الاثنين، 13 ديسمبر، 2010

"ألف نيلة ونيلة" يرصد أحوال المصريين اليومية على طريقة "شهريار"

القاهرة - دار الإعلام العربية

"بلغني أيها المطحون، في يوم مطلعلوش شمس ولا لون، إنك بتاخد على قفاك، والدنيا ملطشة معاك".. بهذه العبارة الساخرة، صدَّر الكاتب الشاب محمد حسن كتابه "ألف نيلة ونيلة" الذي احتفل ليلة أمس بمكتبة "حنين" بوسط العاصمة المصرية بتوقيع كتابه الأول، والذي يتناول العديد من القضايا السياسية والاقتصادية بسخرية لاذعة سبقه إليها عدد من الكتاب الشبان أيضاً، حتى باتت ظاهرة تختزل شوطاً كبيراً نحو الشهرة.
ويرصد الكتاب أحوال المواطن ونبض الشارع بطريقة ساخرة، ليس سخرية من المواطن إنما من الظروف السياسية والاقتصادية التي سخرت منه، كما يتناول المواقف الاجتماعية التي يواجهها المواطن وما تحمله من صعوبات يومية، سواء كانت في المواصلات أو خلال عمله وحياته الأسرية، إضافة إلى مشكلات أخرى مثل العنوسة ونزاهة الانتخابات.
ورصد الكاتب جميع هذه المشكلات بأسلوب شبابي بسيط في شكل مقالات يفصل بينها مجموعة من السطور اختارها كفواصل إعلانية ـ كما أطلق عليها ـ بين كل موقف وآخر.
وفي تصريح خاص لـ"العربية.نت" قال مؤلف "ألف نيلة ونيلة" إن هدفه من طرح الكتاب إلقاء الضوء على بعض المشكلات الموجودة في المجتمع حالياً، مؤكداً أنه لا يدعي تقديم حلول جذرية لهذه المشكلات لكنه يحاول استعراضها كما يراها رجل الشارع وليس الشخص المسؤول، مشيراً إلى أن "إلقاء الضوء على المشكلة وتحديدها بداية الحل الصحيح لما يعانيه المجتمع والمواطن".

مخاوف من شهريار جديد

وعن سبب تسميته الكتاب أوضح أن الاسم مستوحى من الرواية الشهيرة "ألف ليلة وليلة" غير أن ما يرصده من مشكلات تحدث حالياً في القرن الحادي والعشرين.
وأضاف: "لذلك فكرت أنه إذا وجد حاكم مثل "شهريار" في هذا العصر فلن تكون "ألف ليلة وليلة"، بل ستكون "ألف نيلة ونيلة".
ورفض الكاتب الإشارة إلى من يقصده بـ"شهريار" القرن الحادي والعشرين، واكتفى بتوضيح أن الكتاب يحتوي على 40 مقالاً تستعرض أهم المشكلات التي يقابلها المواطن في حياته اليومية، سواء كانت سياسية أو اجتماعية، بصورة ساخرة.
وحول تنامي لجوء الكتاب الشبان إلى الأدب الساخر، أكد أن هذا المجال ليس حكراً على أحد بعينه، مشيراً إلى أن المجتمع المصري يضم أكثر من 80 مليون مواطن، كل منهم بداخله مشروع كاتب ساخر.. "الدليل على ذلك ما نقرأه يومياً من تعليقات ساخرة للقراء سواء في الجرائد أو على الإنترنت".
وأشار إلى أن كتابه استطاع إيصال الرسالة، وأنه يترك الحكم للقارئ: "هو الذي يستطيع أن يحدد ما إذا كانت الفكرة قادرة على إيصال ما تحمله من معان أم لا".
وعن أعماله المقبلة، أوضح أنه سيطرح أول رواية له خلال العام المقبل باسم "مثلث الشيطان" تدور حول مجموعة من الشباب من جنسيات مختلفة العربية، لكل منهم قصة مختلفة تتضمن إسقاطاً للواقع السياسي والاجتماعي الذي يعيشه.

http://www.alarabiya.net/articles/2010/12/11/129236.html

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق