الخميس، 20 يناير 2011

نكتة الموسم

 

كان رجل يتمشى في حديقة في نيويورك
وفجأة رأى كلب يهجم على فتاة صغيرة فركض
الرجـل نحــو الفتاة ،،، وبدأ عــراكه مـع
الكلب حتى قتله ،

وأنقذ حياة ‏الفتاة الصغيرة

في هذه الأثناء كان رجل شرطة يراقب ما حدث،
فاتجه الشرطي نحو الرجل
وقال له ‏أنت حقا بطل ! غدا سنقرأ الخبر في
الجريدة تحت عنوان  رجل شجاع من
نيويورك ينقذ حياة فتاة صغيرة من كلب هائج
أجاب الرجل : لكن أنا لست من نيويورك
رد الشرطي إذا سيكون الخبرعلى النحو
التالي

رجل أمريكي شجاع أنقذ حياة فتاة صغيرة من
كلب هائج .. رد الرجل: أنا لست أمريكيا
قال الشرطي مستغربا : من تكون ؟
أجاب الرجل (فرحان بحاله) : أنا عربي
في اليوم التالي ظهر الخبر في الجريدة على
النحو التالي
متطرف عربي يقتل كلب أمريكي بريء

الأربعاء، 19 يناير 2011

15 نصيحة أمريكية وأوروبية لتنظيم مظاهرة ناجحة و5 نصائح مصرية لحماية المتظاهرين من قوات الأمن ونواب الرصاص ومن أنفسهم

صحيفة الجارديان البريطانية حاولت أن تجيب عن تلك الأسئلة نيابة عن الشعب المصرى فى الأسبوع قبل الماضى، ونشرت تقريرا يتضمن نصائح تعليمية للشعب المصرى فى شؤون التظاهر والاحتجاج، وقالت بالنص: إن الشعب المصرى ومعارضته يعانون فى رحلة التغيير التى تعيشها مصر الآن من فقدان ثقافة التظاهر، ومن قبضة الأمن التى تجهض أى تظاهرة قبل أن تكتمل، وطرحت نموذجين للتظاهر والاحتجاج.. الأول للسياسى الهندى الشهير غاندى، والثانى للأمريكى الأشهر مارتن لوثر كنج، الأول اعتمد على مظاهرات النفس الطويل، وتسجيل أفضل لحظات الاعتداء الإنجليزى على المتظاهرين الهنود لكسب تعاطف العالم، والثانى اعتمد على نظرية المقاطعة، وتركت الجارديان للمصريين حرية الاختيار من بين النظامين.
ولأننا كما قلنا فى أول السطور نعانى من معارضة نفسها قصير، ونعانى من نخبة لا تفكر على المدى الطويل، وتضع خططا قصيرة الأجل، ونعانى من عدم وجود قيادة موحدة للمعارضة، يمكنها أن تضمن وضع خطة مقاطعة قوية ومؤثرة تجبر النظام على الخضوع، فيجب أن نصنع خليطا آخر يقودنا فى مسيرة التغيير، ولابد أولا أن نعرف أن المقصود بإحداث التغيير هنا هو إقالة وزير أو وزارة أو رحيل مسؤول.. المقصود بالتغيير هنا هو أن يتحقق انتقال للمجتمع بإرادته من حالة اجتماعية محددة إلى حالة أخرى أكثر تطورا، وهذا ما نريده فى مصر الآن.. لأن تغيير الحتة حتة الذى تعزف على أوتاره الدولة، لن يكون كفيلا بتحقيق ما تتمناه الجماهير..وبما أن المعارضة المصرية قد بدأت كعادتها رحلة التغيير متأخرة كما حدث فى 2005، حينما بدأت التحرك لمنافسة النظام الحاكم قبل الانتخابات بعدة أشهر، فأنا لا أنتظر أن تغييرا قريب الحدوث قد يأتى، لأنه ليس من المعقول أن تتحرك النخبة وأهل المعارضة فى مصر لكى تسقط نظاما يحكم منذ 30 عاما فى 6 شهور، ولهذا من الأفضل أن نكون أكثر واقعية ونتعامل مع فترة الفوران السياسية القادمة كتمرين وتجربة، يتكشف لنا من خلالها أفضل الطرق التى نستطيع أن نكمل بها السعى فى طريق التغيير، وأنسب الأشخاص لحمل راية المطالبة بالإصلاح السياسى، وفى نفس الوقت تمرين على إيجاد الوسيلة المناسبة لمخاطبة هذا النظام والتأثير عليه، ونشر ثقافة التظاهر والاحتجاج، وتحويل المظاهرات من كونها مجرد فعل لحظى وعفوى قليل التأثير إلى فعل منظم قادر على تحقيق الأهداف المرجوة منه، وعلى اعتبار أن فترة الانتخابات القادمة سوف تشهد عددا لابأس به من المظاهرات، وبناء على نوايا أجهزة الأمن تجاه المظاهرات التى وضحت أثناء تعاملهم مع شباب 6 أبريل، ووضحت أكثر فى تصريحات نشأت القصاص، نقدم هذا الدليل الذى يتضمن عدة خطوات بسيطة لتنظيم مظاهرة فاعلة، وفى نفس الوقت يقدم عدة خطوات أخرى لحماية المتظاهرين من بطش قوات الأمن.. الدليل القادم ليس له اسم، فهو خلاصة ما ورد فى عدة دراسات أمريكية، وخلاصة ما أورده جين شارب فى كتبه عن أساليب النضال اللاعنيف، ومع ذلك يمكنك أن تعتبره الدليل المتين فى أصول التعامل مع المتظاهرين.
1
قبل الدعوة إلى أى مظاهرة، لابد من تحديد سبب الدعوة، وهدف المظاهرة بشكل واضح، وتضع خطة تتضمن معلومات محددة حول مكان التظاهر وموعده، وخط سير المظاهرة، ولابد من مراعاة أن يكون خط السير مرنا تحسبا لأى مواجهات أمنية.
2
من الضرورى تكوين لجنة تكون هى المسؤولة عن كل مظاهرة تنظيميا، بحيث تتولى نشر البيانات الخاصة بالمظاهرة، وبث الطمأنينة فى صفوف المتظاهرين الجدد، ويفضل أن تكون هناك إشارات واضحة على ملابس أعضاء هذه اللجنة، بحيث يصبح لجوء أصحاب المشاكل من المتظاهرين لها أمرا سهلا.
3
ضرورة وضع خطط بديلة فيما يخص مسار المظاهرة، وطبيعة هتافاتها، ومكانها تحسبا لأى ظروف.
4
يفضل التأكيد على وجود طبيب أو أكثر ضمن المتظاهرين، ووجود شنطة إسعافات أولية يحملها شخص تحدده لجنة المظاهرة، بحيث يكون قادرا على علاج الحالات الطارئة، أو ما يستجد من إغماءات أو ما يحدث من إصابات.
5
من الأفضل أن يتم ترتيب صفوف المظاهرة بشكل واضح، يضمن تحقيق أفضل تأثير، بمعنى أن يتم وضع السيدات وكبار السن والفتيات فى الصفوف الأولى من المظاهرة، وذلك لأمرين: الأول أن وجودهم قد يمنع أجهزة الأمن من استخدام العنف، والثانى أن تجرؤ أجهزة الأمن واستخدام العنف مع النساء والعجائز، يمنح التظاهرة تعاطفا أكبر وصدى أوسع، ويتيح لوسائل الإعلام فرصة لالتقاط أكثر الصور تعبيرا.
6
يجب على لجنة التظاهر أن توفر عددا لابأس به من زجاجات المياه أو تخصيص عدد من الشباب وظيفتهم حمل زجاجات المياه، أو إعادة تعبئتها لخدمة المتظاهرين، وحتى لا نفقد أى متظاهر شعر برغبة فى الشرب، فيترك المظاهرة ويخرج، كما أن توزيع المياه يعطى فرصة للتواصل بين المتظاهرين، وخلق حالة اجتماعية، ومستوى جيد من الترابط.
7
الاستبعاد الفورى لأى عنصر يخرج على ما تم الاتفاق عليه بخصوص شكل التظاهرة، بمعنى أن تتم معاقبة من يهتف فى مظاهرة صامتة، أو من يبادر بالاشتباك مع الأمن.
8
لابد من مراعاة طبيعة المجتمع المصرى، والمكان الذى تنظم به المظاهرة.. أى يتم التأكيد على عدم استخدام أى ألفاظ بذيئة فى الهتافات، وأن تتوقف الفتايات المشاركات عن التدخين، وأن يلتزمن بارتداء الملابس المناسبة، حتى يقطعن الطريق على المتربصين.
9
يجب على اللجنة المنظمة للتظاهر، أن تضع فى حسبانها سيولة العملية المرورية، على اعتبار أن تعطيل المرور هو أكثر اتهام موجه للمتظاهرين.. فيكون هناك أفراد مكلفون بعمل سلاسل بشرية لتنظيم عبور السيارات والمشاة، لأن السماح بمرور عدد كبير من السيارات، ليس فقط يعطى انطباعا بأن المظاهرة بلا مشاكل، ولكنه وسيلة دعاية للمظاهرة نفسها من خلال تعريف راكبى تلك السيارات بوجودها
10
لابد من تحديد مجموعة معينة للهتافات، وتحديد الهتافات الخاصة بتلك المظاهرة، ويجب عدم الخروج عنها، أو اتباع أى هتاف مخالف أو صدر عن شخص خارج تلك المجموعة، ولابد أن يكون هناك مطلب محدد لكل مظاهرة، والابتعاد التام عن الهتافات العمومية
11
هذه الخطوة ربما تكون هى الأهم فى الطريق نحو تنظيم مظاهرة ناجحة، وهى أن تلتزم المظاهرة بما تم الإعلان عنه، بمعنى أنه لا يجوز أن تنفض مظاهرة تم الإعلان أنها ستستمر فى ميدان التحرير لثلاثة أيام بعد يوم واحد، مثلما كان يحدث فى 2005.
12
لابد من كتابة بيان واضح وصريح بلغة سهلة وبسيطة عن المظاهرة وهدفها ومطالبها، ويتم توزيعه على المتظاهرين، ومناقشة المارة فيه لتحقيق أقصى انتشار واستفادة.
13
أن تلتزم لجنة تنظيم التظاهرة بمخاطبة جميع وسائل الإعلام وإعلامها بالمظاهرة وجدولها.
14
أن يكون هناك شكل موحد للافتات المظاهرة أو المسيرة، وأن يتم انتقاء الشعارات بعناية، وأن يتم اختيار صور الملصق دون فذلكة، لأن العديد من المظاهرات كانت تختار صورا لا يعرف دلالتها إلا المنظمون فقط.. وأن يتم رفع اللافتات كالآتى: إذا كانت المسيرة متحركة يتم تنظيم مجموعتين على اليمين واليسار، لرفع اللافتات فى مواجهة الجمهور، وإذا كانت مظاهرة فى مكان واحد، لابد من اختيار أماكن واحدة لرفع اللافتات، ووضع مجموعة فى الخلف باللافتات الكبيرة.
15
الشعب المصرى معروف بأنه ابن نكتة بطبعه، ويهوى الافتكاسات ولذلك يفضل أن تتضمن المظاهرات بعضا من الفصول الكوميدية والمشاهد المضحكة، والتى يتعلق مضمونها بطبيعة المظاهرة.
نحن نتكلم عن مظاهرة فى شوارع القاهرة التى تسكنها سيارات الأمن المركزى فى كل شارع وكل حارة، وبما أننا نتكلم عن مظاهرة فى مصر وليس فى سويسرا، فتوقع أن الاشتباك مع الأمن قادم.. قادم خاصة لو نجحت المظاهرة فى استقطاب الناس، وفى الفترة القادمة ستكون أجهزة الأمن حساسة جدا تجاه المظاهرات والمسيرات، بسبب اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية، وذلك يوحى بأن الاشتباك قادم أيضا، وهذا يعنى أن الخروج للمظاهرات لن يصبح مجرد نزهة جادة، تمارس فيها حقك الدستورى فى التعبير عن رأيك وأفكارك، وتمارس حقك الإنسانى فى الرفض والقبول، وتمارس حقك المستقبلى فى حماية زمن أولادك وأحفادك، ولذلك لابد أن تكون مستعدا لمواجهة قوات الأمن، بل وتكون مستعدا لهزيمتها، وطبعا كل ذلك بدون أن تعقد صفقة سلاح مع روسيا، أوحتى تقوم بتهريب أسلحة من نفق حدودى مع ليبيا، لأنك ببساطة لن تملك أن تفعل واحدة من الاثنتين، ولكنك ستنجح فى أن تفعل ذلك باستخدام بعض الوسائل البسيطة التى ذكرها الدكتور هشام مرسى فى سلسلة إصداراته عن سبل المواجهة:
1
حماية الرأس من ضربات عصيان الأمن المركزى عن طريق ارتداء خوذة واقية، معتبرا أن حماية الرأس بارتداء خوذة واقية ضروريا جداً لأى ناشط يشارك فى مظاهرة، وبالرغم من التعليمات المشددة فى بعض الدول بعدم الضرب على الرأس، إلا أن رجال الأمن المركزى على أرض الواقع، لا ينفذون هذه التعليمات، لذلك فلا غنى عن ارتداء خوذة واقية للراغب فى المشاركة فى أى نشاط احتجاجى.
وللحصول على تلك الخوذة هناك ثلاث طرق، الأولى: شراء خوذة من محلات بيع ألعاب الأطفال، وحشوها بورق جرائد قبل ارتدائها لامتصاص أثر الضربات. والثانية شراء خوذة من محلات بيع الدراجات أو شراؤها من أى واحد كان عنده موتوسيكل وبطل يركبه، بسبب أمناء الشرطة، أما الطريق الثالث فهو شراء خوذة من محل خردة يبيع مخلفات عسكرية.
2
الطريقة الثانية فى الحماية، هى ارتداء بدلة واقية، وقبل أن تسأل من أين يحصل متظاهر مصرى غلبان على بدلة واقية من الرصاص، أو من عصيان الأمن المركزى، دعنى أخبرك أن الأمر أبسط مما تتخيل، فمن الممكن أن تستخدم مواد واقية مثل البلاستيك أو الفوم أوالإسفنج لوقاية الجسم من أثر الضربات. ويمكن أن يتم ذلك أيضاً عن طريق ارتداء طبقات من الملابس مثل البلوفرات والبالطوهات، وأكثر من بنطلون، كما يمكن ارتداء سترات النجاة التى تستخدم للسباحة، وهى توفر حماية للصدر والظهر. أو استخدام حقائب الظهر الرياضية لحماية الظهر.
كما يمكن استخدام مواد أخرى مثل بطانات إسفنجية أو ورق جرائد ملفوف بشكل كثيف، وتلصق على الجسم أو الملابس بحيث تحمى الكتف، والصدر، والبطن، والظهر وأى منطقة فى الجسم معرضة للضرب. ومن الممكن لصق هذه المواد على قميص أو فانلة داخلية، وارتداؤها ثم ارتداء ملابس عادية فوقها.
3
الطريقة الثالثة للحماية هى الأغطية المقواة، وصناعة تلك الأغطية تغنى عن الملابس الواقية، لأن الملابس الواقية تعوق حركة الجسم، ولكن هذه الأغطية تضع فى الاعتبار حركة المفاصل، وتصنع باستخدام المواد البلاستيكية المتوفرة والرخيصة، مثل برطمانات التخليل البلاستيكية وزجاجات المياه الفارغة، والفكرة الأساسية أن كل غطاء يغطى جزءاً متحركاً من الجسم ما بين مفصلين، مثل تغطية الصدر، أو الكتف، أو أعلى الذراع ما بين الكتف والكوع.
4
للتعامل مع قنابل الغاز والقنابل المسيلة للدموع، لابد من ابتكار قناع للغاز لحماية العين تحديدا، ولأن المتظاهرين المصريين لا يملكون أقنعة غاز، ولا يملكون ثمن شرائها ولا ثمن النظارات الواقية من الغازات الكيماوية، لذلك فإن البديل المتاح يفى بالغرض، وهو استخدام قناع طبى أو طبقات من الأقمشة بعد غمسها فى الخل أو عصير الليمون، مما يساعد على تخفيف آثار هذه الغازات. وفى حالة النظارات فتستعمل نظارات السباحة لحماية العيون من أى مواد كيماوية، يمكن أن تستخدم لتفريق المتظاهرين.
5
أما إذا اشتدت المواجهات والضربات فلا يبقى سوى استخدام الدرع وقبل أن تسخر من الفكرة، أو تذهب لجهاز السينما لاستعارة الدروع التى صوروا بها فيلم الناصر صلاح الدين، تعال أخبرك بطريقة تصنع بها دروعا تقيك من ضربات الأمن المركزى، حيث يمكنك استخدام الكراتين العادية، والكتب القديمة، وإطارات السيارات الداخلية «الشامبر» الذى يحوله المصريون فى الصيف إلى عوامة.

http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=223546&SecID=230&IssueID=0

«المصري اليوم » تحاور سالم بوعزيزى شقيق مفجر «ثورة تونس»

30 يوماً مرت على انتحار محمد بوعزيزى، الذى يوصف بأنه «مفجّر الثورة التونسية».. بجسده المحترق تسبب فى تغيير مستقبل وطن بكامله فيما سُمى «انتفاضة الياسمين».. جسده المحترق أشعل غضب الشعب التونسى فانطلق فى مظاهرات عارمة من مدينة إلى مدينة ومن محافظة إلى أخيرة حتى أجبر رئيس البلاد على الفرار. «المصرى اليوم» حاولت الحوار مع أم البطل، لكن سالم بوعزيزى، شقيق محمد، قال: «والدتى مصدومة إلى الآن، وحالتها النفسية تسير من سيئ إلى أسوأ. يقول سالم: أخى محمد حرر التونسيين من الخوف فحرروا هم تونس بإخراج الديكتاتور بن على. وإلى نص الحوار.

■ لماذا أقدم «محمد» على إحراق نفسه؟

ــ أخى تعرض إلى ظلم لم يعرف الرأى العام تفاصيله بعد، فالتغطية الإعلامية بدأت من يوم 17 ديسمبر الماضى فقط، لكن شقيقى محمد كان يعانى منذ 7 سنوات من قهر أعوان البلدية، بقيادة فادية حمدى، وموظف آخر يدعى صابر. كانا يصادران بضاعته من الخضروات مرتين فى الأسبوع.

■ لماذا لجأ إلى بيع الخضروات رغم أنه كان حاصلا على مؤهل علمى جيد؟

ــ أخى ليس جامعيا كما يتردد. لقد انقطع عن التعليم حين بلغ البكالوريا لأجل أختى ليلى ولأجل أمى، هو من مواليد 29 مارس 1984، واسمه الحقيقى فى بطاقة التعريف الوطنية طارق بوعزيزى، واسم شهرته «محمد بسبوس». وهذا الاسم رافقه منذ كان طفلا لأنه حنون جدا وقريب من كل أفراد العائلة، ولأنه كذلك ضحى بدراسته الجامعية للإنفاق على شقيقته ليلى فى كلية الآداب ولإعالة أمى. نحن عائلة بسيطة وفقيرة ليست لدينا أملاك سوى قوتنا اليومى.

■ لنعد إلى يوم الحادث.. ما الذى حدث بالتفصيل؟

- كالعادة حضرت فادية حمدى وهى آنسة تبلغ من العمر 35 سنة مع مساعدها صابر وصادرت بموجب محضر بلدى بضاعة شقيقى، فاتصل محمد بخالى الصيدلانى ليستنجد به. وفعلا تدخل خالى واسترجع له المحجوزات، لكن بعد 10 دقائق عادوا مجددا وصادروا الخضار، وحين حاول محمد الحديث مع فادية صفعته على خده، وسدد له صابر عدة ركلات، ولم يكتفيا بذلك بل ضرباه على أنفه حتى انفجر بالدم عندما حاول اللحاق بهما فى مقر البلدية، فصعد إلى مكتب الكاتب العام للبلدية ليتقدم بشكاية، لكنه رد عليه قائلاً «يا مسخ متكلمنيش»، (بالتونسية تعنى يا قذر لا تحدثنى).

■ وهل قابله المحافظ؟

- لا.. رفض المحافظ استقباله أو سماعه، فخرج للشارع بعد أن احترق من الداخل يصرخ من شدة الغيظ، ثم أحضر البترول الأزرق وأضرم فى نفسه النار وفى الوقت الذى كان يحترق فيه كان حارس المحافظة يضحك.. حتى أنبوب الإطفاء بمقر المحافظة كان فارغا عندما أخرجوه فى محاولة لإنقاده.

■ إذن إهانة هذه الموظفة له هى التى أججت فكرة الانتحار لديه.. أليس كذلك؟

- معروف فى قبيلة الهمامة أن الذى تضربه امرأة نلبسه فستاناً.

■ هل الصور التى توزع وتنشر حقيقية؟

- نعم حقيقية من صور محمد.

■ هل تتابعون ما يكتب عنه فى الإنترنت والصحافة العربية والعالمية؟

- نعم بكل تأكيد ودقة.

■ هل أنصفكم الإعلام التونسى؟

- بصراحة لا... كتبوا عن محمد فقط ليقولوا إن الرئيس بن على زاره فى المستشفى.

■ هل تكلم محمد بعد الحادث؟

- أبدا كان تحت التنفس الاصطناعى ولا يتحرك.

■ رأينا والدتك فى قصر قرطاج مع بن على كيف تم ذلك؟

- كنت برفقة أخى فى المستشفى، وكانت الحراسة مشددة على كل تحركاتى حتى عندما أخرج لشراء السجائر يرافقنى «عون» ـ أى شرطى ـ واتصلت بى شقيقتى وأبلغتنى أن سائق المحافظة حضر إلى منزلنا فى «سيدى بوزيد» وقال إنه جاء خصيصا ليوصل أمى إلى العاصمة لتطمئن على حال محمد. وبوصول الوالدة وشقيقتى إلى المستشفى طلبوا منا ركوب السيارة مجددا وانطلقت بنا إلى قصر قرطاج ولم نكن نعلم وجهتنا.

■ هل قابلت الرئيس المخلوع؟

- لا، والدتى وشقيقتى قابلتاه، أنا التقيت بعض مستشاريه.

■ من هم وماذا قالوا لك؟

- لا أعرفهم، قالوا لا تخف سنرسل محمد للعلاج فى فرنسا.

■ وماذا قال بن على لوالدتك؟

- قال لها «لقد زرت محمد بالمستشفى، إنه ابنى أنا الآن وسأهتم بأمر علاجه فى فرنسا» وهدّأها.

■ سمعت أن أحد أفراد عائلة «الطرابلسية» اتصل بك وحاول تهديدك هل هذا صحيح؟

- لم يكن تهديدا مباشرا، لقد حضر إلى مستشفى الحروق البليغة فى «بن عروس» بالعاصمة تونس شخص ما زلت أحتفظ برقم جواله، قال إنه المحاسب عماد الطرابلسى وعرض علىّ المساعدة المادية، كما اتصل بى أيضا أكثر من مرة، وفى كل اتصال كان يقول لى إنه أسف كثيرا لما حصل لمحمد وكان يكرر استعداده المادى لأى مساعدة أو مبلغ أطلبه، وفى نهاية كل اتصال يقول إنه خارج تونس ويطلب منى تهدئة الناس. وعشية وفاة محمد، يوم الثلاثاء 4 يناير 2011، حضرت جماعة عماد وطلبوا منى التنازل عن جثة أخى ليتولوا هم إخراجه ودفنه ليلا مقابل أرقام خيالية، لكنى رفضت بشدة وساندنى الطاقم الطبى الذى لم يدخر جهدا فى العناية ومحاولة إنقاد شقيقى.

■ اليوم وبعد مرور شهر على انتحار محمد كيف ترى صدى الحدث الذى يتحدث عنه العالم كله؟

- أعتز بوطنيتى ووطنية «بسبوس» رحمه الله وأقول له كم أنا سعيد بك.

■ ووالدتك؟

- أمى لا يهمها ما يتردد خارج بيتها مع تقديرها للجميع ولكل من تعاطف معنا، هى تقول: «شمعة دارى وولدى اللى يخدم على راح».

■ هل كانت لمحمد خطيبة أو حبيبة؟

- لا

■ ما الذى تنوى فعله الآن لاسترجاع حق محمد؟

- أريد ملاحقة «فادية» ومحاكمتها أمام الرأى العام الدولى، لن أتركها تفلت منى، وحارس المحافظة الذى كان يتفرج على أخى يُشوى ويضحك، ورئيس البلدية، والكاتب العام للبلدية، والمحافظ، هؤلاء جميعا صادروا أحلام أخى فى الحياة.. ومن خلال صحيفتكم أدعو المحامين الشرفاء فى تونس وكل البلاد العربية والعالم إلى تشكيل لجنة ومساعدتى.

 

ثورة الياسمين لم تولد من (جروبات) فيس بوك

بث حى مفتوح المدة على قناتى الجزيرة وبى بى سى العربية. الأعين متعلقة بشريط الأخبار الذى ينقل الحدث لحظة بلحظة «الرئيس التونسى يقيل الحكومة ويحل البرلمان»، «مصادر تؤكد خروج الرئيس التونسى من البلاد».

فى ذات اللحظة، كان أليكس بارين، الكاتب الأمريكى بمجلة صالون الإلكترونية، يكتب على موقع «تويتر» للتدوين القصير، «إنى أعتمد على شخص يكتب على تويتر فورا ما يراه على شاشة الجزيرة. إن قناة إس إن بى سى تبث تقريرا عن جرح فى شفة كلب مارثا ستيوارت»، يقصد الطاهية الأمريكية الشهيرة.
ما قاله أليكس ردده آلاف المتابعين لأحداث تونس من خلال مواقع تويتر و«فيس بوك» و«يوتيوب»، الذين تعجبوا من فشل الإعلام الغربى، والأمريكى خاصة، فى التعامل مع الحدث الجلل. أحد المتابعين الأمريكيين قد كتب على تويتر يوم 14 يناير، تاريخ نجاح ثورة الياسمين، «الإعلام الأمريكى فاشل. فى اللحظة، التى تسقط فيها حكومة تونس، فإن السى إن إن تبث تقريرا عن كمبيوتر ذكى يفوز فى برنامج مسابقات تليفزيونى».
فى الفترة التى كان فيها الرئيس المخلوع بن على معلقا بين الأرض والسماء، حائرا بين فرنسا ومالطة، كانت القناة الأولى المصرية تبث فيلم «عمارة يعقوبيان» دون أن يفكر أحد مسئولى ماسبيرو فى قطع إرسال الفيلم بموجز يلخص الأنباء العاجلة. أما الإعلام السورى فقد سجل موقفا غير متوقع، بتجاهل الأنباء تماما إلى أن أعلنت صباح اليوم التالى أن الرئيس التونسى قد «قرر التنازل عن الحكم لنائبه نتيجة بسبب بعض المتاعب الصحية».
موقف الإعلام المصرى والسورى قد لا يحتاج إلى الكثير من التحليل، لكن خبراء الإعلام الغربى يقفون حائرين أمام سر تأخر التغطية الإعلامية الغربية لثورة تونس.
شهد العامان الماضيان احتفاء غير مسبوق بالميديا الاجتماعية، والرهان على قدرتها فى مساعدة النشطاء السياسيين فى الدول القمعية التواصل دون رقابة، وكسر احتكار الحكومات للإعلام.
ظهر ذلك فى مظاهرات ضد إجراءات الانتخابات الرئاسية فى إيران، والاحتجاجات الشعبية ضد نتائج البرلمان فى مولدوفا، فقد اعتمدت الميديا العالمية بشكل رئيسى على الصورة والفيديو والرسالة القصيرة، التى يبثها النشطاء من موقع الحدث. أما 2011، فيشهد بداية نهاية موضة الإيمان الأعمى بالميديا الاجتماعية، فى رأى إفيجينى مورزوف، مؤلف كتاب «وهم الشبكة، الجانب الأسود لحرية الإنترنت».
يقول مورزوف فى مقال بمجلة «فورين بوليسى» الأمريكية أن اهتمام الإعلام الأمريكى المبالغ فيه باحتجاجات دولة صغيرة مثل مولدوفا، كان نتيجة الحماس لنوعية القصص الإخبارية، التى تدور حول «ثورات تويتر»، و«كيف ستغير الميديا الاجتماعية كل شىء فى العالم». ثورة الياسمين التونسية لم تلحق بقطار الشهرة، والحديث ما زال لمورزوف، فقد كتب المدونون عن أحداث سيدى أبوزيد على مدى شهر كامل فى مواقع تويتر وفيس بوك، ولم تحظ الأحداث بالاهتمام الكافى رغم ذلك.
مالكولم جلادويل، المؤلف الأمريكى الشهير، كتب منذ أشهر يؤكد أن الثورات والاحتجاجات الشعبية المهمة على مر التاريخ طالما اعتمدت على الاتصال الشخصى المباشر، والصلات العميقة، التى تربط بين المجموعات الصغيرة التى تشكل المظاهرات، حتى وصول الأعداد للكتلة الحرجة، التى يؤمنون فيها بقدرتهم على التغلب على الأعداء المشتركين. وكان الهدف من تحليل جلادويل إثبات خطأ الافتراض القائل إن مواقع التواصل الاجتماعى قادرة على أن تكون مصدر تغيير سياسى حقيقى.
أما مورزوف فيقول إن الميديا الاجتماعية كلها ودورها فى الحياة السياسية يحتاج إلى إعادة تقييم، «فمعظم من نفذوا ثورة تونس الشعبية كانوا من فقراء الطبقة الوسطى والدنيا، ولا تربطهم بالضرورة علاقة وثيقة بموقعى فيس بوك وتويتر». وإن كان النشطاء يستفيدون من هذه المواقع فى التواصل، فالحكومات تستخدمها فى المراقبة، والأكثرية تستخدمها فى الترفيه، الذى يساعد على مزيد من انعزاله عن الواقع

 

http://www.shorouknews.com/ContentData.aspx?id=377708

الاثنين، 17 يناير 2011

ارادة الحياة -أبو القاسم الشابى

Outlook

إذا الشـــعبُ يومًــا أراد الحيــاة
فــلا بــدّ أن يســتجيب القــدرْ

ولا بــــدَّ لليـــل أن ينجـــلي
ولا بــــدّ للقيـــد أن ينكســـرْ

ومــن لــم يعانقْـه شـوْقُ الحيـاة
تبخَّـــرَ فــي جوِّهــا واندثــرْ

فــويل لمــن لــم تَشُــقهُ الحيـا
ة مــن صفْعــة العــدَم المنتصـرْ

كـــذلك قــالت لــيَ الكائنــاتُ
وحـــدثني روحُهـــا المســـتترْ

*****

ودمــدمتِ الــرِّيحُ بيــن الفِجـاج
وفــوق الجبــال وتحـت الشـجرْ:

إذا مـــا طمحــتُ إلــى غايــةٍ
ركــبتُ المُنــى, ونسِـيت الحـذرْ

ولــم أتجــنَّب وعــورَ الشِّـعاب
ولا كُبَّـــةَ اللّهَـــب المســـتعرْ

ومن يتهيب صعود الجبال
يعش أبَــدَ الدهــر بيــن الحــفرْ

فعجَّــتْ بقلبــي دمــاءُ الشـباب
وضجَّــت بصـدري ريـاحٌ أخَـرْ...

وأطـرقتُ, أصغـي لقصـف الرعـودِ
وعــزفِ الريــاحِ, ووقـعِ المطـرْ

*****

وقـالت لـي الأرضُ - لمـا سـألت:
أيــا أمُّ هــل تكــرهين البشــرْ?

أُبــارك فـي النـاس أهـلَ الطمـوح
ومــن يســتلذُّ ركــوبَ الخــطرْ

وألْعــنُ مــن لا يماشــي الزمـانَ
ويقنـــع بــالعيْشِ عيشِ الحجَــرْ

هــو الكــونُ حـيٌّ, يحـبُّ الحيـاة
ويحــتقر المَيْــتَ, مهمــا كــبُرْ

فـلا الأفْـق يحـضن ميْـتَ الطيـورِ
ولا النحــلُ يلثــم ميْــتَ الزهـرْ

ولــولا أمُومــةُ قلبِــي الــرّؤوم
لَمَــا ضمّــتِ الميْـتَ تلـك الحُـفَرْ

فــويلٌ لمــن لــم تشُــقه الحيـا
ة, مِــن لعنــة العــدم المنتصِـرْ!

*****

وفــي ليلــة مـن ليـالي الخـريف
مثقَّلـــةٍ بالأســـى, والضجـــرْ

ســكرتُ بهـا مـن ضيـاء النجـوم
وغنَّيْــتُ للحُــزْن حــتى ســكرْ

سـألتُ الدُّجـى: هـل تُعيـد الحيـاةُ,
لمـــا أذبلتــه, ربيــعَ العمــرْ?

فلـــم تتكـــلّم شــفاه الظــلام
ولــم تــترنَّمْ عــذارى السَّــحَرْ

وقــال لــيَ الغــابُ فــي رقَّـةٍ
مُحَبَّبَـــةٍ مثــل خــفْق الوتــرْ:

يجــئ الشــتاءُ, شــتاء الضبـاب
شــتاء الثلــوج, شــتاء المطــرْ

فينطفــئُ السِّـحرُ, سـحرُ الغصـونِ
وســحرُ الزهــورِ, وسـحرُ الثمـرْ

وســحرُ السـماءِ, الشـجيُّ, الـوديعُ
وســحرُ المـروجِ, الشـهيُّ, العطِـرْ

وتهـــوِي الغصــونُ, وأوراقُهــا
وأزهــارُ عهــدٍ حــبيبٍ نضِــرْ

وتلهــو بهـا الـريحُ فـي كـل وادٍ,
ويدفنُهَــا الســيلُ, أنَّــى عــبرْ

ويفنــى الجــميعُ كحُــلْمٍ بــديعٍ,
تـــألّق فـــي مهجــةٍ واندثــرْ

وتبقــى البــذورُ, التــي حُـمِّلَتْ
ذخــيرةَ عُمْــرٍ جــميلٍ, غَــبَرْ

وذكــرى فصــولٍ, ورؤيـا حيـاةٍ,
وأشــباحَ دنيــا, تلاشــتْ زُمَـرْ

معانقــةً - وهـي تحـت الضبـابِ,
وتحــت الثلـوجِ, وتحـت المَـدَرْ -

لِطَيْــفِ الحيــاةِ الــذي لا يُمَــلُّ
وقلــبِ الــربيعِ الشــذيِّ الخـضِرْ

وحالمـــةً بأغـــاني الطيـــورِ
وعِطْــرِ الزهــورِ, وطَعـمِ الثمـرْ

*****

ويمشـي الزمـانُ, فتنمـو صـروفٌ,
وتــذوِي صــروفٌ, وتحيـا أُخَـرْ

وتُصبِـــحُ أحلامُهـــا يقظَـــةً,
مُوَشَّـــحةً بغمـــوضِ السَّــحَرْ

تُســائل: أيــن ضبـابُ الصبـاحِ,
وسِــحْرُ المسـاء? وضـوء القمـرْ?

وأســرابُ ذاك الفَــراشِ الأنيــق?
ونحــلٌ يغنِّــي, وغيــمٌ يمــرْ?

وأيـــن الأشـــعَّةُ والكائنــاتُ?
وأيــن الحيــاةُ التــي أنتظــرْ?

ظمِئـتُ إلـى النـور, فـوق الغصونِ!
ظمِئـتُ إلـى الظـلِ تحـت الشـجرْ!

ظمِئـتُ إلـى النَّبْـعِ, بيـن المـروجِ,
يغنِّــي, ويــرقص فـوقَ الزّهَـرْ!

ظمِئــتُ إلــى نَغَمــاتِ الطيـورِ,
وهَمْسِ النّســيمِ, ولحــنِ المطــرْ

ظمِئـتُ إلـى الكـونِ! أيـن الوجـودُ
وأنَّـــى أرى العــالَمَ المنتظــرْ?

هـو الكـونُ, خـلف سُـباتِ الجـمودِ
وفـــي أُفــقِ اليقظــاتِ الكُــبَرْ

*****

ومـــا هــو إلا كخــفقِ الجنــا
حِ حــتى نمــا شــوقُها وانتصـرْ

فصَـــدّعت الأرضَ مــن فوقهــا
وأبْصــرتِ الكـونَ عـذبَ الصُّـوَرْ

وجـــاء الـــربيعُ, بأنغامِـــه,
وأحلامِـــه, وصِبـــاه العطِــرْ

وقبَّلهـــا قُبَـــلاً فــي الشــفاهِ
تعيــدُ الشــبابَ الــذي قـد غَـبَرْ

وقــال لهــا: قـد مُنِحْـتِ الحيـاةَ
وخُــلِّدْتِ فــي نســلكِ المُدّخَــرْ

وبـــاركَكِ النُّـــورُ, فاســتقبلي
شــبابَ الحيــاةِ وخِــصْبَ العُمـرْ

ومَــن تعبــدُ النــورَ أحلامُــه,
يُبَارِكُـــهُ النّــورُ أنّــى ظهــرْ

إليــكِ الفضــاءَ, إليــكِ الضيـاءَ
إليــك الــثرى, الحـالمَ, المزدهـرْ!

إليــكِ الجمــالَ الــذي لا يَبيــدُ!
إليــكِ الوجـودَ, الرحـيبَ, النضِـرْ!

فميـدي - كمـا شئتِ - فوق الحقولِ,
بحــلوِ الثمــارِ وغــضِّ الزّهَــرْ

ونــاجي النســيمَ, ونـاجي الغيـومَ,
ونــاجي النجــومَ, ونـاجي القمـرْ

ونـــاجي الحيـــاةَ وأشــواقَها,
وفتنــةَ هــذا الوجــود الأغــرْ

*****

وشـفَّ الدجـى عـن جمـالٍ عميـقٍ,
يشُــبُّ الخيــالَ, ويُــذكي الفِكَـرْ

ومُــدّ عـلى الكـون سِـحرٌ غـريبٌ
يُصَرّفــــه ســـاحرٌ مقتـــدرْ

وضـاءت شـموعُ النجـومِ الوِضـاءِ,
وضــاع البَخُــورُ, بخـورُ الزّهَـرْ

ورفــرف روحٌ, غــريبُ الجمـال
بأجنحــةٍ مــن ضيــاء القمــرْ

ورنَّ نشـــيدُ الحيـــاةِ المقـــدّ
سُ فــي هيكـلٍ, حـالمٍ, قـد سُـحِرْ

وأعْلِــنَ فــي الكـون: أنّ الطمـوحَ
لهيـــبُ الحيــاةِ, ورُوحُ الظفَــرْ

إذا طمحـــتْ للحيـــاةِ النفــوسُ
فــلا بــدّ أنْ يســتجيبَ القــدر

الأربعاء، 12 يناير 2011

إسرائيليون يروون قصة الانفصال – فهمي هويدي

طالما أننا عجزنا عن الدفاع عن وحدة السودان، فربما يفيدنا بأن نفهم ما جرى، ربما نبهنا ذلك إلى أن انفصال الجنوب ليس نهاية المطاف، ولكنه حلقة في مسلسل تفكيك العالم العربي وتطويق مصر.


ــ1ــ


منذ وقت مبكر للغاية أدرك قادة الحركة الصهيونية أن الأقليات في العالم العربي تمثل حليفا طبيعيا لإسرائيل، من ثَمَّ خططت لمد الجسور معها، فتواصل رجالها مع الأكراد في العراق وسكان جنوب السودان، والموارنة في لبنان، والأكراد في سوريا والعراق، والأقباط في مصر،

واعتمدت في مخططها على مبدأ فرق تسد، حيث اعتبرت أن تلك هي الوسيلة الأنجع لتفتيت الوطن العربي من خلال خلق كيانات انفصالية في داخلها،

واستهدفت بذلك إعادة توزيع القوى في المنطقة، على نحو يجعل منها مجموعة من الدول المهمشة المفتقدة لوحدتها وسيادتها، مما يسهل على إسرائيل، وبالتعاون مع دول الجوار غير العربية، مهمة السيطرة عليها الواحدة تلو الأخرى فيما بعد،

يؤكد ذلك أن جميع حركات التمرد التي فجرتها الجماعات الإثنية والطائفية في العالم العربي، استمدت الدعم والتأييد والإسناد من الأجهزة الإسرائيلية التي أنيطت بها مسؤولية تبني تلك الحركات الانفصالية، كما حدث مع الأكراد في العراق وحركة التمرد في جنوب السودان.

هذا الموقف يساعد على فهم واستيعاب الإستراتيجية الإسرائيلية إزاء المنطقة العربية، التي تستهدف تشجيع وحث الأقليات على التعبير عن ذاتها بحيث تمكن في نهاية المطاف من انتزاع حقها في تقرير المصير والاستقلال عن الوطن الأم،

يؤيد هذه الفكرة ويغذيها أن المنطقة العربية، وعلى خلاف ما يدعي العرب، ليست وحدة ثقافية وحضارية واحدة، وإنما هي خليط متنوع من الثقافات والتعدد اللغوي والديني والإثني، وقد اعتادت إسرائيل تصوير المنطقة على أنها فسيفساء تضم بين ظهرانيها شبكة معقدة من أشكال التعدد اللغوي والديني والقومي، ما بين عرب وفرس وأتراك وأرمن وإسرائيليين وأكراد وبهائيين، ودروز ويهود وبروتستانت وعلويين وصابئة وشيعة وسنة وموارنة وشركسي وتركمان وآشوريين.. إلخ.


إن خريطة المنطقة في النظر الإسرائيلي تعرف بحسبانها بقعة من الأرض تضم مجموعة أقليات لا يوجد تاريخ يجمعها، من ثَمَّ يصبح التاريخ الحقيقي هو تاريخ كل أقلية على حدة،

والغاية من ذلك تحقيق هدفين أساسيين هما:


أولا: رفض مفهوم القومية العربية والدعوة إلى الوحدة العربية، ذلك أن القومية العربية في التصور الإسرائيلي فكرة يحيطها الغموض، إن لم تكن ذات موضوع الإطلاق،

وهم يعتبرون أن الوحدة العربية خرافة، فالعرب يتحدثون عن أمة واحدة، لكنهم يتصرفون كدول متنافرة، صحيح أن ما يجمع بينهم هو اللغة والدين، وهما يجمعان بعض الشعوب الناطقة بالإنجليزية أو الإسبانية دون أن يخلق منها أمة واحدة.


ثانيا: تبرير شرعية الوجود الإسرائيلي الصهيوني في المنطقة، إذ هي وفقا لذلك التوجه تصبح خليطا من القوميات والشعوب واللغات، وتصور قيام وحدة بينها هو ضرب من الوهم والمحال،

النتيجة المنطقية لذلك هي أن تكون لكل قومية دولتها الخاصة بها، ومن هذه الزاوية تكتسب إسرائيل شرعيتها، حيث تصبح إحدى الدول القومية في المنطقة.


ــ2ــ


لست صاحب الفقرات السابقة، ولكنني نقلتها نصا من كتاب «إسرائيل وحركة تحرير جنوب السودان» الذي صدر عام 2003 عن مركز ديان لأبحاث الشرق الأوسط وإفريقيا، ومؤلفه هو عميد الموساد المتقاعد موشى فرجي،

وقد سبق أن استشهدت به وأشرت إليه أكثر من مرة من قبل، لكنني اعتبرت أن استعادة الشهادة في الوقت الراهن لها مذاقها الخاص، لأننا بصدد لحظة حصاد ثمار الزرع الذي غرسته إسرائيل والقوى الدولية الواقفة معها منذ خمسينيات القرن الماضي.


استأذن هنا في «فاصل قصير» نترك فيه مؤقتا نص العميد فرجي، لنقرأ نصا آخر ورد في شهادة وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي الأسبق آفي إيختر، تطرق فيه إلى السودان في محاضرته التي ألقاها في عام 2008 أمام معهد أبحاث الأمن القومي الصهيوني.


قال صاحبنا عن السودان ما يلي،

كانت هناك تقديرات إسرائيلية منذ استقلال السودان في منتصف الخمسينيات إنه لا يجب أن يسمح لهذا البلد رغم بعده عنا، بأن يصبح قوة مضافة إلى قوة العالم العربي، لأن موارده إذا ما استمرت في ظل أوضاع مستقرة، ستجعل منه قوة يحسب لها ألف حساب.


في ضوء هذه التقديرات كان على إسرائيل بمختلف أجهزتها وأذرعها أن تتجه إلى الساحة السودانية، لكي تفاقم من أزماتها وتسهم في إنتاج أزمات جديدة، بحيث يكون حاصل تلك الأزمات معضلة يصعب معالجتها فيما بعد.


لأن السودان يشكل عمقا إستراتيجيا بمصر، وهو عنصر تجلى بعد حرب عام 1967، حين تحول السودان ومعه ليبيا إلى قواعد تدريب وإيواء سلاح الجو المصري والقوات البرية، علما بأن السودان أرسل قوات إلى منطقة القناة أثناء حرب الاستنزاف التي شنتها مصر بين عامي 1968 و1970.


لهذين السببين ــ أضاف ديختر ــ كان لابد أن تعمل إسرائيل على إضعاف السودان وانتزاع المبادرة منه لعدم تمكينه من بناء دولة قوية موحدة، وهذا المنظور الإستراتيجي يشكل إحدى ضرورات دعم وتنظيم الأمن القومي الإسرائيلي،

(لاحظ أن المحاضرة ألقيت في عام 2008 بعد نحو ثلاثين عاما من توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل عام 1979).


حين سئل الرجل عن مستقبل جنوب السودان كان نص رده كالتالي:

هناك قوى دولية تتزعمها الولايات المتحدة مصرة على التدخل المكثف في السودان لكي يستقل الجنوب، وكذلك إقليم دارفور، على غرار استقلال كوسوفو، حيث لا يختلف الوضع في جنوب السودان ودارفور عن كوسوفو، في حق الإقليمين في التطلع إلى الاستقلال واكتساب حق تقرير المصير بعد أن قاتل مواطنوهم لأجل ذلك.


ــ3ــ


دعم إسرائيل للمتمردين في جنوب السودان، مر بخمس مراحل سجلها العقيد فرجي في كتابه على النحو التالي:


* المرحلة الأولى: بدأت في الخمسينيات، مباشرة بعد تأسيس دولة إسرائيل، وخلال تلك الفترة التي استمرت نحو عقد من الزمن اهتمت إسرائيل بتقديم المساعدات الإنسانية (الأدوية والمواد الغذائية والأطباء)،

كما حرصت على تقديم الخدمات للاجئين الذين كانوا يفرون إلى إثيوبيا، وفي هذه المرحلة بدأت أولى المحاولات لاستثمار التباين القبلي في جنوب السودان ذاته لتعميق حدة وهوَّة الصراع، ومن ثم تشجيع الجنوب على الانفصال،

كما قام ضباط الاستخبارات الإسرائيلية الذين تمركزوا في أوغندا بفتح قنوات الاتصال مع زعماء قبائل الجنوب لدراسة الخريطة السكانية للمنطقة.


* المرحلة الثانية: (بداية الستينيات): اهتمت إسرائيل بتدريب عناصر من الجيش الشعبي على فنون القتال، في مراكز خاصة أقيمت في إثيوبيا،

وفي هذه المرحلة تبلورت لدى الحكومة الإسرائيلية قناعة بأن توريط السودان في الحروب الداخلية كفيل بإشغاله عن أي مساندة يمكن أن تقدم إلى مصر في صراعها مع إسرائيل، وكانت منظمات التبشير تقوم بنشاط ملحوظ في الجنوب، الأمر الذي شجع إسرائيل على إيفاد عناصرها الاستخبارية إلى الجنوب تحت شعار تقديم العون الإنساني، في حين أن الهدف الأساسي كان استيعاب عناصر مؤثرة من السكان لتدريبهم لإدامة التوتر في المنطقة،

وفي هذه المرحلة أيضا عمدت إسرائيل إلى توسيع نطاق دعمها للمتمردين، عن طريق تقديم الأسلحة لهم عبر الأراضي الأوغندية، وكانت أولى تلك الصفقات في عام 1962، ومعظمها كانت من الأسلحة الروسية الخفيفة التي غنمتها إسرائيل في عدوانها على مصر عام 1956،

واستمرت عمليات تدريب المقاتلين الجنوبيين في أوغندا وإثيوبيا وكينيا، ثم الدفع بهم للاشتراك في القتال داخل الحدود السودانية.


* المرحلة الثالثة: التي امتدت من منتصف الستينيات وحتى السبعينيات، وقد استمر خلالها تدفق الأسلحة على الجنوبيين من خلال تاجر أسلحة إسرائيلي وسيط اسمه جابي شفين كان يعمل لصالح الاستخبارات، وأرسلت إلى الجيش الشعبي شحنات من الأسلحة الروسية التي غنمتها إسرائيل في حرب 1967، وقامت طائرات الشحن الإسرائيلية بإسقاط تلك الأسلحة والمعدات على ساحة المعسكر الرئيسي للمتمردين في أورنج ــ كي ــ بول،

كما قامت إسرائيل بإنشاء مدرسة لضباط المشاة في (ونجي ــ كابل) لتخريج الكوادر اللازمة لقيادة فصائل التمرد، وكانت عناصر إسرائيلية تشترك في المعارك لتقديم خبراتها للجنوبيين.

وفي هذه المرحلة أيضا تم استقدام مجموعات من الجيش الشعبي إلى إسرائيل لتلقي تدريبات عسكرية،

وفي بداية السبعينيات ــ فتحت بشكل رسمي نافذة أخرى لإيصال الدعم الإسرائيلي إلى جنوب السودان عبر أوغندا.


وحينما بدا أن حركة التمرد على وشك الانتهاء في عام 1969، بذلت إسرائيل جهدا هائلا لحث المتمردين على مواصلة قتالهم، واستخدمت في ذلك كل أساليب الكيد والدس التي استهدفت إقناع الجنوبيين بأنهم يخوضون صراعا قوميا مصيريا بين شمال عربي مسلم محتمل وجنوب زنجي أفريقي مسيحي ووثني، يعاني فيه أهل الجنوب من الحرمان والظلم.


* المرحلة الرابعة: الممتدة في أواخر السبعينيات وطوال عقد الثمانينيات، وفيها شهدت القارة الإفريقية عدة تقلبات لم توقف دعم إسرائيل للمتمردين، وقد ازداد الدعم بعدما أصبحت إثيوبيا ممرا منتظما لإيصال الأسلحة للجنوب،

وبرز جون فرنق في هذه المرحلة كزعيم ساندته إسرائيل واستقبلته في تل أبيب وزودته بالمال والسلاح وحرصت على تدريب رجاله على مختلف فنون القتال، وكان بينهم عشرة طيارين تدربوا على قيادة المقابلات الخفيفة.


* المرحلة الخامسة: بدأت في أواخر عام 1990 استمر الدعم الإسرائيلي واتسع نطاقه، وأصبحت الشحنات تصل إلى الجنوب عبر كينيا وإثيوبيا، وقد زودت إسرائيل الجنوبيين بالأسلحة الثقيلة المضادة للدبابات والمدافع المضادة للطائرات، ومع بداية العام 1993 كان التنسيق بين إسرائيل وبين الجيش الشعبي قد شمل مختلف المجالات، سواء فيما خص التمويل والتدريب والتسليح والمعلومات وإشراف الفنيين الإسرائيليين على العمليات العسكرية.


ــ4ــ


كما رأيت ــ وبشهادتهم ــ فإنهم لم يغمضوا أعينهم لحظة عن جنوب السودان منذ نصف قرن.


من الملاحظات الأخرى الجديرة بالانتباه أن حركة التمرد في الجنوب بدأت في عام 1955 أي قبل عام واحد من إعلان الاستقلال في عام 1956، بما يعني أن التمرد حين انطلق لم يكن له علاقة بفكرة تطبيق الشريعة التي دعت إليها حكومة الإنقاذ (البشير ــ الترابي) في سنة 1989.


من تلك الملاحظات أيضا أنه في الوقت الذي كانت فيه إسرائيل تدعم الجنوبيين بالسلاح، فإن الدول الغربية كانت تواصل مساعيها الدبلوماسية لترتيب أمر انفصال الجنوب من خلال الاستفتاء،

فاتفاقية نيفاشا للسلام التي وقعت بين حكومة الخرطوم والمتمردين تمت برعاية أمريكية ــ نرويجية ــ بريطانية إضافة إلى منظمة إيقاد، وهذه الاتفاقية تم التوصل إليها عبر سلسلة من المفاوضات المتقطعة في أديس أبابا ونيروبي وأبوجا عاصمة نيجيريا، كما أن اتفاق ماشكوس الأول تم بناء على مبادرة قدمتها الولايات المتحدة.


منذ أكثر من نصف قرن وهم يمهدون للانفصال بالسلاح في جانب وبالضغوط والألاعيب الخبيثة في جانب آخر، ولو أن ربع هذا الجهد الدولي بذل لحل مشكلة فلسطين لأغلق ملف القضية واسترد الفلسطينيون حقوقهم منذ زمن بعيد، لكن تقرير المصير والاستقلال حلال على الجنوبيين حرام على الفلسطينيين.


لقد خططوا لأجل الانفصال وتحقق لهم ما أرادوا،

أما العرب فقد وقفوا متفرجين على ما يجري وذاهلين عن مراميه،

وكانت النتيجة أن الذي زرع حصد الاستقلال،

ومن وقف متفرجا ذاهلا حصد الخيبة، التي أرجو ألا تكون لخيبات أخرى في العام الجديد.

الأحد، 9 يناير 2011

انقسامات وفتن واضطرابات من لبنان والعراق ... إلى اليمن وتونس والجزائر السودان يتشقق ... إنذار لـ«دول» الوطن العربي

كتب محرر الشؤون العربية:
غداً تنال جوبا «دولة»، عجز كل العرب عن نيل «دويلة» مثلها في فلسطين طوال اكثر من ستين عاماً. غداً تبرهن القبائل الأفريقية في الدولة العربية الأكبر مساحة، ان لها ما ليس لكل الأنظمة العربية من قدرة على الإنجاز.
غداً ستكون كلمة «الانفصال» الحاسمة في صناديق الاقتراع التي جلبت من اقاصي الارض، لتفتح في الادغال والجبال والقرى النائية، من اجل قبائل وشعوب مختلفة يتباهى من لم يعد رئيسها، بأن انفصالها لم يكن بيده!
تماماً كما تصير جيوش العاطلين عن العمل في تونس الخضراء، وانتحار كثيرين منهم كمداً، شأناً لا يعني الحاكم الا عندما يصير الحزن على موتهم غضباً يمس القصر.
إنه «الحدث الأكثر أهمية في المنطقة منذ عقود»، كما يقول باحثون غربيون. تداعيات انفصال الثمانية ملايين جنوبي بـ 24 في المئة من مساحة السودان، ليس حدثاً سودانياً بحتاً. سيمتد الزلزال الى أقاصي الارض العربية، بينما ستلتزم القصور العربية بصمتها «الحكيم»، ازاء «البلقنة» الجارية في السودان، وستكتفي بالمراقبة غداً، فقط بسبب الخشية من ان تنالها شرارة التمزق.
وسيكون حالها كحال عمر البشير وهو يستفيض بالامس في الحديث عن علمه بوجود «مؤامرة صهيونية عالمية ضد السودان ومخطط لتفتيته.... ويشمل عدداً من الدول العربية وليس السودان فقط».
عمن يتحدث البشير؟. عن لبنان المعلق في شباك أزماته وانقساماته والمهدد بعدوه اسرائيل؟ ام عن الصومال الغارق في حروبه ومجاعاته؟ ام كان يشير الى العراق الذي سبقه خطوات نحو خيار الدولتين؟ ام الى اليمن «السعيد» المتدهور نحو يمنيْن؟. هل يذهب بمقاصد كلامه الى الأقليات العربية هنا وهناك، في مصر والجزائر والسعودية وغيرها، وبعض هذه الأقليات والطوائف، جعلتها عواصم الغرب، وإسرائيل طبعاً، عناوين لسياساتها الخارجية الكبرى؟
وبينما تغص تونس بآلامها، وتلحق بها الجزائر التي عمتها التظاهرات الغاضبة على الغلاء وسوء الأحوال المعيشية، ويصير المواطن اليمني هدفاً مشروعاً للانفصاليين والساخطين باسم الإسلام. لم يعد الهم العربي
المشترك جامعاً. صارت انظمة الحكم العربية وهي تهمس «اللهم نفسي»، تنتظر ما اذا كان دور اوطانها قد حان على مذبحة «البلقنة»، اسوة بـ«الأخوة» اليوغوسلاف وقد تناثرت دولتهم الجامعة دويلات متحاربة خلال التسعينيات من القرن الماضي.
الى أي حد ستذهب الأنظمة العربية باسم الحفاظ على بقائها؟ وأية تسويات ستقبل بها على حساب شعوبها؟ امن خلال انفصالات ومزيد من التشظي، كما فعل الحكم في الخرطوم؟ ام بمزيد من الارتهان لمصالح «الأخ الأكبر» الاميركي كما يفعل كثيرون؟ ام باستدرار التطبيع مع «العدو» إسرائيل كملاذ باسم «االسلام»؟
يقول عمر البشير في مقابلة مع قناة «الجزيرة» حول علاقات جنوب السودان مع إسرائيل، «لا أخشى من هذه العلاقة إلا إذا وجهت تجاه الشمال، أي بمعنى إذا تم استغلالها من أجل عمل عدائي بين الجنوب والشمال...مثل هذه العلاقات تخص حكومة الجنوب حال الانفصال».
صارت إسرائيل ملاذاً مقبولاً. ولم لا وقد جعل حكام عرب كثيرون من إيران مصدراً لإخافة شعوبهم، وتأكيد الولاء للأميركي. ما عادت اسرائيل، منذ اتفاقها مع نظام السادات، تحمل صورة العدو التي تحتمل التأويل. صارت حليفاً. في «كامب ديفيد»، في ذلك العام الأسود، في 1978، وفي اجتياح بيروت في 1982، وفي غزو العراق في 2003، ضُرب الوعي العربي في الصميم، ولعل من بين تداعياته، هذا الذي سنشاهده غداً، من المحيط الى الخليج، في قيام الدولة الـ193، على جزء من ارض الوطن العربي.

 

http://www.assafir.com/article.aspx?EditionId=1740&ChannelId=40800&ArticleId=675

الجمعة، 7 يناير 2011

تظاهر المئات احتجاجا على مقتل شاب بسبب تعذيبه بالأسكندرية

image

 القاهرة: تظاهر مئات المواطنين بالمشاركة مع أحزاب المعارضة مساء الجمعة، احتجاجا على مقتل شاب من الجماعات السلفية في محافظة الاسكندرية (سيد بلال 32 سنة) اثناء التحقيق معه وتعذيبه من قبل قوات الأمن على خلفية حادث كنيسة القديسين الذي راح ضحيته 23 وأصيب فيه أكثر من 90 أخرين.
ونقلت قناة "الجزيرة" عن المتظاهرين احتجاجهم على طريقة تعامل الأمن مع بعض المنتمين للتيارات السلفية ووقولهم إن الذين تم إقتيادهم لمراكز التحقيق استخدم ضدهم اسلوب التعذيب خلال التحقيقات .

واكد المتظاهرون  أن القبض علي بعض اعضاء هذه التيارات وإساءة معاملتهم تم رغم انها تيارات "دعوية وليست جهادية".

و لا تمت بأي صلة للجماعات الجهادية التي انتشرت فى التسعينيات، بالاضافة الى ادانة التيار السلفي لحادث الاسكندرية والتنديد به، على حد قول المتظاهرين.
وكانت  مصادر اخبارية قد
افادت بوفاة احد عناصر الجماعة السلفية اثناء التحقيق معه في الهجوم الذي استهدف كنيسة القديسين بالاسكندرية ليلة رأس السنة.
من جهة اخرى ، شهدت اليوم مساجد الإسكندرية الكبرى إجراءات تأمين غير مسبوقة من قبل أجهزة الأمن حيث حاصرت عربات الأمن المركزي الشوارع المحيطة لعدد كبير من المساجد بمختلف أنحاء المدينة، خاصة تلك التي عرف عنها بأنها تابعة للتيار السلفي.

وذكرت بوابة "الأهرام " الالكترونية أن منطقة محطة الرمل تحولت إلى ثكنة عسكرية حيث حاصرت مدرعات وسيارات الأمن المركزي مسجد القائد إبراهيم الشهير.

والذي شهد في الأسابيع الأخيرة عددا من مظاهرات التيار السلفي ضد الكنيسة المصرية كان آخرها الأسبوع الماضي وقبل وقوع حادث تفجيرات شارع خليل حمادة أمام كنيسة القديسين.
يذكر أن مسجد القائد إبراهيم يعد من أكثر المساجد التي شهدت مظاهرات لمختلف التيارات السياسية والدينية المصرية في الشهور والسنوات الأخيرة سواء لجماعة الإخوان أو التيار السلفي أو ناشطي 6أبريل وغيرهم.
من ناحية اخرى، طالب مركز ضحايا لحقوق الإنسان، النائب العام بالتحقيق في ملابسات مقتل المواطن السكندرى سيد بلال المنتمى إلى الجماعات السلفية، والذى تم اعتقاله أمس الأول الأربعاء على خلفية التحقيقات حول تفجير كنيسة القديسين، وأثناء التحقيق تم الاعتداء عليه بالضرب الذى انتهى بوفاته بعد 24 ساعة من الاعتقال، بحسب اتهام أهل القتيل لقوات الأمن.
وأكد المركز فى بيان له أن الأجهزة الأمنية دفنت الجثة ليلا "رغماً عن أهله" الذين رفضوا دفنه وطالب المركز بسرعة الكشف عن وقائع هذه الحادث المروع واستخراج الجثة وإعادة تشريحها لمعرفة السبب الرئيسى للوفاة.

 

http://www.moheet.com/show_news.aspx?nid=441194&pg=1

الاثنين، 3 يناير 2011

مرفقاً بأسماء مجموعة من الكنائس المستهدفة وتصنيع عبوات التفجير/ "القاعدة" أصدرت أمراً قبل أسبوعين باستهداف كنيسة الإسكندرية

أصدر تنظيم القاعدة من خلال ما يسمى "دولة العراق الإسلامية" أمراً قبل أسبوعين باستهداف عدد من الكنائس القبطية في مصر وأوروبا خلال عيد "الكريسماس"، كما يظهر من خلال أحد المواقع المتطرفة الذي يعتقد أنه تابع لذلك التنظيم.
وكان التنظيم قد وجّه تهديداً للكنائس والمسيحيين في مصر قبل شهرين باستهدافهم عقب إنذار حدده بثمانية وأربعين ساعة إذا لم يتم إطلاق سيدتين هما كاميليا شحاته ووفاء قسطنطين اللتين يقول أصوليون مصريون إن الكنيسة تحتجزهما بعد اعتناقهما الإسلام، وهو ما نفته الكنيسة الأرثوذكسية مراراً.
ويحمل الموقع اسم "شبكة شموخ الإسلام" ويبدأ بإحصاء زمني يومي عن إعلان دولة العراق الإسلامية. واليوم الأحد 2-1-2011 جاء الإحصاء كالتالي: "مضى 1542 يوماً منذ إعلان دولة الإسلام وأمل الأمة القادم.. وستظل البقية بإذن الله"

وبخط بارز نقرأ "دولة العراق الإسلامية: بيان عن غزوتي الرمادي والموصل المباركتين". وتحته على خلفية صفراء داكنة نقرأ "حركة الشباب المجاهدين.. فتح باب التواصل مع مؤسسة الكتائب للإنتاج الإعلامي".. ثم على خلفية سوداء كتب الموقع "شبكة شموخ الإسلام الآن (أجوبة اللقاء المفتوح) مع الشيخ المجاهد أبوالوليد المقدسي".

أما الأمر المباشر بتنفيذ تهديد استهداف الكنائس فقد جاء تحت عنوان جانبي يقول: "قم ودع عنك الرقاد مهم بخصوص تفجير الكنائس أثناء الاحتفال بعيد الكريسماس" وكتبه شخص يسمى "أيمن" وصف نفسه بأنه طالب بكلية شموخ الإسلام للإعلام.

يخاطب الأمر ما يسميه "الغرب الصليبي" قائلاً: "السلام على من اتبع الهدى.. أما بعد فإننا لم ننس فعلكم الشنيع في الكنانة مصر وخطفكم للمسلمات اللاتي أبين إلا أن يتخلصن من وهم ما تسمونه نصرانية، وعليه أتوجه بندائي هذا إلى نفسي وإلى كل مسلم غيور على عرض أخواته بتفجير دور الكنائس أثناء الاحتفال بعيد الكريسماس، أي في الوقت الذي تكون فيه الكنائس مكتظة".
ثم يورد بالتفصيل أسماء وعناوين بعض الكنائس في مصر، بالإضافة إلى بعض الكنائس القبطية في أوروبا.. ومن ضمن هذه الكنائس كنيسة القديسين في الإسكندرية التي استهدفها التفجير الأخير.

وبالضغط على أيقونة كل كنيسة تظهر تفاصيل كاملة عنها.. ثم يقول: "هذا ما استطعت جمعه أيها الإخوة الأكارم".
وبعد ذلك يقدم تفاصيل تصنيع عبوة ناسفة قائلاً: "الآن نذهب إلى الإعداد وحتى يكون الهجوم مباغتاً وفتاكاً يحصيهم ويأخذهم اخترنا العبوة اليدوية الناسفة من إنتاج دولة العراق الإسلامية".

ويعرض الموقع صوراً لعبوات يدوية مختلفة منها ما هو على شكل قنينة ومنها على شكل علب بيبسي كولا يتم إدخال المواد المتفجرة داخلها.

وفي الموقع نفسه نقرأ رسالة مضى عليها يوم واحد فقط كتبها الكاتب نفسه "أيمن" يقول فيها: "اللهم لك الحمد والمنة سيأتيكم ما يسوؤكم بإذن الله". وتحته رسالة كتبها شخص يلقب نفسه بـ"أبوالقعقاع مجاهد" وصف نفسه بأنه طالب أيضاً في كلية شموخ الإسلام للإعلام.. وفيها أسماء أربع كنائس في مدينة الإسكندرية بينها بخط عريض وبارز اسم كنيسة القديسين، بما يوحي أن هذه الكنائس كانت مستهدفة في ذلك التوقيت وأن التنفيذ تم فقط في تلك الكنيسة وتحتها عبارة "الله أكبر ولله الحمد".
ثم رسالة كتبت قبل يوم واحد أيضاً باسم "أبوحمزة طالب في كلية شموخ الإسلام للإعلام" جاء فيها: "القادم أمرّ فلتتعظوا وإلا فوالله لن يردكم إلا جز الرقاب".

يُذكر أنه منذ قيام "القاعدة" باحتجاز رهائن في كنيسة سيدة النجاة بحي الكرادة العراقي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أثناء تجمع نحو 100 شخص في قداس مسائي، وتجتاح مواقع الانترنت التابعة للقاعدة موجة من التحريض ضد المسيحيين واستهدافهم.
وآخر هذه التهديدات، وجهته للمسيحيين العراقيين تطالبهم بتحقيق ثلاثة مطالب للتنظيم هي "التبرؤ مما فعلته الكنيسة المصرية بالنسبة لما يقول التنظيم إنه احتجازها لنساء نتيجة اعتناقهن الإسلام، والسعي الجدي للضغط على الكنيسة لإطلاق سراحهن، وأن يلزموا أماكنهم ويبعدوا عما سمّاه الانغماس في مشروع الاحتلال".
وأسفرت عملية كنيسة سيدة النجاة عن مصرع 52 شخصاً على الأقل، من بينهم 25 رهينة وسبعة من رجال الأمن العراقيين وخمسة من الانتحاريين.

http://www.alarabiya.net/articles/2011/01/02/131899.html

جريمة الإسكندرية.. رؤية مغايرة/هاني سوريال

لايخفي علي الداني والقاصي ان هذا الحادث المروع من تصميم وتنفيذ وإخراج القاعدة وهذا ما اعلنته مرارا قاعدة العراق وكنت اتوقع بين الحين والآخر ضرب مسيحي العراق نكاية في مسيحي مصر وذلك لصعوبة إختراق الحاجز الأمني المصري ولكن جاءت الرياح بما لاتشتهي السفن وحدث الغير متوقع ( ( unexpected.
ولكن سواء كان هذا الحادث من تصميم وتنفيذ القاعدة أوعدمة فذلك وللأمانة لايعني لى شيئاً فمقالي هذا يتناول الحدث من زاويه أخري.
وبداية وإحقاقاً للحق فإنني لم اجد قبطيا واحدا سواء في الداخل المصري او في الخارج يضع مسئولية ما حدث بالأسكندرية علي القيادة الكنسية وكأن الجفاف قد أصاب عقولهم جميعاً. ولكن ماذا فعلت القيادة الكنسية في الماضي القريب حتي أحملها المسئولية بدءا بمشكلة زكريا بطرس وإنتهاءأ "وليس اخراً" بأحداث العمرانية.
لطالما تهربَت الكنيسة من سؤال محدد وهو " لماذا لم تشلحوا زكريا بطرس ؟" وكانت الإجابات ملتوية ان لم تكن زئبقية وقد رأينا ذلك في اكثر من لقاء كان اخرهم مع عمرو أديب حينما قال " ان زكريا بطرس يتسائل وعليكم ان تجيبوه"- أو من "بيشوي" -وذلك مع عمرو أديب أيضا-
إحتجزت الكنيسة السيدتين "وفاء قسطنطين" و"كاميليا شحاتة" مع إن المئات من بناتنا يعتنقون الإسلام سنويا ولم تُحتجز إحداهن في دير او اي مخبأ اخر ! لماذا ؟ لان ليس من بينهن زوجة كاهن وما ادراك بزوجة الكاهن فإهتزازها يعني إهتزازاً لصورة الكهنوت القبطي كله أمام الرأى العام (prestige).... ألا تستحون! " ايها القادة العميان الذين يصفّون عن البعوضة ويبلعون الجمل" متى 23-24
شكك بيشوي خلال محاضرة تثبيت العقيدة في الفيوم، في آيات قرآنية وتساءل عن ما إذا كانت قد نزلت في عصر الرسول أو وضعت أثناء تحويل عثمان بن عفان القرآن من شفوي إلى تحريري وإن كان يمكن حذفها ليتم الاتفاق بين المسيحية والاسلام !! وقال ان المسلمين هم ضيوف في أرض مصر .... إلخ. وأزاد الطينة بلة حينما لوح بالشهادة مقابل تفتيش الأديرة. ناهيك عن البابا شنودة ورده الزئبقي وإعتذاره ثم سحبه للإعتذار.
لقد تركتم ياأقباط المدعو بيشوي يصول ويجول في ملعب المسلمين والقران الكريم واعتقد هو أنه في مباراة سب لعقائدهم إسوة وغيرة من زكريا بطرس "المشهور".
إن القيادة الكنسية تترنح ياسادة آخذة أعناق الاقباط معها إلي الهاوية...لقد مات ابناؤنا في نجع حمادي وغرقت فتياتنا في النيل بالمعادى ولم يذهب كبيرهم وسيدهم "شنودة" لا لأخذ العزاء ولا حتي لتقديم العزاء لأهالي الضحايا ولكنه يذهب لإفتتاح "كنيسة" في هولندا او "للعلاج" في أميركا أو يجد وقتاً للتخطيط لإرسال 43 أسقف إلي بلاد المهجر بتكلفة أكثر من مليون جنيه.... كل ذلك الجمل تبلعونها .
إن أحداث العمرانية لهي عار علي القيادة الكنسية التى زجت بأولادنا ليُقتلوا امام رجال الشرطة لكي يكسبوا مبني كنيسيا جديدا. فهم لا يعرفون معنى الضنا مثلنا وفلذات الأكباد لا تعني لهم شيئاً فهم فاقدى الأبوة والبنوة معاً فماذا ننتظر من هؤلاء ..
إنه لا حاجة لنا لبناء كنائس جديدة فإن الكنيسة التي يريدها الرب يسوع المسيح والمكتوبة في الكتاب هي قلوب المؤمنين وليست مبان من الطوب والخرسانة ولايعلوها صليب ولا أجراس ولا مذبح بداخلها وليس للمبني (الكنيسة) اية قدسية علي الإطلاق وممكن هدمها بلا اي مخالفة كتابية ولكن مصيبتنا هي في هؤلاء الكهنة وما إخترعوه من طقوس وأسرار كنسية لا أساس لها في الكتاب المقدس. وذلك حتي يضمنوا "السبوبة" الأبدية.
وأما عن الزج بالدكتور سليم العوا في مثل تلك المشاكل والإدعاء بانه ممن حرضوا على هذه الكارثة فأقول للأقباط الباحثين عن شماعة الأخطاء ....انها .... التي من داخل الدار ..... نظفوا الداخل حتي يجد مخلصى يسوع المسيح سببا ليرحمكم به......وخذوا الإيجابي (positive) في ما قاله العوا وإفتحوا الكنائس والأديرة لآى من كان وفي أى وقت يشاء فإن هذا مايفعله الشرفاء.
إن هذا العام سيكون عام خير للمؤمنين. ولكنه ليس كذلك للمستهزئين بكلام اللة للعابثين المحرفين لكتابه للمتقاعسين عن هدم اي علو يعلو علي معرفته.. لمن يعظمون الإيجابيات ويبلعون السلبيات لغاية في نفوسهم ولمن يهتموا بالظاهر وبتجميل الصورمن الخارج.
عاموس٣ – ٦ "هل تحدث بلية في مدينة والرب لم يصنعها
"لاني دعوت فابيتم ومددت يدي وليس من يبالي بل رفضتم كل مشورتي ولم ترضوا توبيخي فانا ايضا اضحك عند بليتكم.اشمت عند مجيء خوفكم اذا جاء خوفكم كعاصفة واتت بليتكم كالزوبعة اذا جاءت عليكم شدة وضيق. حينئذ يدعونني فلا استجيب.يبكرون الي فلا يجدونني. لانهم ابغضوا العلم ولم يختاروا مخافة الرب". أمثال 1-24
"إخوانى .... إنني حينما آري إلهى يضرِبُ قوماً... أُسرع وأوثقهم له"

http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=46888

الرئيس مبارك وهو يعلن خبر وفاة السادات