الاثنين، 13 ديسمبر، 2010

هتفت ضد 'المزورين' وسط احوال مناخية سيئة وسياسية مضطربة المعارضة المصرية تتظاهر ضد البرلمان 'الباطل' ومبارك يعتبره شرعيا رغم 'العنف والتجاوزات'

القاهرة ـ ' القدس العربي' : وسط احوال مناخية سيئة اوقعت احد عشر قتيلا و59 جريحا واغلقت عدة موانئ مصرية، واحوال سياسية عاصفة لا تقل اضطرابا، تظاهر اكثر من الف ناشط مصري من مختلف اطياف المعارضة امس أمام دار القضاء العالي بوسط القاهرة، للمطالبة بحل البرلمان الجديد الذي قالت تقارير حقوقية انه كان نتيجة للتزوير.
وبينما كان المتظاهرون يرفعون شعار (مجلس شعب باطل) كان الرئيس المصري حسني مبارك يعلن في خطاب ان البرلمان الجديد 'شرعي' رغم ما حدث من 'تجاوزات فردية تعاملت معها الدولة بحزم'، ما يحسم الجدل حوال امكانية حل البرلمان الجديد.
وقال مبارك في خطاب ألقاه في اجتماع للهيئة البرلمانية للحزب الوطني 'هذه التجاوزات لا تنفي حقيقة أن الانتخابات قد تمت في الغالب الأعم من الدوائر، بما يتفق مع صحيح القانون والإجراءات وبعيدا عن العنف والانحراف والتجاوز'.
وعين مبارك سبع شخصيات قبطية في البرلمان الجديد، ومن بينها جمال اسعد عبد الملاك الذي كان فاز بمقعد في برلمان 1987 بعد ان رشحه الاخوان المسلمون على قوائمهم.
واعتبر مراقبون ان اختيار الشخصيات القبطية المعينة في البرلمان لم يتم بالتنسيق مع الكنيسة، كما جرت العادة، ما يشير الى حالة من التوتر اثر احداث كنيسة العمرانية التي اسفرت عن مقتل قبطيين واعتقال مئة واربعين اخرين، وقيام البابا شنودة بدخول الدير في وادي النطرون احتجاجا على عدم الافراج عنهم.
وشاركت في مظاهرة المعارضة التي سببت حرجا للنظام بسبب شخصيات صحافية بارزة وبرلمانيين سابقين، ومحامين وناشطي حقوق إنسان، لكن قوات الأمن فرضت طوقا امنيا على المتظاهرين.
وبرزت شعارات بسقوط قياديين في الحزب الحاكم اتهمهم المتظاهرون بتزوير الانتخابات، وشعارات مثل 'انتخابات باطلة'، و'مجلس شعب باطل'، ورددوا هتافات 'مجلس الشعب مساء الخير.. أنت رئيسك ملياردير'، في إشارة لرئيس مجلس الشعب فتحي سرور.
وقال مشاركون في المظاهرة انها تمت بدعوة من الجمعية الوطنية للتغيير، وحركة شباب 6 ابريل، وحركة كفاية العلمانية المناهضة لتوريث الحكم، وشارك فيها برلمانيون سابقون وأعضاء في حزب الوفد الليبرالي المعارض، وجماعة الإخوان المسلمين.
ومن بين المشاركين أيضا سعد الحسيني عضو مكتب إرشاد جماعة الإخوان، ومحمد عبد القدوس مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحافيين، وجورج إسحاق المنسق العام الأسبق لحركة كفاية، وعدد من أعضاء نقابة المحامين.
وتعد هذه المظاهرة اول رد فعل جماعي من المعارضة المصرية بعد الانتخابات، وتكمن اهميتها في تمثيلها لاطياف لا تجتمع عادة، او لم تجتمع في اي نشاط سياسي منذ فترة طويلة، مثل حزب الوفد والاخوان والجمعية الوطنية.
وتحدث معارضون عن انشاء برلمان بديل للبرلمان الجديد، الا انه مازال من غير الواضح ان كان تم الاتفاق على آلية لتشكيله، وعدد اعضائه، ونسب التمثيل للقوى السياسية المختلفة فيه.
ومن غير الواضح ان كان حزب الوفد الذي انسحب من جولة الاعادة في الانتخابات سيشارك في برلمان كهذا ، الى جانب جماعة الاخوان والجمعية الوطنية للتغيير التي يتزعمها الدكتور محمد البرادعي.

12z50

http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today\12z50.htm&arc=data\2010\12\12-12\12z50.htm

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق