الثلاثاء، 10 مايو، 2011

كان يداوي نفسه بالبطيخ .. بقرتان و100 دجاجة في مزرعة بن لادن

نيقوسيا - الفرنسية: ثلاث نساء ونحو عشرة أطفال و100 دجاجة وبقرتان وأرانب.. خلافا لكل التوقعات كان أسامة بن لادن يمضي حياة هادئة في مزرعته في أبوت أباد.
ويبدو في شريط مصور التقطه جندي باكستاني على هاتفه النقال نحو 12 بيضة في المطبخ هي ما تم جمعه في هذه المزرعة الواقعة على سفح القسم الباكستاني من سلسلة جبال الهمالايا. وفي هذا المبنى الأبيض المؤلف من ثلاث طبقات كان يقيم نحو 20 شخصا مع بن لادن أكثر رجل مطلوب في العالم. ويعطي التسجيل الذي قام به الجندي الثلاثاء وقبل أن يفرغ الجيش الباكستاني المنزل من كامل محتوياته فكرة عن الحياة اليومية في المزرعة التي أشرف عليها ''طارق'' و''إرشاد'' الشقيقان الباكستانيان المولودان في الكويت (لذلك لقبا بالكويتيين)، حيث نشأت علاقة صداقة بين والدهما وبن لادن. وخلافا لما أكدته الولايات المتحدة، فإن المبنى لم يكن فاخرا: فهو مربع الشكل لا شرفات فيه ويبدو أشبه بعيادة صغيرة منه بفيللا في الريف. وداخل المنزل بسيط للغاية، البلاط رمادي والجدران والسلالم من الاسمنت. أما الأثاث فمصنوع من الخشب دون زخارف والمرتبات إسفنجية، إضافة إلى جهازي تلفزيون قديمي الطراز. وحتى غرفة زعيم تنظيم القاعدة لا تخالف النمط السائد في المنزل.
وفي الحديقة المحاطة بأسوار إسمنتية عالية وبأشجار سرو، كان بن لادن يملك ''بقرتين وبعض الكلاب وأكثر من 100 دجاجة''، بحسب قاسم محمد المقيم في منزل مجاور.
ويقول زرار (14 عاما) إنه دخل مرة لفترة قصيرة إلى المجمع السكني وقال ''رأيت امرأتين تتكلمان العربية وقدمتا لي أرنبين هدية''. وكان يسمح لرجل واحد بالدخول من وقت لآخر إلى المجمع وهو شامرز محمد والد قاسم الفلاح المكلف إطعام الحيوانات والمساعدة بالاعتناء بالمزورعات من بطاطس وقنبيط ولوبياء. ولولا أن شمراز كان يستخدم المبيدات الحشرية كسائر الفلاحين في المنطقة، لكانت مزرعة بن لادن تصلح لتصنيفها ''مزرعة عضوية''.
وبعد أن اعتقل الجيش الباكستاني هذا المزارع، الشاهد الأساسي، بعيد العملية الأمريكية عاد وأفرج عنه الجمعة.
وروى محمد كريم وهو سمسار عقارات من الحي أنه رأى صباح الإثنين ''الجنود يلتقطون الدجاجات'' حول المنزل. وأضاف ''سيأكلونها مع عائلاتهم''. أما بالنسبة إلى البقرتين فهما برأيه ''دون شك في طريقهما إلى إحدى المزارع الصناعية'' في المنطقة. وفي المقابل، يظل مصير أرانب زعيم القاعدة مجهولا. وبحسب مصادر قريبة من الشبكات الجهادية، فإن بن لادن كان يعاني مرضا مزمنا في الكلى وبالتالي في حاجة إلى مساعدة طبية كبيرة. إلا أن مقره لم يكن يتلقى أي زوار بشكل منتظم، بحسب الجيران. ونقلت الصحف المحلية عن آمال عبد الفتاح قولها للمحققين: إن زوجها الذي يكبرها بـ 25 عاما، لم يكن يبدو عليه أخيرا ''الضعف أو الوهن''. وأضافت إنه كان يداوي نفسه بعلاجات طبيعية ''خصوصا البطيخ''.


هناك تعليق واحد: