الأحد، 13 مارس، 2011

نيويورك تايمز : البنتاغون يراهن على فريق مصري

أعدت اليزابيث بوميلر تقريراً نشرته صحيفة نيويورك تايمز تحت عنوان "البنتاغون يراهن على فريق مصري"، خصصته للحديث عن الفريق سامي حافظ عنان، رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية، والذي كان في زيارة إلى الولايات المتحدة حينما تلقى اتصالاً هاتفياً يخبره بأن الجيش المصري سينزل إلى الشوارع المصرية إبان ثورة 25 يناير. فما كان من الفريق عنان إلا أن سارع بالعودة إلى مصر بعد أن اعتذر إلى نظيره الأمريكي الأدميرال مايك مولن رئيس قيادة الأركان المشتركة عن لقائهما المنتظر.

ويوضح التقرير أن الفريق عنان اليوم هو الرجل الثاني بين قادة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والذي يسعى نحو مزيد من الديمقراطية في مصر. كما أنه من المتوقع أن يخلف الفريق عنان المشير محمد حسين طنطاوي، وزير الدفاع والقائد الأعلى للقوات المسلحة، في منصبه. في الوقت نفسه، يرى المسؤولون الأمريكيون أن الفريق عنان، والبالغ من العمر 63 عاماً، أصبح همزة وصل لا غنى عنها بين الولايات المتحدة ومصر في المرحلة الحالية. ومن ثم، فإذا لم يكن الفريق عنان هو رجل البنتاغون في مصر، يأمل الكثيرون أن يصبح كذلك. وصفه الأدميرال ويليام فالون، رئيس القيادة المركزية السابق والذي كان مسؤولاً عن العمليات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، بأنه "رجل حاذق ومتمكن مهنياً، واعتقد أنه سيحاول أن يفعل الصواب".

ولكن السؤال الأهم ن الفريق عنان والمجلس العسكري هو هل سيحاولون حقاً أن يفعلوا الصواب، وأن يقودوا البلاد نحو انتخابات رئاسية ديمقراطية أغسطس القادم؟ ويشير التقرير إلى أن الفريق عنان والمجلس الأعلى للقوات المسلحة تولوا السلطة في مصر منذ تخلي الرئيس السابق حسني مبارك عن منصبه في 11 فبراير الماضي، إلا أن إصلاحات المجلس الأعلى لا تزال تجميلية وليست جذرية. لذا لا يزال المتظاهرون يطالبون بالتغيير رغم استجابة المجلس الأعلى بتعيين الدكتور عصام شرف رئيساً للوزراء بناء على طلب المتظاهرين. في الوقت نفسه، يشير التقرير إلى أن المجلس الأعلى يشعر بالتوتر لعدم وجود مرشح رئاسة واحد قادر _في نظرهم- على توحيد البلاد في الوقت الحالي، حتى السيد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية. هذا وقد اقترح بعض الخبراء بالجيش المصري اسم الفريق عنان كمرشح للرئاسة، وهو الاقتراح الذي رفضه كل من الجيش المصري والبنتاغون. حيث صرح مسؤول بالجيش المصري بأن "المجلس الأعلى لن يقدم مرشحاً من داخله". إلا أنه ما من شك في أن الفريق عنان سيلعب دوراً هاماً في حكومة مصر القادمة، حتى من وراء الكواليس. إذ يتولى الجيش سياسة الأمن القومي ويواصل مشروعاته الاقتصادية والإنتاجية المتعددة. ويضيف التقرير أن الفريق عنان يبدو أكثر تركيزاً على العمليات العسكرية التقليدية، مقارنة بالمشير طنطاوي الذي يبدو أكثر اهتماماً بالمشروعات التي يتولاها الجيش ويعارض فكرة الإصلاح الاقتصادي. لذا حذر مسؤول عسكري مصري من أنه لا ينبغي أن تعقد واشنطن الآمال على الفريق عنان وتوليه الوزارة خلفاً للمشير طنطاوي، لاسيما وأن رئيس الأركان السابق الفريق حمدي وهيبة لم يتولى الوزارة وإنما تم تعيينه رئيساً للهيئة العربية للتصنيع التابعة للجيش.

 

نيويورك تايمز

روسيا اليوم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق