الجمعة، 28 أكتوبر، 2011

جماهير غير مؤدبة وإعلام منفلت

وليد الحسيني

ما يحدث في ملاعب كرة القدم المصرية منذ فترة. وبعد انطلاق بطولة الدوري الممتاز للموسم الجديد. لا ينبأ بالخير ويشير إلي حدوث كوارث لا محالة. في ظل حالة الانفلات الجماهيري والإعلامي التي تسيطر علي الساحة الكروية.
الانفلات الجماهيري والإعلامي الذي يحدث في الشارع الكروي. لا يختلف كثيرا عن حالة الانفلات الأمني التي يعاني منها الشارع المصري بشكل عام. وبعد أن كانت الجماهير وسيلة مساعدة لأنديتها وتمنحها الثقة بإيجابية. أصبحت تلك الجماهير عاملاً سلبياً. ووسيلة ضغط غير محتملة وتقترب إلي حد "قلة الأدب". كما يلعب الإعلام دورا لا يقل خطورة عما تقوم به الجماهير التي أصبحت تتعامل وكأنها "قراقوش".
أن تبلغ جماهير الزمالك رئيس النادي جلال إبراهيم. انها ترفض لعب فريقها في الإسماعيلية وتجبره علي اختيار ملعب آخر غير معقل "الدراويش" أمر مرفوض. لأنه ليس من حق الجماهير أن تفرض علي النادي أين يلعب. خاصة وأن الفريق أضطر وأجبر علي اللعب خارج ملعبه بسبب التصرفات السيئة من جماهيره.

أن ترفع جماهير الأهلي لافتة في لقاء فريقها أمام بتروجت مكتوباً عليها "مش هتعلمونا إزاي نشجع" في إشارة صريحة لتحدي قرارات لجنة المسابقات ولائحة العقوبات بسبب إشعال "الشماريخ" أمر غير مقبول ومرفوض. لأن تلك الجماهير تتحدي القانون .
أن تتراشق جماهير الإتحاد والإسماعيلي بالحجارة في لقاء الفريقين الأخير بالإسماعيلية. رغم أن اللقاء لم يشهد ما يدفع تلك الجماهير إلي تبادل الرشق بالحجارة. رغم عدم الإقرار بالمبدأ في حد ذاته. أمر مرفوض وغير مبرر.
أن تقوم جماهير المحلة بالتعدي علي المشرف العام علي فريق الكرة بعد الخسارة أمام المصري في افتتاح بطولة الدوري. وسبها للاعبين والإدارة وفرض إتاوات علي المدربين. أمر مؤسف ومسف وغير مشرف لتاريخ ناد كبير. وقد يدفع فريق غزل المحلة ثمن حماقة جماهيره ويهبط من جديد لدوري المظاليم.
ما يحدث من جماهير الكرة. يدفع البعض لكراهية كرة القدم وسيرتها واليوم الذي لعبت فيه. لأنه من غير المعقول أن نضع أيدينها علي قلوبنا ونقف علي أطراف أقدامنا مع كل مباراة في كرة القدم خوفا مما ققد يحدث. لاسيما وأن البلد "مش ناقصة" ويكفيها ما تفعله التيارات السياسية ومنظرو الفضائيات والبلطجية والانفلات الأمني.
جماهير كرة القدم تريد أن تدير كرة القدم والأندية والاتحاد علي "مزاجها" المنفلت والمريض. وترفض تماما الانصياع للقانون. مثلها مثل عدد كبير من قطاعات المجتمع المصري في الشهور الأخيرة. وتسعي لفرض رأيها بالقوة. وتتحمل إدارات الأندية الشعبية مسئولية ما يحدث من تلك الجماهير المريضة نفسيا. لأن هذه الإدارات نافقت جماهيرها في وقت سابق وتعاملت معها وكأنها "الحاكم بأمره" وهو أمر مخجل وغير صحيح.

الانفلات والفساد الإعلامي لا يختلف كثيرا عن الانفلات والفساد الجماهيري. بل إنه قد يكون أكثر خطورة وفسادا. ويدفع كرة القدم إلي مناطق وعرة ويزيد من التوتر والتعصب .
أن تخرج قناة الأهلي بعد لقاء الأهلي وبتروجت. لتقول لجماهيرها ان الفريق الأحمر يدفع ثمن مواقف النادي تجاه اتحاد كرة القدم. ورفض الفريق حضور المؤتمرات الصحفية بسبب أزمة الرعاة. وأن الاتحاد يختار حكاما بعينهم ليخسر الاهلي. هو هروب من ذكر الأسباب الحقيقية لعدم فوز الفريق. والبحث عن شماعة تعلق عليها القناة سبب التعادل. كما إنه حديث غير صحيح من الناحية الفنية علي الأقل. لأن الأهلي لم يقدم في المباريات الثلاث الأولي من بطولة الدوري المستوي الذي يشفع له. ولم يكن يستحق الفوز في اللقاءات الثلاثة.
ما تفعله الجماهير من ورائها الإعلام الرياضي. يهدد مستقبل بطولة الدوري هذا الموسم. وإذا استمرت حالة الانفلات فلن يكتمل الموسم. وقد يلغي. وهذا بيان للناس ولم يتفكروا.
نقطة أخيرة :
الظهير الأيسر لفريق الزمالك محمد عبد الشافي. أفضل لاعب في الفريق منذ فترة طويلة. يتقاضي 400 ألف جنيه في الموسم. وهناك لاعبون لم يشاركوا مع الفريق يتقاضون بالملايين سنويا. و"قطة" اللاعب الجديد الذي يشارك فقط في التدريبات يتقاضي 600 ألف جنيه. ملاحظة واجبة الذكر فقط
نقلا عن جريدة " الجمهورية " المصرية

http://www.alarabiya.net/views/2011/10/27/173988.html

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق