الخميس، 17 مارس، 2011

المادة الثانية من الدستور ودساتير العالم

استمتعنا بالحوار الفكري الدائر بين أستاذي وأستاذ الجيل الدكتور أحمد فتحي سرور ـ رئيس مجلس الشعب ـ والأستاذ عادل الجندي الدائر علي صفحات بعض الصحف والمجلات‏,‏ ووجدت من واجبي العلمي بصفتي مواطنا مصريا أن أتدخل لكي أبدي رأيي في الحوار الدائر حول المادة الثانية من الدستور التي تنص علي‏(‏ الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع‏)‏ ـ وهنا سؤالان لابد من الإجابة عنهما‏.‏
السؤال الأول‏:‏ هل يوجد أي ضرر للأقباط في أن يقرر الدستور أن الإسلام دين الدولة؟
السؤال الثاني‏:‏ هل يوجد أي ضرر للأقباط في أن يقرر الدستور أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع؟‏....‏ بدون تعصب أعمي أستطيع أن أجيب عن هذه الأسئلة‏.‏
‏*‏ أولا‏:‏ بالنسبة لإجابة السؤال الأول أستطيع أن أؤكد أن المقصود بأن الإسلام دين الدولة هو أن الغالبية العظمي من سكان مصر يدينون بالإسلام وهذه حقيقة وواقع لأن القول بأن الإسلام دين الدولة هي وصف مجازي لأن الدولة فكرة قانونية وهي فكرة الشخص الاعتباري والفكرة القانونية أو الشخص الاعتباري لا دين له فالدولة كشخص اعتباري لا تتوجه للصلاة أو أن الدولة تصوم‏,‏ فالدولة لا دين بها بصفتها شخصا اعتباريا أو فكرة قانونية لأن الدين فقط للشخص الطبيعي أو الإنساني‏,‏ فالمقصود بأن دين الدولة لا تتوجه للصلاة أو أن الدولة تصوم‏,‏ فالدولة لا دين بها بصفتها شخصا اعتباريا أو فكرة قانونية لأن الدين فقط للشخص الطبيعي أو الإنساني‏,‏ فالمقصود بأن دين الدولة الإسلام‏,‏ المقصود بذلك أن غالبية المصريين يدينون بالإسلام مثلما نقول إن إنجلترا أو فرنسا أو إيطاليا دولة مسيحية  أي أن الغالبية بها مسيحيون رغم وجود أقليات دينية أخري وعلي ذلك لا يوجد أي ضرر للأقباط من القول بأن الإسلام دين الدولة المصرية‏.‏
‏*‏ ثانيا‏:‏ بالنسبة للإجابة عن السؤال الثاني هل يوجد أي ضرر للأقباط من النص الدستوري أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع؟ والإجابة في تصوري أنه لا يوجد ضرر علي الأقباط من ذلك لأن الضرر يقع علي الأقباط لو كان النص الدستوري يقول إن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الوحيد للتشريع ولكن النص الدستوري لم يقل المصدر الوحيد بل قال المصدر الرئيسي أي أنه يوجد بجوار المصدر الرئيسي مصادر أخري‏,‏ خاصة بالمسيحيين مثل الإنجيل أو الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد وكتب الرسل وقرارات المجامع الكنسية المسكونية مثل مجمع نيقية عام‏325‏ م ومجمع القسطنطينية‏381‏ م ومجمع أفسس‏431‏ م ومجمع خقليدونية‏451‏ م والكتب الفقهية للأحوال الأرثوذكس مثل المجموعة الصغري لابن العسال سنة‏1239‏ والخلاصة القانونية للأحوال الشخصية لكنيسة الأقباط الأرثوذكس سنة‏1896‏ والمقصود من ذلك وجود مصادر أخري مسيحية كثيرة بجوار الشريعة الإسلامية تحكم مسائل الأقباط‏,‏ خصوصا الأحوال الشخصية لأن الإنجيل كما ذكر الدكتور فتحي سرور وما أكده العالم الكبير الدكتور سليمان مرقص أن الدين المسيحي في الإنجيل قصرت رسالته علي الإصلاح الروحي وبث الأخلاق الحميدة والمبادئ السامية في نفوس الناس ولم تعن المسيحية بتنظيم واجبات الإنسان نحو غيره ولم تعن الشريعة المسيحية بالمعاملات أو العقود أو غيرها من المسائل التنظيمية بين الناس وكل ما ورد في الإنجيل في إنجيل متي الإصحاح الخامس آية‏22‏ وإنجيل لوقا الإصحاح السادس عشر الإسلامي في مسائل الأحوال الشخصية لغير المسلمين وهذا المبدأ هو‏(‏ أتركهم لما يدينون‏)‏ أي في مسائل الأحوال الشخصية للمسيحي أتركهم للإنجيل ومسائل الأحوال الشخصية لليهود أتركهم للتوراة ومعني ذلك أن مسائل الأحوال الشخصية يجب تطبيق الإنجيل فيها بالنسبة للأقباط وهذا ما تقرره الشريعة الإسلامية أما غيرها من المسائل المالية أو العقود أو المعاملات المدنية فليس منصوصا عليها في الإنجيل وعلي ذلك في المسائل المالية والمدنية لا يوجد أي ضرر أن يكون هناك قانون واحد يطبق علي جميع المسلمين والمسيحيين في الدولة الواحدة لأنه ليس من المعقول في المسائل المالية والمدنية أن يصدر قانون شيك يطبق علي الأقباط وقانون شيك يطبق علي المسلمين أو قانون إيجارات للمسلمين وقانون إيجارات للمسيحيين‏,‏ ففي المسائل المدنية والمالية يخضع جميع المواطنين لقانون واحد لأن القاعدة في المسيحية التي أقرها السيد المسيح في الإنجيل هي‏(‏ اعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله‏)‏ أي أطيعوا الحاكم في المسائل الدنيوية وأطيعوا الله في المسائل العقائدية‏.‏
ومما هو جدير بالذكر أن الدكتور أحمد فتحي سرور أثناء حديثه عن الشريعة الإسلامية والأخلاق‏,‏ سلم كذلك بأن الشريعة المسيحية تراعي الأخلاق الحميدة ولم ينكر ذلك كما يدعي الأستاذ عادل الجندي في رده‏.‏
‏*‏ ثالثا‏:‏ وقد تم تطبيق مبادئ الإنجيل في مسائل الأحوال الشخصية لغير المسلمين في القانون رقم‏462‏ لسنة‏1955‏ الخاص بالأحوال الشخصية لغير المسلمين‏,‏ حيث تنص المادة السادسة منه بتطبيق الشرائع الدينية الأخري بالنسبة لاتباع الديانة المسيحية أي أنه وضع مصادر للتشريع الخاصة بالمسيحيين بخلاف مصادر الشريعة الإسلامية والدليل علي ذلك أن الطلاق المنفرد بإرادة واحدة وزواج الأربعة لا يطبق علي الأقباط‏.‏
‏*‏ رابعا‏:‏ ما يطالب به الأستاذ عادل جندي بإلغاء المادة الثانية من الدستور دعوة ظاهرها الحق وداخلها الباطل لأن النص الدستوري ذكر أن مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع ولم يقل المصدر الوحيد أي توجد مصادر أخري مسيحية بجوار الشريعة الإسلامية‏,‏ خصوصا أن ما يهم الأقباط هو قضية الأحوال الشخصية وهي التي يجب تطبيق الإنجيل فيها‏.‏ والدستور المصري الحالي موجود منذ عام‏1971‏ وتعديله الأول في عام‏1980‏ الذي ذكرت به المادة الثانية من الدستور بعد تعديلها لم يحدث مطلقا أن طبقت الشريعة الإسلامية علي مسائل الأحوال الشخصية علي الأقباط‏,‏ هل طبق نظام الخلع في الشريعة الإسلامية عليهم أو زواج الأربعة أو الطلاق بإرادة منفردة ـ إن ذلك لم يحدث مطلقا‏.‏
‏*‏ خامسا‏:‏ لقد قرأت رد الأستاذ عادل جندي وقد جانبه الصواب في تصوري عندما ذكر‏(‏ أيا كانت النظرة للشريعة الإسلامية فإن التجارب الحديثة لتطبيقها في أفغانستان الطالبان وفي إيران الملالي وفي سودان النميري الترابي البشير وفي غيرها من الدول الشقيقة يؤكد ما لا يدع مجالا للشك في أنها نظم همجية‏)‏ لذلك أقول له ليس العيب في الشريعة الإسلامية بل العيب في الحاكم وكذلك جانبه الصواب وعندما ذكر أن تطبيق الشريعة تحت أي حجة في مجتمع متعدد الأديان هو أمر شاذ إذ يؤدي إلي إخضاع غير المسلمين لقواعد لا تتفق مع ديانتهم مثل فقه الذمة المعروف الذي يقول عنه د‏.‏ مجدي سامي زكي بعدم جواز أن يكفل المسلم غير المسلم في دفع الجزية لأنه يجب ألا يشاركه مذلة دفع الجزية‏,‏ عيب جدا أن نتحدث عن دفع الجزية في عام‏2009‏ والجزية وأهل الذمة انتهت منذ قرون طويلة وهي لم تكن موجودة إلا في الدولة الإسلامية الأولي وما بعدها وقد انتهت الآن فلا يوجد أهل ذمة ولا جزية إنما الموجود الآن المادة‏40‏ من الدستور التي تدعو للمساواة بين المسلمين والمسيحيين في الواجبات والحقوق‏,‏ والمسيحيون لا يدفعون جزية بل يدفعون الآن ضرائب مثلهم مثل المسلمين ـ إن بعض المهاجرين في الخارج يريدون خلق احتقان بين المسلمين والأقباط لسبب لا أحد يعلمه رغم معلوماتي عن الدكتور مجدي سالم زكي أنه تعلم علي أرض مصر وشرب من نيلها وتعلم بالمجاني وأرسلته الدولة للحصول علي رسالة دكتوراه علي نفقتها وبعد حصوله علي درجة الدكتوراه علي نفقة الدولة لم يعد إلي مصر وظل مقيما في فرنسا‏.‏
هل هذا رد جميل الدولة؟ وما يجب أن يعلمه الدكتور مجدي سامي زكي أن دفع الجزية في بداية الدولة الإسلامية أصبح جزءا من التاريخ وليس له وجود الآن وكان سبب الجزية عدة أسباب‏:‏
‏1‏ـ المسلمون عليهم دفع الزكاة لإقامة المرافق العامة مثل الطرق والأمن وغيره والمسيحيون غير مكلفين بالزكاة ولكنهم مكلفون بالجزية لإقامة المرافق العامة التي ينتفعون بها والجزية كان يعفي منها النساء والشيوخ وكل غير قادر علي دفعها وكانت بنسبة واحد إلي عشرين من الضرائب التي تدفع للدولة الرومانية البيزنطية قبل الفتح الإسلامي لمصر‏.‏
‏2‏ـ الجيش الإسلامي مكلف بحماية البلاد التي يقيم فيها المسلمون والمسيحيون ومن عدل الإسلام عدم اشتراك المسيحيين في الجيوش الإسلامية حتي لا يدافعون عن ديانة لا يؤمنون بها والجزية لدفع جزء من نفقات الجيوش التي تدافع عن البلاد التي يقيمون بها‏.‏
لذلك‏,‏ أقول لمن يثير هذه القضايا التاريخية التي لا وجود لها الآن‏,‏ إنما يريد بها هز الاستقرار في مصر وخلق حالة من الاحتقان لا داعي لها‏,‏ خصوصا بعد أن انتهت الجزية وأصبح النص في الدستور في المادة‏38‏ ينص‏(‏ قيام النظم الضريبية علي العدالة الاجتماعية‏)‏ بدون تفرقة بين المسلمين والمسيحيين‏.‏
‏*‏ سادسا‏:‏ وحتي أرد علي الأستاذ عادل جندي في دعواه الطائفية بإلغاء المادة الثانية من الدستور‏:‏
أولا‏:‏ نصت المادة الثانية من الدستور المصري بأن الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية والشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع له نظير في جميع الدول العربية
علي سبيل المثال‏:‏
‏1‏ـ الدستور الكويتي الصادر في‏1976‏ ينص في المادة الثانية علي أن دين الدولة الإسلام والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع‏.‏
‏2‏ـ وكذلك الدستور الأردني الصادر في‏1952‏ ينص في المادة الثانية علي نفس النص‏.‏
‏3‏ـ والدستور التونسي الصادر في‏1980‏ ينص في المادة الثالثة علي نفس النص‏.‏
‏4‏ـ والدستور العراقي الصادر في‏1970‏ ينص في المادة الرابعة علي نفس النص‏.‏
‏5‏ـ والدستور المغربي الصادر في‏1996‏ ينص في المادة الثانية علي نفس النص‏.‏
‏6‏ـ والدستور الليبي الصادر في‏1969‏ ينص في المادة الثانية علي نفس النص‏.‏
‏7‏ـ والدستور الجزائري ينص في المادة الثانية علي نفس النص‏.‏
‏8‏ـ والدستور السوداني الصادر في‏1985‏ ينص في المادة الرابعة علي نفس النص‏.‏
‏9‏ـ والدستور القطري الصادر في‏1972‏ ينص في المادة الأولي علي نفس النص‏.‏
‏10‏ـ والدستور العماني الصادر في‏1996‏ ينص في المادة الثانية علي نفس النص‏.‏
‏11‏ـ والدستور الإماراتي الصادر في‏1971‏ ينص في المادة السابعة علي نفس النص‏.‏
‏12‏ـ والدستور البحريني الصادر في‏1971‏ ينص في المادة الأولي علي نفس النص‏.‏
‏13‏ـ والدستور الصومالي الصادر في‏1960‏ ينص في المادة علي نفس النص‏.‏
‏14‏ـ والدستور اليمني الصادر في‏1994‏ ينص في المادة الثانية علي نفس النص‏.‏
ومما تقدم يتضح أن جميع الدول العربية تنص في دساتيرها علي الدين الأساسي للدولة هو دين الأغلبية هو الإسلام وأن هذه الدساتير تحترم حرية إقامة الشعائر الدينية لبقية الطوائف الدينية‏,‏ ورغم أن هذه الدول بها مسيحيون فلم يطالب أحد بإلغاء هذه المادة لذلك فإن الدعوي لإلغاء المادة الثانية من الدستور المصري التي تنص علي أن دين الأغلبية للشعب المصري هو الإسلام هي دعوي ظاهرها الحق وداخلها الباطل لإحراج النظام المصري أمام بقية الدول العربية ولا أدري لماذا الإصرار علي قضايا فرعية لا فائدة من الجدل حولها إلا الفرقة والوقيعة طالما أن الخط الأساسي في الدستور المصري هو احترام حرية العقيدة لجميع الطوائف الدينية وحرية إقامة الشعائر الدينية لها؟
‏*‏ سابعا‏:‏ وحتي أرد علي الأستاذ عادل جندي في دعواه الطائفية من إلغاء المادة الثانية من الدستور بمقولة غريبة لا توجد دولة واحدة غير إسلامية في العالم تنص علي مرجعية دينية للتشريع في دستورها ـ أقول له إن الدين دين الدولة موجود في كثير من دول أوروبا المسيحية ولم يطالب أحد من المسلمين رعايا هذه الدولة المسيحية إلغاء المادة الخاصة بدين الدولة وعلي سبيل المثال لا الحصر إذا ما بحثنا في بعض دساتير الدولة الأوروبية المسيحية سوف نجد هذه الدساتير تذكر مادة الديانة بأن الدولة ديانتها مسيحية والسؤال الذي يطرح ويحتاج إلي إجابة من الأستاذ عادل الجندي نفسه هل تقدم أحد من المسلمين في هذه الدولة المسيحية وطالب بإلغاء مادة الديانة من الدستور في أي دولة مسيحية؟ إذا كان معني ديانة الدولة بأن الدولة فكرة قانونية أو شخص اعتباري والفكرة القانونية والشخص الاعتباري لا دين له لأن الديانة فقط للشخص الطبيعي أو الإنساني ففي الدولة المسيحية لن تتوجه الدولة للصلاة في الكنيسة ولن تتوجه الدولة لزيارة أورشاليم القدس للحج ولن تصوم الدولة وسوف نذكر بعض الأمثلة للدول الأوروبية المتقدمة في الديمقراطية التي ذكرت ديانة الدولة في دستورها بمعني أن غالبية سكان هذه الدولة من المسيحيين وهذا لا يعني عدم وجود أشخاص يعتنقون ديانة أخري لهم نفس الحقوق ونفس الواجبات وعلي سبيل المثال‏:‏
‏1‏ـ الدستور اليوناني ينص في المادة الأولي أن المذهب الرسمي للأمة اليونانية هو مذهب الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية وفي المادة‏47‏ من الدستور اليوناني كل من يعتلي عرش اليونان يجب أن يكون من اتباع الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية‏.‏
ملحوظة‏:‏ يوجد الملايين من المسيحيين في اليونان يتبعون الملة الكاثوليكية والبروتستانتية ويوجد الملايين يتبعون الديانة الإسلامية ولم يعترض أحد علي المادة الأولي من الدستور اليوناني طالما أن المفهوم هو أن غالبية اتباع الدولة اليونانية يتبعون الديانة الأرثوذكسية الشرقية‏.‏
‏2‏ـ الدستور الدانماركي ينص في المادة الأولي للبند رقم‏5‏ علي أن يكون الملك من أتباع الكنيسة الإنجيلية اللوثرية‏,‏ وفي البند رقم‏3‏ من المادة الأولي الدستور الدانماركي للكنيسة الإنجيلية اللوثرية هي الكنيسة الأم المعترف بها في الدانمارك‏.‏
ملحوظة‏:‏ يوجد الكثير من أتباع الملة الأرثوذكسية والملة الكاثوليكية وأتباع الديانة الإسلامية ولم يعترض أحد علي المادة الأولي من الدستور الدانماركي‏.‏
‏3‏ـ الدستور الإسباني‏:‏ تنص المادة السابعة من الدستور الإسباني علي أنه يجب أن يكون رئيس الدولة من رعايا الكنيسة الكاثوليكية وفي المادة السادسة من الدستور الإسباني علي أن علي الدولة رسميا حماية اعتناق وممارسة شعائر المذهب الكاثوليكي باعتباره المذهب الرسمي لها‏.‏
ملحوظة‏:‏ هل طالب أحد من أصحاب المذهب الأرثوذكسي أو البروتستانتي أو الديانة الإسلامية بإلغاء المادة التاسعة من الدستور الإسباني طالما أن المفهوم أن الغالبية من رعايا إسبانيا من أصحاب الملة الكاثوليكية؟
‏4‏ـ وفي الدستور السويدي‏:‏ المادة الرابعة من الدستور السويدي تنص‏:‏ يجب أن يكون الملك من أتباع المذهب الإنجيلي الخالص‏,‏ كما ينص علي ذلك بالنسبة لأعضاء المجلس الوطني وهو البرلمان‏.‏
ملحوظة‏:‏ يوجد الكثير من أتباع الملة الأرثوذكسية والكاثوليكية وأصحاب الديانة الإسلامية في السويد ـ هل طالب أحد بإلغاء المادة الرابعة من الدستور السويدي ودعونا نتفق علي أن يكون أعضاء البرلمان من الإنجيليين فقط‏,‏ فيه مخالفا لمواثيق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام‏.1948‏
‏5‏ ـ وفي الدستور الإنجليزي لا يوجد دستور إنجليزي لأنه دستور عرفي متوارث ولكن المادة الثالثة من قانون التسوية تنص علي كل شخص يتولي الملك أن يكون من رعايا كنيسة إنجلترا ولا يسمح بتاتا لغير المسيحيين ولا لغير البروتستانيين بأن يكونوا أعضاء في مجلس اللوردات‏.‏
ملحوظة‏:‏ دعونا نتفق علي أنه لا يسمح لأعضاء مجلس اللوردان إلا أن يكونوا من البروتستانت أليس هذا مخالفا لمواثيق الأمم المتحدة وإعلان حقوق الإنسان الصادر في عام‏1948‏ ؟
لذلك أقول‏:‏ إن إلغاء المادة الثانية من الدستور فيه استفزاز لإخواننا المسلمين وسوف يجلب من الضرر للأمة المصرية بجناحيها‏,‏ خصوصا لا يوجد أي نفع من إلغائها للأقباط‏,‏ خصوصا أن تعديل المادة الثانية أو إلغاءها يتطلب إلغاءها من خلال استفتاء ـ هل سيوافق‏90%‏ من الشعب المصري وهم مسلمون علي إلغاء المادة الثانية؟ إننا نطلب المستحيل في قضية المقصود منها إثارة الاحتقان والبلبلة وهز الاستقرار ـ لذلك في النهاية أقول عيب يا أستاذ عادل يا جندي‏!!‏ إن الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها‏.*‏
المفكر نبيل لوقا باباوي
عن قناة المخلص
http://www.burhanukum.com/article1922.html

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق