــــــــــاح

تسوِّدُ أوراقَ مَن رتَّبـــــــــــــــــــــــــوا له بالسَّواد يكون النجـــــــــــــــــــــــاح

و تطردُ جمعاً من الناخبيـــــــــــــــــــن دعُونا نُزوِّر دون افتضــــــــــــــــــــاح

و يأتي الأكابرُ من بعــــــــــــــــــــــدها بظلٍّ ثقيلٍ و وجهٍ وَقَــــــــــــــــــــــــاح

يقولون إنا لدينا النزاهــــــــــــــــــــــــة و منها ارتدينا نفيسَ الوِشـــــــــــــــــاح

أكِبرٌ ؟ و بغْيٌ ؟ و زورٌ ؟ و إفـــــكٌ ؟ فأين النجاح و أين الفــــــــــــــــــلاح ؟

لقد فازوا صدقا و فاقوا بحــــــــــــــــق أكاذيب ما تدعيه سجـــــــــــــــــــــــاح

فيا طير سيري لمجلس شعـــــــــــــــب هناك أطيلي عليه النــــــــــــــــــــــواح

*

و قد شاء ربُّك أن يُفضَـــــــــــــــــــحوا بكلِّ البوادي و كلِّ البطــــــــــــــــــــاح

و تزويرُهم قد بـــــــــــــــــــــدا ظاهرا أمام الجميعِ بكل اتضـــــــــــــــــــــــاح

لك الله يا مصرُ في مجلـــــــــــــــــــسٍ أتانا بزورٍ أتي من سِفـــــــــــــــــــــاح

و مِن بعد هذا فقد طنطنــــــــــــــــــــوا بزعمٍ سقيمٍ عن الاكتســـــــــــــــــــــاح

و قالوا " الجماعة " من بعد عــــــــــزٍّ نري شأنهـــــــــــــــــا قد غدا في رواح

فمِن بعد خمسٍ رأي الناسُ فينـــــــــــــا بديلاً أكيداً لهذا الصيــــــــــــــــــــــــاح

ثمانون فرداً و كم مستقـــــــــــــــــــــلٍّ و قد عارضونا بغير امتـــــــــــــــــداح

أبوْا أن يُعدَّل دستورُ مصـــــــــــــــــــرَ ليبقي القضاةُ هنا في ارتيـــــــــــــــــاح

و قد عارضوا الغاز يُهدي لجـــــــــــارٍ فأين المروءةُ أين السمـــــــــــــــــــــاح

و قد عارضوا غلق أنفاقنــــــــــــــــــــا لحفظ الحدود من الاجتيــــــــــــــــــــاح

أبوْا أن تُوزَّعَ بعضُ الأراضـــــــــــــي علينا فهم أهلُ بخلٍ شِحــــــــــــــــــــاح

فأين ستذهب تلك الأراضــــــــــــــــــي ففي مصرَ كم من أراضٍ بَـــــــــــــراح

و قد عارضوا مدَّ تلك الطـــــــــــوارئ فمَن للبلاد بكبحِ الجمـــــــــــــــــــــــاح

و قد جادلونا و قد ضايقونــــــــــــــــــا و في الحقِّ ليس لديهم مــــــــــــــــزاح

و في كلِّ أمرٍ لهم اعتــــــــــــــــــراضٌ و في كل شأنٍ لهم اقتـــــــــــــــــــــراح

*

ولاةَ الأمور أما مِن سبيـــــــــــــــــــــلٍ لبعض التعقُّل و الاصطــــــــــــــــــلاح

فلا الظلم يبقي و لا الزُّور يبقــــــــــــي سَلُوا مَن بغي ثمَّ ولَّــــــــــــــــي و راح

*

فيارب عجِّل بيومٍ قريـــــــــــــــــــــــبٍ نري الظلم فيه سريعاً يُـــــــــــــــــزاح

و فرِّجْ هموماً لنا ربّنــــــــــــــــــــــــــا لشعبٍ هنا أثقلته الجــــــــــــــــــــــراح

و هيئ لنا يومَ نصرٍ حميــــــــــــــــــــدٍ نري الشعب فيه طليقَ السّــــــــــــراح

**

أحمـــد بلال 17 – 12 - 2010 ahmadbelals@yahoo.com

الأربعاء، 15 ديسمبر 2010

الأخلاق بلا تدين أفضل من التدين بلا أخلاق/هل نحن فعلاً متدينون---علاء الأسواني

على مدى سنوات، عملت طبيباً للأسنان في هيئة حكومية كبرى تضم آلاف العاملين. وفي اليوم الأول بينما كنت أعالج أحد المرضى، انفتح باب العيادة وظهر شخص، قدم نفسه باسم الدكتور حسين الصيدلي، ثم دعاني لأداء صلاة الظهر جماعة، فاعتذرت حتى أنتهي من عملي ثم أؤدي الصلاة... ودخلنا في مناقشة كادت تتحول إلى مشادة، لأنه أصر على أن أترك المريض لألحق بالصلاة، وأصررت على استئناف العمل.

اكتشفت بعد ذلك أن أفكار الدكتور حسين شائعة بين كل العاملين في الهيئة. كانت حالة التدين على أشدها بينهم والعاملات كلهن محجبات، وقبل أذان الظهر بنصف ساعة على الأقل ينقطع العاملون جميعاً تماماً عن العمل، ويشرعون فى الوضوء وفرش الحصير في الطرقات، استعداداً لأداء صلاة الجماعة. بالإضافة طبعاً إلى اشتراكهم في رحلات الحج والعمرة التي تنظمها الهيئة سنوياً.

كل هذا لم أكن لأعترض عليه، فما أجمل أن يكون الإنسان متديناً، على أنني سرعان ما اكتشفت أن كثيراً من العاملين بالرغم من التزامهم الصارم بأداء الفرائض، يرتكبون انحرافات جسيمة كثيرة بدءاً من إساءة معاملة الناس والكذب والنفاق وظلم المرؤوسين وحتى الرشوة ونهب المال العام. بل إن الدكتور حسين الصيدلي الذي ألح في دعوتي للصلاة، تبين فيما بعد أنه يتلاعب في الفواتير ويبيع أدوية لحسابه،

إن ما حدث في تلك الهيئة يحدث الآن في مصر كلها... مظاهر التدين تنتشر في كل مكان، لدرجة جعلت معهد جالوب الأمريكى، في دراسة حديثة له، يعتبر المصريين أكثر الشعوب تديناً على وجه الأرض... وفي نفس الوقت، فإن مصر تحتل مركزاً متقدماً في الفساد والرشوة والتحرش الجنسي والغش والنصب والتزوير..
لا بد هنا أن نسأل: كيف يمكن أن نكون الأكثر تديناً والأكثر انحرافاً في نفس الوقت؟؟

في عام 1664 كتب الكاتب الفرنسي الكبير موليير مسرحية اسمها تارتوف، رسم فيها شخصية رجل دين فاسد يسمى تارتوف، يسعى إلى إشباع شهواته الخسيسة وهو يتظاهر بالتقوى.. وقد ثارت الكنيسة الكاثوليكية آنذاك بشدة ضد موليير ومنعت المسرحية من العرض خمسة أعوام كاملة... وبرغم المنع، فقد تحولت تارتوف إلى واحدة من كلاسيكيات المسرح، حتى صارت كلمة تارتوف في اللغتين الإنجليزية والفرنسية، تستعمل للإشارة إلى رجل الدين المنافق. والسؤال هنا:

هل تحول ملايين المصريين إلى نماذج من تارتوف؟
أعتقد أن المشكلة في مصر أعمق من ذلك.. فالمصريون متدينون فعلاً عن إيمان صادق...لكن كثيراً منهم يمارسون انحرافات بغير أن يؤلمهم ضميرهم الديني. لايجب التعميم بالطبع، ففى مصر متدينون كثيرون يراقبون ضمائرهم فى كل ما يفعلونه.

· القضاة العظام الذين يخوضون معركة استقلال القضاء دفاعاً عن كرامة المصريين وحريتهم،

· والمستشارة نهى الزيني التى فضحت تزوير الحكومة للانتخابات،

· والمهندس يحيى حسين الذي خاض معركة ضارية ليحمي المال العام من النهب في صفقة عمر أفندي.

· وغيرهم كثيرون.

· كل هؤلاء متدينون بالمعنى الصحيح..

ولكن بالمقابل، فإن

· مئات الشبان الذين يتحرشون بالسيدات في الشوارع صباح يوم العيد، قد صاموا وصلوا في رمضان...

· ضباط الشرطة ! الذين يعذبون الأبرياء...

· الأطباء والممرضات الذين يسيئون معاملة المرضى الفقراء في المستشفيات العامة...

· والموظفون الذين يزورون بأيديهم نتائج الانتخابات لصالح الحكومة،

· والطلبة الذين يمارسون الغش الجماعي،

· معظم هؤلاء متدينون وحريصون على أداء الفرائض.

إن المجتمعات تمرض كما يمرض الإنسان. ومجتمعنا يعاني الآن من

· انفصال العقيدة عن السلوك...

· انفصال التدين عن الأخلاق...

وهذا المرض له أسباب متعددة :

· أولها النظام الاستبدادي الذي يؤدي بالضرورة إلى شيوع الكذب والغش والنفاق،

· وثانياً إن قراءة الدين المنتشرة الآن في مصر إجرائية أكثر منها سلوكية  بمعنى أنها لا تقدم الدين باعتباره مرادفا للأخلاق وإنما تختصره في مجموعة إجراءات إذا ما أتمها الإنسان صار متدينا.

سيقول البعض إن الشكل والعبادات أركان مهمة في الدين تماماً مثل الأخلاق...

الحق أن الأديان جميعاً قد وجدت أساساً للدفاع عن القيم الإنسانية: الحق والعدل والحرية... وكل ما عدا ذلك أقل أهمية...المحزن أن التراث الإسلامي حافل بما يؤكد أن الأخلاق أهم عناصر الدين لكننا لا نفهم ذلك أو لا نريد أن نفهمه.
هناك قصة شهيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قابل رجلاً ناسكاً منقطعاً للعبادة ليل نهار... فسأله: من ينفق عليك.؟
قال الرجل
: أخي يعمل وينفق عليّ
عندئذ قال صلى الله عليه وسلم:
أخوك أعبد منك

والمعنى هنا قاطع وعظيم، فالذي يعمل وينفق على أهله أفضل عند الله من الناسك المنقطع للعبادة لكنه لا يعمل. إن الفهم القاصر للدين سبب رئيسي في تردي الأوضاع في مصر. على مدى عشرين عاماً، امتلأت شوارع مصر ومساجدها بملايين الملصقات تدعو المسلمات إلى الحجاب، لو أننا تخيلنا أن هذه الملصقات كانت تدعو، بالإضافة للحجاب، إلى رفض الظلم الواقع على المصريين من الحاكم أو الدفاع عن حقوق المعتقلين أو منع تزوير الانتخابات، لو حدث ذلك لكانت الديمقراطية تحققت في مصر ولأنتزع المصريون حقوقهم من الاستبداد.
إن الفضيلة تتحقق بطريقتين لا ثالث لهما:

· إما تدين حقيقي مرادف تماماً للأخلاق.

وإما عن طريق الأخلاق وحدها حتى ولو لم تستند إلى الدين.

منذ أعوام مرضت والدتي رحمها الله بالسرطان، فاستدعينا لعلاجها واحداً من أهم أطباء الأورام في العالم، الدكتور جارسيا جيرالت من معهد كوري فى باريس، جاء هذا العالم الكبير إلى مصر عدة مرات لعلاج والدتي ثم رفض بشدة أن يتقاضى أي أتعاب ولما ألححت عليه قال: إن ضميرى المهني لا يسمح بأن أتقاضى أتعاباً مقابل علاج والدة طبيب زميلي.

هذا الرجل لم يكن يعتقد كثيراً فى الأديان، لكن تصرفه النبيل الشريف يضعه في أعلى درجة من التدين الحقيقي،

وأتساءل: كم واحد من كبار أطبائنا المتدينين اليوم سيرد على ذهنه أصلاً أن يمتنع عن تقاضي أجره من زميل له..؟


مثال آخر، في عام 2007... بغرض تجميل وجه النظام الليبي أمام العالم... تم تنظيم جائزة أدبية عالمية سنوية، بقيمة حوالي مليون جنيه مصري، باسم جائزة القذافي لحقوق الإنسان، وتم تشكيل لجنة من مثقفين عرب كبار لاختيار كل عام كاتباً عالمياً لمنحه الجائزة، هذا العام قررت اللجنة منح الجائزة للكاتب الإسباني الكبير خوان جويتيسولو البالغ من العمر 78عاماً، ثم كانت المفاجأة: فقد أرسل جويتيسولو خطاباً إلى أعضاء اللجنة يشكرهم فيه على اختياره للفوز بالجائزة، لكنه أكد في نفس الوقت أنه

لا يستطيع، أخلاقياً، أن يتسلم جائزة لحقوق الإنسان من نظام القذافي الذى استولى على الحكم في بلاده بانقلاب عسكري ونكل، اعتقالاً وتعذيباً، بالآلاف من معارضيه .

رفض الكاتب جويتيسولو جائزة بحوالي مليون جنيه مصري لأنها لا تتفق مع ضميره الأخلاقي.
هل نسأل هنا:

· كم مثقف أو حتى عالم دين في مصر كان سيرفض الجائزة ؟

· ومن هو الأقرب إلى ربنا سبحانه وتعالى؟!

· هذا الكاتب الشريف الذي أثق في أن الدين لم يخطر على باله وهو يتخذ موقفه الشجاع النبيل،

· أم عشرات المتدينين المصريين، مسلمين ومسيحيين، الذين يتعاملون مع الأنظمة الاستبدادية ويضعون أنفسهم في خدمتها متجاهلين تماماً الجرائم التي ترتكبها تلك الأنظمة في حق شعوبها.

إن التدين الحقيقي يجب أن يتطابق مع الأخلاق،

وإلا... فإن الأخلاق بلا تدين أفضل بكثير من التدين بلا أخلاق.

الاثنين، 13 ديسمبر 2010

"قائد سابق لسلاح الجو وقادر على الحركة بين مركزي القوى" وول ستريت جورنال: الفريق أحمد شفيق مرشح محتمل لخلافة الرئيس مبارك

دبي – العربية.نت

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية إن الدكتور الفريق أحمد شفيق، وزير الطيران المدني وقائد سلاح الجو السابق، مرشح محتمل لرئاسة مصر خلفاً للرئيس حسني مبارك.
واستقت الصحيفة ترشيحها لشفيق من دبلوماسيين غربيين وبعض كبار أعضاء الحزب الوطني الحاكم وأحد أقطاب المعارضة الكبار والمحللين السياسيين في القاهرة.
وتردد اسم شفيق على استحياء لأول مرة خلال النصف الأول من العام الجاري مع مرشحين محتملين آخرين أبرزهم جمال مبارك الابن الأصغر للرئيس، واللواء عمر سليمان رئيس المخابرات العامة.
وأوضحت الصحيفة في تقرير لها تحت عنوان "منافس جديد يبرز في مصر" أعادت صحف مصرية نشره الأحد 12-12-2010، أن شفيق قادر على الحركة بين مركزي القوى داخل الحزب الوطني "الحرس القديم والحرس الجديد"، كما أنه قائد سابق للقوات الجوية، مثل الرئيس مبارك، وخدم تحت قيادته.
وأشارت إلى أنه يأتي ضمن مجموعة محدودة نسبياً من الجنرالات المتقاعدين الذين قدموا أدواراً مدنية مؤثرة، فضلاً عن أنه يحظى بثقة أسرة مبارك، حسب مسؤولين مصريين وغربيين.
وأضافت أن شفيق أثبت مهاراته الإدارية، حيث إنه قاد قطاع الطيران التجاري في مصر في القرن الـ٢١، وتبنى إنجاز تعديلات ضخمة لمطار القاهرة الدولي.

الغزالي حرب: شفيق مستقر ومتوازن

ونقلت كريستيان ساينس مونيتور عن أسامة الغزالي حرب، رئيس حزب الجبهة الديمقراطي، قوله إن "شفيق شخص مستقر ومتوازن، وهادئ جداً، والأهم من ذلك أنه موثوق به جداً من قبل الرئيس مبارك نفسه".
كما نقلت عن مسؤول كبير في الحزب الوطني - رفض ذكر اسمه - قوله إن "شفيق يحظى بسمعة طيبة، وهو قوي وصادق ومعتدل، وأن اسمه بالتأكيد ضمن المرشحين المحتملين للرئاسة".
وأشارت الصحيفة إلى وجود منافسة من خارج الحزب الحاكم، في إشارة إلى الدكتور محمد البرادعي الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكدة أن الفرصة ضعيفة للغاية في أن يمثل البرادعي تحدياً ملموساً للنظام المصري.
واستطردت "على الرغم من الحديث الطويل عن احتمالات خلافة جمال مبارك، أمين لجنة السياسات في الحزب الوطني الديمقراطي، لوالده في حكم مصر، فإن هذه الاحتمالات تراجعت في الفترة الأخيرة"، مرجعة ذلك إلى أن "مبادراته السياسية، بما في ذلك الإصلاحات الاقتصادية، أصبحت في وضع حرج".
وقالت إن جمال مبارك وحلفاءه يخوضون صراعاً على السلطة مع الحرس القديم، الذي يحافظ على تشديد قبضته على الأجهزة الأمنية في البلاد.

تضاؤل فرصة عُمر سليمان

وذكرت الصحيفة أن فرصة اللواء عمر سليمان في خلافة مبارك تضاءلت أيضاً بعد أن كان الوجه الأكثر احتمالاً خلال السنوات الماضية وأرجعت ذلك إلى خفوت نجمه في الشهور الأخيرة وكبر سنه (74 عاماً).
وفي وقت سابق من العام الجاري نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن الدكتور عماد جاد الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية اعتقاده أن المؤسسة العسكرية والأمنية أعدت بالفعل خطة لانتقال السلطة وأن اسم وزير الطيران المدني أحمد شفيق يتردد بقوة.
وتولى شفيق (69 عاماً) رئاسة أركان القوات الجوية عام 1991 وعين قائداً لها في أبريل عام 1996 واستمر في هذا المنصب 6 سنوات، وهي أطول فترة لأي قائد للقوات الجوية المصرية، قبل أن يعين في منصبه المدني الحالي عام 2002.
وشارك في كل الحروب العسكرية التي دخلتها مصر منذ تخرجه عام 1961، وعمل ملحقاً عسكرياً للسفارة المصرية في روما من عام 1984 إلى 1986، وحاصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في العلوم العسكرية.
وشفيق ليس معروفاً بدرجة كافية في المشهد السياسي المصري الحالي، ولا تثور حوله شبهات الفساد، ويتمتع برؤية سياسية وسطية، فضلاً عن احتمالية قبوله شعبياً وعسكرياً.

http://www.alarabiya.net/articles/2010/12/12/129308.html

"ألف نيلة ونيلة" يرصد أحوال المصريين اليومية على طريقة "شهريار"

القاهرة - دار الإعلام العربية

"بلغني أيها المطحون، في يوم مطلعلوش شمس ولا لون، إنك بتاخد على قفاك، والدنيا ملطشة معاك".. بهذه العبارة الساخرة، صدَّر الكاتب الشاب محمد حسن كتابه "ألف نيلة ونيلة" الذي احتفل ليلة أمس بمكتبة "حنين" بوسط العاصمة المصرية بتوقيع كتابه الأول، والذي يتناول العديد من القضايا السياسية والاقتصادية بسخرية لاذعة سبقه إليها عدد من الكتاب الشبان أيضاً، حتى باتت ظاهرة تختزل شوطاً كبيراً نحو الشهرة.
ويرصد الكتاب أحوال المواطن ونبض الشارع بطريقة ساخرة، ليس سخرية من المواطن إنما من الظروف السياسية والاقتصادية التي سخرت منه، كما يتناول المواقف الاجتماعية التي يواجهها المواطن وما تحمله من صعوبات يومية، سواء كانت في المواصلات أو خلال عمله وحياته الأسرية، إضافة إلى مشكلات أخرى مثل العنوسة ونزاهة الانتخابات.
ورصد الكاتب جميع هذه المشكلات بأسلوب شبابي بسيط في شكل مقالات يفصل بينها مجموعة من السطور اختارها كفواصل إعلانية ـ كما أطلق عليها ـ بين كل موقف وآخر.
وفي تصريح خاص لـ"العربية.نت" قال مؤلف "ألف نيلة ونيلة" إن هدفه من طرح الكتاب إلقاء الضوء على بعض المشكلات الموجودة في المجتمع حالياً، مؤكداً أنه لا يدعي تقديم حلول جذرية لهذه المشكلات لكنه يحاول استعراضها كما يراها رجل الشارع وليس الشخص المسؤول، مشيراً إلى أن "إلقاء الضوء على المشكلة وتحديدها بداية الحل الصحيح لما يعانيه المجتمع والمواطن".

مخاوف من شهريار جديد

وعن سبب تسميته الكتاب أوضح أن الاسم مستوحى من الرواية الشهيرة "ألف ليلة وليلة" غير أن ما يرصده من مشكلات تحدث حالياً في القرن الحادي والعشرين.
وأضاف: "لذلك فكرت أنه إذا وجد حاكم مثل "شهريار" في هذا العصر فلن تكون "ألف ليلة وليلة"، بل ستكون "ألف نيلة ونيلة".
ورفض الكاتب الإشارة إلى من يقصده بـ"شهريار" القرن الحادي والعشرين، واكتفى بتوضيح أن الكتاب يحتوي على 40 مقالاً تستعرض أهم المشكلات التي يقابلها المواطن في حياته اليومية، سواء كانت سياسية أو اجتماعية، بصورة ساخرة.
وحول تنامي لجوء الكتاب الشبان إلى الأدب الساخر، أكد أن هذا المجال ليس حكراً على أحد بعينه، مشيراً إلى أن المجتمع المصري يضم أكثر من 80 مليون مواطن، كل منهم بداخله مشروع كاتب ساخر.. "الدليل على ذلك ما نقرأه يومياً من تعليقات ساخرة للقراء سواء في الجرائد أو على الإنترنت".
وأشار إلى أن كتابه استطاع إيصال الرسالة، وأنه يترك الحكم للقارئ: "هو الذي يستطيع أن يحدد ما إذا كانت الفكرة قادرة على إيصال ما تحمله من معان أم لا".
وعن أعماله المقبلة، أوضح أنه سيطرح أول رواية له خلال العام المقبل باسم "مثلث الشيطان" تدور حول مجموعة من الشباب من جنسيات مختلفة العربية، لكل منهم قصة مختلفة تتضمن إسقاطاً للواقع السياسي والاجتماعي الذي يعيشه.

http://www.alarabiya.net/articles/2010/12/11/129236.html

هتفت ضد 'المزورين' وسط احوال مناخية سيئة وسياسية مضطربة المعارضة المصرية تتظاهر ضد البرلمان 'الباطل' ومبارك يعتبره شرعيا رغم 'العنف والتجاوزات'

القاهرة ـ ' القدس العربي' : وسط احوال مناخية سيئة اوقعت احد عشر قتيلا و59 جريحا واغلقت عدة موانئ مصرية، واحوال سياسية عاصفة لا تقل اضطرابا، تظاهر اكثر من الف ناشط مصري من مختلف اطياف المعارضة امس أمام دار القضاء العالي بوسط القاهرة، للمطالبة بحل البرلمان الجديد الذي قالت تقارير حقوقية انه كان نتيجة للتزوير.
وبينما كان المتظاهرون يرفعون شعار (مجلس شعب باطل) كان الرئيس المصري حسني مبارك يعلن في خطاب ان البرلمان الجديد 'شرعي' رغم ما حدث من 'تجاوزات فردية تعاملت معها الدولة بحزم'، ما يحسم الجدل حوال امكانية حل البرلمان الجديد.
وقال مبارك في خطاب ألقاه في اجتماع للهيئة البرلمانية للحزب الوطني 'هذه التجاوزات لا تنفي حقيقة أن الانتخابات قد تمت في الغالب الأعم من الدوائر، بما يتفق مع صحيح القانون والإجراءات وبعيدا عن العنف والانحراف والتجاوز'.
وعين مبارك سبع شخصيات قبطية في البرلمان الجديد، ومن بينها جمال اسعد عبد الملاك الذي كان فاز بمقعد في برلمان 1987 بعد ان رشحه الاخوان المسلمون على قوائمهم.
واعتبر مراقبون ان اختيار الشخصيات القبطية المعينة في البرلمان لم يتم بالتنسيق مع الكنيسة، كما جرت العادة، ما يشير الى حالة من التوتر اثر احداث كنيسة العمرانية التي اسفرت عن مقتل قبطيين واعتقال مئة واربعين اخرين، وقيام البابا شنودة بدخول الدير في وادي النطرون احتجاجا على عدم الافراج عنهم.
وشاركت في مظاهرة المعارضة التي سببت حرجا للنظام بسبب شخصيات صحافية بارزة وبرلمانيين سابقين، ومحامين وناشطي حقوق إنسان، لكن قوات الأمن فرضت طوقا امنيا على المتظاهرين.
وبرزت شعارات بسقوط قياديين في الحزب الحاكم اتهمهم المتظاهرون بتزوير الانتخابات، وشعارات مثل 'انتخابات باطلة'، و'مجلس شعب باطل'، ورددوا هتافات 'مجلس الشعب مساء الخير.. أنت رئيسك ملياردير'، في إشارة لرئيس مجلس الشعب فتحي سرور.
وقال مشاركون في المظاهرة انها تمت بدعوة من الجمعية الوطنية للتغيير، وحركة شباب 6 ابريل، وحركة كفاية العلمانية المناهضة لتوريث الحكم، وشارك فيها برلمانيون سابقون وأعضاء في حزب الوفد الليبرالي المعارض، وجماعة الإخوان المسلمين.
ومن بين المشاركين أيضا سعد الحسيني عضو مكتب إرشاد جماعة الإخوان، ومحمد عبد القدوس مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحافيين، وجورج إسحاق المنسق العام الأسبق لحركة كفاية، وعدد من أعضاء نقابة المحامين.
وتعد هذه المظاهرة اول رد فعل جماعي من المعارضة المصرية بعد الانتخابات، وتكمن اهميتها في تمثيلها لاطياف لا تجتمع عادة، او لم تجتمع في اي نشاط سياسي منذ فترة طويلة، مثل حزب الوفد والاخوان والجمعية الوطنية.
وتحدث معارضون عن انشاء برلمان بديل للبرلمان الجديد، الا انه مازال من غير الواضح ان كان تم الاتفاق على آلية لتشكيله، وعدد اعضائه، ونسب التمثيل للقوى السياسية المختلفة فيه.
ومن غير الواضح ان كان حزب الوفد الذي انسحب من جولة الاعادة في الانتخابات سيشارك في برلمان كهذا ، الى جانب جماعة الاخوان والجمعية الوطنية للتغيير التي يتزعمها الدكتور محمد البرادعي.

12z50

http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today\12z50.htm&arc=data\2010\12\12-12\12z50.htm

والدة سوزان تميم تكشف تفاصيل علاقة سوزان بهشام طلعت مصطفى

غزة - دنيا الوطن
دخلت قضية مقتل المطرية سوزان تميم جولة جديدة بعد أكثر من عامين من الجدل القانونى والجنائى، وفى الوقت الذى تقدم فيه أعضاء هيئة الدفاع عن هشام طلعت بـ7 مذكرات طعن أمام النقض على الحكم بحبسه 15 سنة، فقد أعلنت مصادر مقربة من العائلة عن انضمام عضو جديد إلى هيئة الدفاع، بمعرفة هشام طلعت نفسه، وتتكتم العائلة على اسمه لأسباب دفاعية.
ومع أن القضية تبدو مكشوفة، وقتلت بحثاً، فإن أوراقها العديدة ربما اختفت منها بعض التفاصيل والشهادات التى تاهت فى زحام الجدل القانونى، ومنها شهادة لوالدة سوزان تميم نفسها، ثريا إبراهيم ظريف، قدمتها إلى المستشار محمدى قنصوه قاضى الجولة الأولى، وتأتى أهميتها لكون صاحبتها هى الوحيدة التى لم يرد اسمها فى صفقات التنازل أو الدية، فضلاً عن كونها كانت «سر الابنة»، ولهذا فإن شهادتها تحمل بعض التفاصيل الإنسانية عن علاقة سوزان بهشام.
تقع الشهادة فى 7 ورقات فقط، لكنها حملت تفاصيل علاقة ابنتها بهشام، كيف تعرف عليها ودور الأمير الوليد بن طلال فى ذلك، وكيف توطدت العلاقة بينهما وكيف ساءت، بالإضافة إلى كواليس وأسرار شهدها فندق الفورسيزون بالقاهرة، وفنادق لندن وجنيف، وكيف هربت سوزان من هشام وأين اختبأت. وهى شهادة ربما تلعب دوراً فى الجولة القادمة بمحكمة النقض. .«اليوم السابع» تنشر النص الكامل للشهادة.
قالت ثريا إبراهيم الظريف، والدة سوزان، فى بداية شهادتها: أنا لا أعرف المتهم الأول محسن منير السكرى، ولكننى أعرف جيدا المتهم الثانى هشام طلعت مصطفى، وأنا متأكدة من أن هشام هو الرجل الذى حرض المتهم الأول محسن السكرى على قتل ابنتى سوزان لأننى عشت وشاهدت بأم عينى سوء المعاملة والتهديدات التى كان يخص بها ابنتى سوزان.
وأشارت إلى أن ابنتها تعرفت بالمتهم الثانى فى مصر خلال العام 2005 بواسطة الأمير الوليد بن طلال عن طريق عملها فى شركة روتانا، وقد أرسلها الأمير وليد بن طلال إلى هشام طلعت مصطفى كى يقوم بمساعدتها فى المشاكل التى كانت تواجهها فى مصر مع عادل معتوق الذى كان يضطهدها فى لبنان ومصر ولحق بها إلى أمريكا ورفع ضدها عدده قضايا «لتنغيص حياتها».
وقالت: بعد أن تعرف هشام على سوزان صار يلاحقها وأراد الزواج منها، لكنها رفضت ولم تكن تريد الزواج منه لأنها كانت لديها مشاكل مع عادل معتوق، ولكن هشام كان مصمما على الزواج منها فراح يضايقها ويحد من تحركاتها بسبب نفوذه فصارت أسيرته لأنه لم يكن بإمكانها الذهاب إلى لبنان بسبب عادل معتوق ولا إلى أى مكان آخر فتحكم هشام بها وبحياتها فى مصر لأنه لم يكن لديها مكان آخر تلجأ إليه.
وأضافت ثريا أن هشام أسكن ابنتها فى أحد أجنحة فندق الفوزسيزون فى القاهرة، وكان يرسل الهدايا لها ليرغبها فى الزواج منه لكنها كانت ترفض دائما، وكان يرسل المال لها بواسطة موظفيه بالحقائب وكانت تعيده إليه، كما أرسل شيكات أعادتها أيضا إليه بواسطة الموظفين أنفسهم.
كما كان هشام يقول دائما «عايز حقى من سوزان»، لأنه يعتقد بأن له حقوقا عليها بسبب مساعدته لها فى مشاكلها ضد عادل معتوق.
وأوضحت ثريا «هشام أحيانا كان يأخذنى وإياها مكرهين فى أسفاره لكنه كان يحيطنا برجاله ويمنعنا من التحرك لوحدنا، وكان دائما يتركنا فى الفورسيزون حيث كانت هواتفنا وتحركاتنا مراقبة على الدوام».
وأشارت إلى أنه: فى أحد الأيام صفع هشام ابنتى سوزان وضربها فى فندق الفورسيزون فى القاهرة بحضور موظفين لديه اسمهما عبدالخالق وحازم لأنها كانت ترفض الزواج منه وكان يريد الحد من تحركاتها ومنعها من مغادرة الفندق، وبينما كنت أحاول منعه من ضربها نزع الحجاب عن وجهى وهددها وهددنى بالقتل، وكان رجال هشام يلاحقوننا على الدوام، وفى أحد الأيام نزل ابنى خليل من السيارة فى القاهرة واشتبك بالأيدى مع أحد الرجال لا أذكر اسمه.
وأضافت ثريا: حين اشتد الضغط النفسى والعذاب على سوزان، هربت معى من فندق الفورسيزون فى القاهرة مشيا على الأقدام ولجأنا إلى فندق الحياة حيث التقينا بأحد موظفى الأمير الوليد بن طلال الذى يدعى السيد حلوانى فاتصل بالأمير وروى له ما حصل، لكن هذا الأخير رفض التدخل.
وأوضحت أنه فى إحدى المرات، أخذها معه إلى لندن فتمكنت هناك من الهرب منه، ولجأت عند خالها نبيل الظريف وطلبت مساعدة الشرطة الإنجليزية لمنع هشام من ملاحقتها والوصول إليها لكنه ثابر على تتبعها وملاحقتها والتقصى عن أخبارها فلم يتمكن من ذلك، وخلال تلك الفترة كان دائما يتصل بى ويهددنى بالقتل ويقول لى إنه سوف يقتلها ويطلع روحها وأنه رجل يقتل كل امرأة تتجرأ على مغادرته.
وقالت ثريا: طلبت منى يوما الأستاذة كلارا الرميلى الذهاب إلى لندن لملاقاة سوزان وقالت لى إنها ستسبقنى إلى هناك، ففعلت، ولدى وصولى إلى لندن أحاطنى رجال هشام وأخذونى إلى فندق الفوزسيزون ووجدت كلارا مع صديقها السيد جورج يونس، فبادرا إلى محاولة إقناعى بوجوب أخذهما إلى مكان تواجد سوزان، خفت من تصرفاتهم فاتصلت برياض العزاوى وأعطانى رقم هاتف جوال وتحدثت مع سوزان التى أخبرتنى أن هشام يريد قتلها وأنه يجب أن أعود إلى لبنان وألا أبقى فى الخطر بين رجال هشام، فأخذ جورج يونس الهاتف من يدى وراح يقنعها بوجوب حضورها إلى الفندق، لكنها «قفلت السكة» فى وجهه، وعدت إلى لبنان من بعدها. وأضافت: علمت بعد فترة من عودتى من لندن أن هشام طلعت مصطفى كان قد اتصل أيضا بوالد سوزان وأرسله مع شقيقه طارق وبعض الرجال إلى لندن من أجل أن يدلهم عبدالستار على مكان تواجد سوزان، لكننى علمت أن عبدالستار ارتاب منهم ومما كان يحدث ومن تصرفات طارق والرجال فتركهم فى لندن وعاد إلى بيروت حيث اتصل بسوزان وخالها ونبههما بوجوب اتخاذ أقصى تدابير الحيطة والحذر، وكانت سوزان قد هربت من هشام طلعت واختبأت أولا لدى خالها ثم أخذت منزلا خارج لندن واختبأت فيه.
وقالت ثريا إن تهديدات هشام لسوزان كانت يومية وكان يرعبها وجعلها تعيش فى خوف مستديم، وقد حصلت بينه وبينها عدة دعاوى جزائية ومالية فى لندن وسويسرا أجهل تفاصيلها لأن سوزان فى تلك الفترة كانت تعيش فى لندن وكان يحميها حسب علمى حارس يدعى رياض العزاوى الذى كلمنى مرة وطلب منى عدم الاتصال بها. إلا أن سوزان اتصلت بى يوما وحدثنى رياض العزاوى وأسمعنى عبر الهاتف تسجيلات بصوت هشام يهدد فيها سوزان بالقتل.
وأشارت ثريا إلى أن تفاصيل الدعاوى كلها عند رياض العزاوى وامرأة تدعى سارا خوجا تعمل لدى محامى سوزان فى لندن اسمه اسكندر شاروخ «من أصل إيرانى»، وفى أحد الأيام طلبت سوزان من الأستاذة الرميلى أوراقا وإفادات من لبنان لمساعدتها فى الدعوى فى لندن ضد هشام، فجعلتنى كلارا أوقع طلبات الإفادات وأرسلها باسمى عن طريق شركة فيديكس بتاريخ 20 مايو 2008 وكان فى داخل الظرف نسخة وكالة هشام إلى الأستاذ إيلى كفورى التى سلمتنى إياها كلارا مع الأوراق لإرسالها إلى لندن.
وقالت ثريا: ذهبت مرة إلى مصر لكننى لم أستطع دخول البلاد بسبب قرار «منع دخول» بحقى كان قد وضعه هشام مستعملا نفوذه فأعادتنى السلطات المصرية إلى الطائرة وغادرت دون مقابلته وأرفق لكم صورة جواز سفرى الذى يثبت ذلك.
وأوضحت أنه قبل أسبوع من قتل سوزان أخبرتنى الرميلى أن سوزان انتقلت لتعيش فى دبى، سألتها كيف علمت ذلك وسوزان كانت قد قطعت اتصالاتها بالجميع منذ فترة، فقالت إن لها مصادرها لكننى كنت أعلم أن مصدرها هو هشام طلعت مصطفى لكونها محاميته وتنسق معه دائما وهى التى سهلت من أجل أخذى إلى لندن فى محاولة لإيجاد ابنتى، فإصرارها على أخذى إلى لندن لم يكن طبيعيا ويدل على أنها كانت متواطئة مع هشام طلعت مصطفى فى هذا الموضوع، وعندما أصررت على معرفة مصدر معلوماتها قالت لى إنها علمت ذلك من المحامى إيلى كفورى، وأنا أعلم أن إيلى كفورى هو محامى هشام طلعت مصطفى فى إحدى الدعاوى وأن هشام نظم توكيلا له بناء لطلب الأستاذة كلارا الرميلى، مما يعنى أن الأستاذة كلارا الرميلى والأستاذ إيلى كفورى كانا على اتصال دائم بهشام طلعت مصطفى ويسهلان له تحركاته حول سوزان ويعطيانه معلومات عنها ويساعدانه فى تعقبها ومراقبتها من أجل إيجادها وتحديد مكانها. وقالت ثريا فى شهاداتها: إن ما يؤكد لى أيضا أن كلارا كانت متواطئة مع هشام طلعت مصطفى هو أنها اتصلت بى بعد وفاة سوزان وطلبت منى عدم الادعاء ضد هشام، وعندما طلبت منها أن تفيدنى باسم المحامى الذى أوكل عبدالستار إليه الملف وقالت إنها لا تعرف اسمه ثم قالت إنه من عائلة «يمين»، وكذلك أفادنى الأستاذ جان حشاش الذى كان يتولى دعوى التزوير ضد على مزنر أمام محكمة جنايات جبل لبنان، وهذا يبين التنسيق بين الأستاذة كلارا الرميلى وبين الاستاذ جان حشاش لاستعمال الاثنين نفس الاسم غير الصحيح « يمين»، بالاخص ان الاستاذ نجيب ليان هو غنى عن التعريف فى لبنان، ثم علمت فيما بعد ان الاستاذ نجيب ليان كان سبق له ان ألزمها بتسليم جميع ملفات سوزان إليه بواسطة نقابة المحامين فى بيروت واجتمع بها عدة مرات لاستلام الملفات وأنها وجهت له كتبا باسمه وعلى عنوانه مما يعنى أنها كانت تعرفه، فكيف يمكن أن تجهل اسمه، فدخلت الريبة فى قلبى ومن تصرفاتها بالأخص بعدما علمت أنها ذاهبة للشهادة إلى مصر فى حين أنها كانت قد أخبرتنى أنها ذاهبة فى رحلة سياحة إلى بلد لم تحدده.
وأضافت: لا أستغرب أن تكون الرميلى حاولت حماية هشام طلعت مصطفى فى شهادتها لأنه ليس لى أدنى شك بأنها تعمل لحسابه، وحسب علمى هذا لا يجوز، ومن مراجعة فواتير هاتف الرميلى المحمول رقم 9613660531 ورقم هاتف منزلها 9611330487 يمكن للمحكمة التأكد من وجود اتصالات مستمرة بينها وبين هشام. وأشارت ثريا إلى أنه: فى أحد الأيام فى بيروت دخلت الرميلى إلى ذاكرة التليفون الخاصة بى فى محاولة إيجاد أرقام هاتف سوزان فى دبى لإعطائها إلى هشام، وعندما ضبطتها ارتبكت وحاولت التنصل مما كانت تقوم به.
وأكدت أن من أخبرتها بوفاة ابنتها هى الرميلى وقد حصل ذلك فى اليوم الثانى من وفاتها، وأفادتنى أن رياض العزاوى من قام بعملية القتل وكانت دائما تحاول إبعاد الشبهات عن هشام، لكننى كنت أعرف فى قرارة نفسى أن هشام قتلها بسبب معرفتى للحقد والضغينة لأنها رفضت أن تتزوج منه كما رفضت أن تكون مقربة منه.
وقالت: فى ضوء تصرفات الأستاذة كلارا الرميلى وبسبب محاولاتها إبعادى عن مجريات المحاكمة فى مصر، اتصلت مؤخرا بواسطة أحد أقاربى بنقابة المحامين فى بيروت الذى أفادنى أن وكيل عبدالستار هو الأستاذ نجيب ليان، فقررت أن أدلى بهذه الشهادة أمام الله وأمامكم كى أريح ضميرى ولعل قد ترتاح روح ابنتى التى عاشت الجحيم على يد المتهم الثانى هشام طلعت مصطفى الذى لم يكتف بهذا القدر من السوء فقام بتحريض المتهم الأول محسن منير السكرى على قتلها حسبما تكونت قناعتى وكما هو ثابت من الأدلة الواردة فى الملف.

 

http://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2010/12/12/161709.html

 

يعقد مؤتمره السنوى حالياً في أميركا بحضور قيادات تل أبيب والعالم يهودي من الإسكندرية يحدد مصير الشرق الأوسط في واشنطن/محمد نعيم

قرر الملياردير اليهودي الأميركي ذو الأصول المصرية حاييم سابان دخول المعترك السياسي لخدمة تواجد إسرائيل في المنطقة، عندما أنشأ في عام 2002 مركز سابان الأميركي لدراسات الشرق الاوسط، وخصص لدعمه مبالغ مادية ضخمة، وكان لنشأته في مدينة الاسكندرية، بالغ الأثر في تشكيل شخصيته.


واشنطن: لعب الملياردير اليهودي الأميركي حاييم سابان دوراً كبيراً في خدمة إسرائيل، عندما قرر تجنيد أمواله لإقامة أكبر مركز لدراسات الشرق الأوسط في الولايات المتحدة وهو مركز "سابان"، وبرعاية هذا المركز الذي يشرف عليه معهد بروكينغس للأبحاث، حرص حاييم سابان على تنظيم مؤتمر دولي كل عام، يدعو إليه عدداً ليس بالقليل من الدوائر السياسية والعسكرية من إسرائيل ومختلف دول العالم، لمناقشة العلاقات المشتركة بين تل أبيب وواشنطن، لا سيما ما يتعلق منها بمنطقة الشرق الأوسط.

الصفوف الأولى

وقبل أيام جرت فعاليات المؤتمر التاسع لمركز سابان في واشنطن، ولم يكن من المستغرب بحسب صحيفة معاريف العبرية، أن تكون وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في مقدمة الصفوف الأولى للمؤتمر، ليس فقط للعلاقة الوطيدة التي تربط بين أسرة كلينتون ورجل الأعمال واسع الثراء، وإنما بسبب التبرعات المادية والدعم غير المحدود الذي يمنحه حاييم سابان للحزب الديمقراطي. وعلى هامش المؤتمر التقت كلينتون رئيسة المعارضة الإسرائيلية تسيبي ليفني ودار بينهما حوار موسع وصفته صحيفة يديعوت احرونوت بـ "السري"، سعت خلاله ليفني إلى سحب البساط من اسفل بنيامين نتانياهو، على خلفية مواقفه المتعصبة حيال الجهود الأميركية الرامية إلى استئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل. وكان من بين حضور المؤتمر الأميركي – الإسرائيلي، رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو، ووزير دفاعه ايهود باراك، فضلاً عن عدد كبير من وزراء ورجال أعمال إسرائيليين، بالإضافة إلى قيادات الإدارة الأميركية وجميع أعضاء الكونغرس الأميركي.

ووفقاً لصحيفة هاآرتس العبرية حضر المؤتمر رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، المقرب من الدوائر السياسية في واشنطن، وكان كغيره من الفلسطينيين، وربما العالم العربي في انتظار ما ستتمخض عنه كلمة وزيرة الخارجية الأميركية أمام مؤتمر سابان، خاصة في ما يتعلق باستئناف المفاوضات المباشرة، غير ان الإحباط بحسب وصف هاآرتس هيمن على الفلسطينيين في ظل تجاهل الوزيرة الأميركية لتوجيه اللوم لرئيس الوزراء الإسرائيلي، على خلفية رفضه استئناف تجميد الإستيطان وبدء العملية التفاوضية مع الفلسطينيين، واكتفت كلينتون بكيل الوعود التي أكدت فيها حرص الإدارة الأميركية على إقامة دولة فلسطينية مستقلة في إطار رؤية دولتين لشعبين، تعيشان جنباً إلى جنب في أمن وسلام.

دوائر صنع القرار

وفي بداية العقد الأخير حرص رجل الأعمال الأميركي اليهودي حاييم سابان على الضلوع في عالم السياسة، وتجنيد جزء كبير من أمواله لصالح إسرائيل وما يخدمها على المستوى السياسي والإقتصادي وربما العسكري بفضل علاقاته المتشعبة بدوائر صنع القرار السياسي في الولايات المتحدة. ومع بداية عام 2002 قرر تدشين مركز سابان لدراسات الشرق الأوسط، كما منح رجل الأعمال اليهودي ذو الأصول المصرية 13 مليون دولار كدفعة أولى لتمويل نشاط المركز، وواصل إغداق دعمه المادي للمركز حتى الآن، ويدير المركز "مارتن انديك" السفير الأميركي الأسبق في إسرائيل.

ويحرص مركز سابان كل عام على استضافة عدد كبير من الشخصيات الإسرائيلية، ومن بين تلك الشخصيات كوادر سياسية وعسكرية وصحافية وشرطية، ولم تقتصر إقامة فعاليات مؤتمر المركز السنوية على الولايات المتحدة فقط، وإنما من الممكن إقامتها في إسرائيل، في محاولة لجذب أنظار العالم للدولة العبرية، ومدى علاقتها الوطيدة بالولايات المتحدة، ولعل ذلك وفقاً لصحيفة "ذي ميركر" العبرية، هو ما حدث عام 2007، عندما قرر رجل الأعمال اليهودي الأميركي حاييم سابان إقامة مؤتمر مركزه السنوي في مدينة القدس، وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايهود اولمرت في طليعة من ألقوا كلمات في المؤتمر، لعلمه المسبق بدعم سابان لاسرائيل، ومساعيه الرامية إلى خلق مزيد من قنوات التقارب بين الولايات المتحدة والدولة العبرية. كما حرص على حضور المؤتمر عام 2007 وزيرة الخارجية الأميركية في حينه كوندوليزا رايس، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير.

تعزيز التواجد الإسرائيلي

ويركز برنامج مركز سابان مناقشات مؤتمره السنوي على القضايا العالقة بين إسرائيل ومنطقة الشرق الأوسط، ويخصص المركز جام دراساتة لوضع آليات جديدة تهدف إلى تعزيز التواجد الإسرائيلي في المنطقة، فضلاً عن محاولته خلق قنوات مبتكرة لتدعيم العلاقة بين إسرائيل والدول العربية على المستوى السياسي والدبلوماسي والاقتصادي، وتعكف كوادر بحثية في تل أبيب على مطالعة وتحليل الدراسات شبه الشهرية الصادرة عن المركز، للإستفادة منها في صناعة القرار السياسي بحسب الملحق الأسبوعي لصحيفة معاريف العبرية، كما يسعى المركز لتوطيد العلاقة بين واشنطن وتل أبيب من خلال إطلاع أعضاء الكونغرس الأميركي على دراساته، خاصة عند تمرير قرار جديد يهدف إلى خدمة الدولة العبرية في منطقة الشرق الأوسط.
ولد رجل الأعمال اليهودي الأميركي حاييم سابان في الخامس عشر من تشرين الأول/أكتوبر عام 1944 في مدينة الاسكندرية المصرية، وفي تلك المدينة المطلة على البحر الأبيض المتوسط نمت طفولة سابان وصباه، إذ زرع به والده تعاليم الديانة اليهودية والأهداف الرامية إلى إقامة وطن لليهود في منطقة الشرق الأوسط. وكان سابان رغم صغر سنه مولعاً بزيارة المعابد اليهودية في مدينة الاسكندرية، خاصة معبد "يهودا هنافي"، الذي يعتبر حالياً مقراً للطائفة اليهودية بمدينة الاسكندرية، كما كان يهوى الإقتراب من الحاخامات لمعرفة الكثير عن تعاليم اليهودية، حتى وصفه يهود الاسكندرية بالحاخام الصغير، ولم تتغير خصال الطفل الصغير سابان حتى هاجر مع أسرته إلى إسرائيل عام 1956.

وفي إسرائيل تلقى تعليمه في إحدى المدراس الزراعية في كيبوتس "بن شيمن"، بينما أقامت أسرته في إحدى الوحدات السكنية في مدينة تل أبيب، وكان والده يعمل بائعاً متجولاً، إذ كان يبيع "أقلام الرصاص" ويدور بها من منزل إلى آخر. وفي عام 1964 أنهى سابان دراسته في المرحلة الثانوية بمدرسة "لسال" في تل أبيب، وإلى جانب عمله وعزفه على آلة الجيتار، أدى خدمته الإلزامية في الجيش الاسرائيلي، وفي عام 1966 انضم لفريق موسيقي وعمل به عازفاً على آلة الجيتار.

الافلام الترفيهية

هاجر حاييم سابان إلى فرنسا عام 1975، وهناك أسس شركة لإنتاج الأفلام الترفيهية، وفي المقابل عكف على تلحين الموسيقى التصويرية لعدد من المسلسلات التليفزيونية الفرنسية، بعد هذا التاريخ بثماني سنوات وتحديداً عام 1983 انتقل حاييم سابان للإقامة في لوس انجلوس بالولايات المتحدة، ليقيم عدداً من استديوهات التسجيل التي تزود المسلسلات التليفزيونية بالموسيقى التصويرية. وفي عام 1995 وحّد سابان بين شركته ومؤسسة "فوكس كيدس نت وورك" الأميركية، التابعة لأحد كبار المستثمرين في مجال الصحافة والإعلام "روبرت مردوخ"ن وفي عام 1997 اشترت المؤسسة المشتركة شركة "فوكس فاميلي" التي تضم عدداً من القنوات التليفزيونية، وتبث عبر نظام الكوابل إرسالها لملايين المنازل الأميركية. في تشرين الأول/اكتوبر عام 2002، باع سابان شركته لشركة "وولت ديزني"، وحصل مقابل تلك الصفقة على 1.7 مليار دولار، وفي عام 2008 اشترى سابان مع عدد من شركائه مؤسسة "يونيفيغن" وهى أكبر المؤسسات التليفزيونية على مستوى العالم التي تبث إرسالها باللغة الإسبانية، ودفع سابان في هذه الصفقة إلى جانب شركائه 14 مليار دولار.
بالإضافة إلى تلك المعطيات ووسط صفقاته في عالم رجال الأعمال، لم يتجاهل حاييم سابان ما يجري على ساحة السياسة الداخلية في إسرائيل، إذ كان من أول المبادرين لدعم وتأييد التيارات والأحزاب السياسية الموالية لمعسكر الصقور في الدولة العبرية، ولعل ذلك كان واضحاً عندما تبرع بملايين الدولارات لصالح حزب الليكود خلال حملته الانتخابية الأخيرة التي فاز فيها بنيامين نتانياهو برئاسة الوزراء. فضلاً عن مساهماته غير المحدودة في دعم اللوبي اليهودي في نيويورك.

حاييم سابان مع نتانياهو وكلينتون وشوارزينغر

في الولايات المتحدة

http://www.elaph.com/Web/news/2010/12/617502.html

الاثنين، 6 ديسمبر 2010

جمال أسعد في حوار صريح جدا لـ "مصر الجديدة " الحكومة المتطرفة هي المسئول الأول عن حالة التوتر الموجود على الساحة الآن.. أقباط المهجر يحركهم الصهاينة وأقباط مصر الذين ينفذون مخططاتهم أغراهم المال.. البابا شنودة يدخل نفسه في أمور لا تعنيه

المفكر القبطي جمال أسعد هو الصوت دائم المعارضة للكنيسة المصرية، وله من المواقف التي تجعله علامة فارقة وسط جو الإحتقان الطائفي القائم بين المسلمين والمسيحيين في مصر، إذ أنه كان نائبا سابقا في مجلس الشعب عن حزب العمل الإسلامي وجماعة الإخوان المسلمين، مما يجعله مثالا فريدا يعد إمتدادا للساسة المسيحيين الوطنيين مثل مكرم عبيد وفخري عبد النور وغيرهم من رموز الوطنية المصرية، التي لم تتعصب أبدا إلى دينها لاستخدامه في تحقيق مكاسب سياسية ولكن انتمائه السياسي كان دائما لمصر.

في هذا الحوار نترك العنان للمفكر جمال أسعد ليعطنا أرائه حول حالة الإحتقان الطائفي الموجودة بمصر والإحداث التي حدثت بالعمرانية فإلى الحوار:

* بعد أحداث العمرانية، من هو المسئول عن توتر الأمور إلى هذه الدرجة ؟

- هناك العديد من الأطراف متورطة.. أولها الحكومة المصرية، فالأقباط شئنا أم أبينا جزء من الحالة المصرية الراهنة، والتي أصبحت تتجه بشكل كبير نحو التطرف، فالتطرف أصبح من سمات المجتمع المصري الآن، وسبب هذا التطرف أشياء عدة منها الحالة الاقتصادية المتردية والاستبداد السياسي وغياب العدالة الاجتماعية وهو ما جعل الحالة المزاجية للشعب المصري متوترة وادي إلى فقدان الثقة بين المواطن والحكومة وبينه أيضا وبين الساسة والمثقفين وأصبح رجل الدين هو الملجأ الوحيد، وعلى الناحية الأخرى هناك أعداء لمصر وللعالم العربي يجلسون في واشنطن وتل ابيب وغيرها يعطون الدعم بسخاء لأعوانهم ويحرضونهم على إثارة الفتن في مصر.

* هل تقصد أقباط المهجر ؟

- بالطبع هم اللاعب الأساسي الذي يحركهم سادتهم من الصهاينة اليهود والصهاينة المسيحيين أيضا الذين ينفقون عليهم بسخاء لإثارة القلاقل داخل مصر، فاللعبة اكبر من مجرد ديانة مضطهدة أو أقلية مستهدفة وإنما المستهدف وطن بأكمله، ومن يريد أن يتأكد يعود لتصريحات رئيس المخابرات الإسرائيلية السابق الذي قال: "إن المخابرات الإسرائيلية نجحت في إثارة الفتنة الطائفية في مصر، وخلق العديد من المشاكل الاجتماعية والسياسية التي ستجعل من الصعب على أي حاكم بعد الرئيس مبارك حلها مما يجعل الدولة المصرية خاضعة دائما إلى الامتلاءات الصهيونية التي تريد تغيير خريطة الشرق الأوسط بأكمله وتحويل الدول إلى دويلات صغيرة لا تستطيع أن تقف ضد أمريكا التي تريد أن يظل نفوذها مبسوطا على الشرق الأوسط وإسرائيل التي تحلم بان تمتد حدودها من النيل إلى الفرات.

* ولكن هل هناك من يقوم بالتصدي لهذه المخططات داخل مصر، هل هناك من ينفذ هذه المخططات ؟

- للأسف من يقوم بتنفيذ هذه المخططات هم مصريون أغراهم المال وأغرتهم وسائل الإعلام بجعلهم نجوما للتصريحات والزعامة الوهمية تحت عباءة منظمات حقوق الإنسان وساعدهم على ذلك وجود رجال دين بالكنيسة متعطشين هم الآخرين للظهور والزعامة وفي النهاية المواطن المصري المسيحي هو الوقود لإشعال هذه النار التي ستحرق الأخضر واليابس، وفي النهاية هذا المواطن ضحية الفقر والبطالة والاستبداد له العذر إذ انه فقد البوصلة التي توجهه وأصبح ضحية هذه المؤامرات.

أما عن الدولة المصرية فهي المسئول الأكبر لأنها بضعفها السياسي منذ "كامب ديفيد" والارتماء في أحضان الغرب وإسرائيل وقبولها أملاءاتهم من ناحية، ومن ناحية أخرى سكوتها عن الفساد الذي استشرى في الأوساط السياسية والاقتصادية بل ومشاركتها فيه ومن ناحية ثالثة عدم تنفيذها لبعض مطالب المسيحيين البسيطة مثل بناء الكنائس التي يتحجج بها اغلب المسيحيين وهي في رأيي مشكلة يمكن للدولة أن تسد أفواه هؤلاء لو حلتها.. مهدت لهؤلاء الطريق لإثارة الفتن والقلاقل بين المسيحيين والمسلمين.

* ولكن أراك تكاد تنكر أن هناك مشاكل للأقباط وأن هناك حقوق مواطنة يفتقدونها؟

- المواطنة نص عليها في الدستور المصري وهي حق من حقوق المصريين جميعا والمسيحيين والمسلمين لهم حق المواطنة وهذه المواطنة يعاني منها المسلمين والمسيحيين على حد سواء فالمواطنة معناها المساواة بين جميع المواطنين في الحقوق الواجبات وهو ما يعد غائبا عن المسلمين والمسيحيين على حد سواء، فمصر أصبح فيها علية القوم من رجال أعمال يحتكرون المال والثروة ومن ساسة يحتكرون صناعة القرار والمراكز القيادية في الدولة وهؤلاء قلة، أما الغالبية من المصريين سواء كانو مسلمين أو مسيحيين فهم لا يمتلكون شيئا سواء من قرار سياسي أو من ثروة وأموال وبالتالي فالمواطنة غائبة عن الجميع.

* أراك تعبر دائما عن الأقباط بكلمة "المسيحيين" ولا تستخدم كلمة "الأقباط" ؟

- نعم أنا اقصد ذلك وأعنيه لأن هناك خلطا ما بين كلمة قبطي وكلمة مسيحي فالأقباط ليسوا جنس.. وإنما هي كلمة تعني مصريين.. والآن هي تستخدم في سياق خاطئ.. فمن الخطأ الربط بين الأقباط والمسيحيين.. فالبعض اعتبر أن القبطية هي المسيحية.. وهذا خطأ.. ومن المفترض ألا يقال هذا الكلام.. وذلك لأن القبطية تعني مصرية.. والمسيحية ديانة.. والذي حدث هو تدشين للمصطلح.. فالقبطية هي اللغة المصرية القديمة.. وتوماس يخلط بين المسيحية وبين اللغة القبطية القديمة.. واللغة القبطية القديمة هي لغة فرعونية.. فاللغات تطورت من اللغة الهيروغليفية إلى اللغة الديموطقية ثم بعد ذلك اللغة القبطية، إذا فالقبطية مسألة قومية وليست مسألة دينية، ولكن أدعياء العروبة وعملاء الصهاينة يتاجرون بالقضية لأهداف عندهم وهو أن يضعوا القبطية كمصطلح مرادف للمسيحية ويجعلون من الأقباط جنس آخر مختلف عن المسلمين، وهو ما يعني أن المسلمين هم العرب والمسيحيين ليسو عربا وبالتالي تكون المسيحية ضد العروبة وهذا هو الغرض من هذه المشاكل في النهاية وهو القضاء على أي حلم قومي يواجه القوى الاستعمارية سواء كانت القوى القديمة أو القوى الحديثة، فالمسألة لا تعدو أن تكون صراع سيطرة ونفوذ بين قوتين والدين يستخدم فيها كأداة لتحريك الشعوب وتسخيرها إلى أهداف المستعمر.

* ولكن البابا شنودة له موقف واضح في هذا الأمر وخاصة في ما يخص القضية الفلسطينية والتي قال انه لن يزور المقدسات المسيحية في فلسطين إلا بعد حل القضية ودخول القدس يدا بيد مع المسلمين ؟

- البابا شنودة في هذا الأمر موقفه واضح فعلا، ولكن لي تحفظات على تعامله مع الملف الداخلي إذ انه يحاول أن يكون له سيطرة وهيمنة على المسيحيين في أمور لا تعنيه ولا تخصه فمن المفروض أن "ما لقيصر لقيصر وما لله لله" ولكن البابا يتدخل في أمور من المفترض أن القانون المصري هو الذي يعالجها ولكنه يتدخل ويفرض رؤيته على حل تلك المشاكل مثل مشكلة كنيسة مطروح مع المحافظ.. ثم حلها كما أرادت الكنيسة.. وكذلك أراضي دير أنطونيوس بالبحر الأحمر أخذت الكنيسة 2000 فدان ولم يتكلم أحد.. ودير أبو مقار أيضًا أخذوا الأرض التي يريدونها.. وكذلك أتى دير أبو فانا وأخذت الكنيسة ما أرادت وليس ما يريد القانون المصري الذي من المفترض انه يطبق على الكنيسة والمسجد وعلى البابا وعلى شيخ الأزهر على حد سواء باعتبار أن الجميع مواطنين مصريين ولابد أن يخضعوا لقانون الدولة المصرية، ولكن البابا يحاول أن يكون له قانونه الخاص وكأنه يعيش في دولة أخرى غير الدولة المصرية، وهذا في رأيي من أسباب الاحتقان والتوتر الذي طرأ حديثا إذا أن القبطي أحس أن لديه من يستطيع أن يلوي زراع الدولة المصرية ويحقق له ما هو أكثر من حقوقه، وهذا بالتالي سيؤدي إلى ظهور مسلمين متطرفين أيضا، وبالتالي تصبح الدولة في حالة استقطاب سيؤدي إلى ظهور أحداث عنف كثيرة.

* يعني ذلك أن الكنيسة أصبحت دولة داخل الدولة ؟

- الصهاينة يريدونها كذلك ولكنها ليست كذلك فالبابا له سلطة وهيبة دينية داخل قلوب المسيحيين، ولكن المسألة لم تصل إلى هذا الحد، فالدولة مازالت تستطيع أن تفعل الكثير لتتدارك الأمر، لأن مصر معرضة لحرب أهلية اذا ما استمرت الأوضاع تسير بهذه الوتيرة.

http://www.misrelgdida.com/interviews/46431.html