الجمعة، 4 فبراير، 2011

تباين في آراء مستخدمي الانترنت حول جدوى المزيد من الاحتجاجات(رويترز)

لقاهرة (رويترز) - انقسمت آراء نشطاء الانترنت في مصر بشأن مواصلة البقاء في الشارع في "جمعة الرحيل" حيث من المنتظر أن تنظم مسيرات ضخمة يأمل منظموها أن تكون نقطة فاصلة في حكم الرئيس المصري حسني مبارك الذي دام 30 عاما.
واستخدم النشطاء مواقع فيسبوك وتويتر للتواصل الاجتماعي ووسائل اعلامية اخرى لحشد الانصار عبر الانترنت وتنسيق الاحتجاجات وتبادل الافكار بشأن كيفية تفادي الاعتقال والتعامل مع الغاز المسيل للدموع.
لكن خدمة الانترنت التي كانت مقطوعة تماما خلال وقت طويل من الاحتجاجات بدأت فقط بعدما قدم الرئيس مبارك بعضا من أكبر تنازلاته خلال رئاستة ليحدث انقساما بين معظم مستخدمي الانترنت مثلما حدث بين كثير من المصريين بشأن امكانية العودة للحياة الطبيعية او مواصلة الاحتجاجات.
وكان وسط القاهرة قد شهد مواجهة دامية حين هاجم انصار الحكومة المسلحين متظاهرين مؤيدين للديمقراطية يومي الاربعاء والخميس الامر الذي دفع مستخدمي الانترنت لانشاء صفحات تدعو كل المجموعات لعدم الخروج يوم الجمعة.
وطالبت مجموعة جذبت اليها 180 الف عضو في ساعات قليلة المصريين بالهدوء ومحاولة التركيز على اعادة البناء. وفي المقابل ايد صفحة تحمل عنوان "جمعة الرحيل" 40 الف عضو او يزيد قليلا.
ودعا منظمون المحتجين اينما كانوا للتوجه الى ميدان التحرير ومبنى الاذاعة والتلفزيون ومبنى البرلمان بوسط القاهرة.
لكن كثيرين من مستخدمي فيسبوك ناشدوا المتظاهرين قبول الحل الوسط قائلين أنهم حققوا الكثير بالفعل.
وكتبت نيفين مرسي تقول انه صار هناك في مصر نائب للرئيس وهناك وعودا بتعديلات دستورية وسيتم التحقيق مع من تسببوا في الفوضى. وناشدت الاخرين قائلة "لاتدمروا مصر غدا" ودعتهم للمغادرة الان.
لكن ردود فعل النشطاء المؤيدين للديمقراطية كانت سريعة لاسيما بعد نقاشات عما اذا كان من العقل المغادرة في ضوء التضحيات التي قدمت بالفعل والارواح التي أزهقت.
وكتب عضو احدى المجموعات انهم لن يستسلموا او يتراجعوا مضيفا ان دم من قتل لن يذهب هباء وان مبارك لابد وان يرحل.
بل ان بعضا من أعضاء المجموعات التي دعت في الاصل لاحتجاجات الاسبوع الماضي بدأوا يتساءلون بشأن الغاية من الاستمرار واعرب كثير منهم عن خشيته من حدوث فراغ في السلطة في حال ترك مبارك منصبه على الفور.
وكتب محمد متولي ان من يشاركون في الاحتجاجات الجمعة ليسوا شباب مصر الذين يفتخر بالانتماء لهم. وقال انهم حققوا ما ارادوا وسيكون المحتجون يوم الجمعة هم اي شخص يريد احداث فراغ سياسي كي يتقدم لملئه.
من دينا زايد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق